تحليل تفصيلي لمباريات دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا

مانشستر سيتي وبرشلونة وبايرن ميونيخ وريـال مدريد مرشحة للتأهل لنصف النهائي

روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ) - وسام بن يدر (اشبيلية) - إدين دزيكو (روما) - ليونيل ميسي (برشلونة) - كريستيانو رونالدو (ريـال مدريد) - غونزالو هيغواين (يوفنتوس)- سيرجو اغويرو (مانشستر سيتي)- محمد صلاح (ليفربول)
روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ) - وسام بن يدر (اشبيلية) - إدين دزيكو (روما) - ليونيل ميسي (برشلونة) - كريستيانو رونالدو (ريـال مدريد) - غونزالو هيغواين (يوفنتوس)- سيرجو اغويرو (مانشستر سيتي)- محمد صلاح (ليفربول)
TT

تحليل تفصيلي لمباريات دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا

روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ) - وسام بن يدر (اشبيلية) - إدين دزيكو (روما) - ليونيل ميسي (برشلونة) - كريستيانو رونالدو (ريـال مدريد) - غونزالو هيغواين (يوفنتوس)- سيرجو اغويرو (مانشستر سيتي)- محمد صلاح (ليفربول)
روبرت ليفاندوفسكي (بايرن ميونيخ) - وسام بن يدر (اشبيلية) - إدين دزيكو (روما) - ليونيل ميسي (برشلونة) - كريستيانو رونالدو (ريـال مدريد) - غونزالو هيغواين (يوفنتوس)- سيرجو اغويرو (مانشستر سيتي)- محمد صلاح (ليفربول)

أتاحت القرعة التي سحبت الجمعة ليوفنتوس فرصة الثأر من ريـال مدريد الذي فاز عليه في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم الماضي، حيث يلتقي الفريقان مجدداً في دور الثمانية لنسخة هذا العام.
كما أسفرت القرعة عن مواجهة بين فريقين من إنجلترا حيث يواجه مانشستر سيتي متصدر الدوري الممتاز منافسه ليفربول، وهو الوحيد الذي نجح في إلحاق الهزيمة بفريق المدرب بيب غوارديولا في الدوري هذا الموسم. وفي المواجهات الأخرى، سيلتقي برشلونة مع روما الذي بالتأكيد تطارده ذكريات هزيمته المريرة 6 - 1 في آخر مرة لعب فيها في نو كامب أمام الفريق الكاتالوني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
كما يلتقي إشبيلية، الذي أطاح بمانشستر يونايتد في دور الستة عشر، مع بايرن ميونيخ بطل ألمانيا. «الغارديان» تلقي الضوء على هذه المواجهات التي ستقام مباريات ذهابها يومي الثالث والرابع من أبريل (نيسان)، بينما تقام مباريات العودة بعدها بأسبوع كما تتوقع من سيتأهل لنصف النهائي.
- ليفربول × مانشستر سيتي
يعد ليفربول النادي الوحيد الذي تمكن من الفوز على مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، عندما تغلب عليه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في المباراة التي أقيمت على ملعب «آنفيلد» في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي الحقيقة، تعكس هذه المباراة نقاط القوة والضعف لدى لكل فريق من الفريقين، خصوصاً أنها كانت بين الفريق الذي يمتلك أقوى خط دفاع على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز والفريق الذي يمتلك أقوى خط دفاع خارج ملعبه في البطولة أيضاً، ومع ذلك لم يشعر أحد بالدهشة عندما شهدت المباراة سبعة أهداف كاملة.
ورغم أن مباراة الدور الأول بين الفريقين على ملعب «الاتحاد» قد انتهت بفوز مانشستر سيتي بخماسية نظيفة، فيجب أن نشير إلى أن ليفربول كان ندّاً قوياً لمانشستر سيتي في تلك المباراة قبل أن يتعرض نجم الفريق ساديو ماني للطرد بعد تدخله العنيف على حارس مانشستر سيتي إيدرسون، وكانت النتيجة تشير حتى هذه اللحظة إلى تقدم سيتي بهدف وحيد. ويعتمد كلا الفريقين على الضغط العالي على حامل الكرة في شتى أنحاء الملعب، كما يعتمد كل منهما على اللعب الهجومي في المقام الأول. ورغم أنه يمكنهما سحق الفرق المنافسة، فهناك شعور بأن أيّاً منهما قد يكون عرضة للهزيمة في حال نجاح الفريق المنافس في أخذ زمام المبادرة في الهجوم، والتغلب على الضغط العالي الذي يعتمد عليه.
وقال المدير الفني لليفربول يورغن كلوب إن اللعب بطريقة دفاعية أمام مانشستر سيتي يحمل قدراً كبيراً من المغامرة، وتشير الإحصاءات إلى أنه لا يوجد أي مدير فني حقق نتائج أفضل من كلوب أمام جوسيب غوارديولا، حيث تقابل المديران الفنيان في 12 مباراة في السابق نجح كلوب في الفوز في ست منها والتعادل في مباراة واحدة. الفريق المتوقع تأهله للدور نصف النهائي: مانشستر سيتي.
- برشلونة × روما
يجب أن نؤكد أولاً على أن الفريق الحالي لبرشلونة ليس بالقوة التي كان عليها خلال الفترة بين موسمي 2009 و2011، أو حتى بالقوة التي كان عليها في موسم 2015، لكن الفريق الحالي لديه نقطة إيجابية قوية للغاية تتمثل في قدرته على تحقيق الفوز أو عدم الخسارة في أسوأ الظروف؛ فمنذ الخسارة أمام غريمه التقليدي ريـال مدريد في مباراتي الذهاب والعودة بكأس السوبر الإسباني، لم يخسر برشلونة في جميع المنافسات سوى مرة واحدة فقط كانت أمام إسبانيول في مباراة الذهاب في دور الثمانية بكأس ملك إسبانيا، ثم نجح برشلونة في العبور إلى الدور التالي من خلال الفوز في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.
ورغم نجاحه في الإطاحة بتشيلسي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، ظهر برشلونة وهو يعاني من كثير من الأخطاء، خصوصاً في الناحية الدفاعية، بشكل يجعل من الصعب على المرء أن يستوعب أن هذا الفريق لم يتلقَّ سوى ستة أهداف فقط على ملعبه في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم!
ربما ما زال سيرجيو بوسكيتس، الذي قد يغيب عن المواجهات المقبلة بسبب تعرضه لكسر في إصبع القدم، موزعاً جيداً للكرات وقارئاً رائعاً للملعب، لكن البطء الواضح يسبب له الكثير من المتاعب، كما أن الدفع بإيفان راكيتيتش كمحور ارتكاز إلى جانبه في طريقة لعب 4 - 4 - 2 لا يعطيه الحماية التي يحتاج إليها بسبب هذا البطء. وقد رأينا جميعاً كيف كان لاعب تشيلسي ويليان يصول ويجول في جميع أنحاء الملعب في المباراة الأولى في «ستامفورد بريدج»، وهو الشيء الذي سيشجع الفرق المنافسة على استغلال نقاط الضعف الواضحة في أداء برشلونة. ورغم كل ذلك، يمتلك الفريق بالطبع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي لا يرحم منافسيه على الإطلاق.
ويعتمد نادي روما على تأمين الناحية الدفاعية في المقام الأول وليس المغامرة والضغط على الفريق المنافس في نصف ملعبه، وهو ما يتضح من حقيقة أن الفريق لم يتلق سوى ثمانية أهداف فقط خارج ملعبه في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم، لكن سنرى ما إذا كان النادي الإيطالي سيتمكن من الصمود أمام ميسي ورفاقه أم لا.
الفريق المتوقع تأهله للدور نصف النهائي: برشلونة.
- إشبيلية × بايرن ميونيخ
يمتلك المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ الألماني يوب هانكس رقماً قياسياً يتمثل في تحقيق الفوز في 11 مباراة متتالية في دوري أبطال أوروبا. وفي ثلاث مشاركات سابقة في دوري أبطال أوروبا، تمكن هانكس من الوصول للمباراة النهائية في كل موسم على الأقل. وعلاوة على ذلك، يمتلك بايرن ميونيخ أفضل ثنائي خط وسط ارتكاز في المسابقة، وهما جيروم بواتينغ وماتس هوملز. ولا يتميز هذا الثنائي بأنه يكمل بعضه فحسب، لكنه يتميز أيضاً بالتفاهم الشديد، نظراً لأن اللاعبين يلعبان معاً منذ سنوات.
ويظل السؤال الذي يطرح نفسه بقوة يتعلق بمستوى الفريق في المواجهات الكبرى في الوقت الذي يغرد فيه منفرداً في صدارة جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز بفارق 20 نقطة كاملة عن أقرب منافسيه، لكن الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على باريس سان جيرمان الفرنسي في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم (رغم أن باريس سان جيرمان تصدر المجموعة في نهاية المطاف) يثبت أن النادي الألماني لديه القدرة على الظهور بقوة في المناسبات الكبرى، رغم ضعف المنافسة على المستوى المحلي.
ومن المتوقَّع أن يلعب بايرن ميونيخ بطريقة تعتمد على الناحية الهجومية بشكل أكبر أمام إشبيلية. وفي 12 مباراة تحت قيادة المدير الفني الإيطالي فينتشينزو مونتيلا، تلقَّت شباك إشبيلية خمسة أهداف، وهو ما يعني أن الفريق يعاني من مشكلات كبيرة في الناحية الدفاعية، حتى لو أظهر الفريق في مباراتيه أمام مانشستر يونايتد أنه يمتلك خط هجوم خطيراً، خصوصاً في حال عودة وسام بن يدر، الذي يحل ثانياً في صدارة هدافي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى مستواه السابق، ولو وجد الأرجنتيني إيفر بانيجا المساحة التي تمكنه من صناعة الفرص لزملائه. الفريق المتوقع تأهله للدور نصف النهائي: بايرن ميونيخ
- يوفنتوس × ريـال مدريد
سوف تكون هذه المواجهة بمثابة إعادة للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (ونهائي عام 1998)، لكن الشيء المؤكد هو أن كلا الفريقين ليس بالقوة التي كان عليها في السابق. ورغم نجاح يوفنتوس في الإطاحة بتوتنهام هوتسبير الإنجليزي من دور الستة عشر بعد الفوز عليه في ملعبه، فإننا رأينا جميعاً كيف كان توتنهام في فترات طويلة من لقائي الذهاب والعودة هو النادي الأسرع والأقوى والأكثر شراسة.
ربما لن يكون هناك أهمية كبيرة لهذا الأمر في المواجهة المقبلة، نظراً لأن ريـال مدريد لن يضغط على يوفنتوس بالشكل الذي كان يقوم به توتنهام، لعدة أسباب، منها تراجع المستوى البدني لنجم الفريق كريستيانو رونالدو. ورغم الاعتراف بقدرة رونالدو الهائلة على تسجيل الأهداف الحاسمة في المباريات الكبرى، فإن الشيء المؤكد هو أن تراجعه من الناحية البدنية أصبح يؤثر على شكل وهيكل النادي الملكي.
ويقدم ريـال مدريد أداء باهتاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، كما احتل المركز الثاني في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا بعدما حصل على نقطة واحدة من توتنهام، لكن تغيير طريقة اللعب من 4 - 3 - 1 - 2 إلى 4 - 4 - 2 مع الدفع بكاسيميرو وماتيو كوفازيتش في الوسط ولوكاس فاسكيز وماركو أسينسيو على الأطراف قد يعطي الفريق قوة في المباريات المقبلة. صحيح أن عدم الاعتماد على لوكا مودريتش وتوني كروس يعني أنه من الصعب الاستحواذ على منطقة وسط الملعب، لكن الاعتماد على الأطراف يعني أنه سيكون هناك مزيد من الكرات العرضية لرونالدو. الفريق المتوقع تأهله للدور نصف النهائي: ريـال مدريد.


مقالات ذات صلة

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية ماريو سيلفا (نادي النجمة)

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.