موجز الارهاب

TT

موجز الارهاب

- مقتل 15 شرطياً في هجومين لـ«طالبان» بأفغانستان
كابل- «الشرق الأوسط»: أكد مسؤولون، أمس، أن 15 رجل شرطة على الأقل قُتلوا في هجومين منفصلين شنتهما حركة طالبان في إقليم فرح، غرب أفغانستان وإقليم زابول في الجنوب. وقال فريد الله باختاوار، أحد أعضاء المجلس الإقليمي لوكالة الأنباء الألمانية، إن عدداً كبيراً من مسلحي «طالبان» هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة في منطقة بالابولاك في إقليم فرح صباح أمس، مما أسفر عن مقتل 10 رجال شرطة على الأقل.
وأضاف باختاوار أن المسلحين استولوا على جميع الأسلحة بعد أن سقطت نقطة التفتيش في أيدي «طالبان»، في أعقاب تبادل كثيف لإطلاق النار. وألحقت قوات الأمن الأفغانية أيضاً خسائر بشرية جسيمة بصفوف المتمردين، لكن ليست هناك أي معلومات عن عدد محدد. وقُتل 5 من أفراد الشرطة المحلية وأصيب اثنان آخران، عندما هاجمت عناصر «طالبان» نقطتي تفتيش في إقليم زابول، مساء أول من أمس، طبقاً لما قاله عضو المجلس الإقليمي، حاجي عطا جان حقبايان للوكالة الألمانية للأنباء. وقال المتحدث باسم «طالبان»، قاري يوسف أحمدي في تغريدة له على موقع «تويتر» إن المسلحين احتجزوا رجل شرطة وقتلوا 10 آخرين، معلناً المسؤولية عن الهجومين.
- أميركا تحث ماليزيا على حماية مسلمي الويغور
واشنطن- «الشرق الأوسط»: حثت الولايات المتحدة، ماليزيا، أول من أمس، على توفير حماية مؤقتة لـ11 شخصاً من مسلمي الويغور الذين تسعى الصين لتسلمهم. وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها دعت ماليزيا إلى السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بلقاء الويغور لتحديد مدى أحقيتهم في الحصول على حماية دولية وتوطينهم في بلد ثالث في نهاية الأمر. وكان هؤلاء الأشخاص ضمن مجموعة مؤلفة من 20 من الويغور من الصين الذين فروا من تايلاند العام الماضي. وقال مايكل كافي المتحدث باسم مكتب شرق آسيا بوزارة الخارجية الأميركية: «نحث السلطات الماليزية على إجراء تحقيق شفاف وتوفير حماية مؤقتة لأي من هؤلاء الأشخاص الذين ربما يتعرضون لتعذيب أو اضطهاد إذا عادوا رغماً عنهم».
وكان أحمد زاهد حميدي نائب رئيس الوزراء الماليزي، قد قال يوم السبت الماضي، إن ماليزيا تلقت طلباً رسمياً من الصين بتسليمها هؤلاء الويغور. وقال حميدي إن ماليزيا تدرس الطلب والشرطة تحقق فيما إذا كان أي فرد من هذه المجموعة كان له دور في أنشطة إرهابية. ودعت منظمة «هيومن رايتس ووتش ماليزيا» إلى ضمان عدم ترحيل هؤلاء الويغور قسراً لأنهم يواجهون «تهديدات موثوقاً بها بالسجن والتعذيب».
وتتهم الصين متشددين انفصاليين من أقلية الويغور بالتخطيط لشن هجمات في منطقة شينجيانغ بأقصى غرب الصين ومناطق أخرى في البلاد، على صينيين من الهان الذين يشكلون غالبية السكان. وتوجَّه إلى الصين اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في شينجيانغ وتعذيب المعتقلين الويغور وتشديد القيود على ممارستهم شعائرهم الدينية وثقافتهم. وتنفي بكين ارتكاب مخالفات. وعلى مدى سنوات فر مئات وربما آلاف من الويغور من الاضطرابات في شينجيانغ من خلال السفر خلسة إلى تركيا عبر جنوب شرق آسيا.
- السجن 10 سنوات لأرملة إمام كيني متطرف
مومباسا (كينيا)- «الشرق الأوسط»: أدانت محكمة كينية، أول من أمس، أرملة إمام متطرف بالسجن 10 سنوات بسبب دورها في هجوم تم إحباطه استهدف مركزاً للشرطة في مدينة مومباسا الساحلية في هذا البلد الواقع في شرق أفريقيا.
وقررت المحكمة أن «هنية السيد» مدانة بالتآمر بدعم هجوم ارتكبته 3 نساء بالسكاكين ضد مركز الشرطة الرئيسي في مومباسا في 11 سبتمبر (أيلول) 2016. وتعرض شرطي للطعن في الاعتداء. وقُتلت النساء الثلاث خلال إحباط الهجوم. وقالت القاضية ديانا موشاشي موجِّهةً حديثها إلى هنية: «أنتِ مدانة بتهمة التآمر»، وتابعت: «لذا، أحكم عليكِ بالسجن 10 سنوات». ويُعتقد أن المهاجمات الثلاث من أتباع «داعش».
وهنية أرملة عبود روغو محمد، إمام مسجد مومباسا الرئيسي، وساد اعتقاد على نطاق واسع أنه كان منظّر الإسلام المتطرف في كينيا، قبل مقتله في مومباسا في أغسطس (آب) 2012.
واتُّهم محمد بتجنيد شبان كينيين للقتال في صفوف حركة «الشباب» في الصومال، أحد أفرع تنظيم القاعدة.
- عضو «داعشي» سابق يكشف الوجهة الجديدة للتنظيم
لندن- «الشرق الأوسط»: حذّر عضو سابق في «داعش» من أن التنظيم يسعى لإعادة إنتاج نفسه، بعد الخسائر التي تلقاها في سوريا والعراق خلال الأشهر الأخيرة. وتحدث أبو صقر الذي كان يلقَّب بـ«أمير الشرطة» في مدينة الرقة السورية، إلى «سكاي نيوز»، من الحدود السورية التركية، عن الفترة التي قضاها تحت إمرة التنظيم. ولمّح إلى أن ليبيا هي الوجهة الجديدة لتنظيم «داعش»، مؤكداً أيضاً أن هذا البلد أصبح الآن بوابة مسلحي التنظيم إلى أوروبا. «هناك (في ليبيا) يمتلك التنظيم عدداً من الخلايا»، في إشارة إلى أنها قد تصبح المقر الرئيسي لـ«داعش».
وكشف «أبو صقر» عن بعض تفاصيل معركة الرقة التي قادتها قوات سوريا الديمقراطية لطرد مسلحي «داعش» من المدينة العام الماضي، قائلاً إن كل قيادات التنظيم أُمروا بالمغادرة قبل بدء المعركة، بينما تم استبدال مقاتلين أجانب بهم. وأوضح أنه تمكن، في خضم المعركة، من الفرار من الرقة مع عائلته، بمساعدة بعض من ساعدهم في السابق.
- القضاء المغربي يبرّئ مواطناً بعد 14 عاماً أمضاها في «غوانتانامو»
الرباط- «الشرق الأوسط»: برّأ القضاء المغربي المواطن يونس شكوري، بعد أن أمضى 14 عاماً في معتقل «غوانتانامو» الأميركي ثم لوحق قضائياً في المغرب بتهمة «المساس بأمن الدولة». وقال خليل إدريسي، محامي المواطن المغربي شكوري: «تم الاعتراف بالخطأ... والتهم التي لوحق بسببها متناقضة وليست منطقية»، معلناً تبرئة موكله من التهمة المنسوبة إليه في المغرب وإخلاء سبيله أول من أمس، حسب وكالة الأنباء الفرنسية. وقد اعتُقل شكوري أول مرة في أفغانستان في ديسمبر (كانون الأول) 2001، من قبل القوات الأميركية بتهمة صلات محتملة بتنظيم القاعدة، رغم تأكيداته أنه كان يقوم بعمل إنساني في أفغانستان وليست له علاقات بتنظيم القاعدة. وأفرجت الولايات المتحدة عن شكوري بعد 14 عاماً من الاعتقال في «غوانتانامو» من دون محاكمة، ورحّلته إلى بلاده في سبتمبر 2015، وعند عودته باشر القضاء المغربي ملاحقته بتهمة «تأسيس عصابة إجرامية والمساس بالأمن الداخلي للدولة»، وحُكم عليه بالسجن 5 سنوات في مايو (أيار) 2017، لكنه استأنف الحكم وحصل على براءته. وصرح شكوري لوكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي، بعد الإفراج عنه بأن اليوم كان بالنسبة إليه «نهاية كابوس» استمر على مدى 17 عاماً. وقال: «لم أشعر إلا اليوم أني طويت صفحة (غوانتانامو)»، متحدثاً عن «سجن قاسٍ» مع «استجواب وتعذيب جسدي ونفسي يومياً». واستقبل معتقل غوانتانامو الذي أنشئ عقب هجمات الـ11 من سبتمبر 2001. نحو 800 معتقل أُوقفوا بتهم صلات محتملة بتنظيمي «القاعدة» و«طالبان»، ولم يبق الآن سوى 41 معتقلاً.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟