الشرطة الألمانية قلقة من تجنيد القاصرين

أبدت مخاوف من عمليات إرهابية تتخلل {المونديال} في روسيا

صورة من شريط دعائي لـ {داعش} لتدريب أطفال على القتل
صورة من شريط دعائي لـ {داعش} لتدريب أطفال على القتل
TT

الشرطة الألمانية قلقة من تجنيد القاصرين

صورة من شريط دعائي لـ {داعش} لتدريب أطفال على القتل
صورة من شريط دعائي لـ {داعش} لتدريب أطفال على القتل

زادت قدرة المتشددين على تجنيد الشباب والقاصرين على الإنترنت بحسب تقدير شرطة الجنايات الألمانية الاتحادية. وقالت متحدثة باسم الشرطة الاتحادية لوكالة الأنباء الألمانية «دي بي إيه» يوم أمس الاثنين إن دعاية الإرهابيين على الإنترنت أصبحت أكثر حرفية وأكثر دقة في مخاطبة الأهداف التي تريدها. وأضافت المتحدثة أن التحول في الدعاية الإرهابية من المجتمع إلى الإنترنت سهلتها وسائل الاتصال الاجتماعي على الإنترنت مثل «فيسبوك» و«تويتر»، وخدمات الماسنجر مثل تليغرام وواتساب. ولاحظت المتحدثة قدرة الدعاية المتشددة على مخاطبة القاصرين على الإنترنت بمختلف اللغات.
وكان المؤتمر السنوي لوزراء داخلية الولايات الألمانية حذر من تنامي الدعاية الإرهابية على الإنترنت، وخصوصاً التي تخاطب الشباب والقاصرين من خلال طرح البرامج والتطبيقات المرغوبة من قبل الشباب. كما حذر المؤتمر من حلقات الدردشة النسوية التي تقيمها نساء متشددات بين المراهقات الألمانيات من أصول مسلمة. واجتذب المركز الرئيسي لإرشاد العائلات في دائرة الهجرة واللجوء أكثر من 1000 عائلة اتصلت بفروع المركز في العام الماضي طلباً للنصح في كيفية التعامل مع بنت أو ابن يخشى عليه من تأثير الإرهابيين. وأحال المركز هذه القضايا إلى مراكز اجتماعية متخصصة تعمل حالياً على أكثر من 1600 قضية تخص شباب تطرفوا بتأثير مباشر أو من خلال الدعاية الإرهابية على الإنترنت.
وقالت متحدثة باسم دائرة الهجرة واللجوء في نورمبيرغ إن مركز الإرشاد تلقى سنة 2016 نحو 1000 مكالمة من عائلات مسلمة تطلب النصح خشية تطرف أبنائها. ويزيد هذا الرقم بمقدار 100 مكالمة عن العام الذي سبقه، إلا أنه تضاعف مقارنة بعدد المتصلين بالمركز في سنة 2012 التي شهدت تأسيسه. وبلغ عدد المكالمات، منذ إنشاء الخط الهاتفي الساخن في المركز، أكثر من 3300 مكالمة. وهي مكالمات صدرت عن أحد الوالدين أو عن معلم أو عن ولي أمر أو صديق وتتعلق في غالب الأحيان بقاصرين. وعلى صعيد الإرهاب أيضاً، نقلت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار، عن تقرير سري للشرطة الاتحادية، يحذر من مخاطر تعرض مونديال كأس العالم لكرة القدم في روسيا في صيف هذه السنة إلى عمليات إرهابية. وجاء في التقرير المعنون «لوحة المخاطر»، الذي حصلت «بيلد» على نسخة منه، أن الخطر يأتي في الأساس من إرهابيي «داعش». إذ أشار التقرير إلى عنف وخطورة الهوليغانز الروس إلا أنه رأى في الإرهاب الخطر الأول على مباريات كرة القدم في روسيا.
وأشار التقرير إلى أن تنظيم داعش كثف تحضيراته لتنفيذ العمليات الإرهابية ضد المونديال منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأنهم، مثلا، أعدوا ملصقات مركبة (كولاج) تصور اغتيال اللاعبين الكبار من أمثال ليونيل ميسي ونيمار وكريستيانو رونالدو.
ويعود قلق لشرطة الألمانية من مخاطر لإرهاب في روسيا إلى مشاركة الأخيرة في الحرب على الإرهاب في سوريا، وإلى حربها الداخلية ضد الإرهابيين المحليين.
هذا، وقد رفضت الشرطة الاتحادية التعليق على التقرير الذي نشرته صحيفة «بيلد».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.