الأهلي يفكك متاريس تراكتور الإيراني برأسية مهند

اليوم... الهلال يتطلع للبداية القوية آسيوياً عبر بوابة العين

عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)
عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)
TT

الأهلي يفكك متاريس تراكتور الإيراني برأسية مهند

عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)
عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)

قاد المهاجم مهند عسيري، فريقه الأهلي السعودي، إلى تحقيق أول انتصار في دوري أبطال آسيا، وذلك على حساب مستضيفه تركتور الإيراني، في افتتاح مواجهات المجموعة الأولى.
وسجل عسيري هدف المباراة الوحيد عند الدقيقة 67 برأسية من بين مدافعي الفريق الإيراني.
ولم تمض الدقائق الخمس الأولى حتى تعرض محمد آل فتيل لاعب محور الارتكاز للأهلي السعودي لإصابة بليغة في ساعده، بعد اشتراكه مع البرازيلي أوليفيرا حارس الفريق الإيراني. ولم يكن بمقدور اللاعب إكمال المباراة ليضطر المدرب إلى تغييره.
وظل اللعب محصوراً وسط الملعب دون خطورة تذكر على مرمى الفريقين، مع أفضلية الضيوف في الاستحواذ على منطقة المناورة، وجاء التهديد الأول بعد مرور نصف الساعة الأولى من تسديدة صالح العمري مهاجم الأهلي الذي صوب كرة صاروخية بعيدة المدى، لكن حارس تركتور كان في الموعد.
ونفذ عبد الفتاح عسيري ركلة ركنية مثالية بالمقاس على رأس زميله مهند عسيري تصدى لها الحارس، وعادت لصالح العمري سددها زاحفة مرت من بين أقدام الحارس، بيد أن مهدي زاده أنقذ فريقه وأبعد الكرة قبل أن تتجاوز خط المرمى، لتعود الكرة من جديد لعقيل بغيث ليحولها الأخير بغرابة خارج المرمى الخالي، وعاد من جديد مهند عسيري وارتقى من بين المدافعين، وحوَّل كرة رأسية رائعة، لكن البرازيلي أولفيرا واصل تألقه، وحرم الأهلاويين من هدف صريح.
وفي الخمس دقائق الأخيرة من الشوط الأول، شاطر أصحاب الضيافة، لاعبي الأهلي، السيطرة الميدانية، وظهر إحسان بهلوان المهاجم الإيراني الخطر في تسديدين على مرمى ياسر المسيليم حارس الأهلي، مرت الأولى بسلام بجوار القائم الأيسر، والثانية لامست القائم الأيمن وذهبت لكرة مرمى، وظهرت البطاقة الصفراء الأولى لصالح العمري مهاجم الأهلي بعد اعتراضه على قرار الحكم، في الوقت الذي وجد هذا القرار امتعاض الجهاز الإداري الأهلاوي بسبب تغاضي الحكم عن خشونة لاعبي تركتور المتكررة.
وجاءت بداية شوط المباراة الثاني مشابهة تماماً لسابقه، دون أن يتعرض مرمى الفريقين لأي اختبار حقيقي، حتى بعد مرور الربع ساعة الأولى، التي تصدى فيها ياسر المسيليم لكرة خطرة من قدم إبراهيمي مهاجم أصحاب الضيافة، ومن كرة ثابتة نفذها حسين المقهوي بطريقة رائعة داخل منطقة الجزاء ارتقى لها مهند عسيري من بين المدافعين الإيرانيين، وحولها ببراعة في شباك البرازيلي أوليفيرا، ولم يكن للهدف السعودي أي ردة فعل من اللاعبين الإيرانيين، على الرغم من تدخلات التركي سيغلام مدرب تركتور. وظلت السيادة للاعبي الأهلي على منتصف الملعب، وكاد البديل الأهلاوي مؤمن زكريا يضيف الهدف الثاني بعد دخوله في ربع الساعة الأخيرة، لكن تدخل حارس الفريق الإيراني كان مميزاً.
وفي المجموعة ذاتها افتتح الجزيرة الإماراتي مشواره بفوز مثير 3 - 2 على ضيفه الغرافة القطري، الذي لم يشفع له هدف من النجم الهولندي فيسلي سنايدر قرب النهاية.
وافتتح البرازيلي رومارينيو التسجيل للجزيرة بعد عشر دقائق من تسديدة جانبية رائعة من مسافة بعيدة باغتت حارس الغرافة. لكن التعادل لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة، وجاء بتسديدة منخفضة من المهاجم الإيراني مهدي تاريمي.
وأعاد علي مبخوت التقدم للجزيرة بعدما أفلت من الرقابة وتابع ركلة حرة نفذها المغربي مبارك بوصوفة، لينهي الشوط الأول بتقدم صاحب الضيافة 2 - 1.
وعزز الجزيرة تقدمه بهدف مذهل من أحمد العطاس من تسديدة قريبة من دائرة نصف الملعب، ليضمن الانتصار، بينما سجل سنايدر هدفاً قبل نهاية اللقاء من متابعة لتسديدة ارتدت من القائم.
ومن جانبه مُني الوحدة الإماراتي بهزيمة ثقيلة في بداية مشواره بدور المجموعات، حيث خسر أمام مضيفه لوكوموتيف طشقند الأوزبكي صفر- 5 ضمن المجموعة الثانية.
وأنهى لوكوموتيف طشقند الشوط الأول للمباراة متقدماً بهدف وحيد سجله نيفالدو رودريجيز فيريرا في الدقيقة 25.
وفي الشوط الثاني، أمطر لوكوموتيف شباك الوحدة بأربعة أهداف سجلها إكرام عليباييف (هدفان) في الدقيقتين 53 و87، وسالم سلطان لاعب الوحدة بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 55، وساردور راشيدوف في الدقيقة 59.
ومن جانبه سجل كريم بوضيف هدفين في غضون ثلاث دقائق، ليقود الدحيل القطري لتعديل تأخره والفوز 3 - 1 على زوب آهان الإيراني.
كانت البداية مفاجئة عندما تقدم الفريق الزائر في الدقيقة 12 عبر البرازيلي كيروش فيراز من ضربة رأس من مسافة قريبة المدى في غفلة من دفاع بطل قطر.
وانتظر الدحيل حتى الدقيقة 74، ليدرك بوضيف التعادل من متابعة لكرة ارتدت من الحارس بعد تسديدة من التونسي يوسف المساكني.
وسرعان ما ضاعف اللاعب نفسه التقدم من ضربة رأس بعد ركلة ركنية في الدقيقة 76.
وضمن الدحيل الانتصار عبر المساكني، بعدما انقض بشكل رائع على تمريرة عرضية، ليضيف الهدف الثالث قبل ست دقائق على النهاية. وحقق الدحيل أول ثلاث نقاط، لكنه يتأخر بفارق الأهداف عن لوكوموتيف.
ومن جانبه يسعى وصيف النسخة الأخيرة من دوري أبطال آسيا فريق الهلال السعودي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، عندما يلاقي نظيره العين الإماراتي في العاصمة السعودية الرياض، في مستهل مشاركة الفريقين في دوري المجموعات.
ويأمل صاحب الضيافة في تحقيق أول انتصاراته القارية في هذه المسابقة، وفتح صفحة جديدة مع هذه البطولة التي ظلت عصية على الهلاليين طيلة الأعوام السبعة الأخيرة، بعدما وصل الفريق السعودي إلى نهائي القارة في نسخة 2010 وخسره أمام سيدني الأسترالي ونهائي النسخة الأخيرة وخسره أمام أوراوا الياباني.
ويتطلع الأرجنتيني رامون دياز المدير الفني لصاحب الضيافة إلى مواصلة سطوته الآسيوية، كما جرى في البطولة الماضية، حيث لم يخسر الهلال أي مباراة حتى وصوله للمباراة النهائية، التي شهدت الخسارة الأولى بهدف دون رد من الفريق الياباني، وتجاوز الظروف التي أحاطت بالفريق في الفترة الأخيرة، والمتمثلة في غياب الركائز الأساسية، بعدما داهمت الإصابات أبرز الأسماء الزرقاء، بداية بغياب البرازيلي إدوارد صانع الألعاب الذي تعرض لإصابة في مواجهة ذهاب دوري الأبطال الآسيوي، كما سيفتقد الهلاليون خدمات نواف العابد وسلمان الفرج، إلى جانب السوري عمر خربين، للسبب ذاته، بينما يغيب سالم الدوسري بعد احترافه الخارجي في نادي فيا ريال الإسباني.
غير أن «المريكاتو» الشتوي للفريق السعودي شهد التعاقد مع الأرجنتيني سيروتي والمغربي أشرف بن شرقي، وهذا الثنائي قدم لمحات فنية مميزة في الظهور الأول للاعبين، واستطاع بن شرقي إنقاذ فريقه من خسارة مؤكدة في قمة الكرة السعودية مع غريمه التقليدي النصر، وسجل هدفاً حاسماً في الدقائق الأخيرة قاد به الهلال للحفاظ على صدارة الدوري المحلي بـ43 نقطة، متقدماً على مطارده الأهلي بفارق نقطتين.
ويعتمد الأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال على أسلوب اللعب الحديث، والاستحواذ على منطقة المناورة، وعدم منح الفريق المنافس فرصة بناء الهجمات بالضغط على حامل الكرة، ويمتلك مفاتيح لعب متعددة، سواء على الخريطة الأساسية التي لن تختلف كثيراً عن الأسماء التي شاركت في مواجهة النصر الدورية، أو الأسماء التي سيحتفظ بها على دكة البدلاء لتغيير مجرى المباراة متى ما دعت الظروف، ومن أهم الأسلحة التي يهدد بها الأرجنتيني خصومه سرعة لاعبي الأطراف محمد البريك وياسر الشهراني، وقدرتهما على استغلال المهارة الفردية في الاختراق، وإتقانهما لعب الكرات العرضية، بالإضافة إلى قوة وصلابة خطه الخلفي وحراسة المرمى.
في الجهة الأخرى، لا يختلف طموح الضيوف عن صاحب الأرض، ويسعى الفريق الإماراتي لرد الخسارة القاسية التي تعرض لها في النسخة الماضية من الهلال، بعدما أقصاه من الدور ربع النهائي بثلاثية نظيفة، بيد أن الكرواتي زوران ماميتش المدير الفني للعين الإماراتي على درية تامة بمكامن القوة ونقاط الضعف في الفريق السعودي من خلال الخبرة التي اكتسبها أثناء تدريبه النصر السعودي، خلال 13 جولة قضاها في الدوري السعودي، وسبق وأن التقى الهلال، لكنه خسر اللقاء بهدفين مقابل هدف.
وسيفتقد الفريق الإماراتي أهم الأوراق الفنية والمتمثلة بغياب عمر عبد الرحمن نجم الفريق وقلبه النابض بداعي الإصابة التي لحقت به مؤخراً، حيث تخلف اللاعب عن مرافقة بعثة الفريق، بيد أن تألق المصري حسين الشحات في دوري الخليج العربي الإماراتي في المباريات الأربع التي خاضها مع الفريق بعد انتدابه في فترة الانتقالات الشتوية، سيزيد من قوة العيناويين في النواحي الهجومية.
الظروف في هذه المواجهة متشابهة إلى حد كبير بين الزعيم السعودي والزعيم الإماراتي، حيث يتصدر الهلال الدوري المحلي بفارق نقطتين عن أقرب مطارديه بعد مضي 20 جولة، وكذلك هو الحال للعين الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق نقطتين عن صاحب المركز الثاني، كذلك هو تاريخ مواجهات الفريقين في المسمى الجديد لهذه البطولة، إذ التقيا في تسع مواجهات، أربعة منها ذهبت للسعوديين، ومثلها للإماراتيين، وحضر التعادل في مواجهة وحيدة.
وفي السياق ذاته لن تكون مهمة نادي الريان القطري سهلة في مواجهة استقلال طهران الإيراني، بطل عامي 1970 و1991، خصوصاً أن الأخير يتفوق عليه في المواجهات المباشرة بينهما في ثلاث نسخ بدأت عام 2012، وفاز الاستقلال 1 - صفر في الدوحة و3 - صفر في طهران، ثم كرر الفريق الإيراني فوزه بالثلاثية بطهران عام 2013 وتعادلا 3 - 3 إياباً، قبل أن يحقق الريان فوزه الوحيد 1 - صفر عام 2014 ثم خسر 1 - 3 في طهران.
وتكمن صعوبة مهمة الريان أيضاً في كونه الوحيد بين الفرق القطرية المشاركة في النسخة الحالية، الذي لم ينجح على مدار المشاركات الثماني السابقة في تخطي الدور الأول، وهو يسعى إلى كسر هذا الحاجز رغم قوة منافسيه الثلاثة الذين سبق لهم الفوز باللقب.
ويعول الريان على الرباعي الهجومي المكون من رودريغو تاباتا وسيباستيان سوريا والمغربيين عبد الرزاق حمد الله ومحسن متولي، ويبقى الدفاع المشكلة التي تؤرق مدربه الدنماركي مايكل لاودروب الذي يحاول علاجها من أجل تكرار إنجاز قيادته الدحيل إلى ربع نهائي 2015.
وفي المجموعة الثالثة، يتطلع الوصل الإماراتي إلى عودة قوية للمسابقة بعد غياب 10 سنوات عندما يستضيف السد القطري في دبي.
وشهدت نسخة 2008 المشاركة الوحيدة السابقة للوصل في المسابقة بحلتها الجديدة، التي انطلقت عام 2003، ووقتها احتل المركز الثالث خلف سايبا الإيراني والقوة الجوية العراقي في المجموعة الثانية.
لكن ثاني الدوري الإماراتي في الموسم الماضي يطمح لأن تكون مشاركته الثانية أفضل، بالنظر إلى التشكيلة القوية التي يمتلكها، وتضم الثلاثي البرازيلي المميز فابيو دي ليما وكايو كانيدو ورونالدو مينديز والأسترالي أنطوني كاسيريس.
من جهته، يعود السد إلى البطولة بعدما غاب عن آخر نسختين بسبب خروجه من الدور التمهيدي أمام الجزيرة الإماراتي 2015 والاستقلال الإيراني في 2016 بخسارته أمامهما بركلات الترجيح.
ويلعب السد، بطل 1989 و2011، بمعنويات فوزه الخميس على غريمه التقليدي الريان بهدفين للجزائريين يوغرطة حمرون وبغداد بونجاح، ليعزز مركزه الثاني بفارق نقطتين عن الدحيل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.