توتنهام يتطلع لإزاحة يوفنتوس وسيتي لتكرار انتصاره على بازل

الفريقان الإنجليزيان مرشحان لحجز بطاقتيهما إلى دور الثمانية لدوري الأبطال اليوم

لاعبو توتنهام خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة يوفنتوس (أ.ف.ب) - أليغري مدرب يوفنتوس يلقي تعليماته على لاعبيه في تدريب أمس (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة يوفنتوس (أ.ف.ب) - أليغري مدرب يوفنتوس يلقي تعليماته على لاعبيه في تدريب أمس (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يتطلع لإزاحة يوفنتوس وسيتي لتكرار انتصاره على بازل

لاعبو توتنهام خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة يوفنتوس (أ.ف.ب) - أليغري مدرب يوفنتوس يلقي تعليماته على لاعبيه في تدريب أمس (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة يوفنتوس (أ.ف.ب) - أليغري مدرب يوفنتوس يلقي تعليماته على لاعبيه في تدريب أمس (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار، اليوم، نحو استاد «ويمبلي» الشهير في لندن الذي يحتضن مباراة مرتقبة بين توتنهام الإنجليزي وضيفه يوفنتوس الإيطالي في إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بعد أن تعادلا ذهاباً في تورينو 2 - 2، فيما يبدو مانشستر سيتي الإنجليزي على موعد مع التأهل إلى ربع النهائي حين يستضيف بازل السويسري على ملعب «الاتحاد»، وذلك بعد أن اكتسحه برباعية نظيفة في عقر داره ذهاباً.
وفرّط يوفنتوس في فوز كان في متناوله ذهاباً بتقدمه بهدفين مبكرين لمهاجمه الأرجنتيني غونزالو هيغواين في الدقائق العشر الأولى، إذ قلص المهاجم الدولي المتألق هاري كين الفارق ثم أدرك الدنماركي كريستيان أريكسن التعادل.
وينافس فريق السيدة العجوز كعادته في الأعوام الماضية على 3 جبهات؛ إذ يأمل في تخطي توتنهام ومواصلة مشواره في البطولة الأوروبية التي بلغ مباراتها النهائية عامي 2015 و2017، ويتزاحم بقوة مع نابولي على لقب الدوري الإيطالي الذي تُوج بلقبه في المواسم الستة الأخيرة، وتأهل أيضاً لنهائي كأس إيطاليا حيث سيقابل ميلان للقب رابع على التوالي.
تميل الكفة من الناحية التاريخية لمصلحة يوفنتوس المتوج باللقب الأوروبي في 1985 و1996، كما حلّ وصيفاً 7 مرات آخرها في 2015 و2017 حين خسر أمام قطبَي إسبانيا برشلونة وريال مدريد على التوالي.
من جهته، بلغ توتنهام نصف نهائي البطولة عام 1962 في أفضل نتيجة له في البطولة.
وإذا كانت مشاركة يوفنتوس في دوري الأبطال الموسم المقبل مؤكدة بغض النظر عن الدور الذي يتوقف عنده في النسخة الحالية، فإن توتنهام بات في وضع أفضل في الأسابيع الأخيرة لضمان المركز الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز والمؤهل للمشاركة الأوروبية، بعد أن ابتعد عن تشيلسي الخامس بخمس نقاط.
واللقاء هو الرابع بين الفريقين في العامين الأخيرين، حيث فاز يوفنتوس 2 - 1 في لقاء ودي بأستراليا صيف عام 2016، ثم خسر صفر - 2 في لقاء ودي أيضاً على ملعب ويمبلي اللندني صيف 2017، قبل ذهاب ثمن النهائي.
ويبدو أن ويمبلي، بات الملعب المفضل لتوتنهام لمواجهة الفرق الكبيرة خلال هذا الموسم، فمنذ الهزيمة أمام تشيلسي في أغسطس (آب) الماضي، شهد هذا الملعب فوز توتنهام على ليفربول ودورتموند وريال مدريد ومانشستر يونايتد وآرسنال. ولم يتلقَّ توتنهام أي هزيمة في 17 مباراة متتالية بكل المسابقات في ويمبلي، ويأمل حسم التأهل على هذا الملعب الذي يتخذه مقراً له لحين إنشاء استاده الجديد.
وقال مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو: «أعتقد أنها انطلاقة رائعة في المباريات التي نستضيفها... يمكننا قول إن ويمبلي ملعبنا، وهذا أمر مهم للغاية بالنسبة إلى الفريق».
وأضاف: «في بداية الموسم وكذلك في الموسم الماضي، عندما خضنا به مباريات في دوري الأبطال والدوري الأوروبي، كان لدينا شعور غريب وصعب... ولكن الآن أنا وجماهيرنا نشعر بأنه ملعبنا».
وحذر بوكيتينو لاعبيه من قوة مباراة اليوم قائلاً: «بالطبع، سنواجه واحداً من أفضل الفرق أو الأندية في أوروبا... ستكون مواجهة صعبة للغاية ولكنني أعتقد أننا سنخوض المباراة بحالة مثالية ونتحداهم».
وكان بوكيتينو قد أشاد بشخصية فريقه بعدما قلب تأخره بهدفين ذهاباً، بقوله: «الفريق أظهر شخصية حقيقية بالمجيء إلى هنا (تورينو) ومقارعة فريق مثل يوفنتوس».
وأشار بوكيتينو إلى أن فريقه بدأ المباراة بشكل سيئ بعد الهدف المبكر وركلة الجزاء، وكانت الأمور توحي بأن يوفنتوس حسم المواجهة، «لكن فريقي أظهر شخصية قوية ونجحنا في السيطرة على المنافس في أرضه».
وتابع: «أنا سعيد جداً كون المنافسة على بطاقة ربع النهائي لا تزال مفتوحة وأننا سنلعب مباراة الإياب في لندن. كل شيء ممكن».
وحقق كين، هداف الدوري الإنجليزي بالتساوي مع المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول برصيد 24 هدفاً لكل منهما، إنجازات فردية في مباراة الذهاب، إذ عادل الرقم القياسي للأهداف التي سجلها لاعب إنجليزي في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا (7 أهداف، رقم يعود للاعب ليفربول السابق ستيفن جيرار في موسم 2008 - 2009).
كما بات كين أول لاعب في التاريخ يسجل 9 أهداف في أول 9 مباريات له في المسابقة القارية متقدماً على البرازيلي رونالدينيو، والإيطالي سيميوني إينزاغي، والعاجي ديدييه دروغبا، والإسباني دييغو كوستا (8 أهداف لكل منهم).
وحول مواجهة اليوم، قال كين: «ربما لم نكن المرشحين الأوفر حظاً من قبل، ولكن الجماهير تنظر إلينا بشكل مختلف بعد تقديم تلك المستويات أمام يوفنتوس ذهاباً، وترى أنه يفترض بنا التأهل الآن».
وأضاف: «نعرف أننا لعبنا بشكل جيد هناك، بل وأننا قادرون على الفوز، ولكن لا يفترض أن نفرط في الثقة... نعرف أنها مباراة مهمة للغاية. مباريات دوري الأبطال هي ما نسعى جميعاً للمشاركة فيه، والآن لدينا فرصة التأهل لدور الثمانية».
وعلى ملعبه، الاتحاد، تنتظر مانشستر سيتي مهمة شبه سهلة لبلوغ ربع النهائي بعد أن استعرض أمام بازل ذهاباً في سويسرا برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها الألماني إيلكاي غوندوغان (هدفان)، والبرتغالي برناردو سيلفا، والأرجنتيني سيرخيو أغويرو.
ويسير مانشستر سيتي بخطوات ثابتة نحو إحراز ثنائية محلية، فتوّج بكأس الرابطة الإنجليزية محرزاً لقبه الأول تحت إشراف مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، وحسم بنسبة كبيرة لقب الدوري الممتاز.
ويقدم سيتي مستويات رائعة حقق من خلالها نتائج ممتازة أوروبياً ومحلياً، ويكفي أنه في أفضل جاهزية ممكنة في الفترة الحالية بعد أن تغلب على آرسنال بسهولة تامة مرتين بنتيجة واحدة (3 - صفر) في نهائي كأس الرابطة والدوري الممتاز، ثم أضاف تشيلسي إلى قائمة ضحاياه، الأحد الماضي، ليلحق بصدارة البطولة المحلية بفارق 16 نقطة عن جاره مانشستر يونايتد، أقرب منافسيه.
ولغوارديولا تجربة سابقة مع بازل حين كان مدرباً لبرشلونة الإسباني، حيث حقق الفريق الكاتالوني فوزاً كاسحاً 5 - صفر على ملعب «سانت جاكوب بارك» في دور المجموعات، قبل أن يتعادل معه إياباً 1 - 1. وتُوج حينها بالثلاثية بعد فوزه باللقب الأوروبي ولقبي الدوري والكأس المحليين.
لكن المدرب الإسباني يولي الأهمية الأكبر للدوري الإنجليزي، معتبراً أن الفوز باللقب المحلي أهم له من إحراز دوري الأبطال.
وقال غوارديولا قبل أيام موجهاً حديثه إلى اللاعبين لعدم التراخي: «لأننا نقاتل على أهم لقب لنا هذا الموسم وبفارق كبير، وهو الدوري الممتاز... إنه أهم حتى من دوري أبطال أوروبا، أهم من كأس إنجلترا، أهم من كأس الرابطة، يجب أن يشكل هذا الأمر التشجيع الكافي من أجل التركيز الكامل».
وأشاد غوارديولا بعد الفوز على تشيلسي بأغويرو، 29 عاماً، بقوله: «أعتقد في الشهر أو الشهرين الماضيين، شاهدت أفضل مستوى لسيرجيو منذ أن بدأنا العمل معاً هنا. ليس فقط عبر تسجيل الأهداف، بل لأنه لا يخسر الكرة أبداً».
وسجل أغويرو 33 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم.
لا يملك مانشستر سيتي تاريخاً كبيراً في المسابقات الأوروبية، وأفضل نتيجة له نصف نهائي دوري الأبطال، حيث خرج أمام ريال مدريد (2015 - 2016).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.