«موديز» تخفض التصنيف الائتماني لتونس

TT

«موديز» تخفض التصنيف الائتماني لتونس

أعلنت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» عن تخفيض التصنيف السيادي لتونس، من «B1» إلى «B2»، وتحول النظرة المستقبلية من «سلبي» إلى «مستقر». كما خفضت الوكالة تصنيف الدين بالعملة الصعبة للبنك المركزي التونسي من «B1» إلى «B2»، وتحول الرؤية المستقبلة من «سلبي» إلى «مستقر» أيضا، وهو ما قد يؤثر على قدرة الاقتصاد التونسي على الحصول على التمويل من الأسواق الدولية بشكل ميسر.
وأرجعت «موديز» تخفيض التصنيف الائتماني للبلاد إلى توقعاتها بأن الوضع الحالي من حيث «تآكل القوة المالية» لن يتغير بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة. وحذرت الوكالة من أن تصاعد الديون التونسية من مستويات مرتفعة بالفعل يجعل وضع البلاد هشا أمام تغير توجهات المقرضين الدوليين لتمويل احتياجاتها المالية، مشيرة إلى أن قدرة البلاد على السداد للاقتراض «تتناقص».
وتعاني تونس من خلل موازينها الخارجية مع انخفاض احتياطاتها إلى أقل من المستويات الآمنة، بحيث تغطي تسعين يوما على الأقل من الواردات، وأعلن البنك المركزي التونسي أمس عن تحسن طفيف في الاحتياطات في بداية الأسبوع الجاري، بحيث تغطي 78 يوما من الواردات، مقابل 77 يوما في الأسبوع السابق.
وتنتظر تونس الضوء الأخضر من صندوق النقد الدولي لصرف القسط الثالث، من القرض المتفق بشأنه، بقيمة 319 مليون دولار أميركي. وتأمل البلاد أن تتحسن إيراداتها الأجنبية مع الانتعاش النسبي للسياحة.
وأجلت البلاد خطة لطرح سندات دولية بقيمة مليار دولار الشهر الماضي، بعد أن قام رئيس الوزراء بتغيير محافظ البنك المركزي.
ويقول حكيم بن حمودة، وزير المالية التونسي السابق، إن تصنيف «موديز» الأخير سيؤثر على قرار المستثمرين الأجانب بالتوجه إلى السوق الاستثمارية التونسية. وأضاف أن تلك الاستثمارات الأجنبية غالبا ما تختار الوجهات الأقل خطرا، وذات التصنيف الجيد، على حد تعبيره.
واعتبر بن حمودة أن التصنيف الأخير الصادر بشأن تونس، يعد تأكيدا على تدهور الوضع الاقتصادي وإشارة واضحة إلى تراجع التوازنات المالية الكبرى، خصوصا فيما يتعلق بالمالية العمومية والعجز التجاري القياسي، وهو ما أدى إلى تراجع الاحتياطي المحلي من النقد الأجنبي.
وللخروج من هذه الأزمة، اقترح بن حمودة التقليص الفوري من عجز الميزانية وزيادة في الصادرات والبحث عن أسواق جديدة قد تتجاوز حدود الفضاء الأوروبي، المستوعب التقليدي للمنتجات التونسية.
ولم يوافق بن حمودة على المقترحات الحكومية بالحد من الواردات، واعتبر أنها ستؤثر سلبا على النشاط المحلي، لأن نسبة مهمة من واردات البلاد هي من مدخلات الإنتاج.
من ناحية أخرى، كشف المعهد التونسي للإحصاء الحكومي عن قيمة الموارد المالية المتأتية من تصدير منتجات الصناعات المنجمية والفوسفاتية ومشتقاتها خلال السنة الماضية، مقدرا أنها بلغت حدود 1.4 مليار دينار تونسي (نحو 580 مليون دولار). وفي هذا الشأن، بلغت قيمة الموارد المالية المتأتية من تصدير الفوسفات الخام نحو مليوني دينار، مقابل 0.6 مليون دينار سنة 2016، ومليون دينار تونسي سنة 2015. وفي المقابل تطورت قيمة الصادرات التونسية من ثلاثي الفوسفات الرفيع، وبلغت نحو 233.7 مليون دينار تونسي. وقدرت الموارد المالية المتأتية من تصدير مادة الحامض الفسفوري خلال السنة الماضية حدود 424.7 مليون دينار تونسي.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».