10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ 29 في الدوري الإنجليزي

من غياب طموح تشيلسي مروراً باحتفالات برايتون الوشيكة وصولاً إلى سخط جماهير إيفرتون على ألاردايس

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ 29 في الدوري الإنجليزي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ 29 في الدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة الـ 29 في الدوري الإنجليزي

واصل مانشستر سيتي حملته الناجحة نحو استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الغائب عنه منذ ثلاثة مواسم، عقب فوزه الثمين والمستحق 1 / صفر على ضيفه تشيلسي في قمة مباريات المرحلة التاسعة والعشرين للبطولة. ونجح مانشستر يونايتد في تحويل تأخره بهدفين أمام مضيفه كريستال بالاس إلى الفوز 3 / 2 في نفس المرحلة. وواصل آرسنال نتائجه المهتزة، وابتعد خطوة جديدة عن سباق المنافسة على حجز أحد المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية في الموسم المقبل، وذلك عقب خسارته 1 / 2 أمام مضيفه برايتون. وخاض توتنهام اختبارا ناجحا قبل مواجهته مع يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه هادرسفيلد 2 - صفر. وشهدت أيضا هذه الجولة فوز إيفرتون على بيرنلي 2 / 1 وسوانزي على وستهام 4 / 1 وواتفورد على ويست بروميتش 1 / صفر وتعادل ساوثهامبتون مع ستوك سيتي سلبيا وبورنموث مع ليستر سيتي 1 / 1. «الغارديان» تستعرض هنا أهم عشر نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات هذه المرحلة.

غياب طموح تشيلسي ينعكس سلبا على كونتي

ثمة أمر يلفت الأنظار لدى مشاهدة البطل الذي يسعى للحفاظ على البطولة وهو يتنازل أخيراً أمام خليفته الجديد. وفي بعض الأحيان، يحدث هذا التنازل بصورة مثيرة للأسى على نحو خاص. وفي المرة الأخيرة التي زار تشيلسي الحائز على اللقب الفريق الذي كان في طريقه لأن يحل محله خسر بنتيجة 2 - 1 وذلك أمام ليستر سيتي في ديسمبر (كانون الأول) 2015 وسرعان ما طرد مدربه في أعقاب ذلك. ومع أن العرض الأخير من غير المحتمل أن يعجل برحيل أنطونيو كونتي الذي يبدو محتوماً في الصيف، فإن أداء يفتقر إلى الطموح والحماس الهجومي بمثل تلك الدرجة الهائلة سينعكس بالتأكيد بصورة رديئة عليه.
من جانبه، قال المدرب: «تمثل التكتيك الذي انتهجه في عدم ترك مساحات بين الخطوط. إذا ما تركت مساحة أمام مانشستر سيتي، فإنك تخاطر بذلك بالخسارة بعدد كبير للغاية من الأهداف». والواضح أن تجريد فريق تشيلسي من شخصيته والتعليمات الضرورية لخلق هجوم فاعل لم يترك تأثيراً يذكر على فرص تجنب تشيلسي للهزيمة، وإنما أدى ببساطة إلى تقليص هامش الخسارة فحسب.

أزمة آرسنال ليست بسبب فينغر وحده

بصورة عامة، تبدو جهود البحث الحثيثة عن شخص يجري إلقاء اللوم على عاتقه جزءا لا يتجزأ من تجربة كرة القدم، وإن كان في معظم الحالات تتوافر خيارات عدة لتحميلها اللوم. ومع أن آرسين فينغر يبدو الملام الأول عن المشكلات التي يعانيها آرسنال، وثمة أسباب وجيهة وراء ذلك، فإن أسباب الداء في الحقيقة ليست جميعها من صنع يديه. الواضح أن المدير التنفيذي والنائب السابق لرئيس نادي آرسنال ديفيد دين ومعاونيه أخفقوا في التكهن بأن أموال البث التلفزيوني ستتفوق على عائدات بيع تذاكر حضور المباريات باعتبارها المصدر الأول للعائدات، وكذلك قدرة نادٍ من أندية النخبة على رعاية أي شيء والدخول في شراكة مع أي جهة. من ناحيته، لا يبدو المالك الحالي ستان كروينكي مهتماً ببناء فريق ناجح يحصد البطولات بقدر اهتمامه بعقد صفقات مربحة. ويعتبر هذا أحد الأسباب وراء احتفاظ النادي بآرسين فينغر في منصبه لفترة أطول كثيراً عما كان يقتضيه منطق الأشياء، بجانب انحسار تأثير سلسلة من اللاعبين وإخفاقهم. ويكشف ذلك عنه أنه كلما جاء رحيل فينغر مبكراً، كان ذلك أفضل للجميع، بما في ذلك هو شخصياً - إلا أن الكثيرين حالوا دون الوصول إلى هذه النقطة.

الخيارات الهجومية تزداد في توتنهام

سجل جناح توتنهام الكوري الجنوبي سون هُنغ مِن هدفه الـ15 خلال الموسم،، والـ10 له في الدوري الممتاز. وقدم اللاعب أداء متميزاً يليق بلقب أفضل لاعب في المباراة، ليس فقط بفضل الهدفين الذين أحرزهما، وإنما كذلك قدراته الهجومية. بوجه عام، يبدو اللاعب في حالة جيدة، لكن هذا القول ينسحب كذلك على آخرين داخل صفوف توتنهام. على سبيل المثال، قدم ديلي آلي، الذي يتعرض لكثير من التحذيرات، أداء معاوناً رائعاً أمام هدرسفيلد. أما كريستيان إريكسن فقد كان أكثر هدوءا داخل الملعب. كما غادر إريك لاميلا ولوكاس مورا مقاعد البدلاء لبضعة دقائق، ونجح مورا اللاعب القادم من باريس سان جيرمان في لفت الأنظار إليه من جديد. من ناحية أخرى، فإنه خلال كثير من المباريات التي جرت على استاد ويمبلي، جابه توتنهام صعوبة واضحة في اختراق الصفوف الدفاعية لخصومه. إلا أنه أصبح يملك اليوم خيارات هجومية أكبر عن ذي قبل.

بينيتيز يعرف قدرات نيوكاسل

عايشت جماهير نيوكاسل يونايتد مشاعر الندم التي باتت مألوفة بالنسبة لها بخصوص ما كان يمكن للمدرب رافاييل بينيتيز تحقيقه هذا الموسم حال توفر استثمارات معقولة في الفريق. من جانبه، وصف ستيفين غيرارد الوضع داخل الفريق بأنه: «فريق يليق بدوري الدرجة الأولى تحت قيادة مدرب يليق بالدوري الممتاز».
جدير بالذكر أن سبعة من أفراد التشكيل الأساسي لنيو كاسل يونايتد شاركوا بالفعل في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي - ومع هذا، فإن محدودية مهارات اللاعبين نجحت في تقليل محاولات ليفربول بقيادة يورغين كلوب على تصويب الكرة باتجاه المرمى ثلاث مرات فحسب. أما نيوكاسل يونايتد، فقد صوب الكرة باتجاه مرمى الممافس مرتين فقط، لكن لم يتمكن من الاستفادة من أي منهما.
من ناحيته، قال بينيتيز: «ثلاث تصويبات باتجاه المرمى - أشعر بالدهشة حيال ذلك. لقد رغبنا في تقديم أداء قوي دفاعياً وخلق مزيد من الفرص على صعيد الهجمات المرتدة. إلا أننا عجزنا عن ذلك، لماذا؟ لأن ثمة فريقا جيدا للغاية في مواجهتنا. لقد اتخذنا بعض المراكز الجيدة، وكنا مسيطرين على المساحات بأكملها، ومع ذلك عجزنا عن هزيمتهم.

ألاردايس يترك مصيره في أيدي لاعبيه

يخالج المدرب سام ألاردايس اعتقاد بأنه لا حول له ولا قوة أمام مشجعي إيفرتون والهجمات التي يشنونها ضده، ويؤكد أن فقط اللاعبين باستطاعتهم تغيير وجهات نظر الجماهير الساخطة إزاء المدرب الذي يفقد شعبيته على نحو متزايد يوماً بعد آخر. وأكد مدرب إيفرتون أنه: «الوحيدون القادرون على تغيير وجهة نظر الجماهير وما تردده، هم اللاعبون. يجب أن يخرج اللاعبون ويقدموا أداءً جيداً ويفوزوا بمباريات وإعادة كسب رضا الجماهير». يذكر أن الجماهير استهدفت ألاردايس بعدما استعان بلاعبين بديلين ليحلا محل جنك توسون وغيلفي سيغوردسون في المواجهة مع بيرنلي، لكنه بدا واثقاً من قدرته على التأقلم مع الهجمات الجماهيرية التي تنصب عليه. وقال المدرب: «أمارس مهنة التدريب منذ وقت طويل بما يكفي لأن أتجاوز مثل هذه الأمور. بالتأكيد هذا أمر ليس باللطيف، وليس ما يود أحد أن يسمعه، لكن يتعين على المرء قبول المسؤولية عندما يكون رقم 1، ذلك أنه يتحتم عليك قبول ما هو جيد وما هو سيء وما هو قبيح».

هويتون يدفع برايتون نحو حافة البقاء

يقف برايتون على أعتاب ضمان البقاء في الدوري الممتاز. والملاحظ أن الفترة الأخيرة حملت معها سلسلة من المواجهات العصيبة بالنسبة للفريق، في ظل انتماء 7 من إجمالي آخر 10 فرق واجهوها إلى مجموعة الثماني الأولى بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، الأمر الذي خلق حالة من التوتر داخل الفريق. إلا أن طفرة رائعة في أداء اللاعبين نجحت في دفع الفريق نحو النصف الأعلى من جدول ترتيب الأندية. وتجلت مهارات الفريق في نجاحه بتقويض خطوط آرسنال خلال نصف الساعة الأولى من المواجهة التي جرت بينهما.
من جانبه، سجل المهاجم غلين موراي ثمانية أهداف خلال 10 مباريات، ورغم افتقاره إلى السرعة، فإنه جاء كصاحب أعلى معدل كرات سريعة تبعاً لإحصاءات المباراة. أما لويس دنك وشين دوفي فهما مدافعان قويان، ونجحا في نشر حالة من الفزع في صفوف خطوط الخصم من خلال الكرات الثابتة التي تصديا لها. علاوة على ذلك، يتميز الفريق بتوازن وتنظيم في صفوفه قادرة على إنقاذه من أية مشكلات قد تعترض طريقه. وتنبع هذه الميزة من المدرب نفسه. من جهته، قال كريس هويتون: «تبذل هذه المجموعة من اللاعبين جهوداً ضخمة، ويسعون نحو محاولة خلق الفرص أمام أنفسهم.» ومع أنه لم يحن بعد وقت شعور هويتون بالاسترخاء، فإن المؤشرات الراهنة توحي بأن وقت الاحتفال بات وشيكاً.

محرز في الطريق إلى المثالية

يعتبر رياض محرز أفضل لاعب خارج صفوف الأندية الخمس الأولى المتصدرة لبطولة الدوري الممتاز في الوقت الراهن، ولن يكون من المفاجئ إذا ما حاول مانشستر سيتي، علاوة على أندية أخرى، اقتناصه وضمه إلى صفوفه من أيدي ليستر سيتي خلال الصيف. ويبدي كثيرون إعجابهم بالطريقة التي نجح بها في استعادة تألقه في أعقاب خيبة الأمل التي مني بها بسبب حرمانه من تنفيذ خطوة الانتقال في يناير (كانون الثاني). ويعني هذا الأداء المتألق - بما في ذلك هدف التعادل الرائع الذي أحرزه خلال الوقت بدل الضائع في مرمى بورنموث أنه إذا ما رحل عن الفريق الذي صنع اسمه داخل جنباته، فإن هذا الرحيل سيأتي بتراض من جانب الطرفين. في أعقاب مباراة بورنموث، صرح محرز بأنه: «كان الموقف عصيباً... لكنني سعيد للغاية بأسلوب تعامل الجماهير معي على امتداد تلك الفترة - وأوجه لهم جميعاً الشكر. أثناء وجودي هنا، سأظل حريصاً على عطائي من أجل هذا النادي». وعبر هذا السبيل، يعمل محرز على ضمان وضع نهاية سعيدة لجميع الأطراف المعنية.

لامبرت وأفضل لاعبيه والفرصة الأخيرة

لدى إلقاء نظرة سريعة على جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز ووضع ستوك سيتي، يتضح أن النادي لا يزال في مأزق ليس بالهين. ومع هذا، فإنه في ظل تعرضه لهزيمة واحدة على امتداد ست مباريات منذ طرد المدرب مارك هيوز وتعيين بول لامبرت مدرباً للفريق وتحقيق الفريق التعادل خلال ثلاث مباريات على التوالي، فإن ثمة مؤشرات توحي بأن خططاً أخرى قد تكون في جعبة المدرب ولاعبيه. ورغم أن إخفاق الفريق في تحقيق انتصارات - فاز في مباراة واحدة منذ الكريسماس - قد يقضي على الفريق نهاية الأمر، فإن روح الحماس التي بثها لامبرت في صفوف اللاعبين تنبئ بأن ستوك سيتي لن يرحل بسهولة عن الدوري الممتاز.
من جانبه، قدم الحارس جاك بوتلاند أداء متألقاً بعض الأحيان على أرض ساوثهامبتون، في الوقت الذي قد يستفيد الفريق من قدرة جو ألن الرائعة على تمرير الكرات وسرعة البديهة التي يتميز بها شيردان شاقيري على نحو يخلصه من المصاعب التي يعانيها. ومقارنة بساوثهمبتون، تتمثل نقطة القوى الكبرى لدى ستوك سيتي في أن لاعبيه النجوم لا يختفون في أوقات الأزمات، وإنما ينطلقون نحو المقدمة.

مويز لا يبالغ في بحثه عن الأمان

اعترف المدرب ديفيد مويز بالفعل بأن المباراتين التاليتين لوستهام يونايتد، على أرضه أمام بيرنلي وساوثهامبتون، من الممكن أن يحددا ملامح الصورة العامة للموسم الحالي بالنسبة للفريق. وفي أعقاب الهزيمة الموجعة التي تعرض لها أمام سوانزي سيتي، قال مويز: «كنت أتمنى لو أن الرسالة العامة التي تصل للجميع هي أننا على ما يرام، لكن الحقيقة أننا لسنا كذلك. جدير بالذكر أن تحقيق فوزين وتعادلين قد يكونان كافيين لوستهام، لكن الضغوط على كاهل الفريق ستتفاقم بالتأكيد إذا أخفق في تقديم أداء مرضٍ خلال المباراتين التاليتين، لأنه لا يزال بانتظاره مواجهات عصيبة أمام مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على أرضه وكذلك آرسنال وتشيلسي بعيداً عن أرضه. أما المشكلة الكبرى التي يعانيها الفريق فهي خط الدفاع المهلهل، الأمر الذي تجلى في اختراق 54 هدفاً لشباكه.

ريتشارلسون بحاجة إلى استراحة

انضم ريتشارلسون إلى واتفورد في أغسطس (آب)، ونجح في إثارة عاصفة على مستوى الدوري الممتاز، وذلك من خلال إحرازه خمسة أهداف على امتداد 12 مباراة، والتألق الواضح لمهاراته وقوة أدائه. ومع هذا، يبدو اليوم أن هذه الفترة ولت منذ أمد بعيد، ذلك أن الأرقام تشير إلى أن آخر هدف سجله اللاعب البالغ 20 عاماً جاء في نوفمبر (تشرين الثاني) وجاء الفوز أمام وست بروميتش ألبيون ليشكل المباراة الخامسة من إجمالي خمس مباريات بالدوري دفع المدرب خلالها بلاعب بديل للاعب البرازيلي. وقد استشاط اللاعب غضباً بسبب الاستبدال ومن الواضح أن ثمة توترا متناميا بينه وبين المدرب.

الكوري الجنوبي سون هُنغ يواصل تألقه مع توتنهام (رويترز) - احتفالات برايتون بالبقاء في دوري الأضواء بدأت بإلحاق الهزيمة بآرسنال - سيتي يقدم عرضا رائعا آخر أمام تشيلسي (رويترز) - هازارد وخيبة أمل أمام سيتي (إ.ب.أ)



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.