الاتحاد الأوروبي يتطلع لنظام تجاري متعدد الأطراف

في مواجهة انغلاق ترمب

TT

الاتحاد الأوروبي يتطلع لنظام تجاري متعدد الأطراف

اتفق وزراء التجارة في دول الاتحاد الأوروبي، على ضرورة قيام التكتل الموحد بدور قيادي في منظمة التجارة العالمية، من خلال دعم نظام تجاري متعدد الأطراف ومنفتح، والتصدي لكل محاولات تقويضه.
جاء ذلك في اجتماع استضافته صوفيا عاصمة الرئاسة البلغارية الحالية للاتحاد الأوروبي، أول من أمس. وقال الاتحاد في بيان وزع في بروكسل، إن الاجتماع جاء بهدف مناقشة احتمالات النظام التجاري متعدد الأطراف، وخيارات تحسين عمل منظمة التجارة العالمية.
وقال إميل كارنيكولوف، وزير الاقتصاد البلغاري، إن السياسة التجارية تتعلق أساساً بتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، الذي يسهم بدوره في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وحسب البيان الأوروبي، فقد شهد الاجتماع غير الرسمي للوزراء استعراض الوضع الحالي للمفاوضات مع أطراف متعددة، بشأن اتفاق التجارة الحرة، ومنها المكسيك ودول ميركوسور. وعن الاتفاقيات الثنائية أعرب الوزراء عن أملهم في تحقيق نتائج إيجابية، عندما تدخل المفاوضات مراحلها النهائية.
كما ناقش الوزراء على هامش الاجتماع ملف إنشاء محكمة استثمار متعددة الأطراف، واقتراحاً آخر يتعلق بوضع لائحة لمراقبة الاستثمار الأجنبي المباشر في الاتحاد الأوروبي.
كما نظر الوزراء إلى أهمية اقتراح إنشاء إطار لفحص الاستثمار الأجنبي المباشر في الاتحاد، وأثره على أمن وحماية النظام العام في التكتل الأوروبي الموحد. وترأس الوزير البلغاري الاجتماعات التي شاركت فيها سيسليا مالمستروم، مفوضة التجارة الأوروبية.
وفي النصف الثاني من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فشلت منظمة التجارة العالمية في التوصل إلى اتفاق جديد، لتنهي اجتماعاً وزارياً استمر ثلاثة أيام في بوينس آيرس بالأرجنتين على خلاف، في مواجهة نقد أميركي لاذع للمنظمة، واعتراضات من دول أخرى.
ووفقاً لكثير من المراقبين، بدد هذا التعثر آمال التوقيع على اتفاقات جديدة في التجارة الإلكترونية، وفرض قيود على دعم المزارعين والمصايد، وأثار تساؤلات بشأن قدرة المنظمة على إدارة تجارة عالمية متزايدة النزاعات. ودفعت هذه الإحباطات بعض الوزراء، ومن بينهم الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، لاقتراح إجراء مفاوضات بين مجموعات أصغر نطاقاً لدول المنظمة «المتفقة في الرأي» كأسلوب أفضل من أجل تحقيق تقدم.
وقالت سيسليا مالمستروم، المفوضة التجارية الأوروبية: «لم نحقق أي نتائج متعددة الأطراف. الواقع المؤسف هو أننا لم نتفق حتى على وقف دعم الصيد غير القانوني». وأضافت أن الاجتماع كشف أحد أكبر أوجه القصور في منظمة التجارة العالمية، وهو أن جميع الاتفاقات يجب أن تتم بموافقة جميع الدول الأعضاء في المنظمة. وأضافت أن الولايات المتحدة مسؤولة جزئياً؛ لكن دولاً أخرى أيضاً عرقلت تحقيق تقدم.
وقال روبرتو أزيفيدو، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، إن «التقدم يتطلب نقلة في مواقف الدول الأعضاء. لم نشهد ذلك». وحسب المحللين، فإن فشل التوصل لاتفاقات جديدة يعني أن المحادثات بشأن بعض القضايا التجارية سيستمر.
وركز وزراء التجارة في اجتماع ديسمبر الماضي على برامج العمل بعد مؤتمر المنظمة، مثل جهود تحسين كفاءة السوق، وتقليص فائض الطاقة الصناعية، وتحسين شفافية الدعم المالي. وقالت مالمستروم إن «الترتيبات متعددة الأطراف قصيرة المدى داخل إطار منظمة التجارة العالمية» هي أفضل سبيل لتحقيق تقدم. وأُبرم اتفاقان من هذا النوع في مؤتمر بوينس آيرس.
وتعهدت نحو 70 دولة على هامش المؤتمر، من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان، بمواصلة التفاوض بشأن قواعد التجارة الإلكترونية، بعد فشل التوصل لاتفاق أوسع نطاقاً بين جميع الدول الأعضاء. ولم تشارك الصين والهند وفيتنام وإندونيسيا في اجتماع المنظمة.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك: «إنه من أجل حماية أجندة التجارة الحرة، يجب أن نثبت أننا نستطيع الدفاع عن أوروبا ضد أولئك الذين يريدون إساءة استغلال انفتاحنا، وتحقيقاً لهذه الغاية يجب أن نكفل فعالية الدفاع التجاري، ولا بد من إجراء مناقشة جادة بشأن كيفية تعزيز المعاملة بالمثل، وفحص الاستثمارات من البلدان التي تفرض قيوداً غير عادلة، ويجب أن يشعر الناس بأننا نستطيع حمايتهم من الممارسات التجارية غير العادلة».
وبحسب البعض من المراقبين، فإنه على الرغم من أن توسك لم يسم هذه البلدان، فإن قراره مناقشة وسائل حماية الاستثمارات الأوروبية، يأتي تصدياً لتحرك مشترك يقوم به كل من الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، لحماية التجارة الأوروبية من الإغراق الصيني تحديداً.
ومن وجهة نظر البعض، يأتي تحرك الاتحاد الأوروبي باتجاه الانفتاح التجاري المنضبط، لتحقيق أمرين: أولهما تخفيف الآثار السلبية للعولمة على اقتصادات دوله، وثانيهما مواجهة سياسات الانغلاق الاقتصادي التي تريد الولايات المتحدة انتهاجها، بعد وصول الرئيس دونالد ترمب إلى سدة السلطة.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.