10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ 29 في الدوري الإنجليزي

من غياب طموح تشيلسي مروراً باحتفالات برايتون الوشيكة وصولاً إلى سخط جماهير إيفرتون على ألاردايس

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ 29 في الدوري الإنجليزي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ 29 في الدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ 29 في الدوري الإنجليزي

واصل مانشستر سيتي حملته الناجحة نحو استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الغائب عنه منذ ثلاثة مواسم، عقب فوزه الثمين والمستحق 1 / صفر على ضيفه تشيلسي في قمة مباريات المرحلة التاسعة والعشرين للبطولة. ونجح مانشستر يونايتد في تحويل تأخره بهدفين أمام مضيفه كريستال بالاس إلى الفوز 3 / 2 في نفس المرحلة. وواصل آرسنال نتائجه المهتزة، وابتعد خطوة جديدة عن سباق المنافسة على حجز أحد المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية في الموسم المقبل، وذلك عقب خسارته 1 / 2 أمام مضيفه برايتون. وخاض توتنهام اختبارا ناجحا قبل مواجهته مع يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه هادرسفيلد 2 - صفر. وشهدت أيضا هذه الجولة فوز إيفرتون على بيرنلي 2 / 1 وسوانزي على وستهام 4 / 1 وواتفورد على ويست بروميتش 1 / صفر وتعادل ساوثهامبتون مع ستوك سيتي سلبيا وبورنموث مع ليستر سيتي 1 / 1. «الغارديان» تستعرض هنا أهم عشر نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات هذه المرحلة.

غياب طموح تشيلسي ينعكس سلبا على كونتي

ثمة أمر يلفت الأنظار لدى مشاهدة البطل الذي يسعى للحفاظ على البطولة وهو يتنازل أخيراً أمام خليفته الجديد. وفي بعض الأحيان، يحدث هذا التنازل بصورة مثيرة للأسى على نحو خاص. وفي المرة الأخيرة التي زار تشيلسي الحائز على اللقب الفريق الذي كان في طريقه لأن يحل محله خسر بنتيجة 2 - 1 وذلك أمام ليستر سيتي في ديسمبر (كانون الأول) 2015 وسرعان ما طرد مدربه في أعقاب ذلك. ومع أن العرض الأخير من غير المحتمل أن يعجل برحيل أنطونيو كونتي الذي يبدو محتوماً في الصيف، فإن أداء يفتقر إلى الطموح والحماس الهجومي بمثل تلك الدرجة الهائلة سينعكس بالتأكيد بصورة رديئة عليه.
من جانبه، قال المدرب: «تمثل التكتيك الذي انتهجه في عدم ترك مساحات بين الخطوط. إذا ما تركت مساحة أمام مانشستر سيتي، فإنك تخاطر بذلك بالخسارة بعدد كبير للغاية من الأهداف». والواضح أن تجريد فريق تشيلسي من شخصيته والتعليمات الضرورية لخلق هجوم فاعل لم يترك تأثيراً يذكر على فرص تجنب تشيلسي للهزيمة، وإنما أدى ببساطة إلى تقليص هامش الخسارة فحسب.

أزمة آرسنال ليست بسبب فينغر وحده

بصورة عامة، تبدو جهود البحث الحثيثة عن شخص يجري إلقاء اللوم على عاتقه جزءا لا يتجزأ من تجربة كرة القدم، وإن كان في معظم الحالات تتوافر خيارات عدة لتحميلها اللوم. ومع أن آرسين فينغر يبدو الملام الأول عن المشكلات التي يعانيها آرسنال، وثمة أسباب وجيهة وراء ذلك، فإن أسباب الداء في الحقيقة ليست جميعها من صنع يديه. الواضح أن المدير التنفيذي والنائب السابق لرئيس نادي آرسنال ديفيد دين ومعاونيه أخفقوا في التكهن بأن أموال البث التلفزيوني ستتفوق على عائدات بيع تذاكر حضور المباريات باعتبارها المصدر الأول للعائدات، وكذلك قدرة نادٍ من أندية النخبة على رعاية أي شيء والدخول في شراكة مع أي جهة. من ناحيته، لا يبدو المالك الحالي ستان كروينكي مهتماً ببناء فريق ناجح يحصد البطولات بقدر اهتمامه بعقد صفقات مربحة. ويعتبر هذا أحد الأسباب وراء احتفاظ النادي بآرسين فينغر في منصبه لفترة أطول كثيراً عما كان يقتضيه منطق الأشياء، بجانب انحسار تأثير سلسلة من اللاعبين وإخفاقهم. ويكشف ذلك عنه أنه كلما جاء رحيل فينغر مبكراً، كان ذلك أفضل للجميع، بما في ذلك هو شخصياً - إلا أن الكثيرين حالوا دون الوصول إلى هذه النقطة.

الخيارات الهجومية تزداد في توتنهام

سجل جناح توتنهام الكوري الجنوبي سون هُنغ مِن هدفه الـ15 خلال الموسم،، والـ10 له في الدوري الممتاز. وقدم اللاعب أداء متميزاً يليق بلقب أفضل لاعب في المباراة، ليس فقط بفضل الهدفين الذين أحرزهما، وإنما كذلك قدراته الهجومية. بوجه عام، يبدو اللاعب في حالة جيدة، لكن هذا القول ينسحب كذلك على آخرين داخل صفوف توتنهام. على سبيل المثال، قدم ديلي آلي، الذي يتعرض لكثير من التحذيرات، أداء معاوناً رائعاً أمام هدرسفيلد. أما كريستيان إريكسن فقد كان أكثر هدوءا داخل الملعب. كما غادر إريك لاميلا ولوكاس مورا مقاعد البدلاء لبضعة دقائق، ونجح مورا اللاعب القادم من باريس سان جيرمان في لفت الأنظار إليه من جديد. من ناحية أخرى، فإنه خلال كثير من المباريات التي جرت على استاد ويمبلي، جابه توتنهام صعوبة واضحة في اختراق الصفوف الدفاعية لخصومه. إلا أنه أصبح يملك اليوم خيارات هجومية أكبر عن ذي قبل.

بينيتيز يعرف قدرات نيوكاسل

عايشت جماهير نيوكاسل يونايتد مشاعر الندم التي باتت مألوفة بالنسبة لها بخصوص ما كان يمكن للمدرب رافاييل بينيتيز تحقيقه هذا الموسم حال توفر استثمارات معقولة في الفريق. من جانبه، وصف ستيفين غيرارد الوضع داخل الفريق بأنه: «فريق يليق بدوري الدرجة الأولى تحت قيادة مدرب يليق بالدوري الممتاز».
جدير بالذكر أن سبعة من أفراد التشكيل الأساسي لنيو كاسل يونايتد شاركوا بالفعل في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي - ومع هذا، فإن محدودية مهارات اللاعبين نجحت في تقليل محاولات ليفربول بقيادة يورغين كلوب على تصويب الكرة باتجاه المرمى ثلاث مرات فحسب. أما نيوكاسل يونايتد، فقد صوب الكرة باتجاه مرمى الممافس مرتين فقط، لكن لم يتمكن من الاستفادة من أي منهما.
من ناحيته، قال بينيتيز: «ثلاث تصويبات باتجاه المرمى - أشعر بالدهشة حيال ذلك. لقد رغبنا في تقديم أداء قوي دفاعياً وخلق مزيد من الفرص على صعيد الهجمات المرتدة. إلا أننا عجزنا عن ذلك، لماذا؟ لأن ثمة فريقا جيدا للغاية في مواجهتنا. لقد اتخذنا بعض المراكز الجيدة، وكنا مسيطرين على المساحات بأكملها، ومع ذلك عجزنا عن هزيمتهم.

ألاردايس يترك مصيره في أيدي لاعبيه

يخالج المدرب سام ألاردايس اعتقاد بأنه لا حول له ولا قوة أمام مشجعي إيفرتون والهجمات التي يشنونها ضده، ويؤكد أن فقط اللاعبين باستطاعتهم تغيير وجهات نظر الجماهير الساخطة إزاء المدرب الذي يفقد شعبيته على نحو متزايد يوماً بعد آخر. وأكد مدرب إيفرتون أنه: «الوحيدون القادرون على تغيير وجهة نظر الجماهير وما تردده، هم اللاعبون. يجب أن يخرج اللاعبون ويقدموا أداءً جيداً ويفوزوا بمباريات وإعادة كسب رضا الجماهير». يذكر أن الجماهير استهدفت ألاردايس بعدما استعان بلاعبين بديلين ليحلا محل جنك توسون وغيلفي سيغوردسون في المواجهة مع بيرنلي، لكنه بدا واثقاً من قدرته على التأقلم مع الهجمات الجماهيرية التي تنصب عليه. وقال المدرب: «أمارس مهنة التدريب منذ وقت طويل بما يكفي لأن أتجاوز مثل هذه الأمور. بالتأكيد هذا أمر ليس باللطيف، وليس ما يود أحد أن يسمعه، لكن يتعين على المرء قبول المسؤولية عندما يكون رقم 1، ذلك أنه يتحتم عليك قبول ما هو جيد وما هو سيء وما هو قبيح».

هويتون يدفع برايتون نحو حافة البقاء

يقف برايتون على أعتاب ضمان البقاء في الدوري الممتاز. والملاحظ أن الفترة الأخيرة حملت معها سلسلة من المواجهات العصيبة بالنسبة للفريق، في ظل انتماء 7 من إجمالي آخر 10 فرق واجهوها إلى مجموعة الثماني الأولى بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، الأمر الذي خلق حالة من التوتر داخل الفريق. إلا أن طفرة رائعة في أداء اللاعبين نجحت في دفع الفريق نحو النصف الأعلى من جدول ترتيب الأندية. وتجلت مهارات الفريق في نجاحه بتقويض خطوط آرسنال خلال نصف الساعة الأولى من المواجهة التي جرت بينهما.
من جانبه، سجل المهاجم غلين موراي ثمانية أهداف خلال 10 مباريات، ورغم افتقاره إلى السرعة، فإنه جاء كصاحب أعلى معدل كرات سريعة تبعاً لإحصاءات المباراة. أما لويس دنك وشين دوفي فهما مدافعان قويان، ونجحا في نشر حالة من الفزع في صفوف خطوط الخصم من خلال الكرات الثابتة التي تصديا لها. علاوة على ذلك، يتميز الفريق بتوازن وتنظيم في صفوفه قادرة على إنقاذه من أية مشكلات قد تعترض طريقه. وتنبع هذه الميزة من المدرب نفسه. من جهته، قال كريس هويتون: «تبذل هذه المجموعة من اللاعبين جهوداً ضخمة، ويسعون نحو محاولة خلق الفرص أمام أنفسهم.» ومع أنه لم يحن بعد وقت شعور هويتون بالاسترخاء، فإن المؤشرات الراهنة توحي بأن وقت الاحتفال بات وشيكاً.

محرز في الطريق إلى المثالية

يعتبر رياض محرز أفضل لاعب خارج صفوف الأندية الخمس الأولى المتصدرة لبطولة الدوري الممتاز في الوقت الراهن، ولن يكون من المفاجئ إذا ما حاول مانشستر سيتي، علاوة على أندية أخرى، اقتناصه وضمه إلى صفوفه من أيدي ليستر سيتي خلال الصيف. ويبدي كثيرون إعجابهم بالطريقة التي نجح بها في استعادة تألقه في أعقاب خيبة الأمل التي مني بها بسبب حرمانه من تنفيذ خطوة الانتقال في يناير (كانون الثاني). ويعني هذا الأداء المتألق - بما في ذلك هدف التعادل الرائع الذي أحرزه خلال الوقت بدل الضائع في مرمى بورنموث أنه إذا ما رحل عن الفريق الذي صنع اسمه داخل جنباته، فإن هذا الرحيل سيأتي بتراض من جانب الطرفين. في أعقاب مباراة بورنموث، صرح محرز بأنه: «كان الموقف عصيباً... لكنني سعيد للغاية بأسلوب تعامل الجماهير معي على امتداد تلك الفترة - وأوجه لهم جميعاً الشكر. أثناء وجودي هنا، سأظل حريصاً على عطائي من أجل هذا النادي». وعبر هذا السبيل، يعمل محرز على ضمان وضع نهاية سعيدة لجميع الأطراف المعنية.

لامبرت وأفضل لاعبيه والفرصة الأخيرة

لدى إلقاء نظرة سريعة على جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز ووضع ستوك سيتي، يتضح أن النادي لا يزال في مأزق ليس بالهين. ومع هذا، فإنه في ظل تعرضه لهزيمة واحدة على امتداد ست مباريات منذ طرد المدرب مارك هيوز وتعيين بول لامبرت مدرباً للفريق وتحقيق الفريق التعادل خلال ثلاث مباريات على التوالي، فإن ثمة مؤشرات توحي بأن خططاً أخرى قد تكون في جعبة المدرب ولاعبيه. ورغم أن إخفاق الفريق في تحقيق انتصارات - فاز في مباراة واحدة منذ الكريسماس - قد يقضي على الفريق نهاية الأمر، فإن روح الحماس التي بثها لامبرت في صفوف اللاعبين تنبئ بأن ستوك سيتي لن يرحل بسهولة عن الدوري الممتاز.
من جانبه، قدم الحارس جاك بوتلاند أداء متألقاً بعض الأحيان على أرض ساوثهامبتون، في الوقت الذي قد يستفيد الفريق من قدرة جو ألن الرائعة على تمرير الكرات وسرعة البديهة التي يتميز بها شيردان شاقيري على نحو يخلصه من المصاعب التي يعانيها. ومقارنة بساوثهمبتون، تتمثل نقطة القوى الكبرى لدى ستوك سيتي في أن لاعبيه النجوم لا يختفون في أوقات الأزمات، وإنما ينطلقون نحو المقدمة.

مويز لا يبالغ في بحثه عن الأمان

اعترف المدرب ديفيد مويز بالفعل بأن المباراتين التاليتين لوستهام يونايتد، على أرضه أمام بيرنلي وساوثهامبتون، من الممكن أن يحددا ملامح الصورة العامة للموسم الحالي بالنسبة للفريق. وفي أعقاب الهزيمة الموجعة التي تعرض لها أمام سوانزي سيتي، قال مويز: «كنت أتمنى لو أن الرسالة العامة التي تصل للجميع هي أننا على ما يرام، لكن الحقيقة أننا لسنا كذلك. جدير بالذكر أن تحقيق فوزين وتعادلين قد يكونان كافيين لوستهام، لكن الضغوط على كاهل الفريق ستتفاقم بالتأكيد إذا أخفق في تقديم أداء مرضٍ خلال المباراتين التاليتين، لأنه لا يزال بانتظاره مواجهات عصيبة أمام مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على أرضه وكذلك آرسنال وتشيلسي بعيداً عن أرضه. أما المشكلة الكبرى التي يعانيها الفريق فهي خط الدفاع المهلهل، الأمر الذي تجلى في اختراق 54 هدفاً لشباكه.

ريتشارلسون بحاجة إلى استراحة

انضم ريتشارلسون إلى واتفورد في أغسطس (آب)، ونجح في إثارة عاصفة على مستوى الدوري الممتاز، وذلك من خلال إحرازه خمسة أهداف على امتداد 12 مباراة، والتألق الواضح لمهاراته وقوة أدائه. ومع هذا، يبدو اليوم أن هذه الفترة ولت منذ أمد بعيد، ذلك أن الأرقام تشير إلى أن آخر هدف سجله اللاعب البالغ 20 عاماً جاء في نوفمبر (تشرين الثاني) وجاء الفوز أمام وست بروميتش ألبيون ليشكل المباراة الخامسة من إجمالي خمس مباريات بالدوري دفع المدرب خلالها بلاعب بديل للاعب البرازيلي. وقد استشاط اللاعب غضباً بسبب الاستبدال ومن الواضح أن ثمة توترا متناميا بينه وبين المدرب.

الكوري الجنوبي سون هُنغ يواصل تألقه مع توتنهام (رويترز) - احتفالات برايتون بالبقاء في دوري الأضواء بدأت بإلحاق الهزيمة بآرسنال - سيتي يقدم عرضا رائعا آخر أمام تشيلسي (رويترز) - هازارد وخيبة أمل أمام سيتي (إ.ب.أ)



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.