أنقرة غاضبة من واشنطن بسبب موقفها من عملية «غصن الزيتون»

مسؤول أميركي يتهم موسكو وطهران بمحاولة تخريب العلاقة مع تركيا

دبابات تركية قرب الحدود السورية ضمن عملية «غصن الزيتون» (أ. ف. ب)
دبابات تركية قرب الحدود السورية ضمن عملية «غصن الزيتون» (أ. ف. ب)
TT

أنقرة غاضبة من واشنطن بسبب موقفها من عملية «غصن الزيتون»

دبابات تركية قرب الحدود السورية ضمن عملية «غصن الزيتون» (أ. ف. ب)
دبابات تركية قرب الحدود السورية ضمن عملية «غصن الزيتون» (أ. ف. ب)

دخلت أمس عملية «غصن الزيتون» العسكرية التي ينفذها الجيش التركي بدعم من الجيش السوري الحر في عفرين، يومها الأربعين، وسط تراشق في التصريحات بين أنقرة وكل من واشنطن وباريس بشأن هذه العملية.
ورداً على تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذرت ناورت التي دعت فيها أنقرة إلى أن تقرأ جيدا نص قرار مجلس الأمن الدولي «2401» بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، طالب المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي واشنطن بالعمل على «إنقاذ الأبرياء في الغوطة الشرقية من هجمات النظام السوري، بدلا من الإدلاء بتصريحات داعمة للإرهابيين»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقاتلها تركيا في عفرين، مؤكدا أن تركيا ستواصل العمل من أجل تخفيف معاناة السوريين.
وقال أكصوي إن التصريحات الصادرة من وزارة الخارجية الأميركية «لا تستند إلى أي أساس، وهي محاولة لتحريف محور ذلك القرار». وأضاف، في بيان أمس، أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية لم تستطع إدراك السبب الذي دفع مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار وقف إطلاق النار في سوريا، أو أنها تحاول تحريف الغاية الأساسية للقرار، لافتا إلى أن الهدف الأساسي لقرار مجلس الأمن، الصادر السبت الماضي، هو وقف هجمات النظام السوري على الغوطة الشرقية لدمشق، التي أدّت إلى مقتل مئات الأشخاص وتخريب المدارس والمستشفيات.
وأشار أكصوي إلى أن القرار يهدف أيضاً إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يحاصرها النظام السوري، ويتّبع تجاهها سياسة التجويع، وأنه لم يدرج منطقة عفرين بين المناطق التي تعاني من أوضاع إنسانية سيئة، وأكد أن العملية العسكرية الجارية في عفرين تستهدف «التنظيمات الإرهابية» التي تشكل خطراً على وحدة الأراضي السورية والأمن القومي التركي.
وعدّ أن تركيا ليست طرفاً في الصراع الدائر داخل سوريا، وأن عملية «غصن الزيتون» الجارية في عفرين، حق مشروع لتركيا استناداً إلى المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة الخاص بحق الدفاع عن النفس.
ودعا جميع الأطراف المعنية إلى تطبيق قرار مجلس الأمن «2401» دون التلاعب بأهدافه ومحوره وغايته.
يأتي ذلك، قبل عقد اللجنة الفنية المعنية بحل المشكلات في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، اجتماعها الأول حول سوريا في واشنطن يومي 8 و9 مارس (آذار) الحالي.
وقال مصدر دبلوماسي تركي إن اللجنة واحدة من 3 لجان جرى الاتفاق على تشكيلها لتطوير حلول للمشكلات في العلاقات بين البلدين، خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أنقرة منتصف فبراير (شباط) الماضي.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية قالت: «إننا نتابع بحذر ما يحدث في الغوطة الشرقية، ونتواصل مع تركيا بشأن ما يحدث في عفرين»، لافتة إلى أن روسيا كان يجب أن تكون ضامنة للتخلص من الأسلحة الكيماوية، مشيرة إلى أنه من دون روسيا وإيران ما كان نظام بشار الأسد ليتمكن من الاستمرار. وأكدت ناورت، في مقابلة تلفزيونية ليلة أول من أمس، أن إيران تثير القلاقل والاضطرابات في كل المنطقة، قائلة «إننا لا نعلن عن نوايانا مسبقاً، وأمامنا خيارات كثيرة».
في السياق ذاته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل، إن روسيا وإيران تحاولان هز الشراكة الاستراتيجية بين بلاده وتركيا. وقال فوتيل، في كلمة خلال جلسة للجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، مساء أول من أمس، تحت عنوان: «الإرهاب وإيران: التحديات الدفاعية في الشرق الأوسط»، إن تركيا لعبت دورا مهما للغاية في مكافحة تنظيم داعش، ولديها مخاوف جادة إزاء ما سمته «إرهاب منظمة حزب العمال الكردستاني». وتابع أنه أجرى اتصالاً بالجانب التركي، أول من أمس، أكد خلاله إبقاء قنوات التواصل مفتوحة و«مهنية قدر المستطاع»، فيما يتعلق بمشاركة المعلومات مع تركيا. وأقر بأن سبب التوتر مع أنقرة هو تفريق واشنطن بين «العمال» الكردستاني و«وحدات حماية الشعب» الكردية (الذراع المسلحة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري).
وعدّ أن موسكو تلعب دور «(مشعل الحريق ورجل الإطفاء) في سوريا، حيث تشعل التوترات بين جميع الأطراف، ثم تلعب دور الوسيط لحل النزاعات بينها، في محاولة منها لتقويض وإضعاف المواقف التفاوضية لكل طرف».
ووصف الدور الروسي في سوريا بـ«المزعزع للغاية»، مشيراً إلى أن روسيا إما لا تستطيع حل الأزمة السورية أو لا تريد حلها. وأضاف أن «روسيا وإيران تعملان على تعزيز النظام في سوريا، والحد من التأثير العسكري للولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، وهز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وتركيا التي تستند إلى سنوات طويلة».
في السياق ذاته، كذبت أنقرة بعض ما ورد في بيان الرئاسة الفرنسية، بشأن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين الماضي، حيث أعلنت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون أكد لإردوغان أن عفرين جزء من قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الغوطة الشرقية بما يعني وقف عملية «غصن الزيتون» التي تنفذها تركيا والجيش السوي الحر في عفرين.
وقال أكصوي إن ماكرون لم يشر لعملية «غصن الزيتون» في عفرين أثناء حديثه عن القرار «2401» على عكس ما ذكره بيان الرئاسة الفرنسية حول المكالمة الهاتفية بين الرئيسين. وأضاف المتحدث باسم الخارجية التركية في بيان أمس: «لقد أبلغنا السلطات الفرنسية برد فعلنا حيال الاختلاف غير الصادق بين حقيقة ما ورد خلال الاتصال الهاتفي، وبين ما ذكره بيان الرئاسة الفرنسية، كما أبلغناهم رفضنا خطأ كهذا في إمداد الرأي العام بحقيقة الأمور، رغم أن المكالمة مسجلة».
وكان إردوغان بحث آخر التطورات في سوريا والعلاقات بين البلدين خلال الاتصال الهاتفي. وبحسب مصادر في الرئاسة التركية، فإن إردوغان زود نظيره الفرنسي في اتصال هاتفي، بمعلومات عن عملية «غصن الزيتون» الجارية في منطقة عفرين، وقال إردوغان لماكرون، إن تطهير عفرين من العناصر الإرهابية سيجلب معه عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وإن بلاده اتخذت جميع التدابير اللازمة للحيلولة دون تضرر المدنيين من عملية «غصن الزيتون»، وإنهما رحبا بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي لوقف إطلاق النار في سوريا، وشددا على ضرورة تطبيق هذا القرار على الأرض، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية، وأهمية بذل جهود مشتركة من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.
على صعيد عملية «غصن الزيتون» أعلنت رئاسة الأركان التركية، أمس، تحييد 2184 مسلحا، منذ انطلاق العملية في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. ودفع الجيش التركي بتعزيزات جديدة إلى ولاية كليس التركية المحاذية للحدود مع سوريا، تضم 40 عربة عسكرية.
في سياق مواز، أكد رجب أكداغ، نائب رئيس الوزراء التركي، عدم وجود مؤشرات أولية تتعلق باحتمالية حدوث موجة هجرة جديدة من سوريا إلى تركيا.
وقال أكداغ، في مقابلة مع وكالة أنباء «الأناضول» أمس إن بلاده تتمتع بالخبرات والتجربة اللازمة للتعامل مع موجات الهجرة عند حدوثها، وإنها تقوم دائماً بالاستعدادات اللازمة في هذا الإطار.
وأشار إلى أن السلطات التركية أنشأت مساحات محددة في محافظة إدلب السورية والمناطق المحررة ضمن عملية «درع الفرات» قادرة على استيعاب نحو 200 ألف شخص، قائلا إنهم يتوقعون عودة اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلادهم بعد نجاح عملية «غصن الزيتون» في منطقة «عفرين» السورية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.