موجز أخبار سوريا

TT

موجز أخبار سوريا

عون: قضية اللاجئين السوريين تشكل تهديداً وجودياً
بيروت ـ «الشرق الأوسط»: كرر رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون تأكيده أن قضية اللاجئين السوريين باتت تشكل تهديداً وجودياً، مطالباً بعودتهم إلى الأماكن الآمنة في بلدهم قبل اكتمال الحل السياسي. وكان عون قد التقى أمس المفوض الأوروبي لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع يوهانس هان، وطالبه بدعم دول الاتحاد للموقف اللبناني حيال التهديدات الإسرائيلية في البر والبحر والجو. وأبلغ عون المسؤول الأوروبي أن لبنان أطلق رزمة مشاريع إصلاحية وعزز إجراءات مكافحة الفساد، كما أقر قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تحفيز الاقتصاد المنتج، داعياً إلى تحويل الوعود التي تلقاها لبنان من المجتمع الدولي لمساعدته إلى خطوات عملية يؤمل أن تترجم خلال مؤتمر «سيدر» الذي يعقد في باريس في 6 أبريل (نيسان) المقبل.
وأشار إلى أن «قضية النازحين السوريين في لبنان باتت تشكل تهديداً وجودياً لا سيما أنه لم يعد في مقدور لبنان أن يتحمل بقاءهم لفترات غير محددة نظرا إلى التداعيات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية الناتجة من هذا الوجود». واعتبر عون أن «عودة النازحين إلى الأماكن الآمنة في سوريا، ولو تدريجاً، باتت حاجة ملحة، لأنه لا يمكن انتظار اكتمال الحل السياسي في سوريا لتحقيق هذه العودة».

جعجع: فضّلت العيش بقناعاتي بجانب القصر الرئاسي بدل أن أكون داخله بقناعاتهم
بيروت ـ «الشرق الأوسط»: قال رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع إنه كان يمكن أن يكون رئيساً للجمهورية بكل سهولة لكنه فضّل البقاء خارج القصر وفق قناعاته، معتبراً أن الانتخابات النيابية هي مفتاح التغيير في لبنان. وقال خلال لقاء مع عدد من مؤيديه، في مقره بمعراب (كسروان)، إن «القوات أثبتت فعاليتها في شتى المجالات، والمخابرات السورية فبركت الكثير من الملفات لنا لكننا نجحنا في إثبات فعاليتنا». وأضاف: «القوات كانت مجموعة من المؤسسات، ولم يستطيعوا إثبات أي فساد أو هدر داخل مؤسساتنا، ونحن نؤمن بها لأننا لا نؤمن بالمواقع بل بما نفعل». وقال: «بكل سهولة كان يُمكن أن أكون في قصر بعبدا، لكنني فضّلتُ العيش بجانب قصر بعبدا وفق قناعاتي وليس في القصر وفق قناعاتهم».
وجدد دعوته إلى «انتخاب من يُظهر النتائج للمواطن وليس من يحكي (فقط)، لأن الانتخابات هي مفتاح التغيير»، لافتاً إلى «أنهم يهاجمون القوات كثيراً، لكن من ناحية الفساد والشفافية لا أحد يغبّر علينا». واعتبر أنه «من الضروري الانتخاب للأحزاب، ونحن نحتاج إلى كتلة كبيرة لتمرير الملفات الحياتية والضرورية للمواطن في المجلس النيابي»، مشيراً إلى «أن ما يهمّنا اليوم هو الانتقال إلى لبنان الذي نرغب بالعيش فيه».

لبنان يستعد لمؤتمر «سيدر» بإقرار موازنته العامة هذا الأسبوع
بيروت ـ «الشرق الأوسط»: دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أمس، إلى عقد جلسة عامة غداً الأربعاء وبعد غد الخميس، لدراسة وإقرار موازنة عام 2018 وملحقاتها، وذلك بعدما أقرتها لجنة المال والموازنة. وكانت التوترات السياسية قد حالت دون إقرار الحكومة الموازنة منذ عام 2005 إلى أن تمت الموافقة على موازنة العام الماضي، وبانتظار إقرار موازنة هذا العام التي تمثّل تحدياً بالنسبة للحكومة اللبنانية قبل مؤتمر «سيدر» الذي سينعقد في باريس الشهر المقبل.
وكان وزير المال علي حسن خليل قال في وقت سابق إن لبنان لا يستطيع طلب مساعدات خلال المؤتمر قبل أن يقر ميزانية 2018 لإظهار أن الدولة اللبنانية جادة في الإصلاح، لافتاً إلى أنها تتضمن مواد إصلاحية وتخفيض نسبة العجز وإقرار مجموعة من الحوافز لتحريك عجلة الاقتصاد.
كذلك، سبق لبري أن أكد أن الميزانية يجب أن تكتمل ويتم التصديق عليها قبل أن ينشغل السياسيون اللبنانيون بالاستعداد للانتخابات البرلمانية المقررة في 6 مايو (أيار) المقبل. ويأمل لبنان في الفوز باستثمارات دولية بمليارات الدولارات في مؤتمر باريس المقرر في 6 أبريل (نيسان) المقبل، ساعياً إلى تمويل برنامج استثمار رأسمالي مدته 10 سنوات بقيمة 16 مليار دولار لزيادة النمو الاقتصادي.
وقال صندوق النقد الدولي، الشهر الماضي، إن التقديرات تشير إلى أن الدين العام اللبناني تجاوز 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2017. ومن المتوقع أن يزيد بسرعة في ظل عجز في الميزانية يتجاوز 10 في المائة في الأجل المنظور.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.