تراجع تبرعات المصريين عبر الجوال 4 % العام الماضي

بلغت 1.4 مليون دولار

تراجع تبرعات المصريين عبر الجوال 4 % العام الماضي
TT

تراجع تبرعات المصريين عبر الجوال 4 % العام الماضي

تراجع تبرعات المصريين عبر الجوال 4 % العام الماضي

تبرع مستخدمو الجوالات في مصر بنحو 24.6 مليون جنيه (1.4 مليون دولار)، خلال العام الماضي، عبر 4.9 مليون رسالة لصالح 52 جمعية خيرية.
وقالت شركة TA Telecom لخدمات جوال وتحليل البيانات في مصر أمس، إن «التبرعات انخفضت بنسبة 4 في المائة في العام الماضي، مقارنة بالعام 2016».
وأضافت الشركة، التي تدير منصة التبرعات الرئيسية في مصر «ميجا خير»، في بيان صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن عدد المتبرعين تراجع بنسبة 10 في المائة في العام 2017 إلى 768.5، من 861. 9 في العام 2016. في حين زاد متوسط التبرع بنسبة 6.7 في المائة، حيث ارتفع من 6 جنيهات في العام 2016 إلى 6.4 في العام 2017.
وأوضح بيان الشركة أن «شهر رمضان يعد بمثابة موسم الذروة للتبرعات السنوية عبر الجوال والتي وصلت إلى 10 ملايين جنيه في العام 2017... ما يعادل نحو 41 في المائة من إجمالي التبرعات السنوية».
وفيما ذهبت 77 في المائة من التبرعات لقطاع الصحة، بمبلغ 19 مليون جنيه، تبرع المستخدمون بنحو 27 ألف جنيه أو ما يعادل 0.11 في المائة من إجمالي التبرعات إلى المنظمات غير الحكومية التي تجمع التبرعات للمشروعات التعليمية، والتي تمثل 12 في المائة من المؤسسات غير الربحية على منصة التبرعات «ميجا خير».
ووفقا لـTA Telecom التي مقرها القاهرة، فإنه «تم التبرع بنحو 2.5 مليون جنيه أو ما يعادل 11.2 في المائة إلى المنظمات الخيرية التنموية والتي تمثل 30 في المائة من مجموع الجمعيات الخيرية التي تجمع التبرعات حالياً عبر الجوال».
وأطلقت TA Telecom منصة «ميجا خير» باعتبارها الذراع الخيري للشركة في أغسطس (آب) 2010. وأصبحت بذلك أول منصة لجمع التبرعات عبر الجوال في مصر.
يرى شريف راضي، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة TA Telecom أن «ثقافة العطاء في مصر لا تزال قوية، فالناس يتبرعون للجمعيات الخيرية حتى وإن كانوا يعيشون على حد الكفاف. وتبرع عدد قليل العام الماضي ولكنهم تبرعوا بالكثير بالفعل. إن أولئك القادرين على التبرع كانوا أكثر إدراكا لتأثير الظروف الاقتصادية القاسية فبذلوا مزيدا من الجهد لدعم الآخرين».
وأردف راضي قائلاً: إن «رفاه مصر يعتمد بشكل كبير على عمل أبطال المجتمع المدني الذين يعملون على جبهات كثيرة وعلى مدار الساعة لمكافحة التهاب الكبد الوبائي (سي)، وعلاج السرطان وغيره من الأمراض، والقضاء على الفقر والأمية. وتلعب شركات التكنولوجيا دوراً محوريّاً في تمكين منظمات المجتمع المدني من خلال بناء أدوات مبتكرة وسريعة وميسورة التكلفة لجمع التبرعات».
ميسرة الليثي مديرة «ميجا خير» تقول إن «التبرعات عبر الجوال لا تزال متماسكة».
وأوضحت «إن الانخفاض الطفيف في التبرعات لا يعد كبيراً نظراً للزيادة الهائلة في الأسعار، والتي أثرت على المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجالات الصحة والتعليم ومكافحة الفقر والإعاقة ومساعدة الغارمين... تكلفة التبرع للجمعيات الخيرية عبر الجوال هي 5 جنيهات فقط، لكن الناس على يقين أن لهذا المبلغ البسيط تأثيراً مضاعفاً ويوفر الملايين للجمعيات الخيرية المصرية - وهم بالفعل في حاجة ماسة إلى مثل هذه المساعدات».
وتباشر شركة TA Telecom أعمالها في 10 دول هي: مصر والإمارات والمغرب ونيجيريا ورواندا والكاميرون وأفغانستان وليبيا والسودان والولايات المتحدة. وصنفتها منظمة Deloitte، من ضمن الشركات الأكثر نمواً في مجال التكنولوجيا على مستوى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في عام 2014.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
TT

«حصار هرمز» يهوي بصادرات العراق النفطية بنسبة 81.3 % خلال مارس

حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)
حقل الزبير النفطي في البصرة (رويترز)

أعلنت وزارة النفط العراقية عن تراجع حاد وغير مسبوق في حجم الصادرات النفطية خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث هبط إجمالي الكميات المصدّرة بنسبة 81.3 في المائة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، لتستقر عند 18.6 مليون برميل فقط طوال الشهر.

وكشفت الأرقام الرسمية، استناداً إلى الإحصائية النهائية الصادرة عن شركة تسويق النفط (سومو)، عن حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع النفطي العراقي نتيجة التوترات الجيوسياسية والحصار المفروض على الممرات المائية:

  • معدل التصدير اليومي: انخفض إلى قرابة 600160 برميل نفط يومياً، وهو تراجع حاد عن المعدلات السابقة التي كانت تتجاوز 3.3 مليون برميل.
  • إجمالي الإيرادات: حقق العراق إيرادات بلغت 1.957 مليار دولار فقط، وهو رقم يعكس خسائر فادحة في الموازنة العامة للدولة.

توزيع الصادرات

أظهرت البيانات أن معظم الصادرات النفطية باتت تعتمد بشكل أساسي على الخط الشمالي، في ظل الشلل شبه التام الذي أصاب حقول الجنوب وموانئ البصرة:

  • حقول الوسط والجنوب: صدرت 14.5 مليون برميل فقط خلال الشهر بأكمله.
  • نفط كركوك وإقليم كردستان: بلغت كميات التصدير عبر ميناء جيهان التركي نحو 4 ملايين برميل (موزعة بين نفط الإقليم ونفط كركوك).

ويأتي هذا الهبوط الحاد في الصادرات نتيجة مباشرة للأعمال العسكرية والحصار البحري الذي أعقب فشل محادثات السلام، مما أدى إلى عجز العراق عن إيصال نفطه من الموانئ الجنوبية إلى الأسواق العالمية، تاركاً الاقتصاد العراقي أمام تحديات مالية جسيمة نتيجة فقدان أكثر من ثلثي إيراداته المعتادة.


ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
TT

ماليزيا تضبط ناقلتين في عملية تهريب وقود ضخمة

العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)
العاصمة كوالالمبور (د.ب.أ)

أعلنت الوكالة الماليزية لإنفاذ القانون البحري احتجاز ناقلتين للاشتباه في قيامهما بنقل غير قانوني لوقود الديزل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل جزيرة بينانغ.

وتأتي هذه العملية في إطار حملة صارمة تشنها السلطات الماليزية للحد من تهريب الوقود، وسط تفاقم أزمة نقص الإمدادات واضطراب الشحن في المنطقة بسبب الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

تفاصيل العملية والمضبوطات

أفاد مدير الوكالة في بينانغ، محمد صوفي محمد رملي، بأن السلطات تحركت بناءً على معلومات استخباراتية حول سفينتين رستا في المياه القبالة لمنطقة باغان أجام يوم السبت. وأسفرت عملية التفتيش عن النتائج التالية:

  • كمية الوقود: ضبط نحو 700 ألف لتر من ديزل «يورو 5» أثناء عملية النقل، ليصل إجمالي الكميات المحتجزة إلى 800 ألف لتر.
  • القيمة السوقية: قُدرت قيمة الوقود المصادر بنحو 5.43 مليون رينغيت ماليزي (حوالي 1.37 مليون دولار).
  • التوقيفات: ألقي القبض على 22 فرداً من أطقم السفن، يحملون جنسيات مختلفة تشمل ماليزيا وميانمار وروسيا والفلبين وإندونيسيا.

سياق أمني مشدد

تُعد المياه الماليزية موقعاً معروفاً لعمليات نقل النفط غير القانونية بين السفن بهدف إخفاء منشأ الشحنات. ومع تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي، شددت السلطات إجراءاتها الرقابية لمنع استنزاف الموارد المحلية أو استخدام مياهها كمنصة لتجارة الوقود غير المشروعة.

ولم تحدد الوكالة منشأ الناقلتين أو الوجهة النهائية للشحنة، إلا أن الحادثة تعكس تزايد محاولات الالتفاف على الأنظمة الرسمية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الطاقة عالمياً.

يذكر أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا العام، حيث شهد شهر فبراير (شباط) الماضي عملية مشابهة لتهريب النفط الخام في ذات المنطقة، مما يؤكد إصرار السلطات على إنفاذ القانون بصرامة أكبر في ظل الظروف الراهنة.


تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تأهب عند «هرمز»: ناقلات النفط تغير مسارها قبيل بدء الحصار الأميركي

ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات النفط وسفن الشحن تصطف في مضيق هرمز (رويترز)

بدأت ناقلات النفط العالمية بالابتعاد عن مضيق هرمز وتغيير مساراتها بشكل استباقي، وذلك قبيل ساعات من بدء سريان الحصار البحري الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة عقب فشل محادثات السلام مع إيران. وأظهرت بيانات الشحن البحري حالة من الحذر الشديد بين قباطنة السفن، حيث فضلت العديد من الناقلات العملاقة الرسو في خليج عمان بانتظار اتضاح الرؤية الميدانية.

ساعة الصفر وبنود الحصار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيبدأ رسمياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) من يوم الاثنين. وسيشمل الإجراء اعتراض كافة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها بـ«حيادية تامة»، مع التأكيد على أن الحصار لن يعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ دول الخليج الأخرى، طالما أنها لا تتعامل مع السواحل الإيرانية.

تحركات ميدانية

رصدت بيانات «أل أس إي جي» و«كبلر» تحركات لافتة للسفن في المنطقة:

  • تراجع اضطراري: قامت الناقلة العملاقة «Agios Fanourios I» التي تحمل علم مالطا بالدوران والعودة أدراجها بعد محاولتها دخول الخليج لتحميل خام البصرة العراقي، وهي الآن راسية في خليج عمان.
  • عبور حذر: تمكنت الناقلتان الباكستانيتان «شالامار» و«خيربور» من دخول الخليج يوم الأحد قبل بدء المهلة، حيث تتجه الأولى لتحميل خام «داس» الإماراتي والثانية لنقل منتجات مكررة من الكويت.
  • خروج استباقي: نجحت ثلاث ناقلات عملاقة محملة بالكامل في الخروج من المضيق يوم السبت، لتكون أولى السفن التي تغادر الخليج منذ اتفاق الهدنة الهش الأسبوع الماضي.

نذر الصدام العسكري

في المقابل، رفعت إيران من نبرة تهديداتها؛ حيث صرح الحرس الثوري الإيراني بأن أي اقتراب للسفن العسكرية الأميركية من المضيق سيعتبر «خرقاً للهدنة»، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستتعامل مع أي تحرك بحزم وحسم.

هذا التصعيد الميداني يضع حركة الملاحة العالمية في «منطقة خطر» حقيقية، حيث يترقب الملاحون التجاريون الإشعارات الرسمية الأميركية التي ستحدد قواعد الاشتباك الجديدة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم.