كونتي حزين للتعادل ويعد بتأهل تشيلسي من معقل برشلونة

بايرن ميونيخ سحق بشكتاش بخماسية وقطع أكثر من نصف الطريق إلى ربع نهائي دوري الأبطال

ميسي يشارك إنييستا الاحتفال بهدفه (رويترز) - تير شتيغن حارس برشلونة ينظر عاجزاً لتسديدة ويليان نجم تشيلسي التي سكنت شباكه - مولر نجم البايرن يحتفل بهدفيه (رويترز)
ميسي يشارك إنييستا الاحتفال بهدفه (رويترز) - تير شتيغن حارس برشلونة ينظر عاجزاً لتسديدة ويليان نجم تشيلسي التي سكنت شباكه - مولر نجم البايرن يحتفل بهدفيه (رويترز)
TT

كونتي حزين للتعادل ويعد بتأهل تشيلسي من معقل برشلونة

ميسي يشارك إنييستا الاحتفال بهدفه (رويترز) - تير شتيغن حارس برشلونة ينظر عاجزاً لتسديدة ويليان نجم تشيلسي التي سكنت شباكه - مولر نجم البايرن يحتفل بهدفيه (رويترز)
ميسي يشارك إنييستا الاحتفال بهدفه (رويترز) - تير شتيغن حارس برشلونة ينظر عاجزاً لتسديدة ويليان نجم تشيلسي التي سكنت شباكه - مولر نجم البايرن يحتفل بهدفيه (رويترز)

أكد الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي بطل الدوري، أن فريقه بإمكانه الفوز في ملعب «كامب نو» في برشلونة في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، عقب التعادل 1 - 1 ذهابا في لندن، في الوقت الذي قطع فيه بايرن ميونيخ الألماني أكثر من نصف الطريق إلى ربع النهائي، باكتساحه ضيفه بشكتاش التركي 5 - صفر.
على ملعب «ستامفورد بريدج» في لندن، كان تشيلسي في طريقه إلى فوز ثمين على برشلونة بهدف لنجمه البرازيلي ويليان المتألق في هذه المباراة؛ لكن الأرجنتيني ليونيل ميسي أنقذ الفريق الكاتالوني كالعادة بهدف التعادل قبل ربع ساعة من النهاية.
وعلق كونتي قائلا: «لم نكن بعيدين عن الفوز بهذه المباراة، فخطأ أمام هذا النوع من الفرق، أمام ميسي، وسواريز، وإنييستا، مكلف».
وكان كونتي يتحدث عن الخطأ الذي ارتكبه المدافع الدنماركي الواعد أندرياس كريستنسن (21 عاما)، بتمريرة خاطئة استغلها أندريس إنييستا، وتوغل داخل المنطقة قبل أن يهيئها إلى الأرجنتيني ليونيل ميسي المندفع من الخلف، فسددها على يمين الحارس البلجيكي تيبو كورتوا في الدقيقة 75. وسدد برشلونة كرتين فقط على المرمى وجاء الهدف من المحاولة الثانية.
وهو الهدف الأول لميسي في مرمى تشيلسي في 9 مباريات، وكان غاليا لأنه أنقذ به فريقه من الخسارة، ووضعه في موقف جيد لخوض مباراة الإياب، بعد 3 أسابيع في «كامب نو».
وكان تشيلسي البادئ بالتسجيل، عبر لاعب وسطه الدولي البرازيلي ويليان بتسديدة زاحفة رائعة من خارج المنطقة، في الدقيقة 62.
وأضاف كونتي: «للأسف، هناك بعض الاستياء، ولكن هذه المباراة تمنحنا في الوقت نفسه كثيرا من الثقة لخوض الإياب».
وتابع كونتي: «التأهل يبقى مفتوحا على مصراعيه، لقد أظهرنا أنه إذا كنا مستعدين للعمل بقوة معا، وإذا حافظنا على هذا الشعور الجيد مع الكرة، فيمكننا القيام بشيء رائع في (كامب نو)، لقد لعبنا بطريقة جيدة حقا».
وختم قائلا: «اللاعبون اتبعوا خطة المباراة. بعد 15 يوما، يجب أن نكون مستعدين للمعاناة، ولكننا نعرف أننا عندما نستحوذ على الكرة يمكننا هز الشباك».
وأعرب ويليان عن سعادته بهز شباك برشلونة، وفي الوقت نفسه خيبة أمله بالنتيجة، وقال: «أنا سعيد بالهدف، ولكنني مستاء من النتيجة. أعتقد أننا نستحق الفوز، لقد استحوذوا على الكرة أكثر منا، ولكننا خلقنا الفرص الخطيرة. يجب أن نذهب إلى برشلونة لتقديم مباراة بالمستوى الذي قدمناه في ملعبنا»، مشيرا إلى أنه لم يكن محظوظا في تسديدتين أصابت القائمين.
وبدوره أعرب لاعب وسط تشيلسي الدولي الإسباني فرانشيسك فابريغاس الذي واجه فريقه السابق، عن أسفه للخروج بالتعادل، وقال: «أعتقد بأننا كنا أفضل، لقد اتبعنا خطة المدرب، كنا أقوياء ومتضامنين ولعبنا بأسلوب جماعي. كان بإمكان ويليان تسجيل هاتريك». وأضاف: «لكننا نعود بحزن إلى بيوتنا؛ لأننا قدمنا أداء رائعا، ولكن لم نحقق نتيجة رائعة. ولكن الحظوظ تبقى مفتوحة في مباراة الإياب».
في المقابل، أكد مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي أن كل شيء وارد في مباراة الإياب، وأن الأمور لم تحسم.
وقال فالفيردي: «أعتقد أنها نتيجة إيجابية جدا. كانت مواجهة قوية بين فريقين بأسلوبين مختلفين. رغبنا في السيطرة على الكرة، لكن عابنا عدم إنهاء الهجمات في الثلث الأخير من الملعب وهم دافعوا جيدا، في النهاية، كان يجب أن يرتكبوا خطأ حتى نتمكن من هز الشباك».
وأضاف: «إنها نتيجة جيدة بالنسبة لنا، خصوصا أننا كنا متخلفين في النتيجة، وبطبيعة الحال كل شيء لا يزال واردا في مباراة الإياب. من المهم جدا أننا سجلنا هذا الهدف خارج قواعدنا، ولكن لم تحسم الأمور حتى الآن».
من جهته، قال إنييستا: «كان هناك كل شيء في هذه المباراة. كانت مباراة حقيقية في دوري أبطال أوروبا، قوية جدا ضد فريق كبير، وكنا نعرف أنها ستكون صعبة».
وأضاف: «لم ننجح في إنهاء هجماتنا في الثلث الأخير من الملعب؛ لأنهم كانوا يدافعون بكثير من اللاعبين. أعتقد أن مباراة الإياب ستكون مختلفة، ونحن نعلم أنها ستكون أصعب لأنهم يلعبون من أجل إنقاذ موسمهم. إنهم أحد أفضل الفرق في أوروبا وفي هذه المسابقة، كل خطأ يمكن أن يكلفك الكثير».
وإذا كان هناك لاعب يستحق أن يحتفل بعد هذه المباراة، فهو ميسي الذي نجح في تسجيل أول أهدافه في شباك تشيلسي بعد 729 دقيقة، وأكثر من ثماني مباريات أمام الفريق الإنجليزي.
ولم يسبق لنجم برشلونة أن هز شباك تشيلسي في المباريات التي التقى خلالها الفريقان في بطولة دوري أبطال أوروبا؛ لكنه تمكن من التغلب على لعنته الغريبة أمام الفريق الإنجليزي في الدقيقة 75. وكانت المرة الأولى التي خاض فيها ميسي مباراة أمام الفريق اللندني قبل 12 عاما، عندما فاز برشلونة 2 - 1 على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي، وتأهل إلى دور الثمانية.
ولكن اللقاءين الأخيرين للفريقين عامي 2009 و2012 هما الأكثر تخليدا في الذاكرة. وفي عام 2009 قاد إنييستا برشلونة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما سجل هدفا في شباك تشيلسي في الوقت القاتل، إثر تلقيه تمريرة سحرية من ميسي.
وفي 2012 نجح تشيلسي في إقصاء برشلونة بقيادة مدربه الأسبق جوسيب غوارديولا، ليصل إلى نهائي البطولة ثم أحرز اللقب.

بايرن ميونيخ يقسو على بشكتاش

وعلى ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ، قسا بايرن ميونيخ على ضيفه بشكتاش، وسحقه بخماسية نظيفة ليضع قدما في ربع النهائي.
وكان بايرن ميونيخ الطرف الأفضل أغلب فترات المباراة، وكان بإمكانه مضاعفة النتيجة بالنظر إلى الفرص الكثيرة التي أهدرها مهاجموه، في ظل النقص العددي للضيوف الذين لعبوا 75 دقيقة بعشرة لاعبين، إثر الضربة الموجعة المبكرة التي تلقوها بطرد قطب الدفاع الدولي الكرواتي دوماغوي فيدا في الدقيقة 16.
ودفع يوب هاينكس مدرب البايرن بتشكيلته الأساسية، بعدما كان أراح كثير من اللاعبين في مباراة الدوري أمام مضيفه فولفسبورغ (1 - 2) السبت الماضي.
وتسابق كل من الألماني توماس مولر، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي على تسجيل الأهداف، فأحرز الأول هدفين في الدقيقتين (43 و66) والثاني هدفين في الدقيقتين (79 و88) فيما سجل الفرنسي كينغسلي كومان الخامس في الدقيقة (53).
وعقب اللقاء أشاد يوب هاينكس المدير الفني لبايرن ميونيخ بمهاجمه مولر، ووصفه بأنه لاعب «فريد».
ومر مولر بفترة عصيبة من مسيرته الكروية خلال الموسم الماضي، ولكنه استعاد كثيرا من مستواه وبريقه في الموسم الحالي، وأظهر قوته وإمكاناته أمام بشكتاش، ليمنح بايرن ومدربه هاينكس هدية ثمينة، حيث عادل الأخير بهذا الفوز الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية التي يحققها الفريق في مختلف البطولات برصيد 14 انتصارا متتاليا.
وصرح هاينكس قائلا: «يعلم مولر بشكل جيد تماما أن دوري الأبطال بطولة خاصة للغاية، وتحتاج لأداء خاص للغاية».
وأوضح: «إنه لاعب مهم في أسلوب لعب الفريق؛ لأنه يسجل أحيانا بعض الأهداف من ثغرات بسيطة، مثل الهدف الأول في مرمى بشكتاش. وفي الهدف الآخر له بهذه المباراة كان مولر في المكان المناسب بفضل طاقته وسرعته واستجابته. هذا هو ما يجعله لاعبا فريدا».
ويطمح هاينكس (72 عاما) إلى قيادة الفريق في الموسم الحالي لتكرار الثلاثية التاريخية (دوري وكأس ألمانيا، ودوري أبطال أوروبا) التي سبق أن فاز بها مع الفريق في 2013.
وعن الاستياء الذي أبداه الهولندي آريين روبن نجم الفريق، لوسائل الإعلام عن بدء المباراة على مقاعد البدلاء، قال هاينكس: «أفعل ما أراه مناسبا. على الجميع أن يتقبلوا هذا. انتهى الأمر».
وكان روبن قد صرح لشبكة «سكاي» التلفزيونية: «إذا عبرت عما أشعر به فسأكون في اليوم التالي مع السيد رومينيغه (رئيس بايرن ميونيخ)»، في إشارة إلى إمكانية تلقيه لتوبيخ من قبل رئيس النادي في حال بالغ في تعبيراته.
ولعب روبن في الدقيقة 44 بديلا للكولومبي خاميس رودريغيز الذي خرج مصابا، ولكن هاينكس أكد أن الإصابة ليست خطيرة.
وحاول القائد مولر تخفيف حدة التوتر بين روبن وهاينكس، بالقول إن الأخير يعاني في مسألة التفضيل بين لاعب وآخر، وقال: «الأمر صعب على المدرب. البدلاء ساعدونا كثيرا، لقد دخل روبن ومنحنا الاندفاع، وفرانك ريبيري لعب جيدا أيضا (دخل في الدقيقة 81). نحن بحاجة دائما إلى هذه الطاقة الإضافية القادمة من مقاعد البدلاء».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.