لودريان في طهران... لا اتفاق في الباليستي وتمسك بـ«النووي»

وزير الخارجية الفرنسي ناقش مع روحاني وظريف دور إيران الإقليمي

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

لودريان في طهران... لا اتفاق في الباليستي وتمسك بـ«النووي»

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في طهران أمس (موقع الرئاسة الإيرانية)

تقاسم كبار المسؤولين الإيرانيين أمس الأدوار في محادثات شاقة جرت مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان حول الاتفاق النووي والصواريخ الباليستية والدور الإيراني في الشرق الأوسط. وأصر الإيرانيون على الموقف الرافض للتحرك الدولي الهادف لاحتواء تطوير البرنامج الصاروخي وطالب روحاني بحفظ الاتفاق و«دعم الحكومة المركزية في دمشق»، وراهن ظريف بدوره على إثارة الاتفاق، فيما وجهت القوات المسلحة الإيرانية تحذيرا إلى الحكومة من مغبة التفاوض حول الباليستي.
بدأ لودريان يومه الطويل بمشاورات جرت في منطقة باستور وسط طهران، على بعد أمتار من مقر المرشد الإيراني، حيث التقى شمخاني الذي أبلغه عن رفض إيران لوقف تطوير برنامج الصواريخ قبل أن يلتقي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف والرئيس حسن روحاني.
وقال روحاني لدى استقباله لودريان بأن «النووي اختبار للطرفين» لافتا إلى أن «فشل» الاتفاق سيكون مصدر «ندم» لكل الأطراف. وبحسب موقع الرئاسة الإيرانية فإن الدور الإيراني في منطقة الشرق الأوسط خاصة الأوضاع في اليمن وسوريا كان في صلب محاور نقاش روحاني ولودريان.
وقال لودريان لدى ختام جولته إنه «لا يزال يتعين عمل الكثير مع إيران بخصوص الصواريخ الباليستية وأنشطتها في المنطقة» وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال روحاني بأن «بقاء الاتفاق النووي يثبت للعالم أن المفاوضات والدبلوماسية أفضل خيار لحل المشكلات» وأضاف أن «فشل الاتفاق يعني أن المفاوضات مضيعة للوقت» موضحا أن بلاده «لن تكون البادئ بالانسحاب من الاتفاق» ورهن مستقبل «الأمن والتعاون الإقليمي» بالإبقاء على الاتفاق و«تعزيز الثقة بين الجانين».
بموازاة ذلك، حث روحاني على تعميم التعاون الفرنسي-الإيراني في لبنان على الملفات الإقليمية، قائلا: إن البلدين «قاما بدور إيجابي في حل المشكلات الأخيرة في لبنان» داعيا إلى استمرار التعاون تهميدا للانتخابات اللبنانية.
بشأن سوريا، نقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني قوله إنه «لا سبيل لحل الأزمة السورية إلا بدعم الحكومة المركزية في دمشق» معتبرا التعاون في سوريا و«القضاء على الإرهاب» من أولويات تعاون بلاده مع فرنسا.
ونقل موقع روحاني عن لودريان قوله: إن «الاتفاق النووي يمكن أن يكون وثيقة أساسية لتعزيز الأمن والثبات الإقليمي» مشددا على ضرورة تعاون طهران مع باريس «لمنع الكوارث الإنسانية في المنطقة».
قبل ذلك بساعات، كان ملف الصواريخ الباليستية محور النقاش بين لودريان وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني الذي أبلغ ضيفه تمسك إيران بخيار تصنيع الصواريخ الباليستية مشددا على أنه «ضرورة لا يمكن تجنبها» في إطار سياسة «الردع» و«تقوية البنية الدفاعية للقدرات الصاروخية» الإيرانية، نافيا أن تكون تلك القدرات «تهديدا لأي بلد» أو «تحت تأثير المكونات السياسة».
وكشفت تقارير الرسمية أن الجانبين بحثا دور طهران الإقليمي بموازاة مناقشة وضع الاتفاق النووي. على صعيد الملف النووي، انتقد شمخاني المواقف الأوروبية من سياسة إدارة ترمب مشيرا إلى «سياسة أوروبا في تقديم الامتيازات إلى أميركا للحفاظ على وجودها في الاتفاق غير صحيحة وتظهر الانفعال والاستسلام للعبة ترمب النفسية». وأوضح أن «المنطق في أي اتفاق دولي، صيانته من جميع الأطراف الدولية» مشددا على أن «طلب التزام طرف وتجاهل عدم خرق التعهدات من طرف آخر غير مقبول».
وطالب شمخاني بضرورة تسارع الإجراءات الأوروبية في الوفاء بتعهداتها النووية ولا سيما تذليل العقبات أمام «التعاملات البنكية في أجواء ما بعد تنفيذ الاتفاق» محذرا من تبعات فشله على «قيمة الاتفاقيات ومنطق الحوار لحل القضايا العالمية».
وفيما يتعلق بدور إيران الإقليمي، لم تتسرب تفاصيل كثيرة، لكن ما نقل عن شمخاني يوضح أنه لجأ إلى لعب ورقة الأحداث الإرهابية في باريس لشرح دور طهران في سوريا والعراق. وقال شمخاني إن حضور بلاده في سوريا والعراق «المكلف» مضيفا أنه «منع تحديات أمنية لأوروبا وخاصة فرنسا».
وبعد لحظات من نشر تفاصيل لقاء شمخاني ولودريان، تناقلت وكالات إيرانية أمس تصريحات للمتحدث باسم القوات المسلحة، اللواء مسعود جزايري يحذر فيه التفاوض حول برنامج الصواريخ الإيرانية وقال ردا على الدعوات الأوروبية إن «القدرات الدفاعية ستتواصل من دون توقف ولا يحق للأجانب الدخول إلى هذا المجال».
وأنهت زيارة لودريان ترقبا إيرانيا دام أشهرا منذ توليه قيادة الجهاز الدبلوماسي الفرنسي في مايو (أيار) الماضي. وتتخوف طهران بعد عامين من تنفيذ الاتفاق النووي من عودة العقوبات من بوابة برنامج الصواريخ خاصة بعد تقارب أوروبي أميركي حول ضرورة مواجهة خطر الصواريخ ودور طهران الإقليمي
قبل وصول لودريان بأسبوع وجهت الدول الكبرى أول إنذار إلى طهران ورغم الفيتو الروسي إلا أن القرار أثار مخاوف عميقة في طهران من إمكانية العودة إلى نقطة الصفر وعودة العقوبات فضلا عن تزايد مخاطر انهيار الاتفاق النووي.
وفي لقائه نظيره الإيراني محمد جواد ظريف قال الخارجية الإيرانية عبر موقعها الإلكتروني بأن مباحثات الجانبين «شملت نطاقا واسعا من القضايا ذات اهتمام الطرفين بما فيها تنفيذ الاتفاق النووي والتعهدات الأميركية والقضايا الإقليمية وخاصة سوريا واليمن.
ولم يشر بيان الخارجية الإيرانية إلى ملف الصواريخ الباليستية الذي كان العنوان الأبرز لأول زيارة للودريان إلى طهران. ثاني زيارة لوزير خارجية فرنسا بعد تنفيذ الاتفاق النووي في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.
ورغم إشادة ظريف بالموقف الفرنسي من الاتفاق النووي إلا أنه وجه انتقادات لسلوك بعض المسؤولين الأوروبيين وتأثرهم بالضغوط الأميركية.
ولم يتضمن البيان معلومات عن الجهات الأوروبية التي تخشاها طهران تأثرها بالموقف الأميركي. وإعادة ظريف مرة أخرى التذكير بأن الاتفاق النووي «جامع الأطراف» مشيرا إلى دور أوروبا في التوصل إليه، مستندا إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الدفاع عن تنفيذ طهران للاتفاق النووي.
وجدد ظريف مطالبه السابقة بضرورة قيام أوروبا بدور «بناء في حفظ الإنجاز الدولي» و«عدم الاكتفاء بالأقوال» مشيرا إلى ضرورة الضغط الأوروبي على الإدارة الأميركية لتنفيذ الاتفاق النووي و«الحيلولة دون مطالب غير منطقية وغير قانونية» لإدارة ترمب.
وقال ظريف في هذا الشأن «إذا كان من المقرر أن يعمل المجتمع الدولي على إقناع طرف في البقاء بالاتفاق النووي هو إيران وليس الولايات المتحدة». واتهم واشنطن «ليس بالعمل الممنهج على التخلي من تعهداتها في الاتفاق فحسب بل منع الاتحاد الأوروبي من الوفاء بتعهداته».
وزعم ظريف أن قضية الصواريخ الإيرانية «بعيدة عن الاتفاق النووي وحتى القرار 2231 يؤكد ذلك». وفي موقف مشابه لشمخاني قال ظريف بأن صواريخها «للردع» دفاعا عن أمنها القومي.
وفق نص القرار 2231 غير الملزم لأطراف الاتفاق النووي فإن إيران مطالبة بالابتعاد من صناعة الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية أو يمكن تطويرها لاحقا لحمل رؤوس نووية.
واستعرض ظريف في لقاء لودريان مقترحات إيرانية لحل أزمات المنطقة وفقا للبيان الإيراني، متهما أطرافا إقليمية بعدم الرغبة بالحل السياسي لأزمات المنطقة. وقال ظريف: «نحن نعتقد أن أوروبا بإمكانها أن تقنع أصدقاءها الإقليميين باتخاذ الحلول السياسية لإنهاء الأزمات».
وأعرب ظريف عن استعداد إيراني للتعاون مع أوروبا لإنهاء الأزمات في المنطقة إلا أنه في الوقت ذاته رهن ذلك بـ«ألا يكون الهدف إرضاء أميركا أو الدعاية» مضيفا أن إيران «لا تدخل اللعبة».
قبل اللقاء بساعات، نشرت صحيفة «اعتماد» في عددها الصادر أمس حوارا خاصا مع ظريف يهدد فيه دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بابتعاد طهران عن المفاوضات المستقبلية في حال واصلت موقفها في ملف الصواريخ الباليستية.
واتفقت التقارير الرسمية عن مشاورات لودريان مع المسؤولين الإيرانيين على «تأكيد المسؤول الفرنسي بشأن مواصلة بلاده تنفيذ الاتفاق النووي» وأفاد موقع الخارجية الإيرانية نقلا عن لودريان أن «فرنسا على قناعة راسخة بأن تنفيذ الاتفاق النووي، خطوة عملية لتعزيز التعاون والاستثمار في صناعة السيارات والطاقة وتنفيذ المشاريع المشتركة مع طهران».
وقال لودريان بأن أوروبا وفرنسا «تلتزم بالاتفاق النووي وترغب في تنفيذه على الرغم من الضغوط الأميركية» لافتا إلى أن بلاده بدأت إجراءات مناسبة للتعاون البنكي مع طهران معتبرا استثمار الشركات الفرنسية في إيران ما بعد الاتفاق النووي دليل على التعاون بين البلدين.
وقبل بدء جولة المشاورات كانت زيارة لودريان أبرز عناوين الصحافة الإيرانية، صحيفة «اعتماد» المؤيدة لسياسة الحكومة على صعيد السياسة الخارجية، أشارت في تقريرها الرئيسي عن زيارة لودريان إلى «تصاعد في اللهجة السياسية الأوروبية تجاه إيران» موضحة أن العلاقة مع الأوروبيين «خرجت من الوضعية الخضراء» وأشارت إلى استياء إيراني من حوار أميركي-أوروبي حول الاتفاق النووي.
ومع ذلك، نظرت صحيفة سازندكي بتفاؤل أكبر إلى زيارة لودريان وقالت تحت صورة صفحتها الأولى المخصصة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه «أوباما الفرنسي» في إشارة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع فرنسا على غرار الاتفاق الذي حظي بدعم إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
أما الصحف المحافظة فاتخذت مواقف على نقيض من الصحف المناصرة لروحاني. ووصفت صحيفة «جوان» الناطقة باسم الحرس الثوري، لودريان في عناوينها على الصفحة الأولى بـ«الخادم الفرنسي لترمب» و«السمسار الفرنسي» وقالت في الافتتاحية بأن «الفرنسيين يقومون باللعب الدور المكمل واللاعب السيئ في المفاوضات النووية وحصلوا على امتيازات اقتصادية خاصة». وجددت الصحيفة هجومها على الاتفاق النووي «المليء بالإشكالات» على حد تعبير كاتب الافتتاحية. وقالت الصحيفة بأن الفرنسيين بإثارة الملف الصاروخي والبريطانيين بإثارة دور طهران الإقليمي «يتابعون سياسة العصا والجزرة مع إيران».



تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

قُتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا. والهجوم الذي نفذه أحد طلاب الصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في مقاطعة «12 شباط» التابعة لمدينة كهرمان ماراش، الأربعاء، هو الثاني خلال يومين فقط بعد هجوم مماثل، وقع الثلاثاء، في مدرسة ثانوية في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، وأصيب فيه 16 شخصاً.

قتلى ومصابون

وقال والي كهرمان ماراش مكرم أونلوير إن معلماً و3 طلاب لقوا حتفهم في الهجوم، بالإضافة إلى إصابة 20 شخصاً، في حصيلة أولية. وأفادت وسائل إعلام تركية بأن منفذ الهجوم، الذي أطلق النار على نفسه، بعد تنفيذه، هو طالب بالمدرسة نفسها، ونجل أحد منسوبي الشرطة السابقين، وأنه حمل معه 5 مسدسات عائدة لوالده، استخدمها في إطلاق النار داخل المدرسة. وانتقلت فرق الشرطة وسيارات الإسعاف إلى المدرسة بعد تلقي بلاغات عن إطلاق نار داخلها.

شرطيون ومسعفون أثناء نقل جثامين القتلى في هجوم على مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا الأربعاء (إعلام تركي)

وأعلن وزير العدل التركي أكين غورليك أن مكتب المدعي العام الرئيسي في كهرمان ماراش باشر تحقيقاً فورياً، وتم تكليف 3 نواب للمدعي العام الرئيسي و4 مدعين عامين بهذه المهمة. وقال غورليك، عبر حسابه في «إكس»، إن المدعي العام الرئيسي والمدعين العامين المكلفين يواصلون تحقيقاتهم في موقع الحادث، مشيراً إلى فرض حظر على البث حفاظاً على نزاهة التحقيق، ومن الأهمية بمكان أن تُبدي المؤسسات الإعلامية أقصى درجات الحساسية تجاه سرية التحقيق، وستُقدم الجهات المختصة إحاطات إعلامية ضرورية بشأن جميع مراحل التحقيق. ووجه المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون تعميماً إلى وسائل الإعلام أكد فيه أنه «يُمنع، منعاً باتاً، نشر أي صور أو محتوى صادم من الحادث، ويجب تجنب أي معلومات أو صور قد تنتهك خصوصية الضحايا والطلاب وعائلاتهم، أو تكشف هوياتهم؛ كما يُمنع إجراء أي مقابلات مع عائلات الضحايا أو شهود العيان، ويُحظر بث أي صور من موقع الحادث المأساوي».

تحقيقات هجوم شانلي أورفا

في الوقت ذاته، قررت السلطات التركية إيقاف اثنين من مسؤولي الشرطة واثنين من مسؤولي التعليم في ولاية شانلي أورفا عن العمل، في إطار التحقيقات الجارية في حادثة إطلاق النار في مدرسة ثانوية بمنطقة سيفريك بالولاية، الثلاثاء، أسفرت عن إصابة 16 شخصاً. كما تم القبض على عدد من المشتبه بأنهم على صلة بالهجوم، الذي تبين أن منفذه، وهو طالب سابق بالمدرسة والذي أطلق النار على نفسه بعد تنفيذ الحادث، أرسل رسائل تهديد إلى حسابات المدرسة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الهجوم.

أحد عناصر الشرطة التركية في مدرعة في باحة مدرسة ثانوية في شانلي أورفا تعرضت لهجوم مسلح أصيب فيه 16 شخصاً الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتضمنت المنشورات، التي أرسلها منفذ الهجوم إلى حسابات المدرسة، عبارات مثل: «استعدوا، سيكون هناك هجوم خلال أيام» و«سأقضي عليكم جميعاً» و«50 شخصاً يوم الهجوم... ستكون أنت أول الضحايا، أيها المدير». وأثارت هذه الرسائل تساؤلات حول ما إذا كانت قد اتُّخذت الاحتياطات اللازمة رغم التلميح المسبق للهجوم. ووقع الحادث في مدرسة أحمد كويونجو المهنية والتقنية الثانوية، حيث دخل المهاجم، وهو طالب سابق في المدرسة انتقل إلى نظام التعليم عن بُعد بعد الصف التاسع، المدرسة حاملاً بندقية وأطلق النار عشوائياً. وأسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصاً، ثم انتحر لاحقاً.

مسيرات احتجاجية

ووفقاً لبيان صادر عن ولاية شانلي أورفا، غادر 7 من المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، في حين يواصل 9 أشخاص تلقي العلاج 3 منهم حالتهم حرجة. وتم تعليق الدراسة في المدرسة لمدة 4 أيام، وإيقاف اثنين من رؤساء شرطة المقاطعات في شانلي أورفا واثنين من مديري التعليم عن العمل في إطار التحقيق.

مسيرة حاشدة للمعلمين والاتحادات المهنية في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا للمطالبة باستقالة وزير التعليم بعد هجوم على مدرسة ثانوية الثلاثاء (إعلام تركي)

وخرج آلاف المعلمين وأعضاء الاتحادات المهنية في مسيرات في شانلي أورفا والعاصمة أنقرة، رافعين لافتات «لا للعنف بالمدارس»، وأخرى تطالب باستقالة وزير التعليم يوسف تكين. كما طالبت المعارضة التركية بإقالة تكين على الفور وفتح تحقيق ضده واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المدارس في أنحاء البلاد.

إردوغان تعهد أمام نواب حزبه بالبرلمان بمحاسبة المقصرين في الهجوم على مدرسة شانلي أورفا (الرئاسة التركية)

وعبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الأربعاء، عن حزنه الشديد ومواساته لعائلات الطلاب الذين أصيبوا في حادث الهجوم على مدرسة شانلي أورفا. وتعهد إردوغان بمحاسبة المقصرين في هذا الحادث أياً كانت مواقعهم.


إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.