بولتون يعزز هيمنة المناهضين لطهران في واشنطن

ترحيب إسرائيلي علني وتحفظ سري

بولتون يغادر برج ترمب في نيويورك بعد لقاء مع الرئيس المنتخب في ديسمبر 2016 (إ.ب.أ)
بولتون يغادر برج ترمب في نيويورك بعد لقاء مع الرئيس المنتخب في ديسمبر 2016 (إ.ب.أ)
TT

بولتون يعزز هيمنة المناهضين لطهران في واشنطن

بولتون يغادر برج ترمب في نيويورك بعد لقاء مع الرئيس المنتخب في ديسمبر 2016 (إ.ب.أ)
بولتون يغادر برج ترمب في نيويورك بعد لقاء مع الرئيس المنتخب في ديسمبر 2016 (إ.ب.أ)

تباينت ردود الفعل على تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترمب لجون بولتون بديلاً للجنرال هيربرت ماكماستر مستشاراً للأمن القومي، بين رافض ومرحب، لمواقفه المتشددة إزاء روسيا، ودعمه لشن الحرب على كوريا الشمالية، ومعارضته الشديدة للاتفاق النووي.
ويعتبر جون بولتون أحد قادة «الصقور» في صفوف الجمهوريين، وقد شغل منصب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة لمدة 18 شهراً في 2005 و2006، في عهد جورج بوش الابن، وتم تداول اسمه كمرشح لتولي حقيبة الخارجية أو الأمن القومي في بداية ولاية ترمب، الذي لم يضن عليه بنصائحه في ملفات حساسة، مثل إيران وكوريا الشمالية، مستفيداً من كونه محللاً لدى «فوكس نيوز».
وتوالت تهاني الجمهوريين لبولتون بمجرد إعلان ترمب عن تعيينه، وقد أشاد السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام بخيار الرئيس، الذي وصفه بأنه «نبأ سار لحلفاء أميركا، ونذير شؤم لأعدائها».
وعلى غرار وزير الخارجية المعيّن مايك بومبيو، والسفيرة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، يمثل بولتون جزءاً من أولئك الذين يدعون إلى الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، الذي أبرمته الدول الكبرى مع طهران في 2015؛ وهو موقف يتناسب مع وعود ترمب الانتخابية، الذي هدّد بالانسحاب من الاتفاق في حال عدم تعديله لجهة تشديده.
وسيتقلد بولتون منصبه قبل 5 أسابيع من الموعد النهائي المقرر لتأكيد واشنطن التزام طهران بالاتفاق النووي، يوم 12 مايو (أيار). وقد هدد ترمب بالخروج من الاتفاق ما لم تلتزم إيران بروحه. كما أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب كوركر، أنه يعتقد أن ترمب سوف ينسحب من الاتفاق النووي مع إيران بحلول مايو.
ودعم بولتون موقف الرئيس الأميركي منذ البداية، ووصف في عدة مقالات الاتفاق النووي مع إيران بأنه «أسوأ صفقة في التاريخ»، داعياً إلى «عدم التفاوض مع الإرهابيين» والتراجع عن الصفقة. ويؤكد المحللون أن مجيء بولتون إلى منصب مستشار الأمن القومي يعني أن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران سيكون إحدى أولى مهامه.
وقد ذهب بولتون أبعد من ذلك، ودعم المعارضة في «الإطاحة بالحكومة الحالية في إيران»، وقال إن «الحل الوحيد على المدى الطويل هو تغيير النظام في طهران، وآية الله هو الخطر الرئيسي على السلام والأمن الدوليين في الشرق الأوسط». وأضاف بولتون: «لا أعتقد أن النظام (الإيراني) لديه شعبية، لكنه يملك السلاح، وهناك طرق لمساعدة المعارضة، وهذا لا يشمل استخدام القوة العسكرية الأميركية، وإنما مساعدة المعارضة على تغيير الحكومة».
وحث بولتون مراراً الولايات المتحدة على مساعدة إسرائيل في قصف إيران، أو ترك إسرائيل تفعل ذلك وحدها، وتحدث عن ضرورة الرد على إيران عسكرياً، حتى في الفترة التي كانت إدارة أوباما تتفاوض فيها مع الجانب الإيراني حول الاتفاق النووي.
وفي إسرائيل، لاقى تعيين جون بولتون مستشاراً للأمن القومي الأميركي ترحيباً علنياً واسعاً من قادة حكومة اليمين في إسرائيل، الذين يعتبرونه صديقاً حقيقياً لإسرائيل، ومن أشد مناصريها في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، يشير هؤلاء بصوت خافت إلى زيادة نفوذ القوى التي تتخذ مواقف حازمة ضد إيران، مما يعني زيادة أخطار حرب في المنطقة، ستكون إسرائيل طرفاً فيها، حتى لو لم تبادر إلى المشاركة.
وتقول هذه المصادر إنه سيكون على إسرائيل أن تبذل جهوداً كبيرة لمواجهة خطر قصفها بالصواريخ الإيرانية، في حال نشوب الحرب. وهذا يعني ضرورة إعداد الملاجئ وكل المرافق في الجبهة الداخلية. وأكدت مصادر سياسية وعسكرية أن السياسيين اليمينيين الذين أصبحوا يحيطون بالرئيس ترمب، يؤيدون بغالبيتهم توجيه ضربة عسكرية لإيران، وأن طهران ستجد أهون وسيلة للانتقام بقصف إسرائيل.
وأثنى السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دنون، على تعيين بولتون، وقال إنه «أحد أهم أصدقاء إسرائيل طيلة سنوات ظهوره في السياسة الأميركية»، وأضاف: «لقد التقيته من قبل، وكذلك التقيته خلال شغلي لمنصبي الحالي؛ تحدثنا واستشار أحدنا الآخر، وهو يملك معرفة واسعة بالأمور التي تتعلق بدولة إسرائيل، ويقول ما يجب قوله بصورة واضحة».
وتابع دنون: «في الشأن الإيراني كذلك، كان بولتون نائباً لوزير الخارجية، والمسؤول عن منع انتشار السلاح النووي. فمن ناحيتنا، نرى هذا التعيين مفيداً. إن الرئيس ترمب يعمل مع الأشخاص الذين يرى أنه من المريح له العمل معهم؛ بولتون يملك المعلومات الوفيرة، ويمكنه انتقاد المواقف، لكن المعلومات والمعرفة يمكنها أن تخدم الرئيس».
واعتبر دنون أن «بولتون وبومبيو من الذين اتخذوا مواقف واضحة من الاتفاق النووي مع إيران، وانتقدوا إدارة أوباما؛ هؤلاء يعملون بنشاط أكبر من خلية نحل، وهم من أشد المعارضين لتقديم تنازلات لإيران».
ومن جهته، كتب وزير التربية والتعليم رئيس حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، نفتالي بينيت، على حسابه في موقع «تويتر»، أن الحديث يدور عن «تعيين ممتاز لجون بولتون، خبير أمني متميز ودبلوماسي رفيع وصديق وفي لإسرائيل، بالنجاح جون».
وكتبت رفيقته في الحزب، وزيرة القضاء، أييلت شاكيد، أنه «يواصل الرئيس ترمب تعيين أصدقاء إسرائيل الأوفياء في المناصب الرفيعة، وجون بولتون من أبرزهم، خصوصاً أنه يملك الخبرة والتجربة وصفاء الذهن. إدارة ترمب تثبت يوماً بعد يوم أنها الإدارة الأكثر مناصرة لإسرائيل». وكان المسؤولون في الحكومة الإسرائيلية قد رحبوا أيضاً قبل عشرة أيام بإقالة وزير الخارجي الأميركي ريكس تيلرسون، وتعيين مدير «سي آي إيه» مايك بومبيو، الصقر الجمهوري، مكانه. ويرون الآن أن الدائرة اكتملت في واشنطن لصالح إسرائيل. وقام موقع «القناة السابعة» اليميني باستعراض لأهم تصريحات بولتون الأخيرة، ليبينوا أنه متحيز لإسرائيل، فذكروا أنه يؤيد تفكيك الأنظمة السياسية في بلدان مثل إيران وكوريا الشمالية، وتصريحه في سنة 2015 بأن طهران لن تقتنع بالتراجع عن مخططها النووي إلا إذا تم قصفها.
وفي المقابل، عبر الفلسطينيون عن قلقهم، متوقعين الأسوأ من خصم قديم. ورأت حنان عشراوي، القيادية البارزة في منظمة التحرير الفلسطينية، أن تعيين جون بولتون سيؤدي إلى زيادة التشدد في الموقفين الأميركي والإسرائيلي، وخلق «واقع مدمر» على الفلسطينيين والمنطقة، وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذا الرجل لديه تاريخ طويل في معاداة فلسطين، منذ أن كان في الأمم المتحدة، حيث كان يدافع عن الحصانة الإسرائيلية».
يشار إلى أن بورصة التكهنات في أروقة واشنطن أشارت إلى احتمال إقالة ماكماستر، بعد أن أقال ترمب وزير خارجيته ريكس تيلرسون، الأسبوع الماضي. ونفى البيت الأبيض آنذاك هذه الأخبار، وذكرت المتحدثة باسمه، سارة هاكابي ساندرز، على حسابها في «تويتر»، الخميس الماضي: «تحدثت للتو مع الرئيس والجنرال ماكماستر - خلافاً للتقارير، لديهما علاقة عمل جيدة، وليس هناك تغييرات».
بدوره، قال بولتون، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، مساء أول من أمس، إنه لم يتوقع أن يعينه الرئيس ترمب مستشاراً للأمن القومي، مضيفا أن الدور الجديد سيستغرق بعض الوقت لكي يتعود عليه «لكن من الواضح أنه شرف عظيم. إنه لشرف أن أخدم البلد، خصوصاً في هذا الوقت، على الساحة الدولية، إنه شرف خاص». وعلى خلاف التأييد الجمهوري لتعيين بولتون، ندد أعضاء ديمقراطيون بمواقفه من حرب العراق وكوريا الشمالية. وقد كان بولتون أحد مهندسي غزو العراق في 2003، ولم يتغير موقفه بعد اكتشاف أن نظام صدام حسين لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل، وقال: «ما زلت أعتقد أن قرار الإطاحة بصدام صحيح، ولكن بعض القرارات التي صدرت بعد ذلك كانت خاطئة، وأسوءها جاء بعد عام 2011، وتمثل في سحب القوات الأميركية من العراق».
وفي ما يتعلق بكوريا الشمالية، لم يخف بولتون شكوكه حول النتائج التي يمكن تحقيقها من خلال استخدام الردع النووي الكلاسيكي ضد بيونغ يانغ «مثلما حصل مع الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة»، داعياً مثلما كتب على «تويتر» إلى أن يقوم الجيش الأميركي بعرض قوة إزاء بيونغ يانغ. وفي مقال نشر في نهاية فبراير (شباط)، في صحيفة «وول ستريت جورنال»، عبر مستشار الأمن القومي الجديد عن موقفه بوضوح، بقوله: «إنه لمن المشروع تماماً أن ترد الولايات المتحدة على التهديد» الذي تمثله كوريا الشمالية، التي تمتلك القوة النووية، «من خلال أن تكون البادئة بتوجيه ضربة»، وتساءل: «كم من الوقت على أميركا أن تنتظر قبل أن تتحرك لإزالة هذا التهديد؟».
أما بشأن روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، فيؤيد بولتون تشديد العقوبات، وهنا قد لا يبدو موقفه منسجماً مع الرئيس الذي لا يميل إلى توجيه الانتقادات إلى موسكو، إلا نادراً.
وولد بولتون في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1948 لعائلة متواضعة في ضاحية بلتيمور في مريلاند، وهو خريج جامعة يال العريقة، وعرف خلال دراسته بمواقفه المعادية للشيوعية، ولا سيما خلال حرب فيتنام.
وقبل تعيينه في الأمم المتحدة، شغل عدة مناصب حكومية في عهد رونالد ريغان وجورج بوش الأب. وفي وزارة الخارجية، كلف بالعلاقات مع المنظمات الدولية (1989 - 1993). وقبلها، عمل في وزارة العدل الأميركية (1985 - 1989)، وفي وكالة التنمية الأميركية (يو إس إيد) (1981 - 1983).



إردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

إردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الجمعة، إن تركيا لن تنجر إلى الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، لكنها مستعدة لمواجهة جميع التهديدات.

جاء ذلك بعد اعتراض صاروخ باليستي إيراني ثالث أُطلق باتجاه تركيا.

وقال إردوغان خلال مأدبة إفطار: «خلال هذه العملية، نتخذ جميع الإجراءات الوقائية لمنع أي تهديدات تستهدف مجالنا الجوي، تماماً كما فعلنا الليلة الماضية».

وأضاف: «نتصرف بحذر شديد ضد المؤامرات والفخاخ والاستفزازات التي تسعى لجرّ بلادنا إلى الحرب»، متعهداً برد «مناسب ومتزن». واستطرد: «أولويتنا الرئيسية هي إبقاء بلادنا بعيدة عن أتون هذه النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، أن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) أسقطت صاروخاً باليستياً إيرانياً في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وقال بيان صادر عن الوزارة: «تم تحييد ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي، بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المتمركزة في شرق البحر المتوسط».

ونفت السفارة الإيرانية في أنقرة أيّ صلة لها بالحادث، مؤكّدة عدم إطلاق «أيّ مقذوف» باتجاه تركيا.

وقال إردوغان، يوم الأربعاء الماضي، إنه يجب وقف حرب إيران قبل أن «تزج المنطقة بأسرها في أتون الصراع»، موضحاً أن ذلك ممكن إذا أتيحت الفرصة للدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أمام البرلمان: «نظراً لحساسية المرحلة التي نمر بها، فإننا نتحدث بحذر شديد. ونتصرف بحرص لحماية تركيا من النيران المحيطة بها»، مؤكداً أن أنقرة تتواصل مع جميع الأطراف سعياً لإنهاء الحرب.


نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو «غير متيقن» من سقوط النظام في إيران

أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
أشخاص يتجمعون في موقع تعرّض لغارة جوية بطهران يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أول مؤتمر صحافي بعد 13 يوماً من بداية الحرب، امتنع خلالها عن لقاء الصحافيين والرد على أسئلتهم، وواجه انتقادات شديدة على ذلك. وعقد نتنياهو المؤتمر الصحافي في اليوم الـ14 للحرب، وهو يجلس في مقر القيادة الحربية في تل أبيب، في حين شارك الصحافيون في المؤتمر من منازلهم عبر تطبيق «زوم». وخرج الإعلام الإسرائيلي بانتقادات شديدة لنتنياهو أيضاً على هذا المؤتمر، عادّين أنه جاء مليئاً بالخداع.

وجاءت رسالته في المؤتمر بهدف وضع خط دعائي استراتيجي يجهض الانتقادات ويبرز العلاقات الشخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويؤكد أنه غير متيقن من أن هذه الحرب ستسقط النظام في طهران، لذلك فهو لا يضع إسقاط النظام هدفاً للحرب، بل الهدف هو إجهاض المشروع النووي الإيراني وأيضاً مشروع تطوير الصواريخ الباليستية. وأوضح نتنياهو أن أمر إسقاط النظام منوط بالإيرانيين وتحرّكهم، وأنه يتوجّب عليهم أخذ زمام الأمور بأيديهم.

وقال إن إسرائيل، تحت قيادته، حقّقت إنجازات تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط، بحيث أصبحت دولة عظمى إقليمياً، وفي بعض القضايا دولة عظمى عالمياً.

إهانة الرئيس الإسرائيلي

نتنياهو يتوسط ترمب وهرتسوغ في مطار «بن غوريون» أكتوبر 2025 (أ.ب)

واحتل موضوع إهانة الرئيس ترمب للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حيزاً واسعاً من أسئلة الصحافيين الذين ضغطوا على نتنياهو كي يعطي رأيه في القضية. وكما هو معروف وصف ترمب هرتسوغ بأنه «ضعيف وتافه ومراوغ»، ما عدّه الإعلام العبري «إهانة للدولة».

ورد نتنياهو بقوله إنه ليس مسؤولاً عما يقوله الرئيس الأميركي. وعندما ألح عليه الصحافيون المذهولون من هذا التوجه، قال: «ترمب تكلم من قلبه بصدق»، ثم راح يشرح لماذا يجب على هرتسوغ الرضوخ لطلب ترمب، قائلاً: إن «ترمب تعمّق في موضوع المحكمة، واكتشف أنها محاكمة سياسية مبنية على مؤامرات سياسية وحزبية، وعلى نسج لائحة اتهام هشّة غير جدية وغير مهنية وغير عادلة، ويجب أن تتوقف». وأضاف أن على هرتسوغ أن يجد طريقة لوضع حد لهذه المهزلة.

فسأله الصحافيون: هل أنت تؤيد أن جهاز القضاء الإسرائيلي ليس عادلاً؟ فأجاب: «أنا أقرأ الصورة كما هي، وأنا لم أطلب من ترمب طلب العفو لي».

وطلب نتنياهو من الصحافة أن تركّز على الأمور الجوهرية، وهي أن إسرائيل تشن حرباً على إيران بالشراكة مع الولايات المتحدة، رئيساً وإدارة وجيشاً. وقال إن «النظام الإيراني سيخرج من هذه الحرب أضعف بكثير، وليس بالقوة ذاتها قبل أن تُشن الحرب». وأضاف: «إننا نعيش لحظات تاريخية، ونحن نضرب (حزب الله) اللبناني، وبفضل الجهود المشتركة غير المسبوقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، حققنا إنجازات هائلة، وهذه الإنجازات ترسّخ مكانة إسرائيل بصفتها قوة أقوى من أي وقت مضى، والجهود المشتركة هي المفتاح».

وذكر نتنياهو أن «التهديدات تأتي وتذهب، ولكن عندما نصبح قوة إقليمية، وفي بعض المجالات قوة عالمية، نمتلك القدرة على درء المخاطر، وتأمين مستقبلنا».

المرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

وذكر أن إسرائيل تُوجّه «ضربات ساحقة» لـ«الحرس الثوري» الإيراني، ووصف المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، بأنه «دمية» في يد «الحرس الثوري»، قائلاً: «لقد قضينا على الديكتاتور القديم، والديكتاتور الجديد مجتبى، دمية لدى (الحرس الثوري)، لا يستطيع الظهور علناً». وتجاهل نتنياهو أنه هو نفسه يقيم في موقع تحت الأرض ليقول إن المرشد الإيراني الحالي يختبئ تحت الأرض. وقال: «اعلموا أن هذه لم تعد إيران نفسها، ولم يعد هذا الشرق الأوسط نفسه، ولا إسرائيل نفسها»، مضيفاً: «نحن لا ننتظر، بل نبادر بالهجوم، ونفعل ذلك بقوة غير مسبوقة».

وسُئل نتنياهو إن كان ويتكوف قادماً في الأسبوع المقبل للتباحث معه حول القرار الأميركي بوقف الحرب في غضون أسبوع، فقال: «إنني سأكون سعيداً دائماً بلقاء ويتكوف، لكن العلاقة بيننا ليست مبنية على إملاءات». وأشار إلى احتمال أن تكون هناك جولات تصعيد إضافية مع إيران و«حزب الله».

وعلى صعيد «حزب الله»، قال نتنياهو: «إن الحزب يشعر بضرباتنا، وسيشعر بها بشكل أقوى، وسيدفع ثمناً باهظاً». وسُئل عمّا إذا كانت إسرائيل تُفكّر في احتلال أراضٍ من لبنان بشكل دائم، كما قال وزير دفاعه كاتس، فأجاب: «لقد قلت للحكومة اللبنانية قبل أيام: أنتم تلعبون بالنار، ولا تزالون تسمحون لـ(حزب الله) بالتصرّف، خلافاً لالتزامكم بنزع سلاحه. لقد قطعتم على أنفسكم وعداً بأنكم ستتحمّلون مسؤولية مصيركم. إذا لم تفعلوا فسنفعل نحن. كيف سنفعل ذلك؟ براً؟ أم بوسائل أخرى؟ لن أتطرّق إلى التفاصيل. سنُجبر (حزب الله) على دفع ثمن باهظ». وأضاف نتنياهو أنه «من الأفضل للحكومة اللبنانية أن تسبقنا وتشارك في هذه العملية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.