تركيا تصعّد في شرق «المتوسط» وتمنع قبرص من التنقيب عن الغاز

نيقوسيا تتواصل مع روما وواشنطن والاتحاد الأوروبي... و«إيني» مستمرة في المنطقة

TT

تركيا تصعّد في شرق «المتوسط» وتمنع قبرص من التنقيب عن الغاز

في خطوة تصعيدية من جانب تركيا للخلافات حول التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، اعترضت قطع بحرية تركية سفينة حفر تابعة لشركة «إيني» الإيطالية كانت في طريقها للتنقيب عن الغاز المكتشف أخيرا في المياه القبرصية، كما جدّدت التأكيد على عزمها القيام بكل الخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على حقوق تركيا والقبارصة الأتراك ومنع اتخاذ خطوات أحادية في شرق البحر المتوسط.
وكشفت وسائل إعلام قبرصية أمس أن السفن الحربية التركية كانت تجري مناورات في المنطقة، وأن حادثاً وقع الجمعة الماضي منع سفينة التنقيب «سايبم 12000» عن العمل، حيث أبلغ العسكريون الأتراك طاقم السفينة بعدم مواصلة الرحلة، لأن المنطقة ستشهد مناورات عسكرية، وفق ما ذكر متحدث باسم الشركة لوكالة «أسوشييتد برس». وقال وزير خارجية قبرص يوانيس كاسوليدس إن «السفينة أجبرت على قطع رحلتها إلى جنوب جزيرة قبرص حيث الحقل الغازي»، مشيراً إلى أن طاقمها ينتظر تعليمات من إدارة الشركة في روما. وأضاف أن بلاده «تجري اتصالات مكثفة مع الشركة والحكومة الإيطاليتين بخصوص أمر السفينة». وقال متحدث باسم الشركة الإيطالية إن «السفينة ستبقى في مكانها ريثما يطرأ تطور على الوضع».
وكانت السفينة «سايبم 12000» أبحرت في طريقها إلى منطقة الاستكشاف رقم «3» التي يقع بها حقل «سوبيا» للغاز جنوب شرقي الجزيرة القبرصية، حيث مُنحت الشركة الإيطالية ترخيصاً من الحكومة القبرصية للبحث والتنقيب عن الغاز هناك. وتبقي حكومة جمهورية قبرص على اتصال مستمر مع الحكومة الإيطالية وشركة النفط الإيطالية «إيني» فيما يتعلق بالتحركات التركية الجديدة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، التي وصفتها بـ«الاستفزازية»، وتعتقد أن روما سوف تقوم بحل هذه المسألة. وقامت الحكومة القبرصية أيضاً بإطلاع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على هذا التطور.
وأعلنت شركة «إيني» الخميس الماضي، عن اكتشاف الغاز النظيف في منطقة الاستكشاف رقم «6» في المياه القبرصية في «بئر كاليبسو 1» الذي تم حفره على عمق 2074 متراً من سطح البحر.
وأعلنت تركيا عزمها على القيام بكل الخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على حقوقها وحقوق الشطر الشمالي من الجزيرة القبرصية أو ما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية». وأكدت الخارجية التركية في بيان أمس وقوف تركيا الكامل مع ما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، وتأييدها البيان الصادر عن وزارة الخارجية فيها، الذي قالت فيه إنها لن تترد في اتخاذ خطوات مماثلة تجاه المساعي الأحادية لقبرص الرومية في التنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط.
واتهم بيان الخارجية التركية جمهورية قبرص بمواصلة العمل من جانب واحد على استغلال موارد الجزيرة وتجاهل حقوق القبارصة الأتراك، والتعامل مع هذه الموارد على أنها حق حصري لهم «وهو ما لن تقبل به». وقال بيان الخارجية التركية: «سوف نواصل الوقوف إلى جانب جمهورية شمال قبرص لحماية حقوقنا وحقوقهم في شرق البحر المتوسط، وسوف نقوم بالعمل معاً من أجل وضع كل الخطوات اللازمة في هذا الإطار».
وكانت وزارة الخارجية في شمال قبرص قالت في بيان أول من أمس إنه «لوحظ مؤخراً تحويل شركة (إيني) الإيطالية أعمال التنقيب عن النفط والغاز إلى المنطقة الاقتصادية التي أعلنت سلطات الشطر الجنوبي لجزيرة قبرص (جمهورية قبرص) عن إنشائها من جانب واحد». وأضافت: «هذا الإجراء غير مقبول من جانبنا مطلقا، كما أنه يؤكد إصرار قبرص على رفع درجة التوتر رغم جميع التحذيرات التي نوجهها». وتابعت: «لن نتردد بالتنسيق مع (الجمهورية التركية الشقيقة)، في اتخاذ خطوات مماثلة لخطوات الشطر الجنوبي (جمهورية قبرص) بهدف حماية حقوق أتراك قبرص، وذلك في ظل رفض الجانب القبرصي اليوناني التعاون مع أتراك الجزيرة ومواصلته اتخاذ خطوات أحادية تتجاهل حقوقهم في الثروات الطبيعية شرق المتوسط».
والعام الماضي، أعلنت الحكومة القبرصية عن طرح مناقصة جديدة لمنح ترخيص دولي للتنقيب عن الهيدروكربون (النفط والغاز) في منطقتها الاقتصادية الخالصة وهو ما أثار غضب تركيا التي تؤكد أن للقبارصة الأتراك حقا في موارد الجزيرة وتدعو جمهورية قبرص إلى التخلي عن وصف نفسها بأنها المالك الوحيد للموارد الطبيعية للجزيرة، وتشدد على أن عدم وقف قبرص أعمال التنقيب في شرق المتوسط من شأنه إفشال مساعي إيجاد حل شامل لأزمة الجزيرة المنقسمة إلى شطرين؛ تركي في الشمال، ورومي في الجنوب.
وجزيرة قبرص المتوسطية مقسمة إلى شطرين منذ عام 1974؛ الأول هو «جمهورية قبرص الشمالية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة، والثاني «جمهورية قبرص» المعترف بها عالميا والعضو في الاتحاد الأوروبي.
وأعلن الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أنه سيلتقي الأسبوع المقبل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في قبرص إليزابيث سبيهار لتقييم احتمالات استئناف محادثات إعادة توحيد قبرص، وقال إنه سيبحث خلال الاجتماع ما إذا كانت هناك احتمالات يمكن أن تعطي الأمل في إجراء حوار، على أساس صحيح فيما تم الاتفاق عليه، لإعادة توحيد قبرص.
واستفزت أنقرة مصر الأسبوع الماضي بإعلانها أنها تخطط للبدء في التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط قريبا وأنها لا تعترف باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص عام 2013. وحذرت القاهرة تركيا، الأسبوع الماضي، من «محاولة المساس بسيادة مصر على المنطقة الاقتصادية الخاصة بها في شرق المتوسط».
ورد أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، على تصريحات أدلى بها وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، الاثنين الماضي، بشأن عدم اعتراف تركيا بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص عام 2013 بترسيم الحدود البحرية بين البلدين للاستفادة من المصادر الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين في شرق البحر المتوسط. وقال أبو زيد إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص «لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، حيث إنها تتسق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة». وحذّر من أي محاولة لـ«المساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة»، مؤكدا أن القاهرة تعد ذلك «أمرا مرفوضا وسيتم التصدي له».
جاء ذلك بعد أن قال جاويش أوغلو في حوار مع صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، إن بلاده تخطط للبدء في أعمال تنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط في المستقبل القريب، وإن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يعد حقا سياديا لتركيا، كما رأى أن الاتفاقية المبرمة بين مصر والشطر اليوناني من قبرص «لا تحمل أي صفة قانونية». وأضاف جاويش أوغلو أن تركيا تقدمت بطلب لرفض الاتفاقية بين مصر وقبرص باعتبار أنها «تنتهك الجرف القاري التركي»، وأكد أن تركيا والقبارصة الأتراك شددوا مرارا على عدم شرعية أنشطة القبارصة اليونانيين بالتنقيب عن النفط والغاز في الجزيرة، ما لم يتم إيجاد حل دائم لأزمة الجزيرة، وأنه لا يمكن لأي دولة أجنبية أو شركة أو حتى سفينة إجراء أي أبحاث أو التنقيب عن النفط والغاز في الجرف القاري لتركيا والمناطق المتداخلة فيه.
وتشهد قضية ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط توترا على أكثر من محور وسط الحديث عن احتمالات بوجود احتياطات كبيرة من النفط والغاز في المنطقة، وتبادلت لبنان وإسرائيل البيانات شديدة اللهجة مؤخرا حول ملكية منطقة عرضتها لبنان للاستثمار.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.