إسلام آباد تريد إصلاح «70 عاماً من الاختلال} في سياستها الخارجية

ترى في تقوية علاقاتها مع موسكو تعديلاً في الميزان الاستراتيجي

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الباكستاني آصف خواجة خلال لقاء في موسكو الشهر الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الباكستاني آصف خواجة خلال لقاء في موسكو الشهر الماضي (أ.ب)
TT

إسلام آباد تريد إصلاح «70 عاماً من الاختلال} في سياستها الخارجية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الباكستاني آصف خواجة خلال لقاء في موسكو الشهر الماضي (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الباكستاني آصف خواجة خلال لقاء في موسكو الشهر الماضي (أ.ب)

يعمل الفتور المتنامي في العلاقة مع واشنطن على دفع إسلام آباد لتوثيق علاقتها مع الصين، غير أن محللين قالوا إن باكستان تخشى الإفراط في اعتمادها دبلوماسيا على بكين، ولهذا فإنها تبحث عن حلفاء آخرين لتعديل كفة الميزان الاستراتيجي، في صراعها مع الهند خصوصا مع تدهور العلاقات بينها وبين واشنطن. المفاتحات الروسية تجاه باكستان تمد شريانا دبلوماسيا تشتد حاجة إسلام آباد إليه في وقت تواجه فيه خلافات متنامية مع القوى الغربية بسبب اتهامها بعلاقات متزايدة مع بالمتشددين. وبناء على ضغط من الولايات المتحدة وبدعم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا قررت مجموعة العمل المالي الرقابية إعادة باكستان إلى قائمة المراقبة للدول التي لا توجد لديها وسائل رقابة كافية على تمويل الإرهاب، الأمر الذي قد يلحق الضرر بالاقتصاد الباكستاني الهش، كما قالت «رويترز» في تحقيقها. في يناير (كانون الثاني) علقت واشنطن مساعدات عسكرية لإسلام آباد قيمتها مليارا دولار. وباكستان واحدة من عدة دول سعت موسكو لاستمالتها بعد اختلافها مع واشنطن.
غير أن بيتر توبيتشكانوف، الباحث بمعهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، قال إن أهداف روسيا في الأمد البعيد من العلاقة من باكستان غير واضحة. وقال توبيتشكانوف: «ليست في غاية الشفافية. حتى في روسيا. فلا يوجد نقاش عام جاد ولا يوجد شرح تفصيلي للرأي العام الروسي عما تريده روسيا في باكستان».
وبالرغم أن التقارب بين موسكو وإسلام آباد ما زال في بداياته والصين هي التي تملأ الفراغ المتنامي الذي تخلفه الولايات المتحدة في باكستان فإن سلسلة من الصفقات في مجال الطاقة والتعاون العسكري تبشر ببث الحياة في العلاقات لروسية الباكستانية التي خمدت لعشرات السنين.
وقال خواجة آصف وزير الخارجية الباكستاني إن بلاده ارتكبت خطأ تاريخيا «بالميل 100 في المائة» نحو الغرب، وإنها تحرص الآن على بناء التحالفات مع قوى أقرب إليها جغرافيا مثل الصين وروسيا وتركيا. وقال لـ«رويترز»: «نحن نريد إصلاح الاختلال في سياستنا الخارجية على مدار 70 عاما. نحن لا نتخلص من تلك العلاقة (مع الغرب). بل نريد توازنا في علاقاتنا، ونريد أن نكون أقرب إلى أصدقائنا في منطقتنا». وقال وزير الدفاع الباكستاني خورام داستجير خان إن الجيش الباكستاني الذي اعتمد تاريخيا اعتمادا كبيرا على الأسلحة والطائرات الأميركية قد لا يكون أمامه خيار سوى زيادة المشتريات من دول مثل روسيا. وأضاف خان لـ«رويترز»: «هذه فرصة. على البلدين تجاوز الماضي من أجل فتح باب المستقبل». وقد تركز دفء العلاقات الدبلوماسية حتى الآن على أفغانستان حيث لروسيا علاقات مع حركة طالبان الأفغانية التي تقاتل القوات الأميركية ولها علاقات تاريخية مع إسلام آباد. وتقول موسكو إنها تعمل على تشجيع مفاوضات السلام. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شاهد خاقان عباسي لـ«رويترز»: «توجد أرضية مشتركة بيننا في أغلب القضايا على المستويات الدبلوماسية... هذه علاقة ستنمو نموا كبيرا في المستقبل».
كذلك تشعر روسيا وباكستان بالانزعاج لوجود تنظيم داعش داخل أفغانستان، وتخشى موسكو أن ينتشر مقاتلو التنظيم صوب آسيا الوسطى بما يقربهم من عقر دارها. وخلال رحلة إلى موسكو قام بها الشهر الماضي وزير الخارجية الباكستاني خواجة آصف، أعلن البلدان خططا لإنشاء لجنة للتعاون العسكري للتصدي لخطر تنظيم داعش في المنطقة. كما اتفقا على الاستمرار في تدريبات عسكرية سنوية بدأت في عام 2016 وتبعها بيع أربع طائرات هليكوبتر هجومية روسية لباكستان، بالإضافة إلى شراء محركات روسية لمقاتلات سلاح الجو الباكستاني من طراز «جيه إف - 17» التي يتولى الجيش الباكستاني تجميعها على الأرض الباكستانية.
ويأتي احتضان روسيا لباكستان في وقت تضعف فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها التقليدية بسبب الحرب في أفغانستان، فيما يمثل تحولا صارخا عن الوضع في الثمانينيات عندما كانت باكستان تساعد في تهريب السلاح والجواسيس الأميركيين عبر الحدود لدعم المقاتلين الأفغان في كفاحهم ضد القوات السوفياتية. في الوقت الذي يضعف فيه النفوذ الأميركي في إسلام آباد تعمل روسيا خصم باكستان السابق على تعزيز العلاقات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية معها بما قد يقلب تحالفات تاريخية في المنطقة رأسا على عقب، ويفتح سوقا للغاز سريعة النمو أمام شركات الطاقة الروسية.
يقول مسؤولون بقطاع الطاقة في إسلام آباد إن روسيا وباكستان تتفاوضان على صفقات غاز محتملة تتجاوز قيمتها عشرة مليارات دولار. وقال آصف إن ما بين أربعة وخمسة مشروعات ضخمة في مجال الكهرباء «ستعزز علاقتنا بشكل أكبر». وفي الشهر الماضي عينت روسيا مجلسا شرفيا في إقليم خيبر بختون خوا الشمالي في باكستان حيث تجري شركاتها محادثات لبناء مصفاة لتكرير النفط ومحطة كهرباء. غير أن أكبر الصفقات تتركز على إمدادات الغاز والبنية التحتية في باكستان التي توجد بها واحدة من أسرع أسواق استيراد الغاز الطبيعي المسال نموا في العالم.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) وقعت باكستان وروسيا اتفاقا بين الحكومتين في مجال الطاقة يمهد السبيل لشركة «جازبروم» الروسية العملاقة للدخول في مفاوضات لتوريد غاز مسال إلى باكستان. ومن المتوقع استكمال المحادثات خلال ثلاثة أشهر. وقال مسؤول باكستاني إن «جازبروم» تعتبر من الشركات المرشحة لاقتناص صفقة طويلة الأجل لتوريد الغاز. وأضاف أن قيمة الصفقة قد تبلغ نحو تسعة مليارات دولار على مدار 15 عاما على أساس شحنتين كل شهر من الغاز الطبيعي المسال. كذلك فإن الثقة تتنامى في المضي قدما في مد خط لأنابيب الغاز تقيمه روسيا لمسافة 1100 كيلومتر من لاهور إلى مدينة كراتشي على البحر. وقد عطلت عقوبات أميركية على شركة روستيك الروسية العملاقة التابعة للدولة وكذلك نزاع على رسوم النقل بخط أنابيب يربط الشمال بالجنوب، هذا المشروع الذي تبلغ استثماراته ملياري دولار والذي تم الاتفاق عليه في عام 2015.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».