«يويفا» يعاقب بشكتاش بسبب قطة ويتغاضى عن خطايا التحايل على الحكام

الاتحاد الأوروبي مطالب بإعادة تقييم أولوياته واعتماد حكم الفيديو المساعد

ويلبيك نجم آرسنال ادعى السقوط ليحصل على ركلة جزاء أمام ميلان - حكم الفيديو أصبح ضرورة لفرض العدالة (أ.ب)
ويلبيك نجم آرسنال ادعى السقوط ليحصل على ركلة جزاء أمام ميلان - حكم الفيديو أصبح ضرورة لفرض العدالة (أ.ب)
TT

«يويفا» يعاقب بشكتاش بسبب قطة ويتغاضى عن خطايا التحايل على الحكام

ويلبيك نجم آرسنال ادعى السقوط ليحصل على ركلة جزاء أمام ميلان - حكم الفيديو أصبح ضرورة لفرض العدالة (أ.ب)
ويلبيك نجم آرسنال ادعى السقوط ليحصل على ركلة جزاء أمام ميلان - حكم الفيديو أصبح ضرورة لفرض العدالة (أ.ب)

من المفترض أن جميع عشاق كرة القدم في شتى أنحاء العالم قد أصبحوا على علم الآن بالأخبار المطمئنة التي تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يحاول بشكل دائم إيجاد طرق مختلفة لعلاج المشكلات التي تواجه كرة القدم، لدرجة أنه اتخذ إجراءات تأديبية بحق نادي بشكتاش التركي بسبب نزول قطة إلى أرض الملعب خلال مباراة الفريق أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا؛ الأمر الذي أدى إلى إيقاف المباراة لفترة وجيزة!
ولسوء حظ نادي بشكتاش، يبدو من الواضح أن جميع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يدركون أن القطط، بصفة عامة، تفعل ما يحلو لها ولا تنفذ تعليمات أحد. كما أنه ليس من السهل فهم ما كان ينبغي على بشكتاش القيام به لتجنب تهمة «التنظيم غير الكافي». أعني، كيف يمكن للمرء أن ينظم مجتمع القطط الصغيرة في إسطنبول في هذه الأيام؟ وهل كان يتعين على المسؤولين في ملعب المباراة أن يحتفظوا بطبق من الحليب للتعامل مع القطط في حال محاولة اقتحامها للملعب؟
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ألم يتعلم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم شيئاً من تعامل جمهور بايرن ميونيخ مع هذا الأمر بمنتهى الروح الرياضية لدرجة أنهم صوّتوا لهذا القط على أنه نجم المباراة، بدلاً من أن يحول الأمر إلى لجنة العقوبات بالاتحاد الأوروبي؟. من المقرر أن ينظر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في القضية يوم 31 مايو (أيار). ومن خلال معرفتنا السابقة بالعقوبات التعسفية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فلا نستبعد أي شيء، ولن نشعر بالدهشة لو فرض الاتحاد عقوبات على بشكتاش بسبب القطة أكثر من العقوبات التي يفرضها على من يقوم بالتلفظ بعبارات معادية أو يوجه هتافات عنصرية!
ورغم ذلك، كان من المثير للاهتمام ألا نرى أي رد فعل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على ما حدث في الليلة التالية عندما لعب آرسنال أمام ميلان في الدوري الأوروبي، وهو ما يعد أحدث دليل على أنه ربما قد حان الوقت لكي يقوم المسؤولون عن هذه الأمور بإعادة تقييم أولوياتهم.
نعتقد أن دخول قطة صغيرة إلى ملعب مباراة بشكتاش هو أقل كثيراً من رؤية لاعب كرة قدم محترف وهو يخدع حكام المباراة للحصول على ركلة جزاء. ومن الغريب، على أقل تقدير، ألا يطبق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم العقوبة نفسها التي يطبقها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والتي تقضي بإيقاف اللاعب الذي يحاول خداع حكم المباراة لمباراتين. وهناك خيار يتمثل في إمكانية اتخاذ إجراء بأثر رجعي إذا أثار حكم المباراة هذا الأمر. لكن من الواضح أن الحكام لم يفعلوا ذلك من الأساس - وأنا أشك في أن لاعب آرسنال داني ويلبيك، المعني في هذا الأمر، سيهتم بشكل كبير للغاية عندما يعرف أن العنوان الرئيسي في صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية كان «الإفراط في الغوص» - أو عندما يعلم أن إنريكيو كورو، مراسل صحيفة «لا ريبوبليكا» قد وصف ما قام به ويلبيك بأنه لحظة تذكرنا بما تقوم به السباحة الإيطالية الشهيرة تانيا كاجنوتو!
ووصفت إحدى الصحف الإيطالية ويلبيك بأنه «لاعب ماكر سعى للحصول على ركلة جزاء غير مستحقة تماماً». وبدلاً من إدانته، أشادت به بعض الصحف الإيطالية، واختارته صحيفة «كوريري ديلو سبورت» أفضل لاعب في المباراة، مشيدة بتحركاته داخل الملعب والهدفين اللذين أحرزهما، والطريقة التي حصل بها على ركلة الجزاء التي حولت المباراة لصالح آرسنال! إنها ثقافة مختلفة تماماً تشجع اللاعبين على خداع الحكام، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أنه ينبغي علينا نحن أن نشيد باللاعبين الذين يفعلون ذلك. في الحقيقة، لم أر أي لاعب إنجليزي يلعب بمنتهى القوة والشراسة بعيداً عن محاولة خداع الحكام، مثلما كان يفعل الإسباني دييغو كوستا أو العاجي ديدييه دروغبا، لكن يجب الإشارة إلى أن هذه الفجوة بدأت تقل الآن وبدأنا نشعر بأننا على وشك أن نرى لاعبينا يلعبون بمثل هذه القوة والشراسة.
ولكي يكون أمامنا دليل دامغ على ذلك، يتعين علينا أن ننظر إلى قائمة اللاعبين الذين ضمهم المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت لخوض المباراتين الوديتين أمام هولندا وإيطاليا، وأن نكتشف اللاعبين الذين سبق وأن لجأوا إلى هذا النوع من الخداع.
ولنبدأ بالمهاجمين الأربعة الذين ضمهم ساوثغيت لنرى أن رحيم ستيرلينغ وجيمي فاردي قد سقطا على الأرض داخل منطقة الجزاء بعد تلامس بسيط بينهما وبين المدافعين. وكان سقوط ماركوس راشفورد داخل منطقة الجزاء في مباراة مانشستر يونايتد أمام سوانزي سيتي الموسم الماضي بهدف خداع حكم المباراة هو أحد الأسباب التي جعلت الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يغلظ العقوبة المفروضة على اللاعبين الذين يحاولون خداع الحكام.
لقد أثبت ويلبيك للتو وجهة نظر المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر الذي يرى أن اللاعبين الإنجليز هم «سادة» ادعاء السقوط لخداع الحكام – ولو تذكرت ركلة الجزاء التي حصل عليها ويلبيك أمام ويغان على ملعب «أولد ترافورد» في سبتمبر (أيلول) 2012، لتأكدت أن هذا ليس بالشيء الجديد.
وعندما يتعلق الأمر بلاعبي خط الوسط، فلا يقتصر الأمر فقط على ديلي ألي من حيث ادعاء السقوط لخداع الحكام، لكنه يمتد إلى لاعبين آخرين مثل جيسي لينغارد وجوردان هندرسون اللذين حصلا على بطاقات بسبب محاولة خداع الحكام، وقد قاما بذلك في مباريات اعتقدا أنها سهلة بحيث يمكن تجربة مثل هذه الأمور – لينغارد في مباراة فريقه في الدوري الأوروبي أمام ميدتلاند الدنماركي، وهندرسون في مباراة فريقه في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ضد إكسيتر.
ومع ذلك، يعتبر ديلي ألي هو أسوأ لاعبي المنتخب الإنجليزي في هذا الأمر وبفارق كبير عن باقي اللاعبين، حيث دائماً ما يدعي السقوط لخداع الحكام، ويكفي أن نعرف أنه قد حصل على ثلاث بطاقات لمحاولة خداع الحكام منذ أن خاض أول مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز في أغسطس (آب) 2015، كما ادعى السقوط في الكثير من المناسبات الأخرى، وكان محظوظاً لأنه لم يحصل على بطاقات أخرى.
ولن يتوقف ألي عن القيام بذلك مجدداً، وربما قريباً؛ لأنه لم يتعلم من الدروس السابقة، كما أنه لا يبالي بحقيقة أنه بات يُنظر إليه الآن على أنه يلجأ للتمثيل وخداع الحكام أكثر من آشلي يونغ، الذي وصفه المدير الفني الإيطالي روبرتو مانشيني ذات مرة بأنه يأخذ وضع الاستعداد الخاص بالسباحين في أي تداخل مع لاعبي الفريق المنافس حتى يسقط بسهولة، بطريقة تذكرنا مرة أخرى بالسباحة الإيطالية تانيا كاجنوتو.
وإذا كنت تتساءل عن عدد اللاعبين الذين يمكن استثناءهم من بين المهاجمين ولاعبي خط الوسط المهاجمين للمنتخب الإنجليزي، والذين لا يلجأون إلى السقوط لخداع الحكام، فستكون الإجابة هي ثلاثة لاعبين فقط: أليكس أوكسلايد - تشامبرلين، وآدم لالانا، وجاك ويليشير. وربما يصل هذا العدد إلى أربعة لاعبين لو أضفنا إليهم هاري كين لو استعاد لياقته البدنية وعاد للمشاركة.
لكن ماذا عن دانيال ستوريدج؟ لقد كان الإنذار الوحيد الذي حصل عليه خلال آخر أربع سنوات مع ليفربول بسبب ادعاء السقوط لخداع حكم المباراة، وربما نتذكر أيضاً سقوطه وادعاءه التعرض لعرقلة في مباراة فريقه أمام مانشستر يونايتد عام 2014، وهو السقوط الذي وصفه النجم الأورغواياني لويس سواريز في سيرته الذاتية في وقت لاحق بأنه «ادعاء سقوط بشكل رائع» ويدعو للإعجاب. وقال سواريز: «عندما رأيت الإعادة، أدركت أن دانيال كان على بعد متر من نيمانيا فيديتش. قلت لدانيال في وقت لاحق: هل يمكنك أن تتخيل ما الذي كان سيحدث لو حدث ذلك معي؟ ورد دانيل قائلاً وهو يضحك: لقد شعرت بأنه يلمسني». ومن الواضح أن سواريز لا يكتفي بخداع الحكام فحسب، لكنه يشيد باللاعبين الآخرين في حال خداعهم للحكام بطريقة محكمة!
أما الجزء الصعب في هذه القضية، فيتعلق بمعرفة ما يجب القيام به حيال ذلك، وبخاصة أن خداع اللاعبين للحكام أصبح جزءاً أساسياً في لعبة كرة القدم. لقد تغيرت قواعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قليلاً، ولم نكن في حاجة إلى تقاعس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد مباراة آرسنال أمام ميلان لكي ندرك أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يفهم بعد أن عدم تعامله مع هذه المشكلة بجدية يضر لعبة كرة القدم ككل.
ورغم كل الأحداث التي تمر على الحكام رفض ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تطبيق نظام «حكم الفيديو المساعد» بالبطولات الأوروبية الموسم المقبل.
وقال سيفرين: «لن نستخدم نظام حكام الفيديو المساعدين في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل». رغم ذلك، أقر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب)، المسؤول عن سن قوانين اللعبة، استخدام نظام حكم الفيديو المساعد في المونديال الروسي الصيف المقبل بعد عملية اختبار النظام في المسابقات المحلية الأوروبية.
وكان تصريح رينهارد جريندل، الرئيس التنفيذي للاتحاد الألماني لكرة وعضو مجلس «فيفا»، موفقاً بالإشارة إلى أن أهم شيء حالياً هو أن يقوم الحكام بالتدريب لضمان وجود اتصال واضح وتنفيذ سلس للنظام.
وستتم الاستعانة بحكم الفيديو المساعد في كأس العالم في أمور محددة، إذا كان تم تسجيل هدف من عدمه، ومراجعة ركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة وفي حالات الخطأ في تحديد الهوية، وهي أمور ستساعد في زيادة النزاهة والعدالة في اللعبة.
ويعتبر استخدام تقنية الفيديو المساعد هو ثاني تغيير تكنولوجي رئيسي في القانون عقب إدخال تقنية خط المرمى، والتي، بعد مقاومة أولية من «فيفا»، تم استخدامها في كأس العالم للمرة الأولى في البرازيل 2014، وتستخدم حالياً في الدوريات الكبرى المحلية.
ومثلما حدث مع تقنية خط المرمى، سيكون لدى الاتحاد الوطنية والمنظمات كلاً على حدة حرية الاستعانة بتقنية الفيديو من عدمها.
ويخطط الاتحاد الإسباني لاستخدامها في الموسم المقبل، في حين لمح الاتحاد الألماني عن إمكانية استخدامها، حيث يتم تجربتها هذا الموسم في «البوندسليغا». إلا أنه ومن المتوقع ألا تستخدم رابطة الدوري الإنجليزي تقنية حكم الفيديو المساعد في الموسم المقبل، عقب تجربتها الحالية في مباريات الكأس المحلية، وستسير على نهج الاتحاد الأوروبي الذي لن يستعين بهذه التقنية في بطولاته المقبلة.
وقال سيفرين: «أرى ارتباكاً كبيراً هنا وهناك، سننتظر رؤية ما ستسفر عنه عملية تطبيق نظام حكم الفيديو المساعد في كأس العالم 2018».
وربما يكون سيفرين محقاً في قلقه من اعتماد تجربة حكم الفيديو في البطولات الأوروبية بعد حالة الارتباك التي شهدت كثيراً من المباريات التي خضعت للتجربة، لكن في الوقت نفسه لا يمكن إغفال أن هذه التقنية فرضت مزيدااً من العدالة وكشفت الألعاب الاحتيالية.
وهناك إحدى الأفكار التي تهدف لعلاج مشكلة التحايل والتي تتلخص في فرض غرامة مالية – ولتكن بقيمة 15 ألف جنيه إسترليني مثلاً – على المدير الفني في حال قيام أحد لاعبيه بالسقوط بهدف خداع الحكام، وهو الأمر الذي سيجعل كل مدير فني يشدد على لاعبيه ألا يقوموا بهذا الأمر. لكن يجب أن ندرك أيضاً أن مثل هذه المبالغ لم تعد تمثل شيئاً بالنسبة لأصحاب الملايين اليوم؛ ولذا سيكون من العدل عقاب اللاعبين أنفسهم وليس المديرين الفنيين. ويجب أن يتم تحذير اللاعب إذا قام بالخداع لأول مرة، وأنا شخصياً أحبذ فكرة أنه إذا قام أي لاعب بتكرار عملية الخداع وحصل على إنذار آخر، فيجب وقفه بطريقة أوتوماتيكية لمدة مباراتين. وإذا حدث ذلك للمرة الثالثة، فيجب أن يتم تغليظ العقوبة إلى إيقافه ثلاث مباريات. وكلما زادت أخطاء اللاعب زادت العقوبة وهكذا، مع الأخذ في الاعتبار كل ادعاءات سقوط اللاعب على مدى المواسم الثلاثة السابقة.
ويمكن أن يعتمد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على شيء مشابه، إذا لم يكن مشغولاً للغاية بما فعلته تلك القطة التي اقتحمت ملعب المباراة في إسطنبول! لقد وعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في السابق بأن يضع حداً لعملية خداع اللاعبين للحكام، لكنه لم يلتزم بكلمته.
وأصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بياناً في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2004، قال فيه: «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مستعد لاتخاذ إجراءات صارمة ضد ما يعتبره الخداع المتعمد للحكام والمنافسين، من خلال إيقاف من يدعي السقوط ويرتكب سلوكاً غير رياضي مشين إذا ظهر بالدليل من خلال لقطات فيديو تلفزيونية أن أحد اللاعبين قد خدع حكماً عن قصد، على سبيل المثال، من خلال السقوط في منطقة جزاء الفريق المنافس».
وقال بيتر ليماتشر، مدير الخدمات التأديبية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «من المهم أن يرسل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم رسالة إلى اللاعبين فيما يتعلق بقضية خداع الحكام. يجب أن يعرفوا أنهم سيواجهون إجراءات تأديبية في حال خداعهم للحكام». وكل هذا يثير سؤالاً واضحاً: لماذا لم يلتزم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بهذا الوعد الذي قطعه على نفسه؟



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.