الفوز وحده لا يكفي... الكرة الممتعة مهمة أيضاً

المدربون في الدوري الإنجليزي مطالبون بإرضاء الجماهير... وألاردايس ومورينيو خير الأمثلة

ألاردايس انتشل إيفرتون من الهاوية وما زال الجمهور غاضباً (رويترز) - فوز إيفرتون في آخر مباراتين على ستوك وبرايتون رفع الضغوط عن ألاردايس - مورينيو مطالب بالتخلي عن تكتيكه الدفاعي (أ.ب)
ألاردايس انتشل إيفرتون من الهاوية وما زال الجمهور غاضباً (رويترز) - فوز إيفرتون في آخر مباراتين على ستوك وبرايتون رفع الضغوط عن ألاردايس - مورينيو مطالب بالتخلي عن تكتيكه الدفاعي (أ.ب)
TT

الفوز وحده لا يكفي... الكرة الممتعة مهمة أيضاً

ألاردايس انتشل إيفرتون من الهاوية وما زال الجمهور غاضباً (رويترز) - فوز إيفرتون في آخر مباراتين على ستوك وبرايتون رفع الضغوط عن ألاردايس - مورينيو مطالب بالتخلي عن تكتيكه الدفاعي (أ.ب)
ألاردايس انتشل إيفرتون من الهاوية وما زال الجمهور غاضباً (رويترز) - فوز إيفرتون في آخر مباراتين على ستوك وبرايتون رفع الضغوط عن ألاردايس - مورينيو مطالب بالتخلي عن تكتيكه الدفاعي (أ.ب)

بعد مرور 5 دقائق من مباراة برايتون أمام إيفرتون على ملعب «غوديسون بارك»، معقل إيفرتون، في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي (قبل المرحلة الحادية والثلاثين من المسابقة، التي فاز فيها إيفرتون على ستوك سيتي 2 / 1 خارج أرضه) وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي بين الفريقين، ركض مشجع متحمس لنادي إيفرتون نحو المدير الفني للنادي، سام ألاردايس، وقال له بكل غضب وإحباط: «ارحل عن هذا النادي»! رغم أن ألاردايس - من وجهة نظري - قد نجح تماماً في إنجاز المهمة المطلوبة منه، وأعاد الاستقرار لهذا النادي العريق، بعدما كان على وشك السقوط إلى منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد نجح ألاردايس بفضل خبراته الهائلة في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، وتحقيق الفوز في المباريات التي خاضها النادي على ملعبه، بفضل الاعتماد على أسلوب منظم منهجي براغماتي. وساعد النادي على الوصول إلى بر الأمان، في وسط جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولعل الشيء المؤكد من وجهة نظر ألاردايس الآن يتمثل في أنه قد أنجز مهمته على أكمل وجه، بالنظر إلى ما كان عليه الفريق عندما تولى قيادته، وبالتالي فقد أقنع مجلس إدارة النادي، والجمهور الذي يعشق هذا النادي، بأنه الرجل المناسب لهذا المنصب على المدى الطويل.
لكن من وجهة نظر المشجع الذي هاجم ألاردايس، والتقارير الصحافية هنا، فإن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، نظراً لأن تحقيق نتائج أفضل من سلفك، والفوز في المباريات بغض النظر عن الأداء، لم يعد يكفي، لذا لا تزال هناك حالة من الجدل حول مستقبل المدير الفني الذي يرى كثيرون أنه يحقق نتائج جيدة نسبياً، لكنه لا يقدم أداءً مرضياً. لذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل أصبحنا في عصر ينظر فيه إلى كرة القدم الجميلة الممتعة بنظرة أهمية النتائج نفسها، عندما يتعلق الأمر بتقييم أي مدير فني؟
ألاردايس قال أخيراً إنه يضع أفكاراً بعيدة المدى في الفريق الذي يثق في قدرته على احتلال المركز السابع مع نهاية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وقد ساعد ألاردايس، الذي وقع عقداً لمدة 18 شهراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الفريق لكي يبتعد عن منطقة الهبوط، لكن بعض الجماهير لا تزال غير سعيدة بالأداء. ورداً على سؤال، قبل استضافة برايتون، بشأن رغبته في البقاء بعد نهاية الموسم، قال ألاردايس: «بالطبع، هناك أوقات صعبة، وأخرى تحتاج خلالها للتركيز على الهدف الذي تريد تحقيقه».
وأضاف: «من المخيب للآمال للجميع تراجع الفريق إلى ما وصل إليه الآن، عقب المركز المتقدم الذي كنا عليه سابقاً. لقد عدلت عن قرار اعتزالي لأن هناك خطة طويلة المدى في إيفرتون، وكنت سعيداً لكوني جزءاً منها؛ أعرف كل شيء عن النادي، وما يريد تحقيقه». ويعتقد ألاردايس أن بوسع فريقه إنهاء الموسم في المركز السابع، مؤكداً: «يجب أن نحسن نتائجنا، لو أردنا إنهاء الموسم في هذا المركز».
ويعتقد ألاردايس أيضاً أن الجهد الكبير الذي بذله المهاجم جينك طوسون في التدريبات أخيراً ساهم في تأقلمه سريعاً مع متطلبات الدوري الإنجليزي الممتاز. وانتقل الدولي التركي إلى إيفرتون في فترة الانتقالات الشتوية، في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع آمال كبيرة بتسجيل الأهداف، لكنه بدا أنه يعاني بسبب المتطلبات البدنية للمسابقة، ليجلس كبديل. وبدا المهاجم، البالغ عمره 26 عاماً، كلاعب مختلف منذ المعسكر التدريبي لإيفرتون في دبي الشهر الماضي، وسجل 4 أهداف في آخر 3 مباريات بالدوري، منها ثنائية الفوز 2 / 1 على 10 لاعبين من مستضيفه ستوك سيتي. وقال ألاردايس: «ابتعاده عن الضغوط، ومنحه الفرصة للتعرف على اللاعبين، خصوصاً في دبي، والتدريبات المكثفة التي أداها، نجني ثمارها حالياً».
وساهمت ثنائية طوسون في إنهاء إيفرتون (صاحب المركز التاسع) سلسلة متتالية من 5 هزائم خارج ملعبه، ليصل رصيده إلى 40 نقطة. وسيعود الفريق، بعد فترة التوقف الدولية، بمواجهة مانشستر سيتي (المتصدر)، في 31 مارس (آذار) الحالي.
وفي السياق نفسه، انظروا إلى تحليل ما قام به جوزيه مورينيو، عندما حقق مانشستر يونايتد الفوز على نادي ليفربول، في المرحلة الثلاثين من المسابقة، بهدفين مقابل هدف وحيد، حيث رأينا كيف كان المحللون والجمهور يتحدثون عن نتيجة المباراة من جهة، ويحللون طريقة اللعب البراغماتية التي اعتمد عليها المدير الفني البرتغالي لتحقيق الفوز في المباريات من جهة أخرى. وقد أكد مشجعون لمانشستر يونايتد، ولاعبون سابقون، في مناسبات كثيرة أن فوز مانشستر يونايتد بفارق هدف وحيد في كثير من مبارياته ليس شيئاً كافياً، وطالبوا المدير الفني للفريق باللعب بفلسفة هجومية تناسب اسم وعراقة وتاريخ هذا النادي.
إننا نقترب من الوقت الذي لن يتم فيه تقييم أي مدير فني من خلال النتائج التي يحققها فحسب، ولكن من خلال فلسفته وطريقة لعبه، وما إذا كان يقدم كرة قدم ممتعة أم لا. ودعونا نتفق جميعاً على أن نادي مانشستر سيتي قد رفع سقف التوقعات في هذا الإطار، بفضل تحقيقه لنتائج جيدة مع تقديم كرة قدم هجومية ممتعة في الوقت نفسه.
وخلال 18 شهراً من تولي تدريب نادي مانشستر سيتي، رفع المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا سقف المستوى الذي يجب أن تكون عليه الفرق الأخرى حتى تتمكن من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما رفع مستوى التوقعات المتعلقة بالمديرين الفنيين الذين لم يعد مطلوباً منهم تحقيق نتائج جيدة فحسب، ولكن يتعين عليهم أن يلعبوا بطريقة تقدم المتعة للجمهور الذي يدفع الكثير من الأموال من أجل الحصول على تذاكر المباريات، أو الاشتراك في القنوات التلفزيونية التي تنقل البطولة.
ونتيجة لنجاح غوارديولا في تحقيق الفوز واللعب بطريقة ممتعة في الوقت نفسه، أصبح مطلوباً من مورينيو وألاردايس وغيرهما من المديرين الفنيين في الدوري الإنجليزي الممتاز القيام بالشيء نفسه. ورغم أن مورينيو وألاردايس يمتلكان سجلاً حافلاً في عالم التدريب، وأنا شخصياً معجب للغاية بما يقدمانه، خصوصاً بطريقتهما البراغماتية التي تمكنهما من تحقيق الفوز رغم الكثير من الصعوبات، فإن ما يقدمه غوارديولا، والمدير الفني لتوتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينو، أظهر بما لا يدع مجالاً للشك أنه يمكنك أن تلعب بطريقة هجومية وتقدم المتعة للجمهور وتحقق الفوز في الوقت نفسه.
إنني أتفهم تماماً وجهة النظر التي ترى أن هدف أي مدير فني هو تحقيق الفوز في أكبر عدد ممكن من المباريات، في الوقت الذي تأتي فيه طريقة اللعب وفلسفة الفريق في المرتبة الثانية، لكن في ظل الأموال الطائلة التي يحصل عليها الدوري الإنجليزي الممتاز، والأجور العالية التي يحصل عليها اللاعبون، والمقابل المادي الكبير الذي يدفعه الجمهور لحضور المباريات، بات لزاماً علينا أن نطرح هذا السؤال الآن: هل من المنطقي أن يطلب الجمهور مشاهدة كرة قدم ممتعة ومثيرة في كل مباراة؟
في الحقيقة، أصبح هذا هو التوازن الذي يتعين على المديرين الفنيين أن يحافظوا عليه، على الرغم من الضغوط الهائلة التي يواجهونها لكي يظلوا في مناصبهم. لقد أصبح المديرون الفنيون مطالبين باللعب بطريقة ترضي الجمهور، وتحمل الضغوط الإعلامية الهائلة التي يواجهها كل من يعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأعتقد أن هذه الضغوط الجديدة من شأنها أن ترفع المستوى الفني للمباريات، لتلبية احتياجات الجمهور الذي لا يريد أن يرى كرة قدم مملة تعتمد على الناحية الدفاعية في المقام الأول، وإرسال الكرات الطولية، والاعتماد على الكرات الثابتة.
وسواء أكان ذلك عدلاً أم ظلماً، يجب أن نعترف بأننا لم نعد نقيم المديرين الفنيين بناء على النتائج فحسب، ولكن بناء على طريقة اللعب والأسلوب، وما إذا كانوا يقدمون كرة قدم ممتعة مثيرة أم لا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.