ازدياد الضغوط على الكونغرس لتشديد شروط حمل السلاح

ترقب لموقف البيت الأبيض بعد رفض شعبي لفكرة تسليح المعلمين

ناشطون يتظاهرون للمطالبة بتشديد قواعد شراء وحمل السلاح في تلاهاسي بفلوريدا (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون للمطالبة بتشديد قواعد شراء وحمل السلاح في تلاهاسي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ازدياد الضغوط على الكونغرس لتشديد شروط حمل السلاح

ناشطون يتظاهرون للمطالبة بتشديد قواعد شراء وحمل السلاح في تلاهاسي بفلوريدا (أ.ف.ب)
ناشطون يتظاهرون للمطالبة بتشديد قواعد شراء وحمل السلاح في تلاهاسي بفلوريدا (أ.ف.ب)

بعد أسبوعين من المجزرة التي أوقعت 17 قتيلاً بمدرسة في باركلاند بفلوريدا، لا تزال قضية تشديد قواعد حمل السلاح حاضرة بين المشرّعين الأميركيين.
وزاد اهتمام العامة بهذه القضية الجدلية في مجتمع يؤيد في غالبيته حق حمل السلاح, بعد أن قاد مئات الطلبة حركة للضغط على الكونغرس والبيت الأبيض لتشديد قواعد حمل السلاح وحماية المدارس.
بدوره، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إصلاحات تتضمن تشديد التحريات على عمليات شراء الأسلحة النارية. لكن لا يزال على البيت الأبيض الإعلان عن دعمه قوانين محددة في الكونغرس؛ حيث يواجه فرض قيود فيدرالية على حمل السلاح عقبات رئيسية، خصوصا في عام سيشهد إجراء انتخابات منتصف المدة.
وخلال اجتماع في البيت الأبيض مع حكام الولايات، أكد ترمب أنه كان سيشعر بأنه مضطر لمواجهة مطلق النار. وقال: «أعتقد فعلا أنني كنت لأسارع إلى هناك حتى لو لم أكن أحمل سلاحا»، مضيفا: «لا يمكنك تحديد ذلك إلا عندما تقع في التجربة».
وبعدما انتقد في وقت سابق ضابط شرطة مسلحاً لم يتدخل لمنع الهجوم على مدرسة «مارجوري ستونمان دوغلاس» الثانوية، وصف ترمب أداء بعض عناصر إنفاذ القانون بـ«المقرف». لكن الضابط سكوت بيترسون رد عبر محاميه، قائلا إنه تمركز خارج مبنى المدرسة لاعتقاده بأن إطلاق النار كان صادرا من الخارج. وقال محاميه جوزيف دي روزو إن «الاتهامات للسيد بيترسون بأنه جبان وبأن أداءه في ظل هذه الظروف لم يستوف معايير ضباط الشرطة، تفتقد إلى الصحة بشكل واضح».
وتوجه عدد من الناجين من هجوم باركلاند إلى مبنى «الكابيتول»، حيث التقوا أول من أمس زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي وغيرها لمناقشة تداعيات الهجوم الذي اعتبر أسوأ عملية إطلاق نار تتعرض لها مدرسة أميركية منذ 6 سنوات.
من جهته، تناول ترمب الغداء الأحد الماضي مع رئيس «الجمعية الوطنية للسلاح» النافذة، واين لابيير؛ حيث أبلغه بضرورة إحداث تغييرات فيما يتعلق بحيازة الأسلحة. وقال ترمب لحكام الولايات: «سنجري تحريات مشددة للغاية (...) إذا وجدنا شخصا مضطربا، لا أريد أن يكون بحوزته مسدس».
وكان الرئيس الأميركي دعا كذلك إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المدارس، فيما أثار جدلا لدى اقتراحه تسليح بعض المدرسين والموظفين إلى جانب الحرس في حرم المدارس.
ورغم تصاعد الضغوط لفرض تشديدات على حمل السلاح، فإن الغموض ما زال يحيط بمستقبل قانون حيازة الأسلحة، ولا توجد مؤشرات واضحة على تبني الكونغرس الأميركي تشريعات جادة سواء فيما يتعلق بفرض حظر على الأسلحة أو حتى تشديد إجراءات الرقابة على امتلاكها.
وعبّر عدد من الجمهوريين عن عدم ثقتهم في إمكانية تمرير أي قانون داخل الكونغرس يفرض أي نوع من الحظر أو الرقابة المشددة على الأسلحة، خصوصا أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها إحدى الولايات هجوما دمويا بحجم مجزرة فلوريدا. كما أن هناك رفضا من الجانبين؛ الديمقراطي والجمهوري، لحظر حمل السلاح، الذي يعد من الحقوق الأصيلة للشعب الأميركي.
ويرى كثير من أعضاء الحزبين المؤيدين لتشديد الرقابة على الأسلحة أن الرئيس ترمب هو الذي يملك القدرة على حمل الكونغرس على سن تشريع مناسب.
بهذا الصدد، قال السيناتور الديمقراطي كريستوفر ميرفي في تصريحات سابقة، إنه لم يعجب بإعلان الرئيس ترمب عن استعداده لإدخال تعديلات على نظام الفحص الأمني لحاملي الأسلحة. وقال: «دعونا لا نتظاهر بأن ما قدمه الرئيس ترمب يعد تنازلا كبيرا، وإذا كان البيت الأبيض يسعى فعليا لمناقشة وإيجاد حل للعنف الناتج عن استخدام الأسلحة، فإن ما قدمه الرئيس ترمب ليس كافيا على الإطلاق». وكان الرئيس الأميركي قد أعلن عن دعمه تعزيز نظام الفحص الأمني لمشتري الأسلحة، وطالب بفرض حظر على بعض البنادق الآلية الهجومية، فضلا عن وضع شروط جديدة مرتبطة بسن الراغبين في شراء أو امتلاك أسلحة نارية.
من جانبه، قدم ريك سكوت، محافظ ولاية فلوريدا، مقترحا شاملا يتضمن حزمة من القوانين تهدف إلى وضع قيود على أعمار المواطنين الراغبين في شراء أسلحة، وتسهيل إجراءات الإبلاغ عن أي شخص يمتلك سلاحا ويعاني من أمراض عقلية أو نفسية، بحيث يمكن لأي مواطن التوجه إلى المحكمة مباشرة والمطالبة بسحب السلاح من ذلك الشخص.
ومن المتوقع أن تشهد جلسات الكونغرس المقبلة مزيدا من الجدل والضغوط على قادة الحزب الجمهوري لاتخاذ خطوات جادة وحقيقية فيما يتعلق بأمن المدارس ووضع قيود على امتلاك الأسلحة. وطالب عدد كبير من أصحاب الأسلحة والمحاربين القدامى بضرورة وقف شراء بندقية «أ.ر.15» التي تحتوي على خزينة طلقات متعددة، وهي النوع نفسه للبندقية التي تم استخدامها في هجوم فلوريدا.
ويسعى مؤيدو حظر الأسلحة الهجومية إلى الضغط على أعضاء الكونغرس والإدارة الأميركية من أجل التوصل إلى حزمة شاملة من الإجراءات تحول دون وقوع حوادث مشابهة مرة أخرى، خصوصا أن هناك اعتقادا لدى البعض بأنه لا يوجد قانون يمكن أن يمنع العنف الناتج عن امتلاك الأسلحة، لكن حزمة من القوانين والإجراءات المتكاملة يمكن أن تكون بديلا جيدا يحقق خطوة إلى الأمام. وكان عدد من أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تقدموا بمقترحات مختلفة تهدف جميعها إلى تشديد إجراءات امتلاك أو شراء أسلحة نارية، خصوصا الأسلحة الهجومية الأوتوماتيكية التي تسبب خسائر كبيرة.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.