موسى ديمبلي محور الارتكاز النموذجي في الدوري الإنجليزي

تألق لاعب خط وسط توتنهام الدائم يتوارى خلف نجومية هاري كين الهداف

ديمبلي نجم توتنهام (يسار) فرض سيطرته على خط الوسط في مواجهة آرسنال
ديمبلي نجم توتنهام (يسار) فرض سيطرته على خط الوسط في مواجهة آرسنال
TT

موسى ديمبلي محور الارتكاز النموذجي في الدوري الإنجليزي

ديمبلي نجم توتنهام (يسار) فرض سيطرته على خط الوسط في مواجهة آرسنال
ديمبلي نجم توتنهام (يسار) فرض سيطرته على خط الوسط في مواجهة آرسنال

فور إحراز النجم الإنجليزي هاري كين الهدف الوحيد الذي شهده ديربي شمال لندن بين توتنهام هوتسبير وآرسنال، أظهرت عدسات التلفزيون المدير الفني للمدفعجية آرسين فينغر وهو يقف بجوار خط التماس ويشيح بيديه ويصرخ قائلا «هناك دفع»، ولذا أعتقد البعض أن المدير الفني الفرنسي يشير إلى أن كين قد سجل الهدف من خطأ بعدما «دفع» مدافعي آرسنال.
لكن في الحقيقة يجب الإشادة بالمدير الفني الفرنسي الذي صرح بعد انتهاء المباراة بأن كين قد ارتقى أعلى من لاعبي فريقه، ولم يرتكب خطأ. وبالتالي، ربما كان فينغر يوجه تلك الكلمة للاعبي فريقه لكي يلعبوا بكل قوة، بدلا من ترك كين يلعب بكل أريحية، في تلك المباراة التي كان من الممكن أن يدرك خلالها آرسنال التعادل وتنتهي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، وفي الوقت كان يمكن لتوتنهام هوتسبير أن يضاعف حصيلته التهديفية وينهي المباراة بخماسية نظيفة، لكن هذه الهزيمة بالنسبة لآرسنال تعني أن الفريق لن يكون قادرا على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
وسوف يحتل كين عناوين الصحف بسبب الأداء الرائع الذي قدمه في تلك المباراة، الذي يتناقض تماما مع أداء المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ المنضم حديثا لآرسنال، حيث ظل كين يقاتل على كل كرة رغم تفوق فريقه واستحواذه التام على مجريات الأمور وقدرته على إنهاء المباراة تماما خلال أول 27 دقيقة، في حين لم يترك أوباميانغ بصمة واضحة في تلك المباراة، لكنه كان دائم الاعتراض ويتحدث كثيرا بدلا من التركيز على اللعب.
ورغم فشله في تقديم أفضل مستوياته أمام الفرق الكبيرة في بعض الأوقات بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، أنهت العروض الأخيرة لهاري كين الشكوك التي تحوم حول مكانته كأحد أفضل المهاجمين في العالم.
وعلى الرغم من تواصل الأهداف التي يسجلها كين، فإن سجله أمام كبار الدوري الممتاز لا تزال تمثل الشائبة الوحيدة الكبيرة في مسيرته.
وفشل كين في التسجيل على أرض آرسنال ومانشستر سيتي وعلى أرض توتنهام أمام تشيلسي هذا الموسم، واكتفى بست تسديدات على المرمى في المباريات الثلاث.
وقبل خوضه سلسلة مباريات صعبة أمام مانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال في غضون أسبوعين، كان توتنهام بحاجة لأن يقدم مهاجمه المميز كل ما في جعبته لإبقاء مساعي الفريق نحو إنهاء الموسم ضمن رباعي الصدارة.
وفي الوقت المناسب تماما، قدم كين ثلاثة عروض مختلفة تماما لكنها مهمة للفريق.
وخلال لقاء يونايتد في ويمبلي، قام كين بكل شي إلا تسجيل الأهداف، وأمطر مرمى الضيوف بثماني تسديدات. وكان الكثيرون سيشعرون بالإحباط بعد ضياع الفرصة تلو الأخرى منهم، لكن كين واصل السعي ليضمن تفوق فريقه على يونايتد.
واستطاع كين لاعب منتخب إنجلترا تجاوز الاختبار الذهني الصعب أمام ليفربول الأسبوع الماضي.
وعقب إضاعة ركلة جزاء، تقدم كين لتسديد الركلة الثانية في الوقت بدل الضائع ليمنح فريقه التعادل 2 - 2 بتسديدة هادئة.
وقبل خوض قمة شمال لندن على استاد ويمبلي، كان من الضروري بالنسبة لتوتنهام الحفاظ على مستواه الجيد السابق، لكنه عانى في الشوط الأول. لكن كين استطاع النهوض بفريقه بضربة رأس خبيرة ليقلب الطاولة بقوة لصالح توتنهام عندما احتاج الفريق لهذا بقوة ومضى الفريق قدما ليفوز بالمباراة 1 - صفر.
وإذا كان يمكن وصف كين بكلمة واحدة فهي «الصرامة»، لأنه يلعب بكل جدية ولا يترك أي كرة إلا ويقاتل عليها. وقد نجح توتنهام هوتسبير في الاستحواذ على مجريات اللقاء تماما أمام آرسنال، بفضل تحركات كين الدؤوبة في الخط الأمامي، لكن ربما يعود السبب الرئيسي في هذا الاستحواذ إلى موسى ديمبلي، الذي ربما يكون هو أفضل لاعب محور ارتكاز في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي.
وعندما كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 60 من عمر المباراة، كان ديمبلي قد مرر 50 تمريرة صحيحة بنسبة نجاح تصل إلى 100 في المائة ومن دون أي خطأ في التمرير. وبفضل تحركاته الرائعة وانضباطه الخططي الكبير ومجهوده البدني الخرافي سيطر اللاعب الفرنسي على خط الوسط تماما.
ويعد ديمبلي من نوعية اللاعبين الذين يحظون بحب واحترام اللاعبين الآخرين، علاوة على أنه لاعب متكامل يجمع بين القدرة الهائلة على الركض المتواصل والمراوغة السليمة والتمرير الصحيح. وبالإضافة إلى ذلك، يمتلك ديمبلي قدرات استثنائية تمكنه من السيطرة على خط الوسط عن طريق تحركاته الذكية، لكننا لا نراه دائما في قوائم الإحصائيات والأرقام، نظرا لأنه قد سجل هدفا وحيدا وصنع هدفا آخر خلال العامين الماضيين، رغم أنه يظل بالقرب من مرمى الفريق المنافس معظم فترات اللقاء.
وبدلا من ذلك، يلعب ديمبلي في عمق الملعب ويمرر الكرات للاعب الذي يصنع الأهداف ويتدخل في الوقت المناسب تماما لاستخلاص الكرة، ولذا فهو يعد الآن أفضل محور ارتكاز في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وجاء الهدف الذي أحرزه كين ليعكس قدرات ديمبلي بصورة واضحة للغاية، حيث تمكن اللاعب الفرنسي من قطع الكرة من أمام مسعود أوزيل، واتجه بها لداخل الملعب قبل أن يغير اتجاهه ويمررها إلى بين ديفيس في المساحة الخالية، ليرسل الأخير كرة عرضية نموذجية لم يتوان كين في تحويلها إلى الشباك بصورة رائعة بعدما ارتقى أعلى من مدافعي آرسنال.
ومرة أخرى يبهرنا ديمبلي وبتحركاته الذكية وتدخلاته الرائعة في التوقيت المناسب. ومرة أخرى يتم التغلب على آرسنال، أولا في معركة خط الوسط، ثم في الناحية الدفاعية. وفي الوقت الحالي، يتفوق توتنهام هوتسبير تماما على آرسنال، من حيث اللعب الجماعي والإصرار على تحقيق هدف معين. وكان اللاعب الوحيد في آرسنال الذي كان يلعب بروح عالية وتحد كبير هو جاك ويلشير.
وقد شهدت تلك المباراة صراعا قويا في منطقة خط الوسط بين ويلشير وديمبلي، وتمكن ويلشير في بعض الفترات من أن يكون ندا قويا، لكن في فترات أخرى ظهر التفوق الواضح لصالح ديمبلي.
وقد دخل آرسنال تلك المواجهة وهو يسعى للسيطرة على خط الوسط في ظل غياب آرون رامزي، من خلال الكثافة العددية في وسط الملعب واللعب على الهجمات المرتدة. وقد حقق آرسنال هدفه في الشوط الأول ولعب ويلشير أفضل تمريرة في اللقاء، عندما مرر كرة بينية رائعة لأوباميانغ جعلته في مواجهة حارس توتنهام هوتسبير، لكن حكم اللقاء أشار إلى وقوع المهاجم الغابوني في مصيدة التسلل، وربما كان مخطئا في ذلك.
وتفوق توتنهام هوتسبير تماما في معركة خط الوسط، كما فعل تماما خلال مباراته أمام مانشستر يونايتد. وقد لعب إيريك داير واحدة من أفضل مبارياته في الفترة الأخيرة، لكن ديمبلي كان دائما هو المحرك الأساسي والقلب النابض للفريق. ويشير البعض إلى أن ديمبلي كان من الممكن أن يصبح أكثر نجومية من ذلك لو لعب لأحد الأندية الأوروبية الكبرى، ولعب في المركز نفسه الذي يلعب به باولينيو مع نادي برشلونة. لكنه في الحقيقة يلعب بشكل مثير للإعجاب ويقود خط وسط توتنهام هوتسبير باقتدار، كما ظهر في مباراة الفريق الأخيرة أمام آرسنال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.