إيطاليا: اختتام الحملات الانتخابية... وتوقعات ببرلمان إيطالي {معلّق}

رئيس البرلمان الأوروبي مستعد لرئاسة الحكومة في حال فوز ائتلاف برلسكوني

زعيم «حركة النجوم الخمسة» لويجي دي مايو كما بدا خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية مع انتهاء الحملات الانتخابية (أ.ف.ب)
زعيم «حركة النجوم الخمسة» لويجي دي مايو كما بدا خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية مع انتهاء الحملات الانتخابية (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا: اختتام الحملات الانتخابية... وتوقعات ببرلمان إيطالي {معلّق}

زعيم «حركة النجوم الخمسة» لويجي دي مايو كما بدا خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية مع انتهاء الحملات الانتخابية (أ.ف.ب)
زعيم «حركة النجوم الخمسة» لويجي دي مايو كما بدا خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية مع انتهاء الحملات الانتخابية (أ.ف.ب)

رغم التقدم الأخير الذي أحرزه الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سلفيو برلسكوني في استطلاعات الرأي في الانتخابات العامة الإيطالية المقررة غدا الأحد، فإنه من الصعب التنبؤ بنتيجتها. ويتوقع مراقبون أنه ربما تنتهي النتيجة ببرلمان معلق، وأن تكون هناك أزمة بعد الانتخابات. وقد تم حل سيناريو مماثل عام 2013 بتحالف كبير بعد مأزق دام أكثر من شهرين. وحتى لو فاز المحافظون بشكل حاسم، فإن تشكيل الحكومة القادمة غير واضح، فبرلسكوني لا يمكن أن يكون رئيسا للوزراء بسبب إدانته بالاحتيال الضريبي، ولا يوجد إجماع داخل ائتلافه على من يجب أن يتولى هذا المنصب.
ويقود برلسكوني ائتلافا يمينيا من المتوقع أن يتفوق على حركة النجوم الخمسة المناهضة للمؤسسة والحزب الديمقراطي الحاكم، لكنه من غير المؤكد أن يفوز بأغلبية برلمانية.
تحالف «إيطاليا إلى الأمام» بزعامة برلسكوني يشمل حزب «رابطة الشمال اليميني» الشعبوي و«إخوان إيطاليا في حقبة ما بعد الفاشية».
وأمس أعلن رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني، كما ذكرت الوكالة الألمانية في تقريرها من روما، أنه سيقبل منصب رئيس الوزراء المقبل في إيطاليا إذا فاز المحافظون غدا الأحد. وكان تاجاني، 64 عاما، قد لقي تشجيعا عدة مرات من جانب برلسكوني ليترشح لذلك المنصب، غير أنه فضل الاحتفاظ بمنصبه الحالي. وكتب تاجاني عبر حسابه على «تويتر» يقول: «أشكر برلسكوني على تقديره لي، وأبلغه الليلة بأنني متاح لخدمة إيطاليا».
وتاجاني له مشوار طويل في العمل بمؤسسات الاتحاد الأوروبي، وانتخب للمرة الأولى للبرلمان الأوروبي عام 1994، كما عمل مفوضا أوروبيا لشؤون النقل والصناعة. وكان تاجاني واحدا من الأعضاء المؤسسين لحزب برلسكوني «فورزا إيطاليا»، وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء في 1994 – 1995، لكنه لم يكن له دور كبير في السياسة الوطنية، باستثناء محاولة فاشلة للترشح لانتخابات رئيس بلدية روما في عام 2001. وقال رافايلي فيتو، وهو شريك أصغر في ائتلاف برلسكوني، خلال الظهور الانتخابي الوحيد لبرلسكوني مع حلفائه: «لا بد أن نحوّل ما هو فعليا انتصار سياسي إلى انتصار عددي».
وكان برلسكوني البالغ من العمر 81 عاما يركز بشكل رئيسي على المقابلات التلفزيونية والإذاعية، حيث إنه يحد من مشاركته في التجمعات المرهقة جسديا، خاصة أنه خضع لجراحة قلب مفتوح في عام 2016. ومن المقرر أن يشارك حليفه اليميني المتطرف ماتيو سالفيني في تجمع انتخابي أخير في مسقط رأسه ميلانو، بينما من المقرر أن يقوم زعيم الحزب الديمقراطي السابق ورئيس الوزراء السابق ماتيو رينزي بالشيء نفسه في مدينته فلورنسا. ويقود المرشح لويجي دي مايو، من «حركة النجوم الخمسة» اليمينية، تجمعا آخر في روما، بظهور مؤسس الحركة، بيبي جريللو. وبدأت «حركة النجوم الخمسة»، بطمأنة أوروبا. وقالت إنه لا يوجد ما يخيف أوروبا من وصول الحركة إلى السلطة، وكانت هذه هي الرسالة الأهم التي حرص المرشح الأبرز في الحركة الشعبوية على إيصالها في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية قبل أيام. لويجي دي مايو، 31 عاما، هو الوجه الجديد لحزب حركة النجوم الخمسة. وتم انتخابه العام الماضي ليحل محل بيبي جريل، الكوميدي الذي أسس الحزب عام 2009. وأكد دي مايو في المقابلة: «الأحزاب المعادية للأجانب أو المتطرفة التي ظهرت خلال السنوات القليلة الأخيرة تشكل تهديدا للاتحاد الأوروبي؛ ولكننا نشكل فرصة... أستطيع بالتأكيد أن أؤكد أننا بعيدون بسنوات ضوئية عن حزب البديل من أجل ألمانيا». وبترشحه رئيسا للوزراء، يمكن أن يكون دي مايو أصغر رئيس حكومة أوروبية بعد النمساوي سباستيان كورتس. وقد تعهد بألا يُخرج إيطاليا من حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) وهي الأفكار التي سبق أن تلاعب بها الحزب، وإن كان لم يلزم نفسه فيما يتعلق بالتحالفات. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن النجوم الخمسة سيحصل على ما يقرب من 30 في المائة من الأصوات، إلا أن هذا لا يكفي للفوز بأغلبية برلمانية. يقول محللون إن حزب حركة النجوم الخمسة يمكن أن يحاول إما التنسيق مع حزب «رابطة الشمال» اليميني المتطرف، المشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي، أو التنسيق مع حزب «أحرار ومتساوون» اليساري. ولكن عند سؤاله بشأن الخيار، أجاب دي مايو بالقول: «سنعلن خياراتنا المناسبة في اليوم التالي للانتخابات». وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، فإن الحركة ستسقط العقوبات المفروضة ضد روسيا، وستبقى ملتزمة تجاه حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حتى وإن سبق أن تحدثت عن الانسحاب من أفغانستان والعراق، ولكنها ستصر على رفض مطالب الحلف بزيادة الإنفاق العسكري إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبينما يفتقر دي مايو إلى الخبرة والألقاب الأكاديمية وعادة ما يكون مثار سخرية بسبب الأخطاء النحوية، فإن كثيرا من الإيطاليين ينظرون له حقا على أنه مصدر الأمل بعد سنوات من الفساد وعدم الكفاءة الحكومية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.