الصفقات الباهظة لا تصنع بالضرورة بطولات

رغم أن القول الأخير يبقى للمال فإن الاهتمام بالناشئين يظل الخيار الأمثل لحصد الألقاب

صفقة ضم نيمار أثارت حالة من السخط لدى كثيرين من لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب)
صفقة ضم نيمار أثارت حالة من السخط لدى كثيرين من لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

الصفقات الباهظة لا تصنع بالضرورة بطولات

صفقة ضم نيمار أثارت حالة من السخط لدى كثيرين من لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب)
صفقة ضم نيمار أثارت حالة من السخط لدى كثيرين من لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب)

إذا كنت واحداً ممن رابطوا أمام شاشات التلفزيون أو بجوار الراديو، أو حرصوا على متابعة شبكات التواصل الاجتماعي لمتابعة آخر المستجدات خلال اليوم الأخير من موسم الانتقالات الشتوية الأخير، فلا بد أنك وجدت صعوبة في الهروب من الضجة الكبرى والضوضاء العارمة التي أثارتها الصفقات الضخمة.
في الحقيقة، حتى اللاعبون والمدربون ومسؤولو الأندية أنفسهم تعذر عليهم الفكاك من حالة الإثارة التي غلفت الأجواء. ومع هذا، فإنني لا أزال مؤمناً بأن أنظارنا في خضم هذه الدوامة تتشتت بعيداً عما هو مهم حقاً في عالم كرة القدم.
واللافت أن المدرب الأسطوري للفريق الأميركي نيو إنغلاند باتريوتس، بيل بيليتشيك، الذي لا يمكن لأحد اتهامه بالافتقار إلى التركيز أو رجاحة الفكر، رفع شعار «تجاهلوا الضوضاء» على نحو جعله مرادفاً لاسمه. وحرص المدرب على نشر هذه العبارة بمختلف أرجاء ملعب التدريب والاستاد؛ بل وغرف الخزانات الصغيرة.
جدير بالذكر هنا أن الأحد قبل الماضي أحرز فيلادلفيا إيغلز لقب دوري كرة القدم الأميركية للمرة الأولى، بعد فوزه في النهائي 41 - 33 على نيو إنغلاند باتريوتس حامل اللقب. وسبق أن خسر إيغلز في النهائي عامي 1981 و2005، وجاء فوزه باللقب على عكس التوقعات، بعد إصابة كارسون وينتز أهم لاعبي الفريق في ديسمبر (كانون الأول).
وكانت كل التوقعات تشير إلى أن بيليتشيك واللاعب توم برادي سيكتبان فصلا جديدا في قصتهما الأسطورية تحت مظلة الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، عندما يواجهان فيلادلفيا إيغلز في المباراة النهائية في دوري كرة القدم الأميركية. وتعتبر الشراكة القائمة بين المدرب بيليتشيك واللاعب برادي الأنجح على الإطلاق في تاريخ الرياضة. وتحمل علاقة العمل بينهما كثيراً من الدروس التي بمقدورنا نحن اللاعبين والمدربين والمشجعين الاستفادة منها وتطبيقها على أسلوب تفكيرنا، فيما يتعلق برؤيتهما لعالم كرة القدم؛ خاصة ما يرتبط بضم اللاعبين الجدد والحرص على عدم الوقوع تحت تأثير ضغوط خارجية، مع العمل على إبقاء الذهن منصباً على العناصر الأهم في الرياضة: كيفية التأثير بفاعلية على ما يدور داخل الملعب.
في الواقع، تجاهل الضوضاء شعار يذكر جميع من يعملون تحت مظلة مؤسسة بعينها على ضرورة التركيز على العناصر الجوهرية، وتحسين العناصر الأساسية من يوم لآخر، من أجل تحقيق نجاح متناغم طويل الأمد، والعمل بكل وسيلة ممكنة على تجنب تشتت الانتباه نحو أمور هامشية.
في الواقع، يعتبر بيليتشيك بمثابة المكافئ في دوري كرة القدم الأميركية لمدرب مانشستر يونايتد السابق سير أليكس فيرغسون، على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، ذلك أنه شخص قادر على بناء سجل إنجازاته يوماً بعد آخر في هدوء وتأنٍ دونما جلبة، وتحقيق نجاح متسق على المدى الطويل، والذي بلغ ذروته في حالة بيليتشيك في مشاركته للمرة الثامنة في نهائي دوري كرة القدم الأميركية، وهو المعدل الأعلى لأي مدرب في تاريخ البطولة.
ومن المعروف عن فيرغسون أن رد فعله بعد الفوز ببطولات كبرى هو إخبار لاعبيه في اليوم التالي بأنه ينبغي لهم نسيان الميداليات التي اقتنصوها والاحتفالات التي جرت بالأمس، والتركيز على التحدي القادم. داخل مانشستر يونايتد، نجح فيرغسون في بناء إرث تمثل العنصر الأبرز فيه في تمكن فيرغسون من العثور على وتطوير مهارات وتدريب ما عرف باسم «كلاس 92»، وهم مجموعة من اللاعبين الناشئين الذين لم يكن أحد قد سمع بهم من قبل، وتحويلهم إلى نجوم من الطراز الأول.
وكان هذا ما فعله برادي، الذي يعتبر اليوم النجم الأول دونما منازع في دوري كرة القدم الأميركية، عندما كان لاعباً غير معروف في بداية انضمامه إلى نيو إنغلاند. ويشكل برادي نموذجاً رائعاً للاعب القادر على الاضطلاع بجميع المهام الصعبة وغير المستساغة، فهو قادر على تحسين مستواه الفني خلال التدريب، ومتابعة ودراسة المباريات المسجلة تلفزيونياً، وممارسة تدريبات اللياقة البدنية، ويعتبر دليلاً على أن هذا يمثل السبيل الأمثل لضمان مستوى متسق من الأداء في أي مجال رياضي، وليس حجم الأموال التي يجري إنفاقها على الصفقات الكبرى.
كلما شاهدت عناصر من المباريات يجري تحليلها ومناقشتها والتعليق عليها من جانب الإعلام، خاصة الضجة المتزايدة باستمرار، والاهتمام التحليلي المفرط بموسم الانتقالات، تلح علي التساؤلات حول كيف أننا ننسى في غمرة كل هذا العنصر الأهم تأثيراً على نتائج المباريات. وفي خضم الأموال الضخمة المتدفقة على اللعبة، والمبالغ الهائلة التي يجري الحديث عنها في إطار صفقات انتقالات اللاعبين وأجورهم، يبدو أن ثمة ضغوطاً متنامية على الأندية لإظهار طموحها، الأمر الذي يبدو أنه لم يعد من الممكن التنبؤ به سوى من خلال متابعة حجم المبالغ التي تنفقها الأندية على صفقات ضم لاعبين نجوم، مع الحرص على تقديم اللاعب الجديد على نحو مبهر عبر الحسابات الرسمية بشبكات التواصل الاجتماعي، أو فيديوهات مصممة ببراعة يجري عرضها على المواقع الإلكترونية للأندية.
من جانبي، أدرك تماماً حاجة كل نادٍ لتحسين مهارات أفراد الفرق المنتمية له، وأتفهم الإثارة التي تحيط الإعلان عن صفقة ضم لاعب جديد يبعث بأمل جديد في أن يكون انضمامه بداية لانطلاق الفريق نحو مستوى جديد من النجاح؛ إلا أن الجوانب الأخرى الأقل إبهاراً ولفتاً للأنظار من رياضتنا، التي تتعلق بما يجري داخل ملاعب التدريب، وصالة الألعاب الرياضية، وقاعات تحليل المباريات، هي التي تخلق الاختلاف الحقيقي بين الفوز والخسارة أسبوعاً بعد آخر.
في الواقع، بمقدورك تحطيم الأرقام القياسية عبر دفع مبلغ هائل لأحد اللاعبين، أو دفع أعلى راتب في تاريخ الرياضة لآخر؛ لكن تظل الحقيقة أنه إذا لم تضطلع بالأمور على النحو الصائب على مستوى القاعدة الأساسية، فإنك ستواجه حينئذ صعوبة حقيقية في إحراز النجاح. وفي بعض الأحيان، قد تترك الضجة التي تثيرها صفقة كبرى تأثيراً سلبياً على باقي أفراد الفريق، ويمكن النظر إلى حالة السخط التي عمت لاعبي فريق باريس سان جيرمان، في أعقاب الإعلان عن صفقة ضم نيمار، كنموذج على ذلك.
داخل هال سيتي، حققنا نجاحات طيبة خلال بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2014، وتمكن فريقنا الصغير البعيد عن دائرة الضوء في الوصول للدور النهائي لمواجهة آرسنال. وفي الوقت الذي أثار فيه وصولنا ويمبلدون ضجة كبرى وحالة من الهستيريا، حرصنا نحن اللاعبين على إبقاء تركيزنا منصباً على تحسين مستوى الهجوم من الكرات الثابتة خلال التدريبات؛ لأننا شعرنا أن خصمنا ربما يعاني نقطة ضعف تتعلق بالكرات الثابتة. وبالفعل، نجحنا في تسجيل هدفين من كرتين ثابتتين، وأثبتنا أننا خصم لا يستهان به أمام آرسنال.
بالمثل، من المؤكد أن بيليتشيك وبرادي اتخذا استعدادات خاصة للمواجهة المرتقبة لنهائي الدوري الأميركي لكرة القدم، ورغم كل الضوضاء التي أحاطت بالمباراة باعتبارها الحدث الرياضي الأعظم على وجه الأرض، فإنني على ثقة من أن الرجلين كانا في حالة هدوء تام خلال المباراة، وسيحرصان على تجاهل الضوضاء.
أمام التضخم غير المسبوق في صفقات انتقال اللاعبين، تطرح هيئات مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وخبراء اقتصاديون إجراءات تنظيمية للحفاظ على «توازن تنافسي» بين الأندية، مثل وضع «سقف» للأجور أو «ضرائب» على الفرق التي تفرط في الإنفاق. فقد كشف تقرير للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن الأندية أنفقت 6.37 مليار دولار (5.1 مليار يورو) في سوق الانتقالات عام 2017، أي أكثر بـ32.7 في المائة مما أنفقته في عام 2016. السبب؟ «التأثير المضاعف» للانتقالات الخيالية لبعض النجوم، كالبرازيلي نيمار الذي أصبح في صيف 2017 الأغلى تاريخياً، بانتقاله من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو، علما بأن أكثر من 80 في المائة من الانتقالات تتم دون بدل مالي (انتقالات حرة).
صدر تقرير «فيفا» عشية إقفال باب الانتقالات الشتوية يناير (كانون الثاني) 2018، وهو لا يأخذ في الاعتبار هذه الفترة التي شهدت صفقات ضخمة: انتقال البرازيلي فيليبي كوتينيو من ليفربول الإنجليزي إلى برشلونة (صفقة قد تصل قيمتها إلى 160 مليون يورو)، والهولندي فيرجيل فان دايك إلى ليفربول من ساوثمبتون (84 مليون يورو، أغلى مدافع في التاريخ)... مع هذه الصفقات، تبدو سنة 2018 متجهة إلى تحطيم الرقم القياسي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.