ترقب أوروبي لنتائج الاقتراع الإيطالي وسط تقدم تحالف اليمين

ائتلاف حزب برلسكوني والشعبويين قد لا يفوز بالأغليبة

برلسكوني لدى إدلائه بصوته في مكتب اقتراع بميلانو أمس (أ.ف.ب)
برلسكوني لدى إدلائه بصوته في مكتب اقتراع بميلانو أمس (أ.ف.ب)
TT

ترقب أوروبي لنتائج الاقتراع الإيطالي وسط تقدم تحالف اليمين

برلسكوني لدى إدلائه بصوته في مكتب اقتراع بميلانو أمس (أ.ف.ب)
برلسكوني لدى إدلائه بصوته في مكتب اقتراع بميلانو أمس (أ.ف.ب)

توجه الإيطاليون، أمس، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية من المتوقع أن تشهد صعود اليمين، برئاسة سيلفيو برلسكوني والشعبويين، إلا أنها قد لا تسفر عن تشكيل غالبية واضحة. ودعي أكثر من 46 مليون إيطالي إلى مراكز الاقتراع التي فتحت أبوابها في السابعة صباحاً، وأغلقت عند الحادية عشرة مساء، بالتوقيت المحلي، لانتخاب 630 نائباً، فيما يختار الذين تجاوزوا سن الـ25 عاماً 315 عضواً في مجلس الشيوخ، في أجواء من القلق في إيطاليا والاتحاد الأوروبي.
وعند منتصف النهار، بلغت نسبة المشاركة نحو 19.4 في المائة، بحسب وزارة الداخلية، أي 4 نقاط أكثر من عام 2013، لكن حينها كانت الانتخابات قد جرت على مدى يومين. ونظراً لتعقيدات النظام الانتخابي الجديد، الذي يمزج بين النسبي والأكثري، سيتعين الانتظار حتى اليوم لمعرفة تشكيلة البرلمان المقبل.
ولدى خروجهم من مراكز الاقتراع، عبر عدد من الناخبين عن خيبتهم، بعد حملة تخللها أحياناً كلام عنيف، وهيمنت عليها قضايا الهجرة والأمن والانتعاش الاقتصادي. وقال ميركو كانالي، وهو شاب يبلغ 24 عاماً، انتخب الحزب الديمقراطي من يسار الوسط في الحكومة المنتهية ولايتها، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذه الحملة كانت معقدة دنيئة، بما في ذلك حملة الحزب الذي أؤيده».
لكن في حال تصدر تحالف اليمين واليمين المتطرف نتائج الانتخابات، فمن المستبعد أن يكون قادراً على الحكم. ويقول الخبراء إن عتبة الحصول على غالبية المقاعد هي 40 إلى 45 في المائة، بموجب النظام الانتخابي الجديد.
وتمنح الاستطلاعات الأخيرة، التي سمح بإجرائها قبل أسبوعين من موعد الانتخابات، تحالف اليمين واليمين المتطرف المركز الأول، مع 37 في المائة من نيات التصويت، بينها 17 في المائة لـ«فورتسا إيطاليا»، وهو حزب برلسكوني، و13 في المائة لرابطة الشمال، برئاسة ماتيو سالفيني (يمين متطرف).
وتأتي حركة 5 نجوم في المرتبة الثانية، مع 28 في المائة من نيات التصويت، يليها تحالف اليسار، مع نسبة 27 في المائة.
ويعول الاتحاد الأوروبي على «تحالف كبير»، على غرار الائتلاف في ألمانيا، بين فورتسا إيطاليا والحزب الديمقراطي اليساري الوسطي، بزعامة ماتيو رينزي. وفي خضم الحملة الانتخابية، لم يسمح برلسكوني أو رينزي لنفسيهما بطرح هذا السيناريو الذي حصل بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2013.
وووفق موقع «فوتووتش يوروب»، صوت نواب فورتسا إيطاليا في البرلمان الأوروبي في 74 في المائة من الحالات مثل نواب الحزب الديمقراطي، وفي 36 في المائة فقط من الحالات مثل نواب رابطة الشمال. لكن لا شيء يضمن فوز الحزب الديمقراطي وفورتسا إيطاليا المؤيدين لأوروبا، المدعومين من قبل بعض المنشقين من رابطة الشمال، بعدد كاف من النواب لتأمين أكثرية في البرلمان ومجلس الشيوخ.
وبدت الصحافة الإيطالية مستسلمة أمام احتمال تشكيل أكثرية نيابية. وكتبت صحيفة «لا ريبوبليكا» في افتتاحيتها أن «الحكم على إيطاليا هو دائماً نفسه: البلد يعيش حالة عدم استقرار دائم. انعدام القدرة على الحكم أصبحت مرضاً مزمناً».
وفي حين أدلى معظم المسؤولين السياسيين بأصواتهم بهدوء، فاجأت ناشطة نسائية برلسكوني محتجة على عودته إلى مقدمة الساحة السياسية. واختار الملياردير البالغ 81 عاماً، الممنوع من تولي أي منصب رسمي حتى عام 2019 بسبب إدانته بالتهرب الضريبي، رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني ليتولى رئاسة الحكومة في حال فاز تحالفه في الانتخابات. أما سالفيني الذي يتخذ موقع القوي بعد حملة انتخابية صاخبة، حمل خلالها على بروكسل والمهاجرين، فيسعى إلى تقدم الرابطة على فورتسا إيطاليا وتسلم الحكم.
وندد زعيم الحزب الديمقراطي ماتيو رينزي، مساء الجمعة، بالتحالف بين برلسكوني وسالفيني، الأول من نوعه في الاتحاد الأوروبي. وأعلن مخاطباً جمهوراً مؤيداً للحزب، إنما ليس لزعيمه: «أقولها لناخبي اليسار الراديكالي، وكذلك للمعتدلين: وحده التصويت للحزب الديمقراطي يضمن عدم ترك البلاد بأيدي ماتيو سالفيني»، محذراً من قيام تحالف «متطرفين» بعد الانتخابات، بين الرابطة وحركة 5 نجوم. واختتمت حركة 5 نجوم حملتها بتجمع كبير، مساء الجمعة، في روما، بحضور آلاف المؤيدين. وأكد مرشح الحركة الشاب لرئاسة الحكومة، لويجي دي مايو، أنه «هذا المساء، نشهد نهاية حقبة المعارضة، وبداية حقبة حكم» حركته.
وقد حققت الحركة، التي أسسها الممثل الهزلي بيبي غريلو عام 2009، مفاجأة كبرى في انتخابات 2013، بحصولها على ربع الأصوات، وقد تحتل المركز الأول في البلاد، ولو أنها قد تضطر إلى اللجوء لتحالفات من أجل الحكم.
وقال ماسيميليانو، خبير الجواهر الذي يبلغ 48 عاماً، بعد أن أدلى بصوته لصالح حركة النجوم الخمس في روما، إن «المشكلة الأساسية في هذا البلد هي فساد الطبقة السياسية، وتواطؤها مع مجموعات الضغط القوية والمصارف وعالم الأعمال، إنه شر منتشر في كل العالم، لكنه متجذر بعمق في إيطاليا».
وشهدت العملية الانتخابية بضع صعوبات. ففي باليرمو، تطلب الأمر إعادة طباعة 200 ألف بطاقة انتخابية بشكل طارئ لأن أسماء المرشحين التي كانت مسجلة في البداية لم تكن صحيحة. وحصلت اضطرابات في بعض مراكز الاقتراع، خصوصاً في روما، عندما تم اكتشاف أخطاء في البطاقات.
وبشكل عام، شهدت العملية الانتخابية بطئاً شديداً بسبب قيام مراقبين بالكشف على بطاقات التصويت بموجب قسائم للتأكد من عدم وجود تزوير، ما تسبب بطوابير طويلة في جميع أنحاء البلاد. وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية أن عميلة تصويت 4 ملايين ناخب يقطنون في الخارج حصلت من دون عقبات.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».