فصائل سورية جديدة تنضم إلى «غصن الزيتون»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل {غصن زيتون} أثناء إلقائه خطاباً أمام حزبه (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل {غصن زيتون} أثناء إلقائه خطاباً أمام حزبه (أ.ب)
TT

فصائل سورية جديدة تنضم إلى «غصن الزيتون»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل {غصن زيتون} أثناء إلقائه خطاباً أمام حزبه (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحمل {غصن زيتون} أثناء إلقائه خطاباً أمام حزبه (أ.ب)

تواصلت عملية «غصن الزيتون» العسكرية، التي ينفذها الجيش التركي، بدعم من فصائل من «الجيش السوري الحر»، ودخلت يومها الثامن والعشرين مع أنباء عن انضمام فصائل جديدة للقتال إلى جانب «الجيش السوري الحر»، وضمان السيطرة على مواقع في إدلب.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن القوات التركية تمكنت من تطهير 300 كيلومتر مربع من «الإرهابيين»، في إطار عملية «غصن الزيتون» شمال سوريا. وأضاف، في خطاب شعبي أمام مؤيدي حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) في ولاية أفيون كاراحصار غرب تركيا أمس السبت: «جنودنا يمضون غير آبهين بالجبال والأحجار والتلال».
وأعلن الجيش التركي، في بيان أمس، تدمير 674 هدفاً لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية وتنظيم داعش الإرهابي خلال الغارات الجوية منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون» في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، بالإضافة إلى عمليات مكافحة الإرهاب الأخرى التي أجراها الجيش في الفترة بين 12 و16 فبراير (شباط) الحالي. ولفت البيان إلى أنه تم خلال عمليات التفتيش والمراقبة ضبط 3 آلاف و364 شخصاً حاولوا عبور الحدود التركية بطريقة غير شرعية.
وأكد أن الجيش يواصل اتخاذ التدابير اللازمة ضد الهجمات من عفرين باتجاه الشرق، ومدينة منبج باتجاه الغرب، ويتم الرد بالمثل على الهجمات التي تأتي من هناك. وأشار البيان إلى أنه تم حتى الآن تشكيل 8 نقاط مراقبة في مناطق خفض التصعيد بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، بحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الدول الضامنة الثلاث (روسيا وتركيا وإيران) في إطار مباحثات آستانة، مشيراً إلى أن النقطة الأولى تشكلت في 13 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، والأخيرة في 15 فبراير (شباط) الحالي.
وأفاد البيان بأن 31 عنصراً من القوات المسلحة التركية قتلوا في إطار العملية المذكورة، فيما أصيب 170 آخرون بجروح، وتم تحييد 1595 مسلحاً منذ بداية عملية «غصن الزيتون» في منطقة عفرين.
كما تواصل القوات التركية ملاحقة مسلحي «الوحدات» في شبكة الأنفاق الممتدة من جبل برصايا إلى قرى عدة في محيطه. ودخلت القوات الخاصة التركية إلى شبكة الأنفاق التي يبلغ إجمالي طولها نحو 50 كم، ممتدة من جبل برصايا الاستراتيجي، إلى 13 نقطة مهمة في محيطه، لا سيما قرى بافليون، ومعرين، وكاستل، وديكمة تاش، كان تم حفرها للدفاع عن جبل برصايا، يمتد طول الواحد منها لأكثر من 1.5 كم.
وتغلق القوات التركية مداخل الأنفاق لمنع محاولات تسلل المسلحين من جهة، وتراقب التحركات بدخلها من جهة ثانية.
وبالتزامن مع ذلك، ترصد طائرات الاستطلاع على مدار الـ24 ساعة، مخارج الأنفاق من الجهة الخاضعة لسيطرة الميليشيات الكردية.
ويحتوي كل نفق على نوافذ صغيرة لمراقبة ما يجري في الخارج، ولتنفيذ هجمات بالأسلحة من خلالها، ولديه أيضاً عدة مخارج تربط النفق بمواقع الأسلحة. في السياق ذاته، سقطت 3 قذائف أطلقتها عناصر «الوحدات» الكردية من عفرين السورية على ريف ولاية كليس جنوب تركيا أمس، في أرض خالية بقرية كوجا بايلي، ولم تسفر عن سقوط ضحايا.
إلى ذلك، أصدرت قيادة «جيش النصر» أحد فصائل «الجيش السوري الحر» السوري، قرارات عسكرية جديدة، أهمها تعديلات في صفوفه القتالية المدعومة من الجيش التركي، بعد تخلي واشنطن عن دعمه. وذكرت مواقع إلكترونية تابعة لـ«الجيش الحر» البيان الصادر عن «جيش النصر» بتولي الرائد حسن الشيخ، قائداً عاماً لـ«الجيش»، والرائد زهير الشيخ، رئيساً لأركان «جيش النصر» وحسن حميدي رئيساً للمكتب السياسي للفصيل.
ويعتبر «جيش النصر» أحد أبرز فصائل «الجيش الحر» العاملة في المنطقتين الوسطى والشمالية، ويقوده الرائد محمد منصور، الذي يضم عدة فصائل أبرزها: «جمع صقور الغاب» و«الفوج 111»، الذي شارك مؤخراً في معارك ريف حلب الجنوبي، إضافة إلى قتاله في ريف حماة، وتركزت عملياته في ريف حماة الشمالي والشرقي على المحاور التي تحاول من خلالها قوات الأسد التقدم تجاه إدلب. وشهد «جيش النصر» هيكلة كبيرة خلال الأيام الماضية بعد انضمامه إلى غرفة العمليات العسكرية المشتركة، تحت مسمى «دحر الغزاة»، وكانت خلافات داخلية أفضت إلى انشقاق تشكيلين عنه يشكلان 20 في المائة من تشكيلته العسكرية هما «الفوج 111 وجبهة الإنقاذ»، بسبب توقف الدعم عن الفصيل العسكري، فضلاً عن الاستهدافات الأخيرة التي طالت مقرات الفصيل في ريف إدلب الشرقي من قبل الطيران الحربي الروسي.
وكان الفصيل نشر صور مقاتليه، الخميس الماضي، خلال مشاركته للمرة الأولى في معارك عفرين، بجانب القوات التركية، بعد أن كانت تتركز عملياته العسكرية في ريفي حماة وإدلب.
وتحاول تركيا تشكيل «جيش وطني» على غرار مناطق ريف حلب الشمالي، الذي بدأت أولى خطواته بدعم مالي مشروط تم توزيعه على 11 فصيلاً.
وكشفت مصادر عن تلقى الفصائل الـ11 لـ«الجيش الحر» العاملة في محافظة إدلب دعماً مالياً جديداً من قبل تركيا، بديلاً لبرنامج الدعم الأميركي السابق، وهي الفصائل التي انضمت مؤخراً لغرفة عمليات «دحر الغزاة»، واستثنى من ذلك «هيئة تحرير الشام» التي تسيطر عليها «جبهة النصرة». وبحسب المصادر، اشترطت تركيا تقسيم نشاط هذه الفصائل بين جبهات الريف الشرقي لإدلب وفي منطقة عفرين للمشاركة في عملية «غصن الزيتون». ووفقاً للاتفاق، تتلقى الفصائل تعويضاً مالياً كل شهر بالليرة التركية، على أن تحول إلى الدولار داخلياً، اعتباراً من مارس (آذار) المقبل. وشكلت فصائل معارضة في ريف إدلب، في 3 فبراير (شباط) الحالي، غرفة عمليات مشتركة تحت اسم «دحر الغزاة» لتوحيد الجهود في المعارك ضد قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له. وضمت الغرفة فصائل «أحرار الشام، وفيلق الشام، وجيش الأحرار، وجيش إدلب الحر، وجيش العزة، وجيش النصر، وحركة نور الدين الزنكي، وجيش النخبة، والجيش الثاني، ولواء الأربعين، والفرقة الأولى مشاة).
وتتزامن التطورات الحالية مع نشر نقاط المراقبة التركية في محافظة إدلب، التي أنشئت آخرها في ريف معرة النعمان الشرقي، يوم الخميس الماضي، وسبقها نقطة مراقبة في تل الطوقان غرب مطار أبو الضهور العسكري وتلة العيس في ريف حلب الجنوبي.
وكانت الفصائل العسكرية المنضوية في «دحر الغزاة» استعادت مساحات واسعة خسرتها في ريف إدلب الشرقي لصالح جيش النظام بعد عمليات عسكرية واسعة للأخيرة في المنطقة. وقلصت واشنطن الدعم العسكري والمالي لفصائل «الجيش الحر» في سوريا منذ مطلع 2017 الماضي، لينقطع بشكل نهائي في يناير الماضي. في السياق ذاته، اعتبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده لا تحارب في سوريا، وإنما تكافح الإرهاب. وقال في كلمة أمام مؤتمر «ميونيخ» للأمن، في ألمانيا أمس، إن أنقرة لا تقوم بذلك وحدها، وأن تحالفاً من 62 دولة ينفذ مهاماً مشابهة، في إشارة إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، بقيادة واشنطن، علاوة على روسيا وإيران.
وأشار يلدريم إلى أن الولايات المتحدة تعاونت مع «الوحدات» الكردية للقضاء على «داعش»، لافتاً إلى أن «الوحدات» تشكل الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، الذي تحاربه تركيا منذ 40 عاماً. ولفت إلى وجود نحو 10 آلاف من عناصر «داعش» معتقلين في السجون التركية، إضافة إلى منع بلاده نحو 5 آلاف و800 مقاتل أجنبي، قادمين من أوروبا، من دخول أراضيها، في سعيهم للوصول إلى سوريا والعراق.
وأضاف أن تركيا منعت أيضاً 4 آلاف مشتبه به من دخول أراضيها، ووضعت أسماء 56 ألفاً و300 من المشتبه في علاقتهم بـ«داعش» على قوائم المحظورين من دخول أراضيها. إلى ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن 6 أشخاص أُصيبوا في هجوم يُشتبه في أنه استُخدم فيه الغاز للقوات المدعومة من تركيا بمدينة عفرين شمالي سوريا. ويأتي هذا بينما أصدر الجيش التركي بياناً ينفي فيه استخدام أي مواد محظورة بموجب القانون الدولي. وقال الجيش: «مثل تلك المواد غير موجودة في مستودعات القوات المسلحة التركية».
وكان المرصد السوري، ومقره بريطانيا، قد نقل عن مصادر طبية في عفرين قولها إن المصابين الستة تمثلت إصاباتهم في «توسع حدقة العين وضيق في التنفس»، إذ أكدت المصادر استخدام غاز لم يتم تحديد نوعيته.
وأفاد المرصد بأن الهجوم المزعوم «استهدف قرية الشيخ حديد الواقعة غرب عفرين»، أول من أمس (الجمعة).
وقالت جوان شيتيكا، رئيسة مستشفى عفرين، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الأشخاص الستة وصلوا المستشفى وهم يعانون من مشكلة في التنفس بعد القصف التركي.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السورية، أن الأشخاص الستة مدنيون أُصيبوا «بحالات اختناق نتيجة إطلاق قوات النظام التركي قذائف تحتوي غازاً ساماً».



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.