تشريعات سعودية جديدة تستهدف حماية مصادر المياه وضمان استدامتها

لائحة جزاءات حكومية للمصانع والمحلات المخالفة

TT

تشريعات سعودية جديدة تستهدف حماية مصادر المياه وضمان استدامتها

نحو المحافظة على مصادر المياه وضمان استدامتها للأجيال القادمة، كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية أمس، عن موافقة مجلس الوزراء على لائحة الجزاءات عن مخالفات مصانع ومحلات المياه، وهي اللائحة الجديدة التي جاءت أكثر حيوية وصرامة.
وفي هذا الشأن، أوضح وكيل الوزارة لشؤون المياه الدكتور فيصل بن سلطان السبيعي، أن صدور الموافقة على مشروع لائحة الجزاءات عن مخالفات مصانع ومحلات المياه جاء معززاً لتوجه الوزارة في المحافظة على مصادر المياه وتنظيمها، وحمايتها، وضمان استدامتها للأجيال القادمة وفقاً لرؤية 2030.
وقال الدكتور السبيعي: «ستختص الوزارة بالتراخيص الفنية لمصانع المياه غير المعبأة، ومحلات بيع وتوزيع المياه عن طريق الأشياب والصهاريج، ومحلات تقليل الملوحة، والإشراف عليها ومراقبتها وكذلك التراخيص الفنية باستخدام مصادر المياه، ومراقبة جميع مصانع ومحلات المياه للتأكد من إتباعها للاشتراطات والضوابط المنظمة لاستخدام مصادر المياه وطرق التخلص من الرجيع».
وأوضح السبيعي أن المخالفات تتلخص في الإخلال بأي من الأنشطة من دون ترخيص، أو الإخلال بأي من الاشتراطات أو المتطلبات التي تقرها الوزارة، أو تقديم أي معلومة مضللة أو غير صحيحة للوزارة، كما أن المخالفات تشمل عدم تقديم المعلومات المتعلقة بالنشاط التي تطلبه الوزارة، أو عدم الإبلاغ عن أي حادث أو عارض من شأنه التأثير على المنتج أو الصحة العامة.
وأكد السبيعي أن وزارة البيئة والمياه والزراعة ستعاقب كل من يرتكب إحدى المخالفات بغرامة مالية لا تزيد على خمسة ملايين ريال (1.33 مليون دولار)، أو تعليق الترخيص لمدة لا تزيد على ستة أشهر أو إلغائه نهائياً، وقال: «في حال تكرار المخالفة تتم مضاعفة الجزاء المحكوم به، سواءً كانت غرامة مالية أو تعليق الترخيص».
وأشار وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون المياه إلى وجود مهلة «سنة واحدة»، لتصحيح أوضاع المصانع المخالفة بما يتفق مع أحكام لائحة الاشتراطات ومتطلبات تراخيص مصانع المياه التي تصدرها الوزارة، مضيفاً أن «مشروع اللائحة يأتي ترسيخاً لأهمية المياه كعنصر أساسي للحياة وحماية لمصادرها من الاستنزاف والتلوث، ورفع مستوى فعالية وكفاءة إدارة مصادرها ضمن مفهوم الإدارة المتكاملة للمياه».
وتابع الدكتور السبيعي تصريحه قائلاً: «كما يستهدف مشروع اللائحة رفع كفاءة إنتاج واستخدام ونقل وتوزيع المياه، وحسن صيانة وتشغيل منشآت خدماتها من أجل تحقيق المصالح المشتركة للأجيال الحالية والقادمة، هذا بالإضافة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تقديم خدمات المياه ضمن بيئة نظامية واستثمارية جاذبة».
وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي تعمل فيه السعودية بشكل جاد على تعزيز مستويات الأمن الغذائي والأمن المائي، وسط خطوات متسارعة تتخذها وزارة البيئة والمياه والزراعة لتحقيق هذا الهدف التنموي، يأتي ذلك في وقت أوضحت فيه الوزارة في وقت سابق، جملة من الضوابط الجديدة التي بنيت على دراسات مستفيضة وتجارب دولية لتطبيق قرار وقف زراعة الأعلاف الخضراء.
كما تتزامن هذه الخطوات مع اعتزام السعودية، في خطوة تعد هي الأولى من نوعها على مستوى البلاد، إنشاء مركز لمعلومات البيئة والأرصاد والإنذار المبكر، فيما أطلقت منظومة وزارة البيئة والمياه والزراعة، 9 مبادرات جديدة من أصل 59 مبادرة، ستسهم من خلالها في تحقيق أهم مستهدفات برنامج «التحول الوطني 2020» المتمثلة في تحقيق الأمن المائي والغذائي بالمملكة.
وتتوزع المبادرات التسع على كل القطاعات التابعة للوزارة، وتشكل أرضية تأسيسية لمبادرات أخرى مستقبلية، وأبرزها مبادرة التحول في تقديم الخدمات الزراعية التي ستعمل المنظومة عبرها على تأسيس شركة تعنى بتقديم الخدمات الزراعية، ومبادرة برنامج الاستقصاء والسيطرة على الأمراض الحيوانية، والتي من المنتظر أن توفر ما تتجاوز قيمته 10.8 مليار ريال (2.88 مليار دولار) من الفاقد في القطاع جراء تفشي بعض الأمراض، بالإضافة إلى مبادرة لإنشاء مركز لمعلومات البيئة والأرصاد والإنذار المبكر، وبما ينعكس على جودة الحياة في المدن السعودية، ويرفع مستوى الأمن البيئي فيها.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.