موجة غضب ضد طهران بعد اختطاف نجل المرجع الشيرازي

الاستخبارات الإيرانية صعقته بالكهرباء وسحبته في الشارع بعد انتقاده ولاية الفقيه

موجة غضب ضد طهران بعد اختطاف نجل المرجع الشيرازي
TT

موجة غضب ضد طهران بعد اختطاف نجل المرجع الشيرازي

موجة غضب ضد طهران بعد اختطاف نجل المرجع الشيرازي

اندلع عدد من الاحتجاجات الغاضبة ضد السلطات الإيرانية في كل من الكويت والعراق وفي العاصمة البريطانية لندن، تنديداً بقيام الاستخبارات الإيرانية بمهاجمة موكب المرجع الشيعي آية الله الشيرازي، واقتياد ابنه السيد حسين الشيرازي بطريقة مهينة.
وانطلقت حملة احتجاجات غاضبة أمام السفارة الإيرانية في الكويت، التي يقطنها عدد كبير من متبعي المرجع العراقي المقيم في لندن. وتحظى مرجعية الشيرازي بتقدير كبير وسط الشيعة في الخليج وكربلاء العراقية، مسقط رأس الأسرة الشيرازية، التي تعاقبت على المرجعية، ولا تزال تحتفظ بنفوذ وازن هناك.
ووجه زعماء عشائر من العراق بينهم عشيرة آل بودراج، إلى المرشد الإيراني علي خامنئي بالإفراج عن نجل المرجع الشيرازي، متهمين خامنئي بالوقوف وراء اختطاف السيد حسين الشيرازي. ويحتفظ التيار الشيرازي بمرجعية السابق محمد الشيرازي والحالي صادق الشيرازي بخلاف مستحكم مع السلطات الإيرانية، وسبق أن وضع المرجع الراحل آية الله الشيرازي تحت الإقامة الجبرية في مدينة قم، كما اعتقل نجله السيد مرتضى، وتعرض لتعذيب شديد.
ومؤخراً استدعت الاستخبارات الإيرانية السيد حسين الشيرازي نجل المرجع الديني آية الله العظمى السيد الصادق الحسيني الشيرازي، بعد أن تحدث في درسه أمام عشرات الطلبة عن ولاية الفقيه. معتبراً أن هذه النظرية كما يطبقها الإيرانيون تقضي بقيام سلطة دينية تُمارس الديكتاتورية باسم الدين. وشبه خامنئي بـ«فرعون» العصر، وهو ما جعل السلطات تصدر أمرا باعتقاله.
وبعد تحقيق ‏مطول أفرج عن السيد حسين الشيرازي قبل أسبوعين، إلا أن السلطات عادت مرة أخرى الأربعاء الماضي واعتقلته مجددا.
وقال مكتب المرجع السيد صادق الشيرازي إن دورية من الاستخبارات الإيرانية اعترضت طريق المرجع وهو عائد من درسه بصحبة نجله حسين، وطلبت اعتقاله، ثم اقتادت نجل المرجع بعد أن صوبت نحوه عصا تحمل صاعقا كهربائيا، وجرته من ملابسه أمام الناس.
وقد خلف السلوك الإيراني ردة فعل غاضبة وسط أنصار الشيرازي. وقال شهود عيان إن محتجين حاولوا اقتحام السفارة الإيرانية في لندن للتنديد بهذا الفعل. كما حفلت قنوات تلفزيونية يديرها أنصار الشيرازي بمشاعر الغضب من هذا الفعل. وتعتبر المرجعية الشيرازية واحدة من المرجعيات التي تمتلك نفوذا بين الشيعة العرب وتحافظ على استقلالها من النفوذ الإيراني. وقد وجهت السلطات الإيرانية باستمرار ضد الشيرازي وأنصاره أشكالا من الاضطهاد والإهانات.
واعترفت الخارجية الإيرانية بوصول المحتجين إلى سفارتها في لندن. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إنه لا صحة لما يشاع عن احتلال السفارة الإيرانية في لندن، لكنه قال إن من أسماهم بالمعتدين تمكنوا من دخول الشرفة فقط. ودعا قاسمي شرطة بريطانيا للقيام بواجبها بالحفاظ على الأماكن الدبلوماسية الإيرانية والدبلوماسيين، واعتقال ومعاقبة المعتدين. وأضاف أن المساعد السياسي للخارجية الإيرانية أبلغ سفير بريطانيا احتجاج طهران، مطالبا بحراسة كاملة للدبلوماسيين، والتصدي للمعتدين.



البيت الأبيض ينشر فيديو للهجوم على إيران يضم لقطات حقيقية وأخرى من أفلام

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض ينشر فيديو للهجوم على إيران يضم لقطات حقيقية وأخرى من أفلام

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

نشر البيت الأبيض مقطع فيديو، الجمعة، يجمع بين لقطات لضربات حقيقية ومقاطع قصيرة من أفلام أكشن، مستخدماً أسلوباً درامياً لتصوير الحرب في إيران.

وتبلغ مدة المقطع 42 ثانية ونُشر على منصة «إكس» بعنوان «جاستس ذي أميريكان واي» أو (العدالة على الطريقة الأميركية)، ويبدأ بمشهد من فيلم «أيرون مان» وعبارة «استيقظوا. الأب في المنزل»، في إشارة محتملة إلى وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الرئيس دونالد ترمب بـ«الأب»، مطلقاً عليه اسم «دادي» بالإنجليزية.

تلا ذلك مونتاج سريع لمقاطع قصيرة من عدة أفلام أو مسلسلات تلفزيونية، بينها «توب غان: مافريك»، و«غلادياتور»، و«بريفهارت»، و«ترانسفورمرز»، و«بريكينغ باد».

ويظهر في الفيديو كل من توم كروز، وروبرت داوني جونيور، وميل غيبسون، وراسل كرو، وكيانو ريفز، وبرايان كرانستون.

وتتخلل هذه اللقطات صور نشرها الجيش الأميركي، تُظهر ضربات حقيقية على أهداف مختلفة.

ويظهر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لفترة وجيزة خلال مؤتمر صحافي، وهو ينطق بالحرفين «إف» (F) و «إيه» (A).

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يشير هذا التعبير إلى عبارة مبتذلة تستخدمها إدارة ترمب لتصف موقفها المتشدد تجاه أي خصم، وهي «فافو» (FAFO)، وهي اختصار لعبارة «فاك أراوند، فايند أوت» (Fuck around, find out) ويمكن ترجمتها إلى العربية بـ«تحدَّ وسترى النتيجة».

وطالب بن ستيلر، وهو مخرج فيلم «تروبيك ثاندر» الذي يسخر من صناعة أفلام الحرب واستُخدمت بضع ثوانٍ منه في فيديو البيت الأبيض، بحذف المقطع من منصة «إكس».

وقال ستيلر: «لم نمنحكم الإذن قط، ولا نرغب في أن نكون جزءا من آلتكم الدعائية»، مضيفاً: «الحرب ليست فيلماً».

وبعد ساعات قليلة، نشر البيت الأبيض مقطعاً آخر يجمع بين لقطات لضربات جوية على إيران وصور من لعبة الفيديو «غراند ثيفت أوتو: سان أندرياس».

واتسمت حملة ترمب الانتخابية بأسلوب تواصل عدواني ومثير للجدل في كثير من الأحيان، مستخدمة أساليب عبر الإنترنت وألعاب فيديو والسينما، والذكاء الاصطناعي أحياناً.

ولم يُغيّر فريق ترمب لهجته على وسائل التواصل الاجتماعي منذ عودته إلى البيت الأبيض.


أذربيجان تعلن إحباط هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها

أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
TT

أذربيجان تعلن إحباط هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها

أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)

قالت أذربيجان، الجمعة، إنها أحبطت هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها، بما في ذلك على خط أنابيب نفط رئيسي.

ويأتي إعلان باكو غداة اتّهامها إيران بإطلاق مسيّرات على منطقة حدودية أذربيجانية، في تطوّر أثار مخاوف من اتّساع نطاق حرب الشرق الأوسط إلى منطقة القوقاز.

وفي بيان مصوّر، قال جهاز أمن الدولة في أذربيجان إنه «أحبط أعمالاً إرهابية وعمليات استخباراتية للحرس الثوري الإيراني في أذربيجان»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار جهاز أمن الدولة إلى أن أحد الأهداف كان خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان الذي يمر عبر جورجيا وتركيا المجاورتين وينقل نحو ثلث واردات إسرائيل من النفط.

كما خطّط «الحرس الثوري»، وفق بيان الجهاز، لهجوم على السفارة الإسرائيلية في باكو، إضافة إلى هجمات على كنيس وقادة للجالية اليهودية.

وقالت السلطات إن ما لا يقل عن سبعة أذربيجانيين أُوقفوا في إطار التحقيق.

ولم تُصدر إيران على الفور أي تعليق علني على اتهامات أذربيجان.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات ضد إيران، السبت، ما أسفر عن مقتل مرشدها علي خامنئي، ما استدعى هجمات انتقامية في دول عدة بالمنطقة.


من شمال البلاد إلى جنوبها... شهادات إيرانيين وأجانب عن الحرب

الدخان يتصاعد عقب انفجار بطهران (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد عقب انفجار بطهران (د.ب.أ)
TT

من شمال البلاد إلى جنوبها... شهادات إيرانيين وأجانب عن الحرب

الدخان يتصاعد عقب انفجار بطهران (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد عقب انفجار بطهران (د.ب.أ)

من محافظة كردستان الإيرانية، إلى ضفاف الخليج، مروراً بطهران، يروي إيرانيون وأجانب الخوف الذي انتابهم من حربٍ امتدت إلى كلّ مكان واستياءهم من ارتفاع الأسعار وانقطاع الإنترنت، فضلاً عن فرحتهم بارتياد مقهى بعد ليلة قصف.

وفيما يأتي شهادات جمعتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، عبر الهاتف أو شبكات التواصل الاجتماعي أو عند وصول أصحابها إلى الحدود مع أرمينيا أو أفغانستان. وقد فضّل البعض عدم كشف هويّته.

بوكان (شمال غرب)

- رضا (36 عاماً)، مدير مقهى:

«أُديرُ مقهى في وسط المدينة. وقد استولى علينا الرعب، خلال الليلتين الماضيتين، فمبنى الحاكم الإداري وقاعدة (الحرس الثوري) الواقعة على مسافة لا تتخطّى 200 متر دُمّرا بالكامل بضربات أميركية إسرائيلية. واليوم ينتشر الحطام وبقايا القذائف في الشوارع.

لكن خلافاً لما يمكن توقُّعه، ما زال الناس يرتادون المقهى. وما يدهشني بعدُ أكثر هو أنهم يصرّون على الجلوس في الخارج، لمتابعة القصف كما لو كان عرضاً مسرحياً.

ولعلّ السبب وراء ذلك هو أننا في هذه المنطقة عهدنا الحرب منذ طفولتنا. ويبدو أن القذائف لم تعد كافية لكسر روتيننا، خصوصاً أننا في شهر رمضان. فقد اعتاد الناس تمضية الليالي في مقاهي المدينة وشوارعها. وبما أن رأس السنة الجديدة في إيران (نوروز) بعد أسبوعين، تشهد المدينة انتعاشاً ولا تخلو المتاجر من الزبائن.

وتكمن المشكلة الفعلية في السيولة، فالبنوك لم تعد تعطي مبالغ نقدية، وبطاقات مصرفية كثيرة قد أُوقفت.

وعليه، اتّخذتُ قراراً بسيطاً في متجري، فمن يتعذّر عليه دفع القهوة، يحصل عليها بالمجان. ففي لحظاتٍ كهذه، التكافل هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن للحرب أن تقضي عليه».

بندر عباس (الجنوب)

- مصطفى (27 عاماً)، صيّاد:

«كنّا بالقرب من مرفأ بندر عباس، ولم يكن الوضع جيّداً، فغادرنا. وكانت الصواريخ تتساقط.

توقّف العمل وأصبحت السلع جدّ غالية، بحيث لم يعد في متناول أحدٍ شراؤها».

- محمد (38 عاماً)، عامل بمزرعة دواجن:

«باتت المنتجات غالية جدّاً، فقد ارتفع مثلاً سعر صفيحة الزيت من 400 ألف تومان (1.56 دولار) إلى 2.2 مليون تومان (8.25 دولار)».

طهران

- مدرِّسة، (26 عاماً):

«توقّفت الحياة لأشخاصٍ أمثالي. ونتابع الأخبار على مدار الساعة، ونشعر جميعاً بقلق كبير.

وقد حاولنا تخزين المياه والطعام وتحضير حقيبة طوارئ.

عندما نسمع القذائف، ليس لدينا أدنى فكرة عن مكان سقوطها.

لا أظنّ أن أحداً يتحلّى بالقدرة النفسية أو البدنية اللازمة ليتحمّل استمرار الحرب على المدى الطويل.

والفئة الأكثر هشاشة هي الأطفال، فالخوف يستولي عليهم، وهم لا يريدون الانفصال عن أهلهم. ولا يمكن حتّى تلهيتهم في المنازل في غياب الإنترنت».

- محمد (34 عاماً)، مترجم:

«الشرطة تنتشر على نطاق واسع، لكن ليس الأمر بالدراماتيكي. وهناك أيضاً عدد لا بأس به من الجواسيس، وتحاول الحكومة الإيرانية الإمساك بهم.

بما أن الوضع كان مشحوناً في الشارع، فإنني لم أخرج كثيراً. وهناك فئتان أساسيتان، من يؤيّدون الحكومة ومن يعارضونها. وفي بعض الأيّام، تخرج المجموعة الأولى، وفي أيّام أخرى، تتظاهر المجموعة الثانية. وفي الأيّام الأخيرة، عجّت الشوارع خصوصاً بالناس؛ حداداً على المرشد علي خامنئي بعد اغتياله».

امرأة إيرانية تحمل صورة المرشد الراحل علي خامنئي خلال صلاة الجمعة في مسجد بطهران (إ.ب.أ)

- روبرت (60 عاماً)، رجل أعمال:

«فرغت طهران وغادر كثيرون. ونحن نسمع دويّ الانفجارات.

وأُقيمت حواجز في المدينة لمنع عمليات النهب وضبط الأمن. وقوى الأمن منتشرة مع أسلحتها وتجهيزات خاصة... واستولى الذعر على الناس».

- أمير، (40 عاماً):

«في السابق، كنّا نعتقد أنه في حال نشوب حرب، ستُقطع الكهرباء، ومن ثمّ الماء والغاز. لكنّ البلاد أثبتت أنها عدوّة الشعب، ولم يُقطع شيء ما عدا الإنترنت.

ومن دون الإنترنت، لسنا على بيّنةٍ من الأخبار وإنذارات الإخلاء وما يحصل لأقربائنا.

ومنذ اندلاع الحرب، باتت المدينة أكثر انغلاقاً، لكن بعض المتاجر ما زال مفتوحاً. والبعض يغلق متاجره نظراً لقلّة الزبائن. وخلال اليومين الأوّلين، اصطفّت طوابير انتظار في محطّات الوقود، لكن الوضع أفضل حالاً، الآن».

شيراز (الجنوب)

- تاجر:

«نحن بأمان حتّى الساعة. ويبدو أنهم لا يقصفون سوى القواعد العسكرية.

نسمع الضربات ونصرخ عالياً: أحسنتم فعلاً!

بعد مقتل علي خامنئي، نزل الناس إلى الشوارع احتفاء بالنبأ. وكانت الشوارع تغصّ بالمحتفلين.

وفي اليوم التالي، راح أنصار الحكومة يسيرون بسيّاراتهم في الشوارع، رافعين الأعلام ورايات سوداً؛ حداداً على خامنئي. وقليلون هم مؤيّدو الحكومة وهم، على الأرجح، بأغلبهم أُسر عناصر (الحرس الثوري) أو أشخاص على صلة بالنظام».

جزيرة كيش

- بالغ مقيم في الجزيرة الواقعة بمنطقة الخليج:

«ابتداءً من الساعة 18:00، أُقيمَ حاجز عسكري. وباتت السيّارات تُوقَف وتُفتَّش بالكامل وهم يدقّقون أحياناً في الهواتف المحمولة، لذا لا يجرؤ كثيرون على الخروج من منازلهم. وخلال النهار، لا يخرج الناس إلّا إن اضطروا لشراء الطعام».