تركيا تتهم عسكريين يونانيين اثنين موقوفين لديها بالتجسس

ألمانيا تكشف عن زيادة نسبة منح اللجوء لطالبيه من الأتراك

قررت النيابة العامة في أدرنة توسيع تحقيقاتها بسبب التناقض في الإفادات الصادرة عنهما (أ.ب)
قررت النيابة العامة في أدرنة توسيع تحقيقاتها بسبب التناقض في الإفادات الصادرة عنهما (أ.ب)
TT

تركيا تتهم عسكريين يونانيين اثنين موقوفين لديها بالتجسس

قررت النيابة العامة في أدرنة توسيع تحقيقاتها بسبب التناقض في الإفادات الصادرة عنهما (أ.ب)
قررت النيابة العامة في أدرنة توسيع تحقيقاتها بسبب التناقض في الإفادات الصادرة عنهما (أ.ب)

في خطوة جديدة يتوقع أن تزيد من التوتر مع اليونان، قررت السلطات التركية توسيع دائرة تحقيقاتها مع اثنين من العسكريين اليونانيين جرى توقيفهما ليل الخميس الماضي في ضواحي ولاية أردنة شمال غربي البلاد، لدخولهما منطقة عسكرية محظورة بعد إدلائهما بإفادات متناقضة.
وقالت مصادر أمنية تركية أمس إن العسكريين اليونانيين أدليا بإفادات متناقضة لقيادة قوات الدرك التركية عقب توقيفهما في أدرنة، وقدّما معلومات مختلفة بعد إحالتهما إلى النيابة العامة، وبناء على ذلك قررت النيابة العامة في أدرنة توسيع تحقيقاتها بسبب التناقض في الإفادات الصادرة عنهما. كما قررت السلطات التركية فحص 3 هواتف كانت بحوزة العسكريين الموقوفين، بعد اكتشاف مقاطع تسجيلات مصورة فيها. وكانت محكمة الصلح والجزاء في أدرنة، قضت أول من أمس، بحبس العسكريين اليونانيين، بتهمتي «محاولة التجسس العسكري» و«دخول منطقة عسكرية محظورة». وأوقفت قوات حرس الحدود التركية، الخميس، أثناء قيامها بمهامها الدورية، الملازم أجيلوس ميترتوديس، والرقيب ديميتروس، في منطقة «بازار كوله» الحدودية التابعة لولاية أدرنة.
وذكرت مصادر أمنية تركية أن جنوداً من وحدة حرس الحدود ألقوا القبض، في أثناء قيامهم بدورية اعتيادية في منطقة «بازار كوله» بالولاية، على عسكريين يونانيين يحملان رتبة ملازم وضابط صف، زعما أنهما فقدا طريقهما جراء سوء الأحوال الجوية، ودخلا الأراضي التركية بالخطأ. وأكدت قيادة الجيش اليوناني احتجاز القوات التركية للعسكريين عند حدود البلاد الشمالية الشرقية مع تركيا. والشهر الماضي، سعت أنقرة إلى التهدئة مع اليونان بعد التوتر والاحتكاكات في بحر إيجه والتي على أثرها استدعت أثينا سفير تركيا كما بعثت بشكوى رسمية إليها. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إنه اتفق مع نظيره اليوناني ألكسيس تسيبراس على تخفيف التوتر الحاصل في الآونة الأخيرة بمنطقة إيجه، عبر الطرق الدبلوماسية والحوار. وذكر أنه اتفق مع تسيبراس خلال مكالمة هاتفية على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الجانبين، وأن رئيسي أركان البلدين سيناقشان التدابير اللازمة من أجل منع تصعيد التوتر، على هامش اجتماع رؤساء أركان حلف شمال الأطلسي «الناتو» المزمع عقده في مايو (أيار) المقبل.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوح بالتدخل عسكريا في بحري إيجه والمتوسط ضد محاولات اليونان الاقتراب من جرز صخرية في بحر إيجه تقع في المياه الإقليمية لتركيا ومحل نزاع بين الجانبين وقيام قبرص بأنشطة للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط بينما تقول تركيا إن لها وللقبارصة الأتراك نصيبا من الثروات الطبيعية في هذه المنطقة وتعترض على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين مصر وقبرص في عام 2013.
وتقول أنقرة إن اليونان تقوم خلال الفترة الأخيرة بانتهاك مياهها الإقليمية قرب الجزر الصخرية في بحر إيجه، المسماة بـ«كارداك» في تركيا و«إيميا» في اليونان، كما تنتهك مقاتلاتها المجال الجوي التركي. واعتبرت الخارجية اليونانية في بيان أن مثل هذه الحوادث الخطيرة التي تعرض حياة الناس للخطر، هي نتيجة للسلوك «التصعيدي والاستفزازي» الذي أظهرته تركيا على نحو متزايد في الأيام الأخيرة. وطالبت الخارجية اليونانية تركيا بالتوقف عن انتهاك القانون الدولي والتصرفات التي لا تساهم في تطوير علاقات البلدين.
كما يثير ملف ثمانية عسكريين أتراك فروا إلى اليونان، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016، توترا آخر بين البلدين الجارين.
وقدمت تركيا طلبا ثالثا إلى اليونان في يناير الماضي بشأن تسليم هؤلاء العسكريين الذين سبق أن منحت لجنة مستقلة في اليونان حق اللجوء لبعضهم، إلا أن الحكومة طعنت على القرار وأبطلته في المحكمة العليا بعد غضب أنقرة.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات لوزارة الداخلية الألمانية، ارتفاع نسبة قبول طلبات لجوء الأتراك في ألمانيا، تزامناً مع ارتفاع عدد طالبي اللجوء من تركيا. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مجموعة «فونكه» الإعلامية أمس أن أرقام وزارة الداخلية الألمانية أظهرت أنه في يناير (كانون الثاني) الماضي تم قبول 410 طلبات من طالبي اللجوء الأتراك بنسبة 38.2 في المائة. بينما كان معدل القبول قبل عام يبلغ 6.4 في المائة فقط، قبل أن يرتفع ليصل إلى 22 في المائة في يوليو. كما منحت ألمانيا حق اللجوء لأربعين من الضباط وأسرهم، كانوا يعملون في قواعد الناتو في بروكسل وفروا إلى برلين بعد أن اتهمتهم أنقرة بالمشاركة في محاولة الانقلاب، ما أثار توترا مع برلين.
وذكرت سيفيم داجديلن المشرّع في الحزب اليساري، وهي من أصول تركية، أن «المعدل المرتفع لطلبات اللجوء يدل على أن تركيا ليست ملتزمة بالقانون ولا الديمقراطية».
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 20 يوليو 2016 فرض حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، ولا تزال الطوارئ سارية حتى اليوم. ويتهم الاتحاد الأوروبي تركيا بتجاهل سيادة القانون وحقوق الإنسان، واستهداف المعارضة بهذه الحملة، وترفض أنقرة هذه الاتهامات، وتؤكد أن «حملة التطهير» الموسعة الجارية منذ محاولة الانقلاب تهدف إلى منع أي احتمال لتكرارها.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».