المرشح الرئاسي هنري الحلو لـ : لا للانسحاب ونعم للانتخاب

جنبلاط سيجدد للحريري رفضه ترشيح جعجع وعون وتوقعات بفشل جلسة تصويت البرلمان اليوم

هنري الحلو
هنري الحلو
TT

المرشح الرئاسي هنري الحلو لـ : لا للانسحاب ونعم للانتخاب

هنري الحلو
هنري الحلو

يُنتظر أن يتكرر اليوم في البرلمان اللبناني نفس السيناريو الذي طبع الجلسات الست السابقة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، مع استمرار سريان قرار معظم قوى 8 آذار وعلى رأسهم حزب الله وتكتل {التغيير والإصلاح} بتعطيل نصاب الجلسة بانتظار تحديد مصير المشاورات التي يجريها رئيس التكتل النائب ميشال عون الذي يصر على طرح نفسه مرشحا {وفاقيا} للرئاسة. وجاء ذلك بينما قال المرشح الرئاسي هنري الحلو إنه ماض في ترشيحه تحت شعار {لا للانسحاب ونعم للانتخاب}.
وخرقت رتابة المشهد العام الزيارة التي أجراها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط إلى العاصمة الفرنسية للقاء رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وكان جنبلاط أعلن قبل الزيارة أنه سيبلغ الحريري بأن التكتل النيابي الذي يرأسه (اللقاء الديمقراطي) لن ينتخب لا عون ولا رئيس حزب القوات سمير جعجع لرئاسة الجمهورية.
ولا يحبّذ جنبلاط انتخاب رئيس مسيحي قوي، إذ قال في وقت سابق {نحن في حاجة إلى رئيس دولة قوي، وليس إلى رئيس مسيحي قوي، فالرئيس كميل شمعون كان رئيسا قويا وانتهى عهده بحرب أهلية، والرئيس بشير جميل عهده انتهى باغتيال، وكذلك عهد الرئيس أمين الجميل انتهى عهده بالحرب الأهلية}.
من جهته، قال الحلو، النائب في كتلة جنبلاط والمرشح الرئاسي، إن الأخير {سيجدد للحريري مواقفه المعلنة لجهة رفض ترشيحي جعجع وعون، ولا شك سيطرح تبني ترشيحي، أو ترشيح أي شخصية وسطية أخرى تتمتع بالمواصفات عينها}، مشددا على أهمية اللقاء المنتظر انعقاده بين الحريري وجنبلاط بعد فترة من انقطاع التواصل المباشر بينهما واستبداله بتواصل عبر الوزير وائل أبو فاعور.
وأمل الحلو في تصريح لـ{الشرق الأوسط} أن يشكل تفاقم الأزمات المحيطة وخاصة التطورات العراقية، بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على مدن في العراق، حافزا للقيادات السياسية في لبنان للتحرك باتجاه إيجاد حل لمعضلة الاستحقاق الرئاسي، {باعتبار أن المخاوف من تمدد الأزمة إلينا موجودة ما دام الوضع الداخلي على ما هو عليه}.
وبينما توقع الحلو أن يكون مصير الجلسة البرلمانية اليوم والمخصصة لانتخاب رئيس جديد مماثلا للجلسات السابقة، أكّد مضيه بترشيحه تحت شعار {لا للانسحاب ونعم للانتخاب}.
بدورها، قالت مصادر نيابية في حزب الله لـ{الشرق الأوسط} إن الحزب سيقاطع جلسة انتخاب الرئيس ما دامت المعطيات على ما هي عليه، مشددة على أن {عملية تأمين النصاب من دون اتفاق مسبق على اسم الرئيس غير مطروحة}. وهذا ما أشار إليه وزير حزب الله في الحكومة وزير الصناعة حسين الحاج حسن، الذي شدّد على أن التوافق هو شرط لحصول الاستحقاق الرئاسي في لبنان، داعيا في تصريح إلى الإسراع في انتخاب رئيس بالتوافق، وأضاف: {وفي الانتظار لا يجوز تعطيل المؤسسات وتحديدا الحكومة والمجلس النيابي}.
ويعوّل تيار المستقبل كما الحزب التقدمي الاشتراكي على أن يكسر لقاء الزعيمين السني والدرزي حلقة الفراغ في سدة الرئاسة الأولى. وفي هذا الإطار، أشار عضو كتلة {المستقبل} النائب جمال الجراح، إلى أن اللقاء المرتقب بين الحريري وجنبلاط، {سيبحث في إمكانية الخروج من الدائرة المغلقة من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية والخروج من الفراغ الرئاسي}.
واتهم النائب في كتلة {المستقبل} محمد الحجار حزب الله بتعطيل استحقاق رئاسة الجمهورية عادا أنّه {هو من يملك تأمين النصاب كما السلاح الذي يسعى لأن يفرض من خلاله خياراته والرئيس الذي يريد ضاربا عرض الحائط أسس اللعبة الديمقراطية}.
وتساءل الحجار في تصريح لـ{الشرق الأوسط}: «لماذا لم يتبن حزب الله حتى الساعة ترشيح عون؟ ولماذا رمي الكرة في ملعب تيار المستقبل؟}، موضحا أن الحريري كان واضحا في أكثر من محطة حين أعلن أنه لا فيتو لديه على ترشيح عون ولا على أي ترشيح آخر، وهو دعا رئيس تكتل {التغيير والإصلاح} لإقناع الفرقاء المسيحيين في 14 آذار أنّه وفاقي للسير بترشيحه.
وإذ أكّد الحجار التمسك بترشيح جعجع حاليا، أشار إلى جهوزية تيار المستقبل للبحث بـ{حلول بديلة لإخراج لبنان من المأزق الذي هو فيه من خلال تبني ترشيحات أخرى شرط أن يتخلى حزب الله عن منطق القوة والتهديدات الذي يسعى من خلاله لفرض الرئيس الذي يريد}.
ويعد عون، الذي لم يعلن ترشيحه رسميا للرئاسة بخلاف جعجع والحلو، أن الظروف ليست مهيأة بعد لانتخاب رئيس، وهو يخوض مفاوضات طويلة مع الحريري سعيا لدعم ترشيحه للرئاسة.
وفي هذا السياق، أكد عضو تكتل {التغيير والإصلاح} النائب آلان عون أنّهم ليسوا بحالة انتظار فريق معين فيما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي، لافتا إلى أن {المهم ليس الجلسة إنما إنتاجيتها، وللوصول إلى إنتاجية الجلسة علينا تهيئة الظروف}. ودعا عون كل الكتل النيابية لإظهار جدية في التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي.
بدوره، شدّد عضو كتلة {التنمية والتحرير} النيابية التي يتزعمها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، علي خريس على أنه {لا يمكن انتخاب رئيس للجمهورية إلا من خلال التوافق العام في البلد}، مشيرا {إن هذا الأمر في يد اللبنانيين، وعليهم أن يتوافقوا، وألا يخرجوا هذا الاستحقاق إلى الخارج، ليسمحوا للتدخل الإقليمي، والدولي من أجل إنتاج رئيس للجمهورية}.
يُذكر أن مجلس النواب اللبناني أخفق بعد ست جلسات مخصصة لانتخاب رئيس جديد بإتمام مهمته، كنتيجة حتمية لـ{توازن الرعب} القائم بين طرفي الصراع في لبنان، إذ يمتلك فريق «8 آذار» 57 نائبا وفريق «14 آذار» 54 نائبا، في حين أن هناك كتلة وسطية مؤلفة من 17 نائبا. وبما أن الدستور اللبناني ينص على أن الرئيس يجب أن يحصل على 65 صوتا على الأقل في دورات الاقتراع الثانية وما بعد، فإن نصه على ضرورة تأمين النصاب من قبل ثلثي أعضاء البرلمان جعل الطرفين قادرين على التعطيل، من دون قدرة أي منهما على تأمين الأصوات الـ65.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.