القاهرة تعرض 30 مشروعا في المنتدى الاستثماري المصري ـ الخليجي

رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي أكد أن حكومته تسعى حاليا إلى إيجاد بنية تشريعية مواتية للمشروعات الاستثمارية («الشرق الأوسط»)
رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي أكد أن حكومته تسعى حاليا إلى إيجاد بنية تشريعية مواتية للمشروعات الاستثمارية («الشرق الأوسط»)
TT

القاهرة تعرض 30 مشروعا في المنتدى الاستثماري المصري ـ الخليجي

رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي أكد أن حكومته تسعى حاليا إلى إيجاد بنية تشريعية مواتية للمشروعات الاستثمارية («الشرق الأوسط»)
رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي أكد أن حكومته تسعى حاليا إلى إيجاد بنية تشريعية مواتية للمشروعات الاستثمارية («الشرق الأوسط»)

دعا رئيس الوزراء المصري الدكتور حازم الببلاوي في كلمة وجهها للمستثمرين، بالنظر إلى المستقبل، وأن يتخذوا قرارهم في الوقت الحاضر بناء على المؤشرات التي من المتوقع تحقيقها في المستقبل الذي يحمل المزيد من الاستقرار وبيئة عمل مواتية لنمو الأعمال. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها خلال افتتاح المنتدى الاستثماري المصري - الخليجي الذي شهد حضورا مكثفا من قبل نحو 500 رجل أعمال ومستثمر خليجي ومصري وأجنبي، وتعرض الحكومة عليهم نحو 30 مشروعا استثماريا. وقال الببلاوي إن حكومته أجرت الكثير من المصالحات مع عدد من المستثمرين وصل عددهم إلى نحو 19 مستثمرا من الإمارات والكويت والسعودية، مشيرا إلى أن بلاده تسعى حاليا إلى إيجاد بنية تشريعية مواتية للمشروعات الاستثمارية. وأشار إلى أن مشكلة الاعتراف بالعقود مع المستثمرين يعد تحديا كبيرا للحكومة المصرية، وهذا ما تعمل الحكومة على تسويته الآن مع كل الجهات المعنية.
وقال الببلاوي في إطار استعراضه لحل المشكلات التي تواجه المستثمرين، إن بلاده وافقت على تسديد جزء من مستحقات المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار.
وأضاف الببلاوي: «إن إجمالي استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي بمصر تصل إلى 49.87 مليار دولار، من خلال مساهمات في رؤوس أموال نحو 5007 شركات، وهو ما يتجاوز ويتخطى إجمالي الاستثمارات الغربية بالكامل، والتي تبلغ المساهمات في رؤوس أموال الشركات بمصر نحو 46.2 مليار دولار». وتوقع محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز، مزيدا من المساعدات الخليجية خلال الفترة المقبلة بخلاف 12 مليار دولار حصلت عليها مصر من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات، وقال خلال الملتقى، إن «احتياطي النقد الأجنبي لبلاده تراجع خلال الشهر الماضي عن مستواه في شهر أكتوبر (تشرين الثاني) الذي بلغ نحو 18.59 مليار دولار». وتقول الحكومة المصرية، إن هناك خطة تحفيز لاقتصادها خلال الفترة المقبلة، بخلاف الحزمة الأولى البالغ قيمتها نحو 29 مليار جنيه (4.3 مليار دولار)، إلا أنها لم تحدد قيمتها، في حين يقول محللون، إن «الحزمة الثانية ستعتمد على المساعدات الإضافية التي ستحصل عليها مصر من دول الخليج». وقال الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، إن «الوزارة تعد حاليا لفتح اعتماد إضافي لتمويل الحزمة التنشيطية الجديدة»، مضيفا: «سيجري تحديد حجم هذه الحزمة بناء على المتاح من مساعدات عربية ومن موارد مختلفة جار تدبيرها وسيجري إعلان ذلك فور الانتهاء منه».
وأوضح الوزير في تصريحات على هامش لقائه الصحافيين ووسائل الإعلام، أن المؤكد مع فتح الاعتماد الثاني في الموازنة، أن الوزارة ستلتزم بقاعدة عدم تخصيص أموال ليس لدينا موارد لها، وهذا يعني مرة أخرى التزامنا بخفض العجز إلى 10% من الناتج المحلى الإجمالي.
وأعرب جلال عن اعتقاده أنه لا توجد فجوة تمويلية تقريبا هذا العام بسبب ما توفر من موارد أتاحت لنا السيطرة على العجز واستيراد ما نريده والحفاظ على احتياطي معقول من النقد الأجنبي، وعلى استقرار معقول في سعر الصرف، أما في العام المقبل فقد تكون هناك فجوة تمويلية، لكن لن تكون كبيرة وسنرى ما يمكن عمله للتعامل معها.
أوضح الوزير أن رسالته إلى المستثمرين العرب بسيطة ومفادها، أن من مصلحة مصر ومصلحة المستثمر العربي الدخول في شراكة جادة ومستديمة ومفيدة لطرفيها، موضحا أن الاقتصاد المصري لديه من عناصر القوة والجذب ما يؤهله لأن يكون شريكا جيدا يفيد ويستفيد، وذكر الوزير أن ما يجري حاليا من تعاون مع دول الخليج سيؤسس لنقلة نوعية في العلاقة بين الطرفين.
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة بالإمارات العربية المتحدة، خلال الملتقى، إن مصر بحاجة ماسة في هذه المرحلة إلى تعزيز الأمن والاستقرار، موضحا أن تحقيق ذلك يتطلب ضمان النمو الاقتصادي المستديم. وأكد أن انعقاد هذا المنتدى يؤكد الثقة أن الكفاءات المصرية، وبدعم من الأشقاء والأصدقاء، قادرة على التصدي للتحديات التي تواجه الاقتصاد المصري وإيجاد الحلول المطلوبة لها، ودعا المشاركين في جلسات وورش عمل المنتدى إلى الانخراط في حوار جاد وصريح، لا سيما بشأن التحديات وكيفية تحويلها إلى فرص مجدية من خلال توفير القوانين الاستثمارية المطلوبة لجذب الاستثمارات التي تحقق قيمة إضافية. وأكد أن عوامل النجاح لوضع الاقتصاد المصري على طريق النمو المستديم موجودة جميعها، فمصر لديها موارد طبيعية وفيرة، وكوادر بشرية مؤهلة، ورؤوس أموال كبيرة، والمطلوب هو ضمان تفاعل هذه العوامل بالطريقة الصحيحة لتؤتي النتائج المرجوة. وقال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح خلال الملتقى، إن بلاده جذبت خلال العام المالي الماضي نحو ثلاثة مليارات دولار، مقارنة بأربعة مليارات دولار خلال العام المالي قبل الماضي، مشيرا إلى أن تلك المعدلات تشير إلى أن مصر لا تزال جاذبة للمستثمرين العرب والأجانب.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.