قتيلان بهجوم في «معقل» للمتشددين شرق أفغانستان

الولايات المتحدة تدعو «طالبان» إلى الانخراط في مصالحة تحفظ «كرامتها»

موقوفون بتهمة الانتماء إلى «طالبان» ومجموعات مسلحة أخرى خلال عرضهم على وسائل الإعلام في مقر قيادة شرطة جلال آباد أمس (أ.ف.ب)
موقوفون بتهمة الانتماء إلى «طالبان» ومجموعات مسلحة أخرى خلال عرضهم على وسائل الإعلام في مقر قيادة شرطة جلال آباد أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيلان بهجوم في «معقل» للمتشددين شرق أفغانستان

موقوفون بتهمة الانتماء إلى «طالبان» ومجموعات مسلحة أخرى خلال عرضهم على وسائل الإعلام في مقر قيادة شرطة جلال آباد أمس (أ.ف.ب)
موقوفون بتهمة الانتماء إلى «طالبان» ومجموعات مسلحة أخرى خلال عرضهم على وسائل الإعلام في مقر قيادة شرطة جلال آباد أمس (أ.ف.ب)

قُتل شخصان أمس الثلاثاء جراء انفجار قنبلة مزروعة في شاحنة وقود قرب مبنى حكومي في ولاية تُعتبر معقلاً لمتشددي تنظيم داعش وحركة «طالبان» بشرق أفغانستان، في وقت دعت الولايات المتحدة «طالبان» إلى اغتنام الفرصة التي يعرضها الرئيس الأفغاني أشرف غني من خلال عملية مصالحة تحفظ «كرامتهم»، بحسب الأميركيين.
وصرح عضو في مجلس إقليم نانغارهار (شرق أفغانستان) إلى وكالة الأنباء الألمانية بأن قنبلة انفجرت في وقت مبكر صباح أمس قرب إدارة جمارك الإقليم في منطقة دو ساراكا بمقاطعة بيهسود. وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم عطا الله خوجياني إن ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا جراء الانفجار، مضيفاً أن «أحد المصابين حالته حرجة». وأفاد المسؤولان بأن الانفجار أسفر أيضاً عن احتراق ما بين 30 إلى 40 متجراً، بحسب الوكالة الألمانية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم في شكل فوري، علما بأن القاعدة الإقليمية الأكبر لتنظيم داعش الإرهابي توجد في نانغارهار. وخلال الشهور الماضية، نفّذ التنظيم عدداً متزايدا من الهجمات في نانغارهار والعاصمة الأفغانية كابل استهدفت مسؤولين حكوميين وأهدافاً أخرى. وتعرض مكتب منظمة «سيف ذا تشيلدرن» (أنقذوا الأطفال) غير الحكومية في نانغارهار لهجوم الشهر الماضي.
على صعيد آخر، أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة دعت يوم الاثنين حركة «طالبان» إلى اغتنام الفرصة التي يعرضها عليهم الرئيس أشرف غني الذي كان قد اقترح، أثناء مؤتمر دولي نظم الأسبوع الماضي، خطة سلام تؤدي إلى إنهاء العنف والاعتراف بدور مؤسساتي لـ«طالبان» كحزب سياسي. وسيتعين على الحركة المتمردة الاعتراف بدستور 2004 الذي يحمي حقوق المرأة والأقليات، لكن الرئيس الأفغاني قال إنه على استعداد لتعديله.
وقالت أليس ويلز المسؤولة في الخارجية الأميركية يوم الاثنين إثر عودتها من كابل: «لقد تفاجأت (...) سمعته يقترح عملية تحترم كرامتهم، لم يقترح استسلام طالبان»، مضيفة أن المؤتمر «كان حدثاً تاريخياً» على الرغم من عدم مشاركة «طالبان» فيه، بحسب الوكالة الفرنسية. وأضافت: «الحكومة الأفغانية أنصتت بانتباه لطالبان وردّت» مستجيبة لعدد من مطالبهم.
وفي رد فعل أولي عبر «تويتر»، رفض المتحدث باسم «طالبان» الأسبوع الماضي العرض واعتبره «استسلاماً». لكن المسؤولة الأميركية قالت: «بصراحة أظن أن طالبان فوجئت على الأرجح بالعرض الشامل والشجاع» الذي أتى بعد هجمات جديدة دامية جداً في كابل. وتابعت بحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نحض بالتأكيد طالبان على أخذ العرض على مأخذ الجد»، مضيفة «أن الكرة باتت في ملعبهم».
واعتبرت مع ذلك أنه مع استعداد واشنطن للقيام بدور في العملية فإنه يتعيّن أولاً أن يجرى حوار بين الحكومة الأفغانية و«طالبان»، مستبعدة على ما يبدو أي حوار مباشر بين المتمردين وواشنطن.
وحاولت حركة «طالبان» مرة أخرى الأسبوع الماضي تجاوز الحكومة التي تعتبرها غير شرعية ودعت الأميركيين إلى «التباحث مباشرة» مع ممثليها لإنهاء أطول نزاع في تاريخ الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار، قالت المسؤولة الأميركية إن «من الواضح أن طالبان لا تعترف بالحكومة الأفغانية (..) لكن لا يمكننا أن نحل محل الحكومة والشعب الأفغانيين». وأضافت أنه من الممكن أن تبدأ «المفاوضات بينهما ثم يأتي الاعتراف في نهاية العملية».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.