ترمب يقبل دعوة زعيم كوريا الشمالية للحوار وجهاً لوجه

قد يلتقيان في مايو... وواشنطن مستمرة في العقوبات

الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي واللقاء المرتقب (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي واللقاء المرتقب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقبل دعوة زعيم كوريا الشمالية للحوار وجهاً لوجه

الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي واللقاء المرتقب (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي واللقاء المرتقب (أ.ف.ب)

فجر الرئيس ترمب مساء الخميس مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، معلنا استعداده للقاء كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية في أول لقاء وجها لوجه بين قادة الدولتين بما يمثل اختراقا في الأزمة السياسية التي اشتعلت على مدى شهور بين واشنطن وبيونغ يانغ حول برنامج كوريا الشمالية النووي. وإذا تم الاجتماع فإنه سيكون أول اجتماع بين رئيس أميركي في السلطة وزعيم كوري شمالي على مدى سبعة عقود من العداء بين البلدين.
وقال ترمب عبر حسابه على «تويتر» «كيم جونغ أون تكلم عن نزع السلاح النووي مع مسؤولي كوريا الجنوبية وليس فقط تجميد، وأيضا لن تقوم كوريا الشمالية بتجارب صاروخية خلال هذه الفترة». وأضاف ترمب «هذا تقدم كبير تم إنجازه لكن العقوبات ستبقى حتى يتم التوصل إلى اتفاق وقد تم التخطيط للقاء». وقد التقى تشونغ أيوي يونغ رئيس مكتب الأمن القومي بكوريا الجنوبية بالرئيس ترمب وكبار المستشارين من بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر ورئيس طاقم موظفي البيت الأبيض جون كيلي مساء الخميس، واطلع المبعوث الكوري الجنوبي الرئيس ترمب ومستشاريه على تفاصيل الاجتماع ما بين المسؤولين في كوريا الجنوبية ونظرائهم الشماليين. وعقب الإحاطة قال يونغ للصحافيين في البيت الأبيض بأن زعيم كوريا الشمالية وجه دعوة شفهية للحوار مع الرئيس ترمب وتعهد فيها بنزع السلاح النووي وتعليق التجارب النووية والصاروخية. وأوضح المبعوث الكوري الجنوبي أن ترمب وافق على الاجتماع بحلول مايو (أيار) المقبل استجابة لدعوة الزعيم الكوري الشمالي. وأشار مسؤول أميركي بالبيت الأبيض أنه لم يتم تحديد الموعد والمكان لكنه قد يحدث في غضون شهرين. وأوضحت مصادر بالبيت الأبيض أن مكان اللقاء قد يكون كوريا الجنوبية أو الصين ما لم تحدث مفاجأة أخرى من الرئيس ترمب بالسفر إلى بيونع يانغ، أو دعوة كيم جونغ أون بالمجيء إلى واشنطن. في جميع الأحوال فإن هذا يعني أن كلا من واشنطن وبيونغ يانغ ستتبادل وفودا رفيعة المستوى للتحضير للأمور اللوجيستية لعقد هذا الاجتماع.
ويصر البيت الأبيض أن هذا اللقاء جاء نتيجة السياسة المتشددة التي اتبعها ترمب تجاه كوريا الشمالية وكلماته القاسية وضعت نظام بيونغ يانغ في مأزق ودفعته إلى طلب عقد المحادثات.
وقال البيت الأبيض في بيان في وقت متأخر مساء الخميس بأن الرئيس ترمب تحدث مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي واتفقا على مواصلة فرض العقوبات حتى تقوم بيونغ يانغ بخطوات ملموسة نحو نزع السلاح النووي وإجراءات ملموسة نحو نهاية كاملة وقابلة للتحقق لا رجعة فيها في تطوير الصواريخ النووية.
وكان ترمب قد صرح في وقت سابق أنه مستعد للقاء زعيم كوريا الشمالية في ظروف مناسبة وأشار إلى أن الوقت ليس مناسبا بعد لمثل هذه المحادثات. وقد أثار الإعلان عن اللقاء مفاجأة كبيرة بعد شهور من تبادل الاتهامات والتصريحات اللاذعة بين الرئيس ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حول برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية وتحدي بيونغ يانغ لقرارات مجلس الأمن الدولي وضغوط واشنطن لفرض حصار اقتصادي على بيونغ يانغ، مما دفع مجلس الأمن لاتخاذ قرارات بعقوبات اقتصادية صارمة.
وقد استهزأ ترمب بزعيم كوريا الشمالي ووصفة بأنه شخص مهووس ورجل الصواريخ الصغير وهدد في خطابه أمام الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي بتدمير كوريا الشمالية بالكامل إذا هاجمت الولايات المتحدة. ورد زعيم كوريا الشمالية واصفا ترمب بالمختل عقليا. وتصاعدت المخاوف الدولية من نشوب حرب على خلفية هذه الاتهامات المتبادلة.
وبدأت لهجة تخفيف للتصريحات مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الشهر الماضي في سيول التي شارك نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في افتتاحها وشاركت إيفانكا ترمب ابنة الرئيس واحد مستشاريه في حفل اختتامها.
وغرد السيناتور ليندسي غراهام عبر «تويتر» قائلا: إن «موقف ترمب الثابت بشأن كوريا الشمالية أعطى أفضل أمل منذ عقود في حل التهديدات بشكل سلمي»، وأضاف محذرا رئيس كوريا الشمالية «كلمة تحذير للرئيس كيم جونغ أون أن أسوأ شيء يمكن القيام به هو محاولة المراوغة واللعب خلال مقابلتك للرئيس ترمب، فإذا قمت بذلك فستكون نهايتك ونهاية نظامك».
ويرى المحللون أن هذا الاجتماع المزمع بين ترمب وكيم جونغ أون سيكون أكبر مقامرة في سياسة ترمب الخارجية منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2017. وطرحوا تساؤلات كثيرة، فإذا حدث الاجتماع بالفعل، فما الذي يمكن أن يؤدي إليه؟ وهل يمكن أن يرضى ترمب بتجميد فقط لبرنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، بدلا من القضاء عليه تماما؟ وهل سيوافق على طلب كوريا الشمالية المتكرر بوقف التدريبات العسكرية السنوية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؟ أو الاستجابة لمطلب انسحاب القوات الأميركية من شبه الجزيرة الكورية؟ وماذا إذا فشل الاجتماع؟ وهل يكون الاجتماع مجرد خطوة في عملية طويلة وصعبة تهدف لشراء الوقت من جانب كوريا الشمالية؟
ويرى بعض المحللين أن قرار ترمب بقبول الدعوة للقاء كيم جونغ أون يمكن ربطه برغبته في إنجاز نجاح مهم في أصعب تحدٍ يواجه سياسته الخارجية قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومن الجانب الآخر يبدو الزعيم الكوري الشمالي في حاجة ملحة لإنقاذ اقتصاد بلاده بعد فرض العقوبات الأخيرة. ولذا فهناك مصلحة لدى القادة في التوصل إلى صفقة كبيرة وإذا حدث ذلك، فإن قمة مايو (أيار) بين ترمب وكيم جونغ أون ستأتي بعد وقت قصير من اجتماع مقرر بين الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي والزعيم الكوري الشمالي في أبريل (نيسان) المقبل. ويرى المحللون أن كوريا الشمالية ستحاول أيضا عقد مؤتمرات قمة مع الصين وروسيا واليابان في وقت لاحق حتى تخرج من عزلتها الدولية.
وأبدى مساعدو الرئيس ترمب الكثير من الحذر وبعض التفاؤل مشيرين إلى تاريخ كوريا الشمالية في نكث الالتزامات الدولية وفشل الجهود التي بذلتها إدارات أميركية سابقة في مجال نزع السلاح النووي عبر مبادرات دبلوماسية مع كوريا الشمالية. فيما أشار نيكولاس بيرنز، الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة بحلف الناتو، أن تهديدات ترمب العسكرية إضافة إلى العمل مع الصين جعل هذا الاجتماع التاريخي ممكنا. وقال بيرنز «إدارة ترمب تمكنت من فرض عقوبات أكبر وأقوى واستصدار قرارات من الأمم المتحدة، إضافة إلى تأثير ترمب على الصين، فقد فعل الصينيون الكثير في العام الماضي أكثر مما فعلوا على مدى سنوات». وأضاف «أعتقد أنه أمر إيجابي أن يتجه الرئيس ترمب وكيم جونغ أون نحو الدبلوماسية لأننا كنا متجهين للتصادم مع كوريا الشمالية». وطالب بيرنز، الذي يعمل حاليا أستاذا في جامعة هارفارد، إدارة ترمب بالحذر والتشكك عند الدخول في هذا الاجتماع وتحديد أهداف واضحة لما يمكن به تحقيق الهدف في نزع فتيل طموحات كوريا الشمالية النووية. وقال «إن كيم جونغ أون قد لا يكون مستعدا لتقديم تنازلات حقيقية ويسعى فقط للحصول على الشرعية والقبول الدولي». وفور انتشار الخبر رحبت كلا من روسيا والصين بالإشارات الإيجابية الجديدة ما بين واشنطن وبيونغ يانغ.

بكين تشعر بسعادة غامرة
> رحبت الصين أمس الجمعة بالإشارات الإيجابية من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه مستعد للقاء الزعيم كيم جونغ أون. وقال جينغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أمس الجمعة: «شعرنا بسعادة غامرة إزاء اتخاذ كوريا الشمالية والولايات المتحدة أخيرا هذه الخطوة». وأضاف المتحدث قائلا إن الصراع الكوري «يواصل تحركه في الاتجاه الصحيح» مشيرا إلى أن بكين تؤيد حل المشاكل عن طريق الحوار. وأوضح المتحدث: «نأمل أن تتمكن كل الأطراف من إظهار الشجاعة السياسية واتخاذ قرارات سياسية» نحو التوصل إلى حل سلمي للصراع الكوري.

تيلرسون: ترمب قرر «من تلقاء نفسه»
> قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس الجمعة إن الرئيس دونالد ترمب اتخذ قرار إجراء محادثات مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون من تلقاء نفسه، لكن المحادثات ستحتاج «لبضعة أسابيع» لترتيبها. وقال تيلرسون للصحافيين أثناء زيارة لجيبوتي «إنه قرار اتخذه الرئيس من تلقاء نفسه. تحدثت معه في وقت مبكر اليوم بشأن هذا القرار وأجرينا محادثة جيدة للغاية». وأضاف «قال الرئيس ترمب منذ فترة إنه منفتح بشأن المحادثات ويرغب في لقاء كيم عندما تكون الظروف مواتية وأعتقد أن الرئيس يرى أن الوقت قد حان». وأشار إلى أن الولايات المتحدة تفاجأت بموقف كيم خلال محادثاته مع وفد زائر من كوريا الجنوبية. وقال إن هذا هو أقوى مؤشر حتى الآن على أن كيم «ليس مستعدا فحسب وإنما يرغب حقا في إجراء محادثات».

موسكو: خطوة في الاتجاه الصحيح
> رحبت موسكو أمس بتوصل الزعيمين الأميركي والكوري الشمالي إلى اتفاق لعقد لقاء في مايو (أيار) المقبل. واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أمس الجمعة، لقاء ترمب وكيم خطوة في الاتجاه الصحيح، وضرورية من أجل تطبيع الوضع في شبه الجزيرة الكورية، بحسب قناة «روسيا اليوم». وقال لافروف إنه من المهم أن يؤدي الاجتماع بين الزعيمين إلى فتح طريق لتسوية شاملة وليس فقط محادثات.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended