القصة الكردية في سياق التطور السياسي والاجتماعي

كتاب بالإنجليزية يتتبع مراحل نشأتها وتطورها

القصة الكردية في سياق التطور السياسي والاجتماعي
TT

القصة الكردية في سياق التطور السياسي والاجتماعي

القصة الكردية في سياق التطور السياسي والاجتماعي

في كتاب جديد صدر له العام الفائت بعنوان «القصة القصيرة الكُردية المعاصرة»، يتناول الشاعر والكاتب الكُردي فرهاد شاكَلي نشأة وتطور القصة القصيرة الكُردية التي تعود أصولها إلى العقد الثاني من القرن العشرين. ويلقي الكتاب، الذي نشرته جامعة أوبسالا في السويد باللغة الإنجليزية، الضوء على كل تلك العتبات التي تسهل الدخول إلى عالم القصة القصيرة الكُردي الذي شهد في النصف الثاني من القرن الماضي، تطوراً ملحوظاً في البناء والسرد وطرح القضايا الاجتماعية والسياسية، ناهيك باتباع الأساليب الكتابية الحديثة. وفي الحقيقة، هناك أكثر من عتبة للبحث عن تاريخ ولادة القصة الكُردية، ذاك أن النثر لم يغب عن الأدب الكردي من جهة، ولم تغب روح القصة عن الشعر، والسرد الاحتفالي الاجتماعي والديني، من جهة أخرى. يدفع هذا السبب الكاتب إلى وضع ولادة القصة الكُردية ومراحل تطور مضامينها وأشكالها الجمالية في سياق الأوضاع السياسية والاجتماعية التي مرّ بها المجتمع الكُردي وتأثير تقسيم كُردستان على اللغة والثقافة والأدب، والتقاليد الاجتماعية بطبيعة الحال.
قبل الحرب العالمية الأولى بعام واحد، دخلت مفردة «Çîrok» أي القصة إلى خزين اللغة الكُردية. ونشرت مجلة «يوم الكُرد» الفصلية نصاً نثرياً للكاتب فؤاد تمو بعنوان «القصة»، أي أن القصة كانت عنواناً للنص والجنس الأدبي معاً، وليس معروفاً إلى اليوم من وضع هذا العنوان العام، الكاتب أم المحرر، إنما المعروف هو أنه أصبح نافذة لاستيلاد تسميات أخرى لاحقاً. في العقدين الرابع والخامس من النصف الأول من القرن ذاته، نشرت كل من مجلة «هاوار» و«كلاويز» نصوصاً قصصية ضمن تصنيف الجنس الأدبي ذاته، إنما لكل نص عنوان خاص به، أي أن القصة صارت جنساً أدبياً. وفي العقد الأول من النصف الثاني من القرن ترجم الشاعر عبد الله كوران نصوصاً قصصية إنجليزية إلى اللغة الكُردية واستخدم للمرة الأولى في تاريخ الأدب الكُردي عنوان «القصة القصيرة»، كما حدّث اسم «كاتب القصة» كما كان يكتب قبله وبدله بـ«القاص». وكان للتحديث الذي أجراه كوران تأثير كبير ليس على مسار التسمية فحسب، بل على مضامين وأشكال القصة الكُردية أيضاً، ذاك أن قصصاً أجنبية لم تترجم إلى اللغة الكُردية من قبل.
لا يتوقف فرهاد شاكَلي عند هذه المرحلة لنفض الغبار عن جدران غرفة ولادة القصة الكُردية، بل يغور في تواريخ معاني القصة في الأدب الكُردي، أي تواريخ تلك البيئات الأدبية والدينية والاجتماعية المختلفة التي تشكلت منها الملامح الأولى للقصة، وتميزت بعناصرها وأشكال سردها. وتتوزع هذه البيئات بين فترات زمنية متباعدة، إذ لا يمكن وضعها في كرونولوجيا محددة. وإلى جانب الدور الذي لعبته الصحافة الكُردية بعد ولادة أول صحيفة كُردية تحت اسم (كُردستان) في القاهرة عام 1898 في نشر الكتابة النثرية، لعبت مراكز وحلقات دينية سبقت ولادة صحيفة «كُردستان»، دورها أيضاً، في التأسيس للكتابة النثرية. وما يريد الكاتب قوله في هذا السياق، هو أن القصة لم تغب عن عالم الشعراء الكُرد حيث برزت أسماء غالبيتهم من خلال المراكز الدينية والجوامع، إنما طغيان الشعر هو الذي غيّبها؛ ففي القرن السادس عشر والسابع عشر كان يستخدم كل الشعراء الكلاسيكيين مثل ملا الجزيري وأحمدي خاني وفقي تيران عناصر القصة في نصوصهم الشعرية، أو يكتبون القصة شعراً، كما في ملحمة «مَم وزين» للشاعر أحمدي خاني.
في القرن الثامن عشر برز نوع آخر من الحكاية الكُردية لدى الكتاب الكُرد مثل شيخ حسين قاضي وملا محمود بايزيدي، وكانت كلمة «الحكاية» هي الرائجة لتسمية النصوص، الدينية، الفولكلورية أو الملحمية كما نجدها في حكاية «مولودنامة» لشيخ حسين قاضي أو «العقيدة الكُردية» للشيخ مولانا خالد النقشبندي الشهرزوي. لا تشكل هذه النصوص بالنسبة للكاتب بدايات أو محاولات لولادة القصة الكُردية، إنما يحاول من خلالها الولوج إلى الجانب التاريخي للفن الحكائي وجذوره في الثقافة الأدبية الكُردية. ونجد في السياق ذاته بحثه عن معرفة الكتاب والشعراء الكُرد في القرن الثامن عشر بالرواية ومعانيها الحديثة. ففي العقد الثالث من النصف الثاني من القرن التاسع عشر كتب الشاعر الكلاسيكي حاجي قادري كويي في نص شعري عن ملحمة «مَم وزين» ما مفاده: بأنه، وكتاب عصره، كانوا على دراية جيدة بالصحافة والرواية. ويرجح الكاتب بأن الشاعر كتب هذا النص أثناء سفره إلى إسطنبول في تلك الفترة حيث اطلّع فيها على الصحافة والرواية الأوروبيتين.
وعلى الرغم من ظهور الملامح الأولى للقصة القصيرة الكُردية المعاصرة في بدايات القرن العشرين، فإنه لم تتضح تلك الملامح سوى في العقد الرابع والخامس، وذلك بتأثير مجلتي «هاوار» و«كلاويز» آنفتي الذكر. وفي النصف الثاني من القرن، مع تطور الحركة التحررية الكُردية والصحافة، شهدت القصة الكُردية تطوراً ملحوظاً، وبشكل خاص بين أعوام 1970 و1980 حيث نشطت حركة الترجمة من الآداب العالمية إلى اللغة الكُردية. واتصف النصف الثاني من القرن بشكل عام ببروز تيارات أدبية متوزعة بين الواقعية الاشتراكية والوجودية وأدب المقاومة بطبيعة الحال، وذلك بتأثير مباشر من التطورات التي شهدتها الميادين السياسية من جانب، وانتشار الآداب المترجمة من جانب ثانٍ. تالياً، تميزت القصة القصيرة الكُردية في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين بخريطة متنوعة من حيث المواضيع والأشكال الأدبية التي تلونها وترسم خطوطها. كما أنها اجتازت حدودها التقليدية المتمثلة بالتصنيفات الأدبية الرائجة مثل الواقعية والأدب الملتزم... إلخ، وصار بإمكانها تناول قضايا إنسانية شاملة مثل العزلة، الوحدة، هموم الفرد وخياراته، وحقوق المرأة وحريات التعبير.
بعد انتفاضة 1991 ضد نظام صدام حسين وتأسيس حكومة إقليم كُردستان، اتسم العقد الأخير من القرن بتحول نوعي وكمي في تطور القصة القصيرة الكُردية، حيث شهدت كُردستان العراق انتشاراً واسعاً في الترجمة المباشرة من اللغات العالمية إلى اللغة الكُردية، فيما كانت تتم الترجمة قبل ذلك من لغة ثانية، اللغة العربية تحديداً. إلى جانب ذلك ساعد ظهور دور نشر كثيرة، حكومية وخاصة، في السليمانية وأربيل على نشر أعمال قصصية للكتاب الذين لم تسنح لهم فرص للنشر من قبل. وشهدت الفترة ذاتها تنوعاً ملحوظاً ليس في اتجاهات الكتابة والنقد فحسب، بل في التطرق إلى المحرّمات الجنسية والاجتماعية في القصة.
* كاتب كردي



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».