خدمات استشارية مجانية لتشجيع الاستثمار في لبنان

عبر برنامج تقدمه «إيدال» للشباب في الداخل والخارج

TT

خدمات استشارية مجانية لتشجيع الاستثمار في لبنان

في خطوة هي الأولى من نوعها في لبنان أطلقت المؤسسة العامة لدعم وتشجيع الاستثمار (إيدال) وحدة دعم جديدة تهدف إلى تقديم خدمات استشارية مجانية وتسهيلات للشركات الناشئة لإقامة المشروعات في لبنان، تحت عنوان «وحدة مساندة الأعمال».
و«إيدال» هي هيئة وطنية تابعة للحكومة أنشئت في عام 1994 بهدف ترويج لبنان كوجهة استثمارية. وتشمل قطاعات الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والسياحة والمعلومات والاتصالات والتكنولوجيا والإعلام.
ويشير رئيس مجلس إدارة ومدير عام «إيدال» نبيل عيتاني إلى أن هذا المشروع هو الأول من نوعه في إطار كيان حكومي في لبنان، مهمته تقديم المشورة القانونية وخدمات التدقيق المالي المجانية للشركات الناشئة، مما يتيح لأصحابها البناء على أسس قانونية وعلمية سليمة، فضلاً عن المساهمة في تعزيز روح المبادرة والقدرة التنافسية وزيادة جاذبية المناخ الاستثماري.
ولفت إلى أن عمل هذه الوحدة يقوم على التعاون مع جميع العاملين في هذا القطاع من غرف تجارة وحاضنات ومسرعات الأعمال، كما مع الوزارات والمؤسسات المعنية من خلال منسقين معينين فيه، ويديرها فريق متخصص من «إيدال» يدعمه مستشارون من خارج المؤسسة في المجالين القانوني والتدقيق.
وأوضح عيتاني لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من إنشاء هذه الوحدة كان بشكل أساسي هو الحد من هجرة الشباب والأدمغة الذين يتركون لبنان لتأسيس مشروعات في الخارج لأسباب قد تكون في كثير من الأحيان متعلقة بعدم وجود رؤية واضحة بالنسبة إليهم لتسهيل مهمتهم، وهو ما سينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي والتخفيف من البطالة، من هنا كان إطلاق هذا المشروع الذي أتى في موازاة المشروعات المالية الداعمة التي يقدمها مصرف لبنان، وسجل تجاوبا لافتا تجاه هذا المشروع من قبل الشباب في لبنان كما بدأ الترويج عنه في الخارج وتحديدا في أوساط المغتربين، بحسب عيتاني.
ويؤكد عيتاني: «هدفنا استثمار الأفكار وتوظيف الطاقات اللبنانية في لبنان تمهيدا لإطلاقها إلى الخارج وليس العكس، وهو ما نقوم به من خلال هذا المشروع الذي يقدّم استشارات وخدمات لتسهيل مهمة إنشاء المشروعات وذلك عبر التواصل من خلال موقع إيدال الذي يوفر كل المعلومات اللازمة لصاحب المشروع». ويشغِّل الوحدة فريق وصاحب خبرة من (إيدال) يدعمه مستشارون في المحاسبة وخبراء قانونيون تعيّنهم الشركة لشرح كل التفاصيل اللازمة المتعلقة بالتراخيص والضرائب وخدمات التدقيق المالي والاستشارات القانونية وغيرها من الأمور.
مع العلم، أن لبنان صُنّف الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من ناحية نمو أعداد رواد الأعمال الجدد، ويشكّل اللبنانيون 20 في المائة من رواد الأعمال في المنطقة، وهي النسبة الأعلى مقارنة مع دول أخرى.
وفي تعريفها عن مشروعها الجديد، تؤكد «إيدال» أنه يهدف إلى دعم عملية إنعاش ريادة الأعمال في جميع المناطق اللبنانية والمساهمة في نمو منظومة الشركات الناشئة ودعم صناعة سياسات وطنية خاصة بالشركات الناشئة كما المساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل وفي عملية التنمية الإقليمية.
أما أبرز المستفيدين من «وحدة مساندة الأعمال» فهي الشركات الناشئة التي وضعت خطة عمل في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا والإعلام الرقمي، وشركات التكنولوجيا الزراعية وغيرها من القطاعات المنتجة. مع العلم، أن «مؤسسة إيدال» تقدم دعما مختلفا للمستثمرين في لبنان ضمن مشروعات عدة، وتشجّع الاستثمار من خطواته الأولى عبر تسهيل الحصول على تراخيص وتقديم حوافز ضريبية منها إعفاء من ضريبة الدخل على الشركات التي تنشئ مشروعا استثماريا وحوافز مالية عبر تخفيض كلفة التشغيل ومنح العاملين في المشروع تراخيص عمل.



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».