دعوات في فنزويلا للنزول إلى الشارع احتجاجاً على العملية الانتخابية

مناصرو الرئيس الأسبق هوغو تشافيز خلال الاحتفال بذكرى وفاته الخامسة في كاراكاس (أ.ب)
مناصرو الرئيس الأسبق هوغو تشافيز خلال الاحتفال بذكرى وفاته الخامسة في كاراكاس (أ.ب)
TT

دعوات في فنزويلا للنزول إلى الشارع احتجاجاً على العملية الانتخابية

مناصرو الرئيس الأسبق هوغو تشافيز خلال الاحتفال بذكرى وفاته الخامسة في كاراكاس (أ.ب)
مناصرو الرئيس الأسبق هوغو تشافيز خلال الاحتفال بذكرى وفاته الخامسة في كاراكاس (أ.ب)

دعت جبهات المعارضة الفنزويلية لتكوين ما سمته «اللجان الشعبية» في جميع أنحاء البلاد، اليوم، للتوعية بمخاطر العملية الانتخابية المقبلة إضافة إلى إظهار قوة المعارضة داخل البلاد، والتي ترفض الانتخابات المبكرة التي دعت لها إدارة الرئيس نيكولاس مادورو.
وستنظم المعارضة سلسلة من التجمعات والمظاهرات قبيل الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 20 مايو (أيار) المقبل، وأعلن أحد ممثلي المعارضة النائب نيغال موراليس عن أن الهدف من وراء هذه التجمعات هو إسماع أصوات المعارضة في مواجهة إمكانية أن تنظم حكومة الرئيس مادورو انتخابات رئاسية من دون تحقيق الشروط التي وضعتها المعارضة وإلا ستكون انتخابات باطلة، حسب زعم المعارضة.
ويتحدث موراليس باسم تحالف ما يسمى «الجبهة العريضة» الذي أنشئ مؤخراً ويضم أحزاباً معارضة ومنظمات من المجتمع المدني بخلاف المعارضة السياسية التقليدية والمتمثلة في «طاولة الوحدة الديمقراطية» والتي تضم أبرز الأحزاب السياسية. إلا أن موراليس أوضح أن هذا التحالف الذي يضم منشقين عن تيار الرئيس الراحل هوغو تشافيز، لا يدعو إلى الامتناع عن التصويت، بل ينشط للمطالبة بضمانات تسمح بإجراء انتخابات حرة وشفافة.
من جهته توجه المرشح الرئاسي المعارض هنري فالكون والذي كان أحد رجال الرئيس الفنزويلي الأسبق هوغو تشافيز، إلى الأمم المتحدة، حيث عرض على المنظمة الدولية فكرة مراقبة الانتخابات الرئاسية المقبلة من أجل ضمان نزاهتها، إلا أن مصادر أممية نفت قبول طلب فالكون، لعدم وجود إقرار أممي بتلبية الطلب.
من جهته أضاف نيغال موراليس أن يوم الاحتجاج الذي دعا إليه التحالف الذي يتزعمه يهدف إلى جمع كل الذين يشعرون بالاستياء من حكومة الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي ترشح لولاية رئاسية جديدة. وقال إن المظاهرات الشعبية هي مساحة للمشاركة والاتحاد ولدعوة الفنزويليين إلى التغيير. كما أضاف أن الجبهة العريضة تشكل مثالاً للمصالحة، وأنه تم فتح الأبواب أمام كل القطاعات التي ترى شعبها يعاني. كما شدد موراليس على الطابع السلمي لهذه المظاهرات التي ستنظَّم في جميع أنحاء البلاد، خلافاً لتلك التي هزت فنزويلا بين أبريل (نيسان) ويوليو (تموز) 2017 وأسفرت عن سقوط 125 قتيلاً، خصوصاً في المواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن. في إشارة إلى عدم الترويج لمواجهة ممكنة بين الشعب والجيش.
كان الإعلان عن الانتخابات الرئاسية المبكرة في 20 مايو قد واجه معارضة حادة من قبل أكبر تحالف معارض «طاولة الوحدة الديمقراطية» الذي سيقاطع العملية الانتخابية. كما أدانه جزء كبير من الأسرة الدولية بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وسيتنافس مادورو مع هنري فالكون المنشق عن تياره التابع للرئيس الأسبق هوغو تشافيز، إضافة إلى 3 مرشحين آخرين لا يتمتعون بشهرة كبيرة.
وعلى الصعيد الإنساني والوضع المتفاقم على الحدود الفنزويلية دعت الجمعية الوطنية الفنزويلية والتي تعمل بمثابة البرلمان وتسيطر عليها المعارضة، دعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لوقف عمليات الهجرة الجماعية لمواطني البلاد الفارين من الأزمة الاقتصادية والسياسية.
وقال خبراء في منتدى نظمته لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية التي تهيمن عليها المعارضة، إن 4 ملايين من مواطني فنزويلا البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، هاجروا في أقل من 10 سنوات، إلا أن خبراء الهجرة قدّروا العام الماضي عددهم بنحو مليوني شخص فقط منذ أن أطلق الرئيس الراحل هوجو تشافيز ما يسمى الثورة البوليفارية عام 1999، وقال لويس فلوريدو، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية، إن الفنزويليين يفرون من البلاد بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي وغياب الأمن العام. وكان عدد من دول الجوار الفنزويلي مثل كولومبيا والبرازيل قد اشتكت من تدفق كبير لمهاجرين فنزويليين بحثاً عن الدواء والطعام والعمل دون العودة مرة أخرى إلى فنزويلا، مما يشكل عبئاً على كاهل تلك الدول التي طالبت بمساعدات أممية من أجل التصدي لتدفق المهاجرين القادمين إليها عبر الحدود.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.