مستشار ترمب الاقتصادي يغادر البيت الأبيض

التعريفات الجمركية الجديدة قد تكون وراء استقالة غاري كوهن

جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض (يسار) مع غاري كوهن (أ.ف.ب)
جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض (يسار) مع غاري كوهن (أ.ف.ب)
TT

مستشار ترمب الاقتصادي يغادر البيت الأبيض

جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض (يسار) مع غاري كوهن (أ.ف.ب)
جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض (يسار) مع غاري كوهن (أ.ف.ب)

بعد أسبوع واحد من استقالة هوب هيكس مديرة الاتصالات في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال البيت الأبيض إن المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي غاري كوهن، وهو مصرفي في وول ستريت وكان من المخططين الرئيسيين للإصلاح الضريبي في عام 2017. قدم استقالته أمس الثلاثاء، وسط معركة حول التعريفات الجمركية دارت خلال الأسبوع الماضي، وتكهنات بخروج الكثير من الشخصيات المقربة من الرئيس في البيت الأبيض.
وقال كوهن في بيان أصدره البيت الأبيض: «تشرفت بخدمة بلادي ووضع سياسات اقتصادية داعمة للنمو لصالح الشعب الأميركي وبصفة خاصة إقرار الإصلاح الضريبي التاريخي. أشعر بالامتنان للرئيس لمنحي هذه الفرصة وأتمنى النجاح الكبير له وللإدارة في المستقبل».
وتأتي استقالة كون بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيفرض رسوما عالية على واردات الصلب والألومنيوم في خطوة قد تضر بحليفتيها كندا والمكسيك. وكانت تكهنات بشأن احتمال رحيل كوهن ترددت عقب إعلان ترمب عزمه فرض الرسوم التي يعارضها كوهن. وقال ترمب إنه سيتخذ قرارا قريبا بشأن تعيين مستشار اقتصادي جديد خلفا لكوهن.
وبهذا ينضم كوهن إلى قائمة طويلة من كبار مساعدي الرئيس ترمب التي غادرت البيت الأبيض خلال السنة الأولى من إدارته. ووفقاً لتصريحات عدد من العاملين في البيت الأبيض لوسائل الإعلام الأميركية، فإن غاري كوهن الذي كان يشغل منصب مدير العمليات في مجموعة غولدمان ساكس المالية، كان من أشد الرافضين لإعلان الرئيس ترمب فرض خطط تعريفية على واردات الصلب تصل إلى 25 في المائة، والألمنيوم بنسبة 10 في المائة، مشيرين إلى أن كوهن كان يقول إن تلك الخطوات غير واضحة، وقد يعود إلى عمله السابق في وول ستريت بنيويورك (شارع البنوك والاستثمارات العالمية). وتروي تلك التصريحات أن استقالة كوهن لم تكن الأولى التي تقدم بها، إذ إنه حاول الاستقالة سابقا أثناء الأزمة والمظاهرات في مدينة تشارلوسفيل في ولاية فيرجينيا العام الماضي، إلا أنه عاد عنها وبقي في منصبه مستشارا اقتصاديا للرئيس ترمب، وحقق نجاحاً في ملف خفض الضرائب الأخير، بيد أن خروجه المفاجئ بعد قرار الرئيس ترمب بفرض عائدات على المواد الصلب والألمنيوم يفجر المزيد من التكهنات حول الخلاف الكبير بين فريق الرئيس ترمب بالبيت الأبيض. وتصف بعض الأصوات الاستقالات في البيت الأبيض بالفوضى، والتي جاءت بعد أسبوع حافل من محاولات جون كيلي مدير موظفي البيت الأبيض في إعادة ترتيب الصفوف، ورغم تغريدات ترمب في تغيير بعض الشخصيات من الجناح الغربي في البيت الأبيض، سعى الرئيس من التقليل من تسرب المعلومات لوسائل الإعلام عن الانشقاقات داخل إدارته، ووصف تلك الأخبار بـ«المزيفة». وفي ليلة الثلاثاء، كتب الرئيس ترمب على صفحته في «تويتر»: «سوف نتخذ قرارا قريبا بشأن تعيين كبير المستشارين الاقتصاديين الجديد، وهناك الكثير من الناس الذين يرغبون بالعمل سيختارون بحكمة». وقال أيضاً في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الوزراء السويدي إن هناك «طاقة هائلة» في البيت الأبيض، والكثيرون يريدون الكثير من الوظائف، والعمل في البيت الأبيض. الجناح الغربي يريد سيرة ذاتية كبيرة فهو مكان عظيم للعمل. وكان كوهن قد بدأ ومؤيدوه جهودا أخيرة لتغيير قرار ترمب حول التعريفات الجديدة، والتخطيط لعقد اجتماع في البيت الأبيض اليوم الخميس مع المديرين التنفيذيين من للصناعات التي من المحتمل أن تتضرر من الرسوم الجمركية الكبيرة على الصلب والألمنيوم المستوردة. إلا أن الإدارة الأميركية تبدو أنها لا تزال تعمل على الكثير من التفاصيل في التعريفات الجمركية، وقال الرئيس ترمب إن إدارته ليس لديها خيار من التراجع في قرار التعريفات الجديدة.
وجاءت استقالة المستشار الاقتصادي غاري كوهن بعد أسبوع من مغادرة مديرة الاتصالات هوب هيكس البيت الأبيض. وكان قد تكهن الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين خروجه من الفريق الرئاسي، واحتمالية مغادرة هربرت مكماستر مستشار الأمن القومي، وفقاً للكثير من التقارير الإعلامية التي تؤكد ذلك، ليظل باب الشائعات والتساؤلات مفتوحاً على مصارعيه في الأوساط السياسية الأميركية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».