أموال سان جيرمان لم تنقذه أمام الريال وخرج صغيراً من دوري الأبطال

ليفربول تخطى بورتو إلى ربع النهائي ومدربه كلوب يثق في الوصول إلى أبعد نقطة

رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
TT

أموال سان جيرمان لم تنقذه أمام الريال وخرج صغيراً من دوري الأبطال

رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)

لم تفلح أموال باريس سان جيرمان الفرنسي في منحه عضوية بين كبار أوروبا وسقط مرة جديدة أمام ريال مدريد الإسباني، حامل اللقب في آخر سنتين، بالخسارة 1 - 2 في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بعد خسارته ذهابا 3 - 1، بينما حجز ليفربول الإنجليزي مقعده في ربع النهائي رغم تعادله سلباً مع بورتو البرتغالي لسابق انتصاره 5 - صفر ذهابا.
على ملعبه «بارك دي برانس» لم يشكل باريس سان جيرمان أي تهديد على ريال مدريد، بل إن الأخير هو من فرض كلمته منذ البداية وكان الطرف الأخطر وخرج فائزا 2 - 1 ليضيف فريق المدرب زين الدين زيدان إخفاقا قاريا جديدا للفريق الفرنسي.
وتفوق فريق المدرب زين الدين زيدان بهدفي كريستيانو رونالدو وكاسيميرو لينتصر 5 - 2 في النتيجة الإجمالية في ظل عدم مواجهته أي تهديد يذكر في لقاء الإياب، وهو الشيء الذي أصاب جماهير سان جيرمان بالصدمة وجعل الإعلام يسخر منه.
فعندما أنفق باريس سان جيرمان أكثر من 400 مليون يورو الصيف الماضي من أجل تعزيز صفوفه بلاعبين مثل البرازيلي نيمار وكيليان مبابي، لم يكن هدفه من ذلك استعادة لقب الدوري المحلي من موناكو أو الفوز مجددا بالكأس الفرنسية وكأس الرابطة... الهدف كان جليا بالنسبة للجميع وهو أن يدخل سان جيرمان نادي كبار القارة العجوز من خلال إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وبدا، أقله على الورق، قادرا على تكرار إنجاز مرسيليا الذي كان ولا يزال الفريق الفرنسي الوحيد الفائز باللقب المرموق (1993).
إن ضم نيمار ومبابي اللذين كلفاه 222 و180 مليون يورو من برشلونة الإسباني وموناكو، إلى جانب الأوروغوياني أدينسون كافاني والأرجنتينيين آنخيل دي ماريا وخافيير باستوري والإيطالي ماركو فيراتي أو آدريان رابيو، جعلا من النادي الباريسي المرشح الأقوى لمحاولة إزاحة ريال مدريد عن عرش القارة.
لكن الحلم تحول إلى كابوس في أمسية باريسية للنسيان، لأن سان جيرمان عجز عن تعويض خسارته ذهابا أمام الريال 1 – 3، وسقط مجددا أمام بطل الموسمين الماضيين بنتيجة 1 - 2 في غياب نيمار الذي خضع لعملية جراحية السبت في «بيلو هوريزونتي» لمعالجة كسر في القدم تعرض له في الدوري المحلي في 25 فبراير (شباط) الماضي، وسيبتعد لفترة قد تمتد 3 أشهر.
وما يزيد من حسرة النادي الباريسي وإدارته القطرية، أن ريال جدد الفوز على سان جيرمان رغم أن فريق زين الدين زيدان ليس في أفضل حالاته، وأبرز دليل خروجه من مسابقة الكأس المحلية وتخلفه في الدوري الإسباني بفارق 15 نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر.
وانتهى مشوار سان جيرمان للموسم الثاني على التوالي في الدور ثمن النهائي وعلى يد فريق إسباني آخر، بعد خروجه الموسم الماضي أمام برشلونة الذي حقق إنجازا تاريخيا بعدما عوض خسارته ذهابا في باريس صفر - 4 وتأهل إلى ربع النهائي بحسم الإياب 6 - 1.
وسيشكل الخروج من دوري الأبطال بهذه الطريقة رغم الأموال الطائلة التي أنفقت، على الأرجح نهاية مشوار المدرب الإسباني أوناي إيمري، في العاصمة الفرنسية لا سيما أن عقده الحالي ينتهي الصيف المقبل.
ويتضمن بند التجديد التلقائي لعقد إيمري شرطا بأن يصل سان جيرمان إلى الدور نصف النهائي على أقل تقدير، وهو أمر لم يحققه الفريق سوى مرة واحدة في تاريخه كانت عام 1995 حين خسر أمام ميلان الإيطالي.
وبدا المدرب الإسباني متفائلا بحديثه عن المستقبل حين قال: «صحيح أننا نريد أن ننمو بسرعة... لكن مع الصبر نريد بناء فريق يفوز في المستقبل»، مضيفا: «عندما جئت إلى هنا قلت لنفسي، أنا متأكد من أن هذا الفريق سيحرز لقب دوري الأبطال، لكنها عملية مرتبطة بالوقت. هذه السنة انتهى الأمر. لكن قد يحصل ذلك العام المقبل».
وبالنسبة لنيمار الذي انتقل إلى سان جيرمان من أجل الخروج من ظل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، فكل ما بإمكانه فعله هو الاستعانة بـ«تويتر» للقول: «أنا حزين للخسارة، وحزين أكثر لأني لم أكن على أرضية الملعب من أجل مساعدة زملائي!! ما يجعلني أشعر بالفخر، هو رؤيتي المجهود الذي بذله كل واحد. تهانينا أيها الشبان وإلى الأمام باريس (بالفرنسية)».
لكن الاكتفاء بمنافسة فرق مثل متز وانجيه وغانغان واميان لما تبقى من الموسم، ليس من الأهداف التي وضعها نيمار لنفسه عندما قرر الانضمام إلى سان جيرمان، وهذا الأمر يدفع إلى التساؤل عن إمكانية رحيله عن «بارك دي برانس».
وفي الإجابة عن هذا السؤال، بدا قائد سان جيرمان البرازيلي الآخر تياغو سيلفا غير جازم في هذا الموضوع، بالقول: «أعتقد بأنه سيبقى. لقد تحدث (عن البقاء) ووالده أيضا. سنرى ما سيحصل من الآن وحتى نهاية الموسم، بعد كأس العالم» المقررة الصيف المقبل في روسيا.
لكن الخسارة لم تمر مرور الكرام على الصحف الفرنسية الصادرة أمس؛ حيث قست على باريس سان جيرمان، وحمل بعضها المدرب أوناي إيمري المسؤولية، فيما سخرت الصحف الأوروبية من الأموال الطائلة التي أنفقتها إدارته القطرية.
وعنونت «ليكيب» واسعة الانتشار بجانب صورة لقائد الفريق البرازيلي تياغو سيلفا وهو مطأطئ الرأس: «كل هذا من أجل هذا»، مشيرة إلى أن اللاعبين «أظهروا محدوديتهم في هذه المسابقة».
أما «لوباريزيان» القريبة من فريق العاصمة، فكتبت: «رهان (باريس خاسر)»، واصفة سان جيرمان بأنه «صغير من أوروبا» بعد «خسارة أظهرت حدوده الراهنة».
وسقط سان جيرمان مرة ثانية أمام ريال مدريد 1 - 2 على أرضه بعد خسارته الكبيرة ذهابا 1 - 3 في مدريد.
وكتبت «لوفيغارو» على صفحتها الأولى: «هذه خسارة تؤلم كثيرا»، فيما رأت «ليبيراسيون» أن «باريس كان متسللاً» أمام مدريد وتحدثت عن «إفلاس باريسي».
وبحسب فنسان دولوك، أحد كبار الكتاب الرياضيين في «ليكيب»، فقد شكل الإقصاء «فشلا متكررا... أوروبا كبيرة جدا على باريس».
وفي وصفه المباراة، شدد داميان ديغار من الصحيفة نفسها على «الفارق الكبير بين الفريقين».
وأشار دولوك إلى أن «إيمري لم يكن قادرا على رفع سان جيرمان إلى القمة، هذا إذا لم يفرمله. لن يكون هنا الموسم المقبل».
ورأى دومينيك سيفيراك من صحيفة «لوباريزيان»، أن إيمري «ليس متأكدا من إنهاء الموسم. لم يتطور باريس معه لأنه لم يمتلك الكاريزما والتكتيك لإدارة فريق كبير».
وقال باتيست ديبريه من لوفيغارو: «أيام إيمري باتت معدودة».
وفي إسبانيا، سخرت الصحف من فريق «الأثرياء الجدد» الذي رحل خالي الوفاض، رغم ضم نيمار (222 مليون يورو) ومبابي (180 مليون يورو)، وكتبت «ماركا» بجانب صورة للأخير وهو مطأطئ الرأس: «400 مليون أنفقت... وخرجوا مجددا من ثمن النهائي».
وأضافت: «كان سان جيرمان يخيف كل أوروبا قبل شهرين. لكن بعد شهرين، تأهل ريال إلى ربع النهائي، ويبدو أن الـ400 مليون يورو التي بدا أنها استثمرت جيدا عند انهمار الأهداف، أصبحت هدرا».
بدورها، تحدثت «أس» عن «سان جيرمان من دون كرة قدم أو مستوى».
ولعبت «إل موندو ديبورتيفو» على الكلام كاتبة «شيخ أي مات» (كش مات في لغة الشطرنج)، لوصف فشل الإدارة القطرية التي اشترت النادي عام 2011 ومن أبرز أهدافها حصد اللقب القاري الأول.
ورأت «سبورت» الكاتالونية «كشف سان جيرمان بشكل رائع عن دوره المتواضع في دوري أبطال أوروبا. إنه صغيرا جدا. الملايين لا تكفي لشراء التاريخ والعظمة. إما أنك تملكها؛ وإما لا».
وفي إيطاليا، تحدثت «لا غازيتا ديلو سبورت» عن «هبوط جديد لسان جيرمان» وأضافت في صفحاتها الداخلية «ريال من فولاذ وسان جيرمان من زبد».
وأشارت الصحيفة إلى تغريدة سابقة للظهير البرازيلي داني ألفيش قال فيها: «أهدف إلى التتويج مجددا بدوري أبطال أوروبا. لهذا السبب تركت يوفنتوس، وترك نيمار برشلونة».
ووصفت الصحف الإنجليزية لاعبي سان جيرمان بنجوم من «البلاستيك».
ورأت «بيلد» الألمانية أنه «خروج لسان جيرمان ولمدربه أوناي إيمري أمام ملك المسابقة الأولى. كل ملايين العالم لا تساوي شيئا».
واستعاد موقع «سبورت1» الألماني تعليق الحارس الدولي السابق «أوليفر كان» الذي يعمل محللا في الوقت الراهن: «يمكننا شراء أفضل اللاعبين، لكن لا يمكننا شراء الشخصية. يجب بناؤها على مر السنوات».

ليفربول إلى ربع النهائي

وفي مباراة ثانية حجز ليفربول بطاقته كما كان متوقعا إلى الدور ربع النهائي بتعادله مع ضيفه بورتو البرتغالي صفر - صفر.
وكان ليفربول، الفائز باللقب 5 مرات، آخرها عام 2005 على حساب ميلان في مباراة تاريخية، ضامنا تأهله إلى حد كبير بفوزه ذهابا خارج قواعده بخماسية نظيفة، بينها ثلاثية للسنغالي ساديو ماني الذي مهد الطريق أمام الفريق الإنجليزي لخوض لقاء الإياب بأعصاب هادئة وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2009 حين انتهى مشواره على يد مواطنه تشيلسي.
وعجز بورتو، بطل 1987 و2004، عن دخول تاريخ دوري الأبطال كأول فريق يخسر ذهابا على أرضه بخماسية نظيفة ثم يعوض إيابا ويتأهل إلى الدور التالي.
ورغم خسارته صانع ألعابه البرازيلي فيليبي كوتينيو لصالح برشلونة الإسباني خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، فإن فريق كلوب يقدم أداء مميزا في الآونة الأخيرة بقيادة المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
وقرر كلوب إراحة صلاح بإبقائه على مقاعد البدلاء في تشكيلة شهدت 5 تعديلات مقارنة بتلك التي فازت السبت على نيوكاسيل 2 - صفر في الدوري المحلي، وذلك لأن الفريق تنتظره مواجهة صعبة السبت خارج قواعده ضد مانشستر يونايتد الذي يتصارع معه على وصافة الدوري المحلي، خلف مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب إلى حد كبير.
وعقب التأهل علق الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بأن فريقه عاد إلى حيث ينتمي (كبار أوروبا).
وآخر مرة تأهل فيها ليفربول إلى هذه المرحلة من المسابقة رفيعة المستوى كانت في 2009 عندما خرج أمام تشيلسي عقب هزيمة درامية بنتيجة 7 - 5 في مجموع لقائي الذهاب والإياب.
وقال كلوب: «إنه شعور جيد. الوصول لدور الثمانية أمر لطيف. لكننا لا نشعر بالرضا تماما لكي أكون أمينا. أعتقد أن الوقت حان لنظهر مرة أخرى».
وأشار كلوب، الذي قاد ناديه السابق بروسيا دورتموند إلى نهائي دوري الأبطال في 2013 قبل الهزيمة أمام بايرن ميونيخ، إلى إن الوصول لدور الثمانية يلقي الضوء على التطور الذي حدث للفريق، وقال: «هناك تطور جيد في ليفربول في هذه اللحظة، لكن إذا لم تظهر في بطولة مثل دوري الأبطال، فلن يعرفك أحد... أنا ممتن للغاية لكل الناس الذين اشتركوا في وصولنا لهذه النقطة. علينا مواصلة العمل، أعتقد أننا نملك فرصة للتأهل إلى قبل النهائي، وهذا هو الهدف بالتأكيد».
ويشعر سيرجيو كونسيساو مدرب بورتو بأن ليفربول يمتلك كل ما يلزم للوصول إلى أبعد نقطة مرة أخرى. وقال جناح منتخب البرتغال السابق: «ليفربول بالتأكيد واحد من الفرق التي يمكنها الفوز هذا العام. إنه فريق قوي بحق، والكل يعرف ذلك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.