الصين تتحدى {برنت}ْ والخام الأميركي بتدشين عقود نفط آجلة باليوان

الصين تتحدى {برنت}ْ والخام الأميركي بتدشين عقود نفط آجلة باليوان
TT

الصين تتحدى {برنت}ْ والخام الأميركي بتدشين عقود نفط آجلة باليوان

الصين تتحدى {برنت}ْ والخام الأميركي بتدشين عقود نفط آجلة باليوان

يأتي إطلاق الصين عقودا نفطية آجلة مقومة باليوان تتويجا لجهود بذلتها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة على مدى عشر سنوات بهدف منح أكبر مستهلك للطاقة في العالم مزيدا من النفوذ في تسعير الخام المبيع لآسيا.
وقالت البورصة يوم الجمعة إنها حددت سعرا افتتاحيا لعقودها النفطية الآجلة لشهر أقرب استحقاق التي أطلقتها أمس الاثنين عند 416 يوانا (65.80 دولار) للبرميل.
- بواعث قلق للمستثمرين الأجانب
نقلت وكالة رويترز للأنباء عن تجار ومحللون قولهم إن بواعث القلق تتضمن مدى حرية تغيير اليوان بعملات أخرى في ظل القيود التي تفرضها الصين على خروج رؤوس الأموال، بينما لا تزال هناك مخاوف بشأن تدخل الصين المكثف في أسواقها للسلع الأولية في السنوات الماضية.
ومن شأن الالتزام بتداول خامات شنغهاي باليوان أيضا أن يضيف مخاطر عملة في السوق قد تؤدي لعزوف بعض التجار.
وتضع بورصة شنغهاي الدولية للطاقة، وهي وحدة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة المسؤولة عن إدارة العقود، حدودا قصوى يومية صارمة لعدد الأوامر الملغاة المسموح بها لكل حساب بهدف الحد من التلاعب.
ويتضمن ذلك التقدم بطلبات شراء أو عروض بيع للعقود الآجلة بنية إلغائها قبل التنفيذ. وبخلق طلب وهمي، يستطيع المتلاعبون التأثير على الأسعار بما يفيد مراكزهم في السوق.
فبالنسبة للعملاء الكبار الذين يضعون أوامر تزيد على 300 دفعة، أو ما يعادل 30 ألف برميل من النفط، فإن الحد الأقصى هو 50 إلغاء يوميا. أما المتعاملون بأوامر أصغر فمسموح لهم 500 إلغاء.
ويختلف ذلك عن البورصات العالمية مثل بورصة شيكاغو التجارية التي تستخدم نسبة تُحدد بناء على حجم تعاملات المستثمر.
ويقول متعاملون إنه في الأيام التي تشهد تقلبات في السعر وارتفاعا في أحجام التعاملات، فإن المستثمرين الدوليين الجدد في الأسواق الصينية قد يخضعون لعقوبات إذا تجاوزوا تلك الحدود وهم يحاولون تعديل مراكزهم.
والمستثمرون في العقود الآجلة الصينية للسلع الأولية لا يجرون عادة معاملات منتظمة على مدى الشهور، وإنما يختارون أشهرا معينة لإجراء تعاملاتهم. وقد يعرقل ذلك مساعي التداول بهدف الاستفادة من فروق الأسعار بين برنت وخام غرب تكساس الوسيط وشنغهاي.
وبالنسبة لخام الحديد على سبيل المثال، وهو أحد أسواق العقود الآجلة الأكثر نشاطا في الصين، فإن معظم المراكز المفتوحة لما يزيد على 2.3 مليون دفعة توجد في عقود مايو (أيار) وسبتمبر (أيلول)، بينما تتراوح النطاقات في أشهر التسليم بينهما ما بين عشرات الآلاف من الدفعات إلى أقل من عشر دفعات في بعض الحالات.
وعلى النقيض، تكون السيولة خلال الخمسة أشهر الأولى من عقود برنت وغرب تكساس الوسيط موزعة بالتساوي تقريبا، وهو ما يعكس الإقبال عليها من صناديق التحوط وغيرها من المستثمرين الماليين الذين يرغبون في التعامل شهر بشهر.
وسيكون هناك فارق مدته ساعة ونصف الساعة بين التسوية والسعر الذي تنشره ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس، التي تقدم تقييما سعريا للمنطقة الساعة 04:30 مساء بتوقيت سنغافورة فيما تسميها عملية «السوق عند الإغلاق» التي يتابعها القطاع عن كثب.
- ما الذي سيحدث خلال العطلات الصينية؟
ستتوقف التعاملات في عطلات عامة تمتد لأسبوع في الصين، وهو ما يفقد بورصة شنغهاي توافقها مع البورصات الغربية.
وتعني ساعات التداول الأقل مقارنة مع نحو 24 ساعة في البورصات الغربية أن السوق قد تحاول في بعض الأوقات اللحاق ببقية أسواق العالم.
- من الذي سيستخدمها في القطاع المحلي؟
فتحت الصين ما يزيد على ستة آلاف حساب للتداول، بما في ذلك حسابات لشركاتها النفطية الكبيرة ونحو 150 شركة وساطة. وتم تسجيل عشرة وسطاء أجانب، من بينهم جيه.بي مورجان وباندز فايننشال وستريتس فايننشال سيرفسيز ووحدات أخرى لوسطاء محليين مقرها هونغ كونغ.
ومن المرجح أن تجتذب في الأساس المستثمرين المضاربين الصغار الذين يهيمنون على أسواق العقود الآجلة الأخرى للسلع الأولية التي غالبا ما تشهد تقلبات، رغم أن رسوم التعاملات في النفط الخام عالية نسبيا.
وقال تاجر نفط من شاندونغ إن المصافي الصينية المستقلة ستقوم على الأرجح بمعالجة الخام الثقيل بدلا من الخام المتوسط الكبريت الذي يتم تداوله في العقود الآجلة.
وهناك ثلاث مصافٍ مستقلة على الأقل تتطلع لاستخدام العقود للتحوط قالت أيضا إنها ليست متيقنة بشأن التسليم. وبموجب القواعد، لا يستطيع المشترون اختيار درجة معينة من الخام الذي سيتم تسلمه أو تحديد موقع التسليم.
- كيف يمكن للمستخدمين الأجانب فتح حساب للتعاملات؟
يحتاج المستثمرون الأجانب لفتح حسابات بنكية لغير المقيمين في أحد البنوك الثمانية التي تتعامل مع ودائع الهامش لعقود الخام الآجلة المقومة باليوان، بحسب بورصة شنغهاي الدولية للطاقة.
وهذه البنوك هي البنك الزراعي الصيني، وبنك سي.آي.تي.آي.سي، وبنك التعمير الصيني، وبنك الصين الصناعي والتجاري، وبنك الصين، وبنك الاتصالات، وبنك تشاينا ميرتشانت، وبنك سنغافورة للتنمية.
وسيحتاج المستثمرون لتحويل الأموال من هذا الحساب المصرفي إلى حساب مفتوح لدى وسيط محلي أو أجنبي أو الوكالات المسجلة في بورصة شنغهاي الدولية للطاقة. وسيفتح الوسيط حسابين لدى البورصة، أحدهما لودائع الهامش والثاني لتسويات العملات الأجنبية.
- ما الذي يفعله الوسطاء المحليون لجذب عملاء؟
قالت مصادر لدى شركات سمسرة لـ«رويترز» إن الكثير من كبار وصغار الوسطاء مثل كوفكو وتشاو جين للعقود الآجلة أعفوا عملاء النفط الخام من الرسوم التي يتقاضونها على التعاملات وسيقدمون خدمات استشارية مجانية إضافة إلى تدريب مجاني في محاولة لكسب مزيد من العملاء. وأحجمت كوفكو وتشاوجين عن التعليق. (الدولار يساوي 6.3305 يوان صيني).


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.