الأهلي يفكك متاريس تراكتور الإيراني برأسية مهند

اليوم... الهلال يتطلع للبداية القوية آسيوياً عبر بوابة العين

عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)
عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)
TT

الأهلي يفكك متاريس تراكتور الإيراني برأسية مهند

عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)
عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)

قاد المهاجم مهند عسيري، فريقه الأهلي السعودي، إلى تحقيق أول انتصار في دوري أبطال آسيا، وذلك على حساب مستضيفه تركتور الإيراني، في افتتاح مواجهات المجموعة الأولى.
وسجل عسيري هدف المباراة الوحيد عند الدقيقة 67 برأسية من بين مدافعي الفريق الإيراني.
ولم تمض الدقائق الخمس الأولى حتى تعرض محمد آل فتيل لاعب محور الارتكاز للأهلي السعودي لإصابة بليغة في ساعده، بعد اشتراكه مع البرازيلي أوليفيرا حارس الفريق الإيراني. ولم يكن بمقدور اللاعب إكمال المباراة ليضطر المدرب إلى تغييره.
وظل اللعب محصوراً وسط الملعب دون خطورة تذكر على مرمى الفريقين، مع أفضلية الضيوف في الاستحواذ على منطقة المناورة، وجاء التهديد الأول بعد مرور نصف الساعة الأولى من تسديدة صالح العمري مهاجم الأهلي الذي صوب كرة صاروخية بعيدة المدى، لكن حارس تركتور كان في الموعد.
ونفذ عبد الفتاح عسيري ركلة ركنية مثالية بالمقاس على رأس زميله مهند عسيري تصدى لها الحارس، وعادت لصالح العمري سددها زاحفة مرت من بين أقدام الحارس، بيد أن مهدي زاده أنقذ فريقه وأبعد الكرة قبل أن تتجاوز خط المرمى، لتعود الكرة من جديد لعقيل بغيث ليحولها الأخير بغرابة خارج المرمى الخالي، وعاد من جديد مهند عسيري وارتقى من بين المدافعين، وحوَّل كرة رأسية رائعة، لكن البرازيلي أولفيرا واصل تألقه، وحرم الأهلاويين من هدف صريح.
وفي الخمس دقائق الأخيرة من الشوط الأول، شاطر أصحاب الضيافة، لاعبي الأهلي، السيطرة الميدانية، وظهر إحسان بهلوان المهاجم الإيراني الخطر في تسديدين على مرمى ياسر المسيليم حارس الأهلي، مرت الأولى بسلام بجوار القائم الأيسر، والثانية لامست القائم الأيمن وذهبت لكرة مرمى، وظهرت البطاقة الصفراء الأولى لصالح العمري مهاجم الأهلي بعد اعتراضه على قرار الحكم، في الوقت الذي وجد هذا القرار امتعاض الجهاز الإداري الأهلاوي بسبب تغاضي الحكم عن خشونة لاعبي تركتور المتكررة.
وجاءت بداية شوط المباراة الثاني مشابهة تماماً لسابقه، دون أن يتعرض مرمى الفريقين لأي اختبار حقيقي، حتى بعد مرور الربع ساعة الأولى، التي تصدى فيها ياسر المسيليم لكرة خطرة من قدم إبراهيمي مهاجم أصحاب الضيافة، ومن كرة ثابتة نفذها حسين المقهوي بطريقة رائعة داخل منطقة الجزاء ارتقى لها مهند عسيري من بين المدافعين الإيرانيين، وحولها ببراعة في شباك البرازيلي أوليفيرا، ولم يكن للهدف السعودي أي ردة فعل من اللاعبين الإيرانيين، على الرغم من تدخلات التركي سيغلام مدرب تركتور. وظلت السيادة للاعبي الأهلي على منتصف الملعب، وكاد البديل الأهلاوي مؤمن زكريا يضيف الهدف الثاني بعد دخوله في ربع الساعة الأخيرة، لكن تدخل حارس الفريق الإيراني كان مميزاً.
وفي المجموعة ذاتها افتتح الجزيرة الإماراتي مشواره بفوز مثير 3 - 2 على ضيفه الغرافة القطري، الذي لم يشفع له هدف من النجم الهولندي فيسلي سنايدر قرب النهاية.
وافتتح البرازيلي رومارينيو التسجيل للجزيرة بعد عشر دقائق من تسديدة جانبية رائعة من مسافة بعيدة باغتت حارس الغرافة. لكن التعادل لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة، وجاء بتسديدة منخفضة من المهاجم الإيراني مهدي تاريمي.
وأعاد علي مبخوت التقدم للجزيرة بعدما أفلت من الرقابة وتابع ركلة حرة نفذها المغربي مبارك بوصوفة، لينهي الشوط الأول بتقدم صاحب الضيافة 2 - 1.
وعزز الجزيرة تقدمه بهدف مذهل من أحمد العطاس من تسديدة قريبة من دائرة نصف الملعب، ليضمن الانتصار، بينما سجل سنايدر هدفاً قبل نهاية اللقاء من متابعة لتسديدة ارتدت من القائم.
ومن جانبه مُني الوحدة الإماراتي بهزيمة ثقيلة في بداية مشواره بدور المجموعات، حيث خسر أمام مضيفه لوكوموتيف طشقند الأوزبكي صفر- 5 ضمن المجموعة الثانية.
وأنهى لوكوموتيف طشقند الشوط الأول للمباراة متقدماً بهدف وحيد سجله نيفالدو رودريجيز فيريرا في الدقيقة 25.
وفي الشوط الثاني، أمطر لوكوموتيف شباك الوحدة بأربعة أهداف سجلها إكرام عليباييف (هدفان) في الدقيقتين 53 و87، وسالم سلطان لاعب الوحدة بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 55، وساردور راشيدوف في الدقيقة 59.
ومن جانبه سجل كريم بوضيف هدفين في غضون ثلاث دقائق، ليقود الدحيل القطري لتعديل تأخره والفوز 3 - 1 على زوب آهان الإيراني.
كانت البداية مفاجئة عندما تقدم الفريق الزائر في الدقيقة 12 عبر البرازيلي كيروش فيراز من ضربة رأس من مسافة قريبة المدى في غفلة من دفاع بطل قطر.
وانتظر الدحيل حتى الدقيقة 74، ليدرك بوضيف التعادل من متابعة لكرة ارتدت من الحارس بعد تسديدة من التونسي يوسف المساكني.
وسرعان ما ضاعف اللاعب نفسه التقدم من ضربة رأس بعد ركلة ركنية في الدقيقة 76.
وضمن الدحيل الانتصار عبر المساكني، بعدما انقض بشكل رائع على تمريرة عرضية، ليضيف الهدف الثالث قبل ست دقائق على النهاية. وحقق الدحيل أول ثلاث نقاط، لكنه يتأخر بفارق الأهداف عن لوكوموتيف.
ومن جانبه يسعى وصيف النسخة الأخيرة من دوري أبطال آسيا فريق الهلال السعودي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، عندما يلاقي نظيره العين الإماراتي في العاصمة السعودية الرياض، في مستهل مشاركة الفريقين في دوري المجموعات.
ويأمل صاحب الضيافة في تحقيق أول انتصاراته القارية في هذه المسابقة، وفتح صفحة جديدة مع هذه البطولة التي ظلت عصية على الهلاليين طيلة الأعوام السبعة الأخيرة، بعدما وصل الفريق السعودي إلى نهائي القارة في نسخة 2010 وخسره أمام سيدني الأسترالي ونهائي النسخة الأخيرة وخسره أمام أوراوا الياباني.
ويتطلع الأرجنتيني رامون دياز المدير الفني لصاحب الضيافة إلى مواصلة سطوته الآسيوية، كما جرى في البطولة الماضية، حيث لم يخسر الهلال أي مباراة حتى وصوله للمباراة النهائية، التي شهدت الخسارة الأولى بهدف دون رد من الفريق الياباني، وتجاوز الظروف التي أحاطت بالفريق في الفترة الأخيرة، والمتمثلة في غياب الركائز الأساسية، بعدما داهمت الإصابات أبرز الأسماء الزرقاء، بداية بغياب البرازيلي إدوارد صانع الألعاب الذي تعرض لإصابة في مواجهة ذهاب دوري الأبطال الآسيوي، كما سيفتقد الهلاليون خدمات نواف العابد وسلمان الفرج، إلى جانب السوري عمر خربين، للسبب ذاته، بينما يغيب سالم الدوسري بعد احترافه الخارجي في نادي فيا ريال الإسباني.
غير أن «المريكاتو» الشتوي للفريق السعودي شهد التعاقد مع الأرجنتيني سيروتي والمغربي أشرف بن شرقي، وهذا الثنائي قدم لمحات فنية مميزة في الظهور الأول للاعبين، واستطاع بن شرقي إنقاذ فريقه من خسارة مؤكدة في قمة الكرة السعودية مع غريمه التقليدي النصر، وسجل هدفاً حاسماً في الدقائق الأخيرة قاد به الهلال للحفاظ على صدارة الدوري المحلي بـ43 نقطة، متقدماً على مطارده الأهلي بفارق نقطتين.
ويعتمد الأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال على أسلوب اللعب الحديث، والاستحواذ على منطقة المناورة، وعدم منح الفريق المنافس فرصة بناء الهجمات بالضغط على حامل الكرة، ويمتلك مفاتيح لعب متعددة، سواء على الخريطة الأساسية التي لن تختلف كثيراً عن الأسماء التي شاركت في مواجهة النصر الدورية، أو الأسماء التي سيحتفظ بها على دكة البدلاء لتغيير مجرى المباراة متى ما دعت الظروف، ومن أهم الأسلحة التي يهدد بها الأرجنتيني خصومه سرعة لاعبي الأطراف محمد البريك وياسر الشهراني، وقدرتهما على استغلال المهارة الفردية في الاختراق، وإتقانهما لعب الكرات العرضية، بالإضافة إلى قوة وصلابة خطه الخلفي وحراسة المرمى.
في الجهة الأخرى، لا يختلف طموح الضيوف عن صاحب الأرض، ويسعى الفريق الإماراتي لرد الخسارة القاسية التي تعرض لها في النسخة الماضية من الهلال، بعدما أقصاه من الدور ربع النهائي بثلاثية نظيفة، بيد أن الكرواتي زوران ماميتش المدير الفني للعين الإماراتي على درية تامة بمكامن القوة ونقاط الضعف في الفريق السعودي من خلال الخبرة التي اكتسبها أثناء تدريبه النصر السعودي، خلال 13 جولة قضاها في الدوري السعودي، وسبق وأن التقى الهلال، لكنه خسر اللقاء بهدفين مقابل هدف.
وسيفتقد الفريق الإماراتي أهم الأوراق الفنية والمتمثلة بغياب عمر عبد الرحمن نجم الفريق وقلبه النابض بداعي الإصابة التي لحقت به مؤخراً، حيث تخلف اللاعب عن مرافقة بعثة الفريق، بيد أن تألق المصري حسين الشحات في دوري الخليج العربي الإماراتي في المباريات الأربع التي خاضها مع الفريق بعد انتدابه في فترة الانتقالات الشتوية، سيزيد من قوة العيناويين في النواحي الهجومية.
الظروف في هذه المواجهة متشابهة إلى حد كبير بين الزعيم السعودي والزعيم الإماراتي، حيث يتصدر الهلال الدوري المحلي بفارق نقطتين عن أقرب مطارديه بعد مضي 20 جولة، وكذلك هو الحال للعين الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق نقطتين عن صاحب المركز الثاني، كذلك هو تاريخ مواجهات الفريقين في المسمى الجديد لهذه البطولة، إذ التقيا في تسع مواجهات، أربعة منها ذهبت للسعوديين، ومثلها للإماراتيين، وحضر التعادل في مواجهة وحيدة.
وفي السياق ذاته لن تكون مهمة نادي الريان القطري سهلة في مواجهة استقلال طهران الإيراني، بطل عامي 1970 و1991، خصوصاً أن الأخير يتفوق عليه في المواجهات المباشرة بينهما في ثلاث نسخ بدأت عام 2012، وفاز الاستقلال 1 - صفر في الدوحة و3 - صفر في طهران، ثم كرر الفريق الإيراني فوزه بالثلاثية بطهران عام 2013 وتعادلا 3 - 3 إياباً، قبل أن يحقق الريان فوزه الوحيد 1 - صفر عام 2014 ثم خسر 1 - 3 في طهران.
وتكمن صعوبة مهمة الريان أيضاً في كونه الوحيد بين الفرق القطرية المشاركة في النسخة الحالية، الذي لم ينجح على مدار المشاركات الثماني السابقة في تخطي الدور الأول، وهو يسعى إلى كسر هذا الحاجز رغم قوة منافسيه الثلاثة الذين سبق لهم الفوز باللقب.
ويعول الريان على الرباعي الهجومي المكون من رودريغو تاباتا وسيباستيان سوريا والمغربيين عبد الرزاق حمد الله ومحسن متولي، ويبقى الدفاع المشكلة التي تؤرق مدربه الدنماركي مايكل لاودروب الذي يحاول علاجها من أجل تكرار إنجاز قيادته الدحيل إلى ربع نهائي 2015.
وفي المجموعة الثالثة، يتطلع الوصل الإماراتي إلى عودة قوية للمسابقة بعد غياب 10 سنوات عندما يستضيف السد القطري في دبي.
وشهدت نسخة 2008 المشاركة الوحيدة السابقة للوصل في المسابقة بحلتها الجديدة، التي انطلقت عام 2003، ووقتها احتل المركز الثالث خلف سايبا الإيراني والقوة الجوية العراقي في المجموعة الثانية.
لكن ثاني الدوري الإماراتي في الموسم الماضي يطمح لأن تكون مشاركته الثانية أفضل، بالنظر إلى التشكيلة القوية التي يمتلكها، وتضم الثلاثي البرازيلي المميز فابيو دي ليما وكايو كانيدو ورونالدو مينديز والأسترالي أنطوني كاسيريس.
من جهته، يعود السد إلى البطولة بعدما غاب عن آخر نسختين بسبب خروجه من الدور التمهيدي أمام الجزيرة الإماراتي 2015 والاستقلال الإيراني في 2016 بخسارته أمامهما بركلات الترجيح.
ويلعب السد، بطل 1989 و2011، بمعنويات فوزه الخميس على غريمه التقليدي الريان بهدفين للجزائريين يوغرطة حمرون وبغداد بونجاح، ليعزز مركزه الثاني بفارق نقطتين عن الدحيل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.