واشنطن تتضامن مع لندن وتتجه لطرد دبلوماسيين روس

TT

واشنطن تتضامن مع لندن وتتجه لطرد دبلوماسيين روس

قد يقوم البيت الأبيض بطرد عدد من الدبلوماسيين الروس من واشنطن تعزيزاً «للعلاقات الخاصة» التي تربط الولايات المتحدة ببريطانيا وتضامناً معها، بناء على توصيات من مجلس الأمن القومي الأميركي. وحسب مصادر في البيت الأبيض فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يقوم بهذه الخطوة قريبا، على خلفية الخلاف القائم بين لندن وموسكو بسبب حادث التسميم الذي تعرض له العميل المزدوج العقيد السابق في الاستخبارات الحربية الروسية سيرغي سكريبال. وتشير بريطانيا بأصابع الاتهام إلى روسيا، وتقول إن الرئيس الروسي نفسه المسؤول عن محاولة القتل لسكريبال وابنته يوليا في الرابع من الشهر الحالي في مدينة سيلزبري بجنوب غربي إنجلترا. وطردت بريطانيا 23 دبلوماسيا روسيا من لندن، وردت موسكو بطرد 23 دبلوماسيا بريطانيا.
وقال مصدر دبلوماسي لـ«سي إن إن»، مستندا إلى مصادر في مجلس الأمن القومي الأميركي إن واشنطن كانت تنتظر لترى توجهات الدول الأوروبية التي قد تحذو حذو لندن وتطرد دبلوماسيين روسا، بعد القمة الأوروبية التي عقدت في بروكسل الخميس والجمعة الماضيين. وأظهر بيان الاتحاد الأوروبي تضامنا غير مشروط لبريطانيا في مواجهتها الدبلوماسية مع روسيا.
ومن جانب آخر، نفى المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف أمس السبت، المعلومات، التي نشرتها وسائل إعلام، حول إرسال سيرغي سكريبال، رسالة إلى الرئيس بوتين يطالب فيها السماح له بالعودة إلى وطنه الأم، وأنه نادم على خيانة بلده. ونفى بيسكوف الأمر رداً على سؤال بهذا الصدد لوكالة «سبوتنيك»، وقال المتحدث باسم الكرملين: «لا هذا غير صحيح».
وأفاد صديق للعميل الروسي السابق الذي تعرض للتسميم في بريطانيا هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) السبت بأن سيرغي سكريبال وجه رسالة إلى الرئيس الروسي قبل عدة سنوات يطلب منه فيها العفو عنه لأنه باع أسراراً للاستخبارات البريطانية. وقال فلاديمير تيموشكوف إن صديقه منذ أيام الدراسة الذي انتقل للعيش في بريطانيا في إطار صفقة تبادل جواسيس عام 2010، اتصل به عام 2012 وقال له إنه يريد أن يتم السماح له بزيارة روسيا.
ونفت موسكو هذه المعلومات وكتبت السفارة الروسية في لندن على «تويتر»: «ليس هناك مثل هذه الرسالة من سيرغي سكريبال إلى الرئيس بوتين للسماح له بالعودة إلى روسيا».
وأضاف تيموشكوف أنه فقد الاتصال بسكريبال لفترة ثم عاود الاتصال بابنته يوليا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعدما سمع بمسألة سجنه بتهمة الخيانة العظمى. وروى في المقابلة: «في عام 2012، اتصل بي من لندن وتحدثنا على مدى نصف ساعة. ونفى أن يكون خائنا». وقال إن سكريبال أبلغه بأنه «وجه رسالة إلى فلاديمير بوتين يطلب فيها العفو التام عنه والسماح له بزيارة روسيا. إن والدته وشقيقه وأقرباءه هنا». وقال تيموشكوف إن صديقه «نادم» على كونه عميلا مزدوجا «لأن حياته اضطربت بشكل كامل». وتابع: «لقد نبذه كثير من الناس، وشعر رفاقه في الدراسة بأنه خان الوطن الأم».
ولا يزال سكريبال، 66 عاما، وابنته يوليا في غيبوبة في المستشفى بعد تعرضهما للتسميم بغاز الأعصاب في 4 مارس (آذار) في سالزبري. وحملت لندن والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الدولة الروسية مسؤولية الهجوم رغم أن موسكو نفت باستمرار أي ضلوع لها في هذه القضية.
ومن جانب آخر، كتب السفير الروسي لدى بريطانيا الجمعة رسالة إلى رجل الشرطة نيك بايلي المتضرر من غاز الأعصاب الذي استخدم في تسميم سكريبال وابنته. في هذه الرسالة المنشورة على حساب «تويتر» الخاص بالسفارة الروسية في المملكة المتحدة، وجه السفير الروسي ألكسندر ياكوفينكو الشكر للشرطي بايلي على شجاعته وأعاد التأكيد على براءة روسيا في هذه القضية. كما تمنى الدبلوماسي الروسي «الشفاء العاجل» لكل من الشرطي بايلي الذي غادر المستشفى الخميس بعد أسبوعين من الرعاية، ولسكريبال وابنته أيضا. وكتب السفير: «أود أن أعرب عن خالص امتناني لشجاعتك في الرد على هجوم استهدف مواطنين روسيين». وقد تضرر بايلي عندما هب لنجدة سكريبال وابنته.
أضاف ياكوفينكو: «تأكد أن روسيا ليست مسؤولة بأي حال عن هذا الحادث المؤسف وأنها مستعدة للتعاون مع السلطات البريطانية». وأعلنت دول عدة في الاتحاد الأوروبي الجمعة أنها ستتخذ في الأيام المقبلة تدابير بحق روسيا كطرد دبلوماسيين روس، عقب الهجوم بغاز الأعصاب ضد سكريبال.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.