أموال سان جيرمان لم تنقذه أمام الريال وخرج صغيراً من دوري الأبطال

ليفربول تخطى بورتو إلى ربع النهائي ومدربه كلوب يثق في الوصول إلى أبعد نقطة

رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
TT

أموال سان جيرمان لم تنقذه أمام الريال وخرج صغيراً من دوري الأبطال

رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)

لم تفلح أموال باريس سان جيرمان الفرنسي في منحه عضوية بين كبار أوروبا وسقط مرة جديدة أمام ريال مدريد الإسباني، حامل اللقب في آخر سنتين، بالخسارة 1 - 2 في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بعد خسارته ذهابا 3 - 1، بينما حجز ليفربول الإنجليزي مقعده في ربع النهائي رغم تعادله سلباً مع بورتو البرتغالي لسابق انتصاره 5 - صفر ذهابا.
على ملعبه «بارك دي برانس» لم يشكل باريس سان جيرمان أي تهديد على ريال مدريد، بل إن الأخير هو من فرض كلمته منذ البداية وكان الطرف الأخطر وخرج فائزا 2 - 1 ليضيف فريق المدرب زين الدين زيدان إخفاقا قاريا جديدا للفريق الفرنسي.
وتفوق فريق المدرب زين الدين زيدان بهدفي كريستيانو رونالدو وكاسيميرو لينتصر 5 - 2 في النتيجة الإجمالية في ظل عدم مواجهته أي تهديد يذكر في لقاء الإياب، وهو الشيء الذي أصاب جماهير سان جيرمان بالصدمة وجعل الإعلام يسخر منه.
فعندما أنفق باريس سان جيرمان أكثر من 400 مليون يورو الصيف الماضي من أجل تعزيز صفوفه بلاعبين مثل البرازيلي نيمار وكيليان مبابي، لم يكن هدفه من ذلك استعادة لقب الدوري المحلي من موناكو أو الفوز مجددا بالكأس الفرنسية وكأس الرابطة... الهدف كان جليا بالنسبة للجميع وهو أن يدخل سان جيرمان نادي كبار القارة العجوز من خلال إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وبدا، أقله على الورق، قادرا على تكرار إنجاز مرسيليا الذي كان ولا يزال الفريق الفرنسي الوحيد الفائز باللقب المرموق (1993).
إن ضم نيمار ومبابي اللذين كلفاه 222 و180 مليون يورو من برشلونة الإسباني وموناكو، إلى جانب الأوروغوياني أدينسون كافاني والأرجنتينيين آنخيل دي ماريا وخافيير باستوري والإيطالي ماركو فيراتي أو آدريان رابيو، جعلا من النادي الباريسي المرشح الأقوى لمحاولة إزاحة ريال مدريد عن عرش القارة.
لكن الحلم تحول إلى كابوس في أمسية باريسية للنسيان، لأن سان جيرمان عجز عن تعويض خسارته ذهابا أمام الريال 1 – 3، وسقط مجددا أمام بطل الموسمين الماضيين بنتيجة 1 - 2 في غياب نيمار الذي خضع لعملية جراحية السبت في «بيلو هوريزونتي» لمعالجة كسر في القدم تعرض له في الدوري المحلي في 25 فبراير (شباط) الماضي، وسيبتعد لفترة قد تمتد 3 أشهر.
وما يزيد من حسرة النادي الباريسي وإدارته القطرية، أن ريال جدد الفوز على سان جيرمان رغم أن فريق زين الدين زيدان ليس في أفضل حالاته، وأبرز دليل خروجه من مسابقة الكأس المحلية وتخلفه في الدوري الإسباني بفارق 15 نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر.
وانتهى مشوار سان جيرمان للموسم الثاني على التوالي في الدور ثمن النهائي وعلى يد فريق إسباني آخر، بعد خروجه الموسم الماضي أمام برشلونة الذي حقق إنجازا تاريخيا بعدما عوض خسارته ذهابا في باريس صفر - 4 وتأهل إلى ربع النهائي بحسم الإياب 6 - 1.
وسيشكل الخروج من دوري الأبطال بهذه الطريقة رغم الأموال الطائلة التي أنفقت، على الأرجح نهاية مشوار المدرب الإسباني أوناي إيمري، في العاصمة الفرنسية لا سيما أن عقده الحالي ينتهي الصيف المقبل.
ويتضمن بند التجديد التلقائي لعقد إيمري شرطا بأن يصل سان جيرمان إلى الدور نصف النهائي على أقل تقدير، وهو أمر لم يحققه الفريق سوى مرة واحدة في تاريخه كانت عام 1995 حين خسر أمام ميلان الإيطالي.
وبدا المدرب الإسباني متفائلا بحديثه عن المستقبل حين قال: «صحيح أننا نريد أن ننمو بسرعة... لكن مع الصبر نريد بناء فريق يفوز في المستقبل»، مضيفا: «عندما جئت إلى هنا قلت لنفسي، أنا متأكد من أن هذا الفريق سيحرز لقب دوري الأبطال، لكنها عملية مرتبطة بالوقت. هذه السنة انتهى الأمر. لكن قد يحصل ذلك العام المقبل».
وبالنسبة لنيمار الذي انتقل إلى سان جيرمان من أجل الخروج من ظل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، فكل ما بإمكانه فعله هو الاستعانة بـ«تويتر» للقول: «أنا حزين للخسارة، وحزين أكثر لأني لم أكن على أرضية الملعب من أجل مساعدة زملائي!! ما يجعلني أشعر بالفخر، هو رؤيتي المجهود الذي بذله كل واحد. تهانينا أيها الشبان وإلى الأمام باريس (بالفرنسية)».
لكن الاكتفاء بمنافسة فرق مثل متز وانجيه وغانغان واميان لما تبقى من الموسم، ليس من الأهداف التي وضعها نيمار لنفسه عندما قرر الانضمام إلى سان جيرمان، وهذا الأمر يدفع إلى التساؤل عن إمكانية رحيله عن «بارك دي برانس».
وفي الإجابة عن هذا السؤال، بدا قائد سان جيرمان البرازيلي الآخر تياغو سيلفا غير جازم في هذا الموضوع، بالقول: «أعتقد بأنه سيبقى. لقد تحدث (عن البقاء) ووالده أيضا. سنرى ما سيحصل من الآن وحتى نهاية الموسم، بعد كأس العالم» المقررة الصيف المقبل في روسيا.
لكن الخسارة لم تمر مرور الكرام على الصحف الفرنسية الصادرة أمس؛ حيث قست على باريس سان جيرمان، وحمل بعضها المدرب أوناي إيمري المسؤولية، فيما سخرت الصحف الأوروبية من الأموال الطائلة التي أنفقتها إدارته القطرية.
وعنونت «ليكيب» واسعة الانتشار بجانب صورة لقائد الفريق البرازيلي تياغو سيلفا وهو مطأطئ الرأس: «كل هذا من أجل هذا»، مشيرة إلى أن اللاعبين «أظهروا محدوديتهم في هذه المسابقة».
أما «لوباريزيان» القريبة من فريق العاصمة، فكتبت: «رهان (باريس خاسر)»، واصفة سان جيرمان بأنه «صغير من أوروبا» بعد «خسارة أظهرت حدوده الراهنة».
وسقط سان جيرمان مرة ثانية أمام ريال مدريد 1 - 2 على أرضه بعد خسارته الكبيرة ذهابا 1 - 3 في مدريد.
وكتبت «لوفيغارو» على صفحتها الأولى: «هذه خسارة تؤلم كثيرا»، فيما رأت «ليبيراسيون» أن «باريس كان متسللاً» أمام مدريد وتحدثت عن «إفلاس باريسي».
وبحسب فنسان دولوك، أحد كبار الكتاب الرياضيين في «ليكيب»، فقد شكل الإقصاء «فشلا متكررا... أوروبا كبيرة جدا على باريس».
وفي وصفه المباراة، شدد داميان ديغار من الصحيفة نفسها على «الفارق الكبير بين الفريقين».
وأشار دولوك إلى أن «إيمري لم يكن قادرا على رفع سان جيرمان إلى القمة، هذا إذا لم يفرمله. لن يكون هنا الموسم المقبل».
ورأى دومينيك سيفيراك من صحيفة «لوباريزيان»، أن إيمري «ليس متأكدا من إنهاء الموسم. لم يتطور باريس معه لأنه لم يمتلك الكاريزما والتكتيك لإدارة فريق كبير».
وقال باتيست ديبريه من لوفيغارو: «أيام إيمري باتت معدودة».
وفي إسبانيا، سخرت الصحف من فريق «الأثرياء الجدد» الذي رحل خالي الوفاض، رغم ضم نيمار (222 مليون يورو) ومبابي (180 مليون يورو)، وكتبت «ماركا» بجانب صورة للأخير وهو مطأطئ الرأس: «400 مليون أنفقت... وخرجوا مجددا من ثمن النهائي».
وأضافت: «كان سان جيرمان يخيف كل أوروبا قبل شهرين. لكن بعد شهرين، تأهل ريال إلى ربع النهائي، ويبدو أن الـ400 مليون يورو التي بدا أنها استثمرت جيدا عند انهمار الأهداف، أصبحت هدرا».
بدورها، تحدثت «أس» عن «سان جيرمان من دون كرة قدم أو مستوى».
ولعبت «إل موندو ديبورتيفو» على الكلام كاتبة «شيخ أي مات» (كش مات في لغة الشطرنج)، لوصف فشل الإدارة القطرية التي اشترت النادي عام 2011 ومن أبرز أهدافها حصد اللقب القاري الأول.
ورأت «سبورت» الكاتالونية «كشف سان جيرمان بشكل رائع عن دوره المتواضع في دوري أبطال أوروبا. إنه صغيرا جدا. الملايين لا تكفي لشراء التاريخ والعظمة. إما أنك تملكها؛ وإما لا».
وفي إيطاليا، تحدثت «لا غازيتا ديلو سبورت» عن «هبوط جديد لسان جيرمان» وأضافت في صفحاتها الداخلية «ريال من فولاذ وسان جيرمان من زبد».
وأشارت الصحيفة إلى تغريدة سابقة للظهير البرازيلي داني ألفيش قال فيها: «أهدف إلى التتويج مجددا بدوري أبطال أوروبا. لهذا السبب تركت يوفنتوس، وترك نيمار برشلونة».
ووصفت الصحف الإنجليزية لاعبي سان جيرمان بنجوم من «البلاستيك».
ورأت «بيلد» الألمانية أنه «خروج لسان جيرمان ولمدربه أوناي إيمري أمام ملك المسابقة الأولى. كل ملايين العالم لا تساوي شيئا».
واستعاد موقع «سبورت1» الألماني تعليق الحارس الدولي السابق «أوليفر كان» الذي يعمل محللا في الوقت الراهن: «يمكننا شراء أفضل اللاعبين، لكن لا يمكننا شراء الشخصية. يجب بناؤها على مر السنوات».

ليفربول إلى ربع النهائي

وفي مباراة ثانية حجز ليفربول بطاقته كما كان متوقعا إلى الدور ربع النهائي بتعادله مع ضيفه بورتو البرتغالي صفر - صفر.
وكان ليفربول، الفائز باللقب 5 مرات، آخرها عام 2005 على حساب ميلان في مباراة تاريخية، ضامنا تأهله إلى حد كبير بفوزه ذهابا خارج قواعده بخماسية نظيفة، بينها ثلاثية للسنغالي ساديو ماني الذي مهد الطريق أمام الفريق الإنجليزي لخوض لقاء الإياب بأعصاب هادئة وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2009 حين انتهى مشواره على يد مواطنه تشيلسي.
وعجز بورتو، بطل 1987 و2004، عن دخول تاريخ دوري الأبطال كأول فريق يخسر ذهابا على أرضه بخماسية نظيفة ثم يعوض إيابا ويتأهل إلى الدور التالي.
ورغم خسارته صانع ألعابه البرازيلي فيليبي كوتينيو لصالح برشلونة الإسباني خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، فإن فريق كلوب يقدم أداء مميزا في الآونة الأخيرة بقيادة المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
وقرر كلوب إراحة صلاح بإبقائه على مقاعد البدلاء في تشكيلة شهدت 5 تعديلات مقارنة بتلك التي فازت السبت على نيوكاسيل 2 - صفر في الدوري المحلي، وذلك لأن الفريق تنتظره مواجهة صعبة السبت خارج قواعده ضد مانشستر يونايتد الذي يتصارع معه على وصافة الدوري المحلي، خلف مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب إلى حد كبير.
وعقب التأهل علق الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بأن فريقه عاد إلى حيث ينتمي (كبار أوروبا).
وآخر مرة تأهل فيها ليفربول إلى هذه المرحلة من المسابقة رفيعة المستوى كانت في 2009 عندما خرج أمام تشيلسي عقب هزيمة درامية بنتيجة 7 - 5 في مجموع لقائي الذهاب والإياب.
وقال كلوب: «إنه شعور جيد. الوصول لدور الثمانية أمر لطيف. لكننا لا نشعر بالرضا تماما لكي أكون أمينا. أعتقد أن الوقت حان لنظهر مرة أخرى».
وأشار كلوب، الذي قاد ناديه السابق بروسيا دورتموند إلى نهائي دوري الأبطال في 2013 قبل الهزيمة أمام بايرن ميونيخ، إلى إن الوصول لدور الثمانية يلقي الضوء على التطور الذي حدث للفريق، وقال: «هناك تطور جيد في ليفربول في هذه اللحظة، لكن إذا لم تظهر في بطولة مثل دوري الأبطال، فلن يعرفك أحد... أنا ممتن للغاية لكل الناس الذين اشتركوا في وصولنا لهذه النقطة. علينا مواصلة العمل، أعتقد أننا نملك فرصة للتأهل إلى قبل النهائي، وهذا هو الهدف بالتأكيد».
ويشعر سيرجيو كونسيساو مدرب بورتو بأن ليفربول يمتلك كل ما يلزم للوصول إلى أبعد نقطة مرة أخرى. وقال جناح منتخب البرتغال السابق: «ليفربول بالتأكيد واحد من الفرق التي يمكنها الفوز هذا العام. إنه فريق قوي بحق، والكل يعرف ذلك».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.