لقاءات سياسية واقتصادية لولي العهد السعودي في نيويورك

يفتتح منتدى الرؤساء التنفيذيين ويجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة

الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته جامعة هارفارد أول من أمس ويبدو الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي في واشنطن (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته جامعة هارفارد أول من أمس ويبدو الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي في واشنطن (واس)
TT

لقاءات سياسية واقتصادية لولي العهد السعودي في نيويورك

الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته جامعة هارفارد أول من أمس ويبدو الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي في واشنطن (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته جامعة هارفارد أول من أمس ويبدو الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي في واشنطن (واس)

مع وصوله إلى نيويورك بعد يوم حافل في بوسطن بولاية ماساتشوستس، باشر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مجموعة من النشاطات المكثفة لفتح آفاق جديدة من التعاون والاستثمارات بين كبرى المؤسسات المالية والاقتصادية في السعودية وأميركا، ولا سيما أنه سيلتقي الرؤساء التنفيذيين ورجال الأعمال الأميركيين الكبار وممثلي المصارف الرئيسية في وول ستريت، فضلاً عن اجتماع مرتقب بعد ظهر غد مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
ويشتمل البرنامج الطويل لولي العهد السعودي على لقاءات مع شخصيات سياسية ومالية واقتصادية بارزة بدءاً من اليوم، ومنها اجتماعات رفيعة المستوى مع مسؤولي الشركات العالمية في قطاعات الضيافة والفنادق المساهمة في المشروع السياحي العالمي على البحر الأحمر.
وأفادت معلومات أن مأدبة عشاء ستجمع مساء اليوم الاثنين الأمير محمد بن سلمان مع رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ الذي يعد من أكبر رجال المال والأعمال في العالم، فضلاً عن رؤساء شركات أميركية أخرى.
ولعل غدا الثلاثاء سيكون اليوم الأبرز في نشاطات ولي العهد إذ أن المؤسسات المالية الكبرى في نيويورك تترقب رعايته ومشاركته في انعقاد المنتدى السعودي - الأميركي للرؤساء التنفيذيين. وسيحضر المنتدى شخصيات اقتصادية بارزة، مثل الرئيس التنفيذي لمؤسسة «جي. بي. مورغان تشايس» جيمي دايمون والرئيس التنفيذي لشركة «كي. كي. آر» هنري كرافيس والرئيسة التنفيذية لبورصة «ناسداك» أدينا فريدمان. ونقلت «رويترز» عن مصدر أن مسؤولين تنفيذيين من «بلاك روك»، فيليب هيلدبراند ومارك وايزمان، سيحضران المناسبة. وكذلك سيحضر رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ«داودوبونت» أندرو ليفريس باعتباره رئيساً مشاركاً للمنتدى السعودي - الأميركي.
ويجتمع ولي العهد السعودي بعد ظهر الثلاثاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وكبار المسؤولين في المنظمة الدولية. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر في الأمم المتحدة أن النقاش سيركز على «الأوضاع المتوترة في العديد من البلدان العربية ودور السعودية في إرساء دعائم الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى مساهمات السعودية في تمويل المشاريع الإنسانية، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب، وينظم الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلاكستون» ستيفن شوارتسمان الخميس المقبل فعالية على شرف ولي العهد السعودي.
ويحتوي برنامج اليوم الأخير من الزيارة إلى نيويورك على العديد من اللقاءات صباحاً. وسيلتقي ولي العهد أيضاً شركات في مجال التقنية مثل «سوفت تيك» ومجموعة «ماسان».
ومن المقرر أن يتوقف الأمير محمد بن سلمان بعد نيويورك، في كل من هيوستن ولوس أنجليس وسان فرانسيسكو وسياتل بهدف تعزيز الاستثمارات، ومن المنتظر أن يستضيف الأمير محمد بن سلمان عشاء عمل وفقا لنسخة من جدول أعمال المنتدى.
وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح ذكر أن بلاده ستمضي في الطرح العام الأولي لشركة أرامكو في بورصة عالمية مثل لندن أو نيويورك في النصف الثاني من 2018. رغم ما أثير سابقاً عن إمكان تأجيله إلى العام المقبل، إذ أن بورصة نيويورك للأوراق المالية وناسداك من المواقع المحتملة لهذا الإدراج.
ويشمل منتدى هذا العام عدداً من الجلسات العامة وطاولة للنقاشات إلى جانب العديد من المعارض الثقافية والتجارية، ويتضمن المنتدى الجلسة العامة بعنوان «عصر التحول من الرؤية إلى التنفيذ»، بالإضافة إلى جلسات أخرى عن «الاستثمار في الأجيال القادمة جيل 2030» و«السعوديات يتسلقن قمما جديدة» و«الطريق المستقبلي للقطاعات الناشئة» و«أخذ النمو إلى المستوى التالي».
وبالتزامن مع زيارة ولي العهد إلى نيويورك، ينظم معهد مسك للفنون اليوم معرضه الثاني في مركز فيليبس للمعارض بمدينة نيويورك.
وستعرض خلال المعرض الذي يستمر أربعة أيام أعمال فنية وثقافية تحاكي التراث، تحت عنوان «الفن السعودي المعاصر» مع تقديم فيلم وثائقي بعنوان «تجديد السعودية»، وهو عمل يحكي الواقع الافتراضي للسعودية، بعيون فنانين ومبدعين شباب. وأوضح المدير التنفيذي لمعهد مسك للفنون أحمد ماطر أن «المعهد يعمل على تمكين الشباب السعوديين من إبراز مواهبهم وتمثيل بلادهم في المعارض الدولية الخاصة بنقل الثقافة والفنون، وذلك تشجيعا للتبادل الثقافي وتفعيل دور الاتصال الخارجي مع الآخر، داخل المملكة وخارجها». وأوضح أن «فيلم تجديد السعودية يعتمد تقنية الواقع الافتراضي، ويحكي قصة مجتمع يزخر بكثير من التنوع والتعدد، ويعيد رسم صوره بمنظور جيل جديد من الفنانين المعاصرين وكيفية نقل مشاهداتهم عن المرحلة الجديدة التي تعيشها المملكة اجتماعيا واقتصاديا».
ويشارك في المعرض الكاتب علي مغاوي والفنانة فاطمة فايا.
ويعد معهد مسك للفنون مؤسسة ثقافية وأحد روافد مؤسسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز «مسك الخيرية»، ويهدف إلى تشجيع الإنتاج الثقافي على المستوى المحلي، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية والتبادل المعرفي.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».