بورنموث... من خوف الهبوط إلى حلم اللعب في أوروبا

ارتقى من المركز الـ18 إلى العاشر وحقق انتصارات مهمة على تشيلسي وآرسنال

ايدي هاو مدرب بورنموث (رويترز) - لاعبو بورنموث يحتفلون بأحد انتصاراتهم الأخيرة (رويترز)
ايدي هاو مدرب بورنموث (رويترز) - لاعبو بورنموث يحتفلون بأحد انتصاراتهم الأخيرة (رويترز)
TT

بورنموث... من خوف الهبوط إلى حلم اللعب في أوروبا

ايدي هاو مدرب بورنموث (رويترز) - لاعبو بورنموث يحتفلون بأحد انتصاراتهم الأخيرة (رويترز)
ايدي هاو مدرب بورنموث (رويترز) - لاعبو بورنموث يحتفلون بأحد انتصاراتهم الأخيرة (رويترز)

كان بورنموث في المركز الـ18 خلال موسم أعياد الميلاد، لكنه نجح في الفوز أمام تشيلسي وآرسنال وإيفرتون وستوك سيتي، ما دفعه نحو مقدمة جدول ترتيب أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
خلال الأسابيع الأخيرة التي شهدت معاناة فرق كبيرة كان هناك فريق آخر يتألق في شكل جديد، هذا الفريق ليس مانشستر يونايتد المتصدر، وإنما بورنموث، الذي حصد الآن عدداً أكبر من النقاط على امتداد المباريات الست الأخيرة (14) أكثر عن أي فريق آخر على مستوى الدوري الممتاز.
اللافت أنه خلال موسم أعياد الميلاد قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول)، كان بورنموث في منطقة الأندية المهددة بالهبوط - بعدما حصد 15 نقطة من أول 19 مباراة خاضها - إلا أنه الآن انتقل إلى المركز العاشر على مستوى فرق الدوري الممتاز بعدما نجح في اجتياز سبع مباريات متعاقبة دونما هزيمة واحدة، ما يشكل أكبر عدد من المباريات المتتالية يخوضها دونما هزيمة منذ صعوده إلى الدوري الممتاز عام 2015. واليوم، يعتبر بورنموث أقرب إلى المركز السابع بمقدار نقطتين - الأمر الذي قد يمنحه فرصة المشاركة في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه
وقد شكَّل ذلك تحولاً هائلاً في مسيرة الفريق بالتأكيد. وقد تركزت الأضواء خلال الأسابيع الأخيرة على الفوز الذي حققه بورنموث أمام كل من آرسنال وتشيلسي، لكن هذا لا يمنع أن قدرة الفريق على تفادي الهزيمة في مواجهة فرق أخرى تحتل ترتيباً أقل في جدول ترتيب الأندية، جاءت على ذات المستوى من الإبهار. والآن، لم يتعرض بورنموث للهزيمة على يد فريق ينتمي في الوقت الراهن إلى النصف الأدنى من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز منذ خسارته أمام واتفورد في أغسطس (آب).
ومع خوضه خمس من مبارياته السبع المقبلة أمام فرق تناضل للفرار من الهبوط، ثمة احتمال كبير أن تستمر مسيرة بورنموث في الصعود عبر مراكز جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز.
من جانبه، يبدو أن المدرب إيدي هاو نجح في إضافة بعض اللمسات الذكية إلى مبادئ تمرير الكرة التي يعتمدها لاعبوه هذا الموسم. وتكشف الإحصاءات أن معدل استحواذ بورنموث على الكرة (48 في المائة) ودقة تمريرات الكرة (77.1 في المائة) وكذلك معدل التصويب على المرمى للمباراة الواحدة (11.7) تأتي جميعاً من بين أعلى 10 معدلات على مستوى الدوري الممتاز. ومع هذا، تظل هذه الأرقام أقل من الأرقام التي سبق أن حققها الفريق خلال أول موسمين له في الدوري الممتاز.
ويأتي التحسن الذي شهده أداء الفريق هذا الموسم من تطور أداء اللاعبين عندما يكونون غير مستحوذين على الكرة. ويعتبر لاعبو بورنموث الأكثر تنظيماً وتحفظاً في أدائهم الدفاعي. كما أنهم لا يبدون استعجالاً إزاء استعادة الاستحواذ على الكرة، الأمر الذي يمكنهم من تحقيق نتائج أفضل. ويبلغ متوسط عدد مرات استخلاص الكرة بالنسبة للمباراة حالياً 13.2، ما يشكل تراجعاً كبيراً عن المتوسط الذي حققه بورنموث خلال موسمه الأول داخل الدوري الممتاز (18.6)، إضافة إلى كونه الأدنى من بين جميع فرق الدوري الممتاز الـ20 هذا الموسم.
من ناحية أخرى، اقتحمت شباك بورنموث خلال أول موسمين له بالدوري الممتاز 67 هدفاً خلال كل موسم (بمعدل 1.76 للمباراة)، لكنه نجح في تقليص هذا الرقم إلى 37 حتى الآن هذا الموسم - بمعدل 1.42 فقط للمباراة. والواضح أن ضم كل من أسمير بيغوفيتش وناثان أكي ساعد في رفع مستوى أداء الفريق، لكن هذا لا ينفي أن الفريق بأكمله أصبح يبدو في صورة أفضل داخل الملعب عندما لا يكون مستحوذاً على الكرة.
من ناحية أخرى، جرت الإشادة بهاو باعتباره مدرب المنتخب الإنجليزي في المستقبل. واللافت أن المدرب حرص على ضم لاعبين محليين فقط خلال موسم الانتقالات الأخير. كما أن 10 من بين أكثر لاعبين استعان بهم هذا الموسم وُلِدوا في إنجلترا، علاوة على أن ثلاثة من الأجانب - بيغوفيتش وأكي وجوش كينغ - لعبوا جميعاً داخل البلاد منذ أن كانوا مراهقين. وقد استوحى صعود الفريق عبر جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز إلهامه من أداء اثنين من اللاعبين الإنجليز صغيري السن: لويس كوك وجوردون أيبي. وقد قدم الاثنان أداء مبهراً على نحو لافت هذا الموسم.
جدير بالذكر أن أيبي ناضل كثيراً من أجل الارتقاء بأدائه إلى مستوى يناسب سعره الذي بلغ 15 مليون جنيه إسترليني - في أغلى صفقة في تاريخ النادي على الإطلاق - عندما قدم من ليفربول، لكنه لا يزال في الـ22 عاماً فقط وبدأ الآن يترك بصمة حقيقية على أداء الفريق. كان بورنموث قد خسر أول أربع مباريات هذا الموسم حتى شارك أيبي كلاعب بديل في المواجهة أمام برايتون في سبتمبر (أيلول)، ونجح في تسجيل هدفين لتنتهي المباراة بفوز فريقه. وجاءت مشاركة أيبي لتحمل لفريقه أول نقاط يحصدها هذا الموسم، الأمر الذي منحه بعض الثقة وأثبت لهوي أن بإمكانه الاضطلاع بدور مهم في الفريق. اليوم، ارتفع رصيد لاعب الجناح إلى 6 أهداف ساعد في إحرازها خلال الموسم، وهو رصيد لا يشكل الأعلى على مستوى لاعبي بورنموث هذا الموسم فحسب، وإنما كذلك الأعلى بين لاعبي الفريق على مستوى المواسم الثلاثة التي شاركوا خلالها بالدوري الممتاز.
أما كوك، الذي احتفل بعيد ميلاده الـ21، السبت، بالفوز على ستوك سيتي، فقد جرى النظر إليه باعتباره يشكل انقلاباً بالنسبة للنادي وذلك عندما انضم إليه قادماً من ليدز في صيف 2016. وراودت الجماهير الرغبة في مشاركة كوك في المباريات على نحو أكبر، خصوصاً بعدما تولى قيادة المنتخب الإنجليزي في الوصول لمجد الفوز ببطولة كأس العالم لأقل عن 20 عاماً الصيف الماضي، ومنذ ذلك الحين شارك في سلسلة من المباريات لحساب ناديه هذا الموسم.
وقد نجح اللاعب الصغير في إضافة صبغة قوية وحماسية على وسط الملعب، وجاء في مقدمة أقرانه في الفريق من حيث استخلاص الكرة هذا الموسم (2.1)، بجانب تحقيقه معدل مهارة تحكم في الكرة بلغ 1.6 للمباراة - معدل لم يتفوق عليه سوى كينغ.
وقد فاز بورنموث بـ1.5 نقطة للمباراة عندما بدأ كوك مشاركاته مع الفريق و0.8 للمباراة فقط عندما رحل. وجاءت ثلاث هزائم فقط من إجمالي الهزائم الـ11 التي مُنِي بها بورنموث خلال المباريات الـ14 التي شارك خلالها كوك في التشكيل الأساسي. والملاحظ أن أيبي ترك تأثيراً أكبر على النتائج، فقد حصد الفريق قرابة نقطة كل مباراة في ظل مشاركته (1.56) وسجل قرابة هدف إضافي لكل مباراة (1.5 بارتفاع عن 0.6).
وإذا استمر أداء اللاعبين الشابين على هذا المنوال المتألق، فإنهما قد يلفتان أنظار غاريث ساوثغيت، مدرب المنتخب الإنجليزي، نحوهما، الذي بدا حريصاً على منح الفرصة للاعبين صغار السن قبل انطلاق فعاليات بطولة كأس العالم. بالنسبة لبورنموث، فإن هذا ربما يخلق الاختلاف بين إنهاء الموسم في ترتيب منتصف الجدول والوصول لإنجاز فريد من نوعه؛ حلم المشاركة في أوروبا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.