تركيا تتحايل على تراجع تصنيفها الائتماني بإنشاء وكالة محلية

بعد تصاعد أزمة الثقة مع المؤسسات الدولية

TT

تركيا تتحايل على تراجع تصنيفها الائتماني بإنشاء وكالة محلية

أعلنت تركيا عزمها تأسيس وكالة تصنيف ائتماني وطنية خلال العام الجاري، على خلفية أزمة الثقة القائمة مع وكالات التصنيف الائتماني الدولية، التي تعتبر أنقرة أن تصنيفاتها للاقتصاد التركي «غير محايدة، وقائمة على دوافع سياسية».
وقال محمد علي أكبان رئيس هيئة تنظيم ومراقبة القطاع المصرفي في تركيا في تصريحات أمس إن الوكالة سيتم إنشاؤها من البنوك أو شركة خاصة، وإن الاحتمال الأرجح أن يتم تأسيسها من جانب البنوك.
وأضاف أكبان أن تركيا بحاجة إلى وكالة تصنيف ائتماني، تكون على دراية بالنظام الاقتصادي وعلى معرفة بالشركات المحلية والأجنبية العاملة فيها، لافتا إلى وجود أزمة ثقة مع وكالات التصنيف الدولية، ونقاش واسع يدور حول مدى دقة وحيادية تصنيفاتها.
وذكر أن وكالة التصنيف الائتماني المزمع إنشاؤها ستكون متوافقة مع المعايير الدولية كما ستكون مؤسسة مستقلة ومحايدة.
وأغضبت وكالات التصنيف الائتمانية الدولية تركيا العام قبل الماضي، بإعلانها مؤشرات سلبية حول اقتصادها، قبل أن تعدل من توقعاتها مع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي العام الماضي.
والأسبوع الماضي، خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني الدولي تصنيفها لتركيا من درجة «بي إيه 1» إلى «بي إيه 2» مع نظرة مستقبلية مستقرة، بسبب ما قالت إنه استمرار تآكل القوة المؤسسية وتنامي مخاطر الصدمات الخارجية والسياسات النقدية والتأخر في الإصلاحات.
وقالت الوكالة، في بيان الأربعاء الماضي، إن تصنيف «بي إيه» يشير إلى عدم الاستقرار وتترتب عليه مخاطر اقتراض كبيرة.
وكانت تركيا تعرضت لهجمات إرهابية ومحاولة انقلاب فاشلة العام قبل الماضي تبعها فرض حالة الطوارئ وتنفيذ حملة تطهير موسعة في مختلف مؤسسات الدولة لا تزال مستمرة حتى الآن. واعتبرت «موديز» أن المؤسسات الحكومية تضعف نتيجة لذلك، وأن ضعف قوة المؤسسات ينعكس على أصعدة اقتصادية ومالية وسياسية عدة رغم معدلات نمو قوية ومالية عامة سليمة.
وأشارت إلى أن حملة «التطهير» الموسعة في أعقاب الانقلاب الفاشل أدت إلى «تقويض سلطة القضاء»، واتهمت الحكومة بالتركيز على «إجراءات قصيرة الأمد على حساب سياسة نقدية فاعلة وإصلاح اقتصادي في العمق».
واستنكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تقييم وكالة «موديز» قائلا: «إن تقييمات الشعب هي التقييمات الحقيقة وليس تقييمات الوكالة ذات المعايير السياسية». كما اتهم وزير المالية التركي ناجي أغبال وكالة «موديز» بإعداد تقارير مبنية على دوافع سياسية، قائلا إن الاقتصاد التركي يواصل نموه اعتمادا على أسسه المتينة، وبنيانه القوي، والمستوى العالي للإدارة العامة، مضيفا أن تقرير موديز قيمته ضعيفة، لأن الوكالة نشرت تقارير عقب محاولة الانقلاب الفاشلة تخالف بشكل كبير حقائق الاقتصاد التركي، وتشوه تركيا.
كما هاجم إردوغان صندوق النقد الدولي قائلا: «إن كان هناك من يدير تركيا فهو أنا وليس أنتم. خذوا نقودكم فقط ولا تعتبروا أنفسكم تديرون تركيا».
وكان الصندوق حذر في فبراير (شباط) الماضي من استمرار معدلات التضخم المرتفعة وتسجيله رقما ثنائيا بنهاية عام 2018 الجاري في حال ما لم يتم رفع الفائدة، كما ذكر الصندوق في الملحوظة الأولية لتقييم تركيا خلال مشاورات المادة الرابعة التي تجريها في أشهر الخريف أن هشاشة تركيا تتزايد تبعا للتطورات الخارجية.
وورد في التقرير أن العجز في الحساب الجاري وارتفاع التضخم مقابل نمو مرتفع (ينتظر أن يعلن معدل النمو للعام 2017 عند حدود 7 في المائة) هي مؤثرات تزيد هشاشة الاقتصاد التركي، مشيرا إلى كون العجز في الحساب الجاري عنصر خطر. ولفت إلى ارتفاع الحاجة للتمويل الخارجي نتيجة لأسعار النفط المرتفعة والطلب المحلي الشديد بالإضافة إلى نقص الاحتياطي.



«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
TT

«صندوق النقد الدولي»: الحرب في إيران قد تعصف بمؤشرات الاقتصاد العالمي

شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)
شعار «صندوق النقد الدولي» (رويترز)

حذر نائب المدير العام لـ«صندوق النقد الدولي»، ديفيد كاتز، بأن صراع إيران يحمل في طياته إمكانات «عالية التأثير» على مجموعة واسعة من مؤشرات الاقتصاد العالمي، على رأسها معدلات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب تضع السياسات النقدية أمام اختبارات صعبة.

وفي تصريحات أدلى بها على هامش مؤتمر «ميلكن»، أوضح كاتز أن الاقتصاد العالمي كان يسير على مسار نمو صحي قبل اندلاع هذه الأزمة، «إلا إن الوضع تغير بشكل جوهري». وأكد كاتز أن «صندوق النقد الدولي» يراقب «من كثب التطورات الأمنية، حيث تعتمد التقديرات الاقتصادية بشكل مباشر على مسار الصراع ومدته»، مشيراً إلى أن أي تأثير اقتصادي ملموس سيكون بمثابة «تداعيات لاحقة» للتطورات الأمنية على الأرض.

مراقبة دقيقة للأضرار

أشار نائب مدير «الصندوق» إلى أن المؤسسة الدولية «تعكف حالياً على تقييم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية، مع التركيز بشكل خاص على مرافق الإنتاج والطاقة، وقطاع السياحة والسفر الجوي، واضطرابات سلاسل التوريد».

تحذير للبنوك المركزية

وبشأن الاستجابة النقدية، أوضح كاتز أن البنوك المركزية ستجد نفسها مضطرة إلى تبني نهج «الحذر الشديد» إذا استمرت حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب مدة طويلة. ورغم ذلك، فإن كاتز رجّح أن «تتجاهل البنوك المركزية - في مرحلة أولى - الآثار قصيرة الأمد لارتفاع أسعار الطاقة، بالنظر إلى طبيعتها المتقلبة في ظل الصراعات المسلحة، إلا إن استمرار الضغوط قد يغير هذه المعادلة».

الولايات المتحدة في المشهد

وفي سياق متصل بالسياسة النقدية والمالية، لفت كاتز إلى أن الوضع الخارجي للولايات المتحدة «يظهر ضعفاً طفيفاً عمّا كان ينبغي أن يكون عليه في ظل سياسات أساسية مستهدفة، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي العالمي الذي يترنح بالفعل تحت وطأة التوترات الأمنية».

شدد كاتز على أنه «من السابق لأوانه تكوين قناعة راسخة» بشأن الحجم النهائي لتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن «الصندوق» سيواصل «تحديث تقييماته بناءً على التطورات الأمنية اليومية، التي باتت المحرك الرئيسي للأسواق العالمية والمشهد الاقتصادي الكلي».


ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)
تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

وكانت أسعار البنزين قد ارتفعت بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات على إيران، حيث تحولت مصافي التكرير إلى استخدام مزيج الوقود الصيفي، لكن أسعار العقود الآجلة للنفط الخام ارتفعت بشكل حاد هذا الأسبوع بسبب حرب إيران.

وقفزت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات اليوم الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عام، مع شن إيران سلسلة من الهجمات الانتقامية.

وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 77.36 دولار للبرميل.

وزاد سعر خام برنت القياسي بنسبة 6.7 في المائة ليصل إلى أكثر من 85 دولاراً للبرميل.


مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
TT

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)
حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

قال مسؤولان عراقيان، يعملان في مجال النقط، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار بحُريّة عبر مضيق هرمز، والوصول إلى موانئ التحميل، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤولين.

وأضاف المسؤولان أن العراق خفّض، حتى اليوم، إنتاجه بمقدار 700 ألف برميل يومياً من حقل الرميلة النفطي، و460 ألفاً من حقل غرب القرنة 2.

وأشارا إلى أن اضطرابات التصدير الناجمة عن تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز رفعت مخزونات النفط بالموانئ الجنوبية للعراق إلى مستويات حرجة.