خبراء: السعودية ستقطع الطريق أمام تصاعد أسعار النفط بسبب الأزمة العراقية

توقعوا انخفاض الصادرات بنحو مليون برميل

بيان منظمة أوبك الذي صدر أخيرا أحبط كل محاولات التصعيد في الأسعار (رويترز)
بيان منظمة أوبك الذي صدر أخيرا أحبط كل محاولات التصعيد في الأسعار (رويترز)
TT

خبراء: السعودية ستقطع الطريق أمام تصاعد أسعار النفط بسبب الأزمة العراقية

بيان منظمة أوبك الذي صدر أخيرا أحبط كل محاولات التصعيد في الأسعار (رويترز)
بيان منظمة أوبك الذي صدر أخيرا أحبط كل محاولات التصعيد في الأسعار (رويترز)

أكد خبراء في مجال الطاقة والنفط أن السعودية ستقطع الطريق أمام تصاعد أسعار النفط بسبب الاضطرابات التي يشهدها العراق في الوقت الراهن، متوقعين انخفاضا بنحو مليون برميل نفط يوميا في الصادرات النفطية العراقية.
وبيّن خبير نفطي كويتي أن بيان منظمة أوبك الذي صدر أخيرا أحبط كل محاولات التصعيد في الأسعار، مضيفا: «لا قلق حيال صادرات العراق النفطية وتصاعد أسعار النفط».
وقال حجاج أبو خضور، الخبير النفطي الكويتي: «إن الدول الداعمة لمنظمة أوبك هي من يعطي التوازن في أسعار النفط»، لافتا إلى أن البيان أعطى رسائل واضحة بأن دول المنظمة هي من بيدها التحكم في الأسعار، والحفاظ عليها، إضافة إلى أنه تعهد بزيادة في الإنتاج في حال خفض الصادرات النفطية العراقية.
وشدد أبو خضور، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على التزام الدول الأعضاء، وبالأخص السعودية، باستقرار أسعار النفط، مؤكدا أن تلك الدول تتمتع بمصداقية عالية.
وذكر أن النفط العراقي مهم للغاية، نظرا لسهولة نقله ووصوله إلى الأسواق، مبينا أن حجم النفط المصدر من العراق يبلغ مليوني برميل يوميا، مشيرا إلى أن تعهد منظمة البلدان المصدرة للبترول بالمحافظة على سقف إنتاجها البالغ 30 مليون برميل خلال الأوقات السابقة التي تأثرت فيها صادراتها بسبب الحروب، يعطي دلالات بالغة الوضوح على تعهد تلك الدول.
من جانب آخر، قال الدكتور راشد أبانمي، رئيس مركز السياسات النفطية والتوقعات الاستراتيجية: «إن السعودية وحدها قادرة على سد أي نقص في الصادرات النفطية العراقية»، مدللا على ذلك بما حدث في الأزمة الليبية قبل فترة، لافتا إلى أن دولا مثل إيران ستستفيد من الاضطرابات التي يشهدها العراق لتمرير نفطها في الأسواق السوداء.
وذكر أبانمي لـ«الشرق الأوسط» أن هناك مضاربة ستشهدها الأسواق، مستدركا أن الدول الأوروبية وأميركا سنّت قوانين صارمة تحد من التدخلات السلبية للمضاربين في أسواق النفط، كاشفا عن أن هناك مليوني برميل من النفط المهرب من إيران، وأن من مصلحة طهران أن تنخفض الصادرات العراقية من النفط لخلق نقص في السوق العالمية، ما يؤدي إلى ضغط على الدول الأعضاء.
وجدد رئيس مركز السياسات النفطية تأكيده أن السعودية ودول الأعضاء ستسدد أي نقص في النفط، متوقعا أن تهبط الصادرات النفطية العراقية نحو مليون برميل نفط يوميا، موضحا أن زيادة الصادرات النفطية السعودية ستصاحبها زيادة في إنتاج الغاز، ما يؤدي إلى زيادة في توفير الزيت الخام.
وكانت أوبك تعهدت بأن تكون أسواق النفط متوازنة في النصف الثاني من العام الحالي، حيث ستكفي زيادة الإنتاج لتلبية الطلب المتنامي، ما يشير إلى استقرار أسعار الخام رغم المخاوف بشأن الإمدادات المتوقفة.
وقالت إن مخزونات النفط العالمية مريحة، فيما بلغت المخزونات الأميركية مستويات مرتفعة، بينما تكفي المخزونات التجارية في اقتصادات متقدمة كبيرة نهاية أبريل (نيسان) لتغطية استهلاك شهرين تقريبا.
وأكدت أوبك، في تقريرها الشهري عن السوق، أن الزيادة الحالية في المعروض تكفي لتلبية نمو الطلب على النفط في النصف الثاني من 2014، ما يؤدي إلى سوق متوازنة على نحو جيد.
وكانت أوبك اتفقت، يوم الأربعاء الماضي، على إبقاء هدف إنتاجها النفطي عند 30 مليون برميل يوميا للنصف الثاني من العام الحالي، في الوقت الذي تبدي فيه المنظمة ارتياحا إزاء أسعار النفط التي تتجاوز 100 دولار للبرميل، ويضخ أعضاؤها كميات كافية لتمويل الإنفاق.
وقال تقرير أوبك، نقلته وكالة رويترز، إن إنتاج أميركا وكندا والدول الأخرى غير الأعضاء في المنظمة، سيضيف 1.44 مليون برميل يوميا إلى أسواق النفط العالمية هذا العام، بزيادة 60 ألف برميل يوميا عن التوقع السابق.
وبيّن التقرير، نقلا عن مصادر ثانوية، أن إجمالي إنتاج نفط أوبك زاد 142 ألف برميل يوميا إلى 29.76 مليون برميل في مايو (أيار) بفعل زيادة إنتاج أنغولا والعراق والسعودية.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».