سان جيرمان من دون نيمار في تحدٍ مصيري أمام ريال مدريد اليوم

ليفربول يستعرض عضلاته أمام بورتو في إياب ثمن نهائي دوري الأبطال

صلاح نجم ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات (رويترز) - بنزيمه ومارسيلو ورونالدو نجوم الريال خلال التدريبات استعدادا لمواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)
صلاح نجم ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات (رويترز) - بنزيمه ومارسيلو ورونالدو نجوم الريال خلال التدريبات استعدادا لمواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان من دون نيمار في تحدٍ مصيري أمام ريال مدريد اليوم

صلاح نجم ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات (رويترز) - بنزيمه ومارسيلو ورونالدو نجوم الريال خلال التدريبات استعدادا لمواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)
صلاح نجم ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات (رويترز) - بنزيمه ومارسيلو ورونالدو نجوم الريال خلال التدريبات استعدادا لمواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)

يدخل باريس سان جيرمان الفرنسي دون نجمه البرازيلي نيمار مواجهة ضيفه ريال مدريد الإسباني اليوم، آملا في تكرار سيناريو 1993 وقلب الطاولة على النادي الملكي حامل اللقب، بينما يبدو ليفربول الإنجليزي في نزهة عندما يستقبل ضيفه بورتو البرتغالي في إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا.
على ملعب «بارك دي برانس» سيفتقد باريس سان جيرمان لنجمه البرازيلي نيمار في مواجهة مصيرية أمام ريال مدريد يأمل خلالها قلب تخلفه 1-3 ذهابا.
وكان سان جيرمان استهل لقاء الذهاب على أرض ريال مدريد بطل الموسمين الماضيين، بالتقدم بهدف لأدريان رابيو، لكنه عاد إلى باريس متخلفا 1 – 3، بهدفين للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي عزز رقمه القياسي في المسابقة القارية بـ100 وهدف، وآخر من البرازيلي مارسيلو.
ويدخل نادي العاصمة الفرنسية الباحث عن أول ألقابه في المسابقة القارية المرموقة، لقاء اليوم بوضع مشابه تماما للمواجهة الأولى التي جمعته بريال عام 1993 حين خسر أمامه 1 - 3 في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي في مدريد، ونجح في التعويض والانتصار إيابا 4 - 1.
وتغير الكثير بالنسبة للنادي الباريسي منذ مباراة الذهاب هذا الموسم، إذ فقد نيمار الذي خضع لعملية جراحية السبت في بيلو هوريزونتي لمعالجة شرخ في القدم تعرض له أمام مرسيليا (3 - صفر) في الدوري المحلي في 25 فبراير (شباط)، وسيبتعد لفترة قد تمتد ثلاثة أشهر.
وفي غياب أغلى لاعب في العالم، أظهر سان جيرمان قدرته على مواصلة هيمنته المحلية بتجديد فوزه على مرسيليا بالنتيجة ذاتها في ربع نهائي الكأس، وعلى تروا 2 - صفر السبت في الدوري. ويعود الفضل بذلك إلى الأرجنتيني أنخل دي ماريا الذي سجل ثلاثة أهداف في المباراتين.
ويأمل دي ماريا في الاستفادة من غياب نيمار لتأكيد أحقيته بأن يكون ركيزة أساسية في تشكيلة المدرب أوناي إيمري. كما ترتدي مواجهة ريال أهمية خاصة للجناح الأرجنتيني، 30 عاما، الذي دافع عن ألوان ريال من 2010 حتى 2014 وتوج معه بألقاب عدة أبرزها دوري الأبطال، قبل أن يتخلى النادي الملكي عنه في 2016 بعد أشهر من ضم الجناح الويلزي غاريث بيل.
وأكد إيمري جهوزية سان جيرمان للقاء اليوم وعدم تأثر الفريق بغياب نيمار، قائلا: «لا أفكر في الإصابات لكن باللعب وحسب. فوزنا السبت على تروا هام جدا من أجل الثقة بالنفس، الأمور تبشر بالخير لمباراة ريال مدريد، وأنا متفائل».
ويعول إيمري أيضا على الهداف الأوروغواياني أدينسون كافاني والأرجنتيني خافيير باستوري والإيطالي ماركو فيراتي والبرازيلي ماركينيوس، وخصوصا الشاب كيليان مبابي الذي لم يكمل مباراة مرسيليا في الكأس بسبب إصابة.
وتطرق إيمري إلى الوضع البدني للاعبيه، مشيرا إلى أن ماركينيوس «في وضع جيد» وفيراتي «يعاني من أوجاع خفيفة. وكان بإمكانه المشاركة ضد تروا، لكن ذلك كان سيؤثر ربما على جهوزيته الكاملة للقاء الريال».
وتابع: «بالنسبة لكافاني، فالوضع مشابه (لمبابي). أنهى مباراة الأربعاء ضد مرسيليا وهو يشعر بآلام. بإمكان هؤلاء اللاعبين الأربعة، وأيضا باستوري الذي يعاني من أوجاع خفيفة في ربلة ساقه، المشاركة في مباراة الريال».
وأشار البرازيلي داني ألفيش، نجم باريس سان جيرمان إلى فريقه لن يتأثر بغيار مواطنه نيمار دا سيلفا، وقال: «لدينا خياران: نجلس ونبكي أو ننهض ونقوم بما نفعله في وجود نيمار، بالطبع باريس سان جيرمان أقوى مع نيمار ولكنه بدونه قوي أيضا».
وتابع: «ربما افتقدنا للخبرة في الذهاب لأنه كان علينا أن نتحكم بشكل جيد في المباراة، ولكن أمام فريق على هذا المستوى لا يمكنك أبدا أن تتراخى، قدمنا 80 دقيقة مذهلة، ولكن كانت هناك 10 دقائق متبقية، من أجل أن نذهب بعيدا في هذه البطولة علينا أن نقدم 90 دقيقة متكاملة».
وفي معرض رده عن سؤال عما إذا كانت مباراة (اليوم) هي الأصعب بالنسبة له، أجاب ألفيش: «لا، ليست المباراة الأصعب التي علي أن ألعبها في مسيرتي، ولكنها ستكون مباراة صعبة، وتحديا كبيرا».
وتابع: «يجب أن نستفيد من هذه اللحظة الفريدة، التاريخ أصبح مستعدا للتغيير، على باريس سان جيرمان أن يتخطى حدوده من أجل أن يتطور بشكل أكبر، أمامنا فرصة فريدة من أجل تغيير التاريخ، ونؤمن بهذا».
وإذا كانت مباراة اليوم مهمة لطموحات سان جيرمان بفرض نفسه بين كبار القارة بعدما واصل هيمنته التامة على الساحة المحلية، فإن مسابقة دوري الأبطال ترتدي أهمية مضاعفة لريال لأنها أمله الوحيد بإحراز لقب هذا الموسم.
وفقد ريال فرصة الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي حيث يتخلف بفارق 15 نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر، كما خرج من الكأس المحلية.
واعتبر سيرجيو راموس قائد الريال أن فريقه على موعد مع مباراة «الموسم»، وقال بعد الفوز على خيتافي 3 - 1 السبت في الدوري: «مسابقة دوري الأبطال تعني الكثير لنا. سنحاول أن نلعب بكل طاقتنا، سيكون الأمر معقدا إلا أننا سنقاتل من أجل تحقيق أهدافنا. نحن نعرف أننا نلعب من أجل أن ننقذ الموسم».
إلى ذلك، اعتبر مدرب ريال الفرنسي زين الدين زيدان أن فريقه بات «جاهزا» لسان جيرمان، وقال بعد فوز السبت بفضل هدف للويلزي غاريث بيل وثنائية لرونالدو: «لقد تحضرنا بشكل جدي جدا لمباراة سان جيرمان لدينا مباراة إياب وعلينا أن نخوضها بشكل تنافسي مختلف بالتأكيد، إلا أننا مستعدون».
لكن زيدان دائما ما يحير جماهيره بلغز التشكيل الأساسي الذي سيخوض به اللقاء، لكن سيحظى هذه المرة بميزة أن كل عناصره المهمة جاهزين للقاء، بعد أن عاد لوكا مودريتش وتوني كروس عقب تعافيهما من الإصابة.
وأصيب اللاعبان الكرواتي والألماني في مباراة الذهاب أمام النادي الفرنسي التي أقيمت في 14 فبراير الماضي. وتعرض مودريتش لإصابة عضلية، فيما عانى كروس من التواء بالرباط الجانبي للركبة اليسرى،.
وطبقا للمعطيات الأولية، سيكون أحدهما على الأقل جاهزا بشكل كامل لخوض لقاء اليوم وغالبا سيكون كروس.
وعاد كلا اللاعبين للانخراط في التدريبات الجماعية لريال مدريد قبل الوقت المحدد سلفا لعودتهما، وعلق زيدان على ذلك قائلا: «ندرك أهمية كروس ومودريتش، وما قاما به في هذا الفريق، يجب أن ننظر لمباراة سان جيرمان وأن نرى من سنستعين به منهما».
ونظرا لعودة البرازيلي مارسيلو للتألق من جديد في مباراة خيتافي، أصبح بمقدور زيدان أن يحظى بتشكيلته الدفاعية المفضلة بوضع اللاعب داني كارفاخال في مركز الظهير الأيمن، بعد أن غاب عن مباراة الذهاب للإيقاف. ولكن ما يثير حيرة زيدان ويؤرقه، هو التشكيل الخاص بالشق الهجومي وتحديدا ثلاثي الهجومي الشهير، كريم بنزيمه وغاريث بيل وكريستيانو رونالد، الملقب بـ«بي بي سي».
ويعتبر بيل العنصر الأكثر إثارة للشكوك من بين هذا الثلاثي، بسبب تذبذب مستواه بشكل أكبر حتى من الفرنسي بنزيمه، الذي يحظى بكامل ثقة زيدان مهما كانت حالته الفنية.
وستكون مباراة اليوم هي الأولى لزيدان كمدرب في بلاده، وهو اللقاء الذي سيكون خلاله تحت المجهر بشكل مركز انتظارا للقرارات التي سيتخذها سواء فيما يخص التشكيل، المعضلة الأصعب له خلال مسيرته التدريبية القصيرة، أو فيما يخص الناحية الفنية.
وعلى ملعب «أنفيلد»، يدخل ليفربول الإنجليزي مباراته مع ضيفه بورتو البرتغالي بعدما ضمن منطقيا التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2009، وذلك بعدما ألحق بمنافسه أقسى هزيمة أوروبية له على أرضه باكتساحه ذهابا 5 - صفر.
وعلى رغم خسارته صانع ألعابه البرازيلي فيليبي كوتينيو المنتقل إلى برشلونة الإسباني خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، يقدم فريق المدرب الألماني يورغن كلوب أداء مميزا في الآونة الأخيرة وخرج منتصرا من مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري الممتاز.
ويخوض ليفربول لقاء اليوم قبل مواجهة صعبة ومصيرية السبت خارج قواعده ضد مانشستر يونايتد الذي يتصارع معه على وصافة الدوري المحلي، خلف مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب إلى حد كبير.
وعلى رغم نتيجة الذهاب، طالب كلوب لاعبيه بعد الفوز على نيوكاسل 2 - صفر السبت، بالتركيز وقال: «لأننا لم نحقق أي شيء حتى الآن. يجب أن نكون مستعدين مجددا، ونلعب ضد بورتو بأفضل مستوى لنا. فازوا بجميع مبارياتهم في الدوري البرتغالي منذ تغلبنا عليهم ويتصدرون الآن بفارق 5 نقاط». وواصل: «إنها مباراة صعبة، تليها مواجهة يونايتد... جميعنا يعلم أين نريد أن نكون. هذا العام الفوز بلقب الدوري ليس ممكنا، وبالتالي علينا إنهاؤه في أعلى مرتبة ممكنة وأن نكون في دوري الأبطال الموسم المقبل... ما زال هناك الكثير من العمل للقيام به».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.