باريس تحض موسكو للضغط على دمشق

TT

باريس تحض موسكو للضغط على دمشق

أعلنت أميركا أن روسيا خرقت التزامها بضمان تدمير مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية ومنع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام الغاز السام، في وقت حضت باريس وبروكسل موسكو على الضغط لالتزام النظام السوري وقف النار.
وقال السفير الأميركي لشؤون نزع الأسلحة روبرت وود في مؤتمر نزع السلاح الذي يقام تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف: «زعم روسيا أن نظام الأسد تخلص من مخزوناته الكيماوية عبثي تماما. نفيها المتواصل مسؤولية نظام الأسد عن استخدام الأسلحة الكيماوية لا يصدق ببساطة».
أضاف: «روسيا بحاجة لأن تكون في الجانب الصحيح من التاريخ بشأن هذه القضية، فهي الآن في الجانب الخاطئ».
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين آلا للمؤتمر إن سوريا لا يمكنها استخدام أسلحة كيماوية لأنها ببساطة لا تملك أيا منها.
وأبلغت مصادر دبلوماسية رويترز أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي فتحت تحقيقا يوم الأحد في هجمات بمنطقة الغوطة الشرقية المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة لتحديد ما إذا كانت ذخائر محظورة قد استخدمت.
إلى ذلك، دعت فرنسا الأربعاء روسيا إلى ممارسة «ضغوط قصوى» على النظام السوري لاحترام الهدنة في الغوطة الشرقية بعدما حملت موسكو مقاتلي المعارضة مسؤولية الخروقات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية انييس فون دير مول: «تعهدت المجموعات المسلحة الموجودة في الغوطة الشرقية أمام مجلس الأمن الدولي باحترام القرار 2401 وقبول الهدنة. لكن نظام بشار الأسد لم يتعهد بذلك».
وأضافت: «نطلب بالتالي من الجهات الداعمة للنظام السوري ممارسة ضغوط قصوى عليه ليحترم واجباته»، في إشارة أولا إلى روسيا. والثلاثاء أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان خلال زيارة لموسكو أن روسيا «واحدة من الجهات الدولية الوحيدة القادرة على حمل نظام دمشق على تطبيق القرار 2401 فعليا».
وأكد نظيره الروسي سيرغي لافروف الأربعاء أن من مسؤولية مقاتلي المعارضة و«الجهات الداعمة لهم» التأكد من أن الهدنة تطبق في الغوطة الشرقية.
من جهته، حض الاتحاد الأوروبي روسيا وتركيا وإيران على التدخل لدى النظام السوري لوقف المعارك في الغوطة الشرقية للسماح بنقل المساعدات والقيام بعمليات إجلاء. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في رسالة إلى وزراء خارجية الدول الثلاث اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية إن «المدنيين في سوريا وخصوصا في الغوطة الشرقية عانوا بشكل كبير. إنهم بحاجة إلى وقف المعارك».
وأعلنت موغيريني الاثنين أنها بعثت بالرسالة في ختام اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل.
وقالت: «في وقت تستمر المعارك ويدعو قرار مجلس الأمن الدولي إلى وقف لإطلاق النار بدون تأخير نطلب منكم كجهات ضامنة لعملية آستانا اتخاذ كافة التدابير الضرورية للتحقق من وقف المعارك وحماية الشعب السوري وأخيرا نقل المساعدات الإنسانية بشكل عاجل والقيام بعمليات الإجلاء الطبية اللازمة».
وينص اتفاق آستانا الموقع في الرابع من مايو (أيار) 2017 من قبل روسيا وإيران وتركيا على إنشاء أربع مناطق لخفض التوتر في سوريا. ومنطقة الغوطة الشرقية بين هذه المناطق.
وأضافت موغيريني: «سيستمر الاتحاد الأوروبي في الاضطلاع بدوره الكامل واستخدام كافة الأدوات السياسية والإنسانية المتاحة». وأوضحت: «إن الاتحاد الأوروبي يتعهد الإفادة من مؤتمر بروكسل الثاني حول سوريا في 24 و25 أبريل (نيسان) المقبل لتحقيق هذا الهدف».



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.