السعودية تسعى إلى زيادة صادراتها إلى دول المغرب العربي

مستثمرون يرون فرصا تصديرية ثمينة في ليبيا

مستثمرون سعوديون يسعون إلى تأسيس شركة ملاحة موجهة لأسواق المغرب العربي («الشرق الأوسط»)
مستثمرون سعوديون يسعون إلى تأسيس شركة ملاحة موجهة لأسواق المغرب العربي («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تسعى إلى زيادة صادراتها إلى دول المغرب العربي

مستثمرون سعوديون يسعون إلى تأسيس شركة ملاحة موجهة لأسواق المغرب العربي («الشرق الأوسط»)
مستثمرون سعوديون يسعون إلى تأسيس شركة ملاحة موجهة لأسواق المغرب العربي («الشرق الأوسط»)

تسعى السعودية إلى تحقيق خطوة جديدة من شأنها تنمية صادراتها إلى أسواق المغرب العربي خلال الفترة المقبلة، يأتي ذلك من خلال إنشاء شركة ملاحة خاصة بهذه الأسواق، وهو الأمر الذي يعني أن الصادرات السعودية من المتوقع أن تقفز بنسبة لا تقل عن 50 في المائة عقب النجاح في تأسيس هذه الشركة التي يعمل على إنشائها مجموعة من كبار المستثمرين في البلاد.
وفي هذا الخصوص، أكد فهد بن ثنيان الثنيان عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة تنمية الصادرات بالغرفة التجارية والصناعية في العاصمة الرياض، أن الصادرات السعودية تستطيع المنافسة في أسواق العالم جميعها، وقال: «لدينا ثقة في جودة الصادرات الوطنية، وهو الأمر الذي نلمسه من خلال تزايد حجم الصادرات السعودية من عام إلى آخر».
ولفت الثنيان خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إلى أن عدم وجود خطوط ملاحة مباشرة لدول المغرب العربي، ساهم إلى حد ما في انخفاض حجم الصادرات السعودية المتجهة إلى هذه الأسواق، مضيفا: «يسعى مجموعة من رجال الأعمال السعوديين إلى إنشاء شركة متخصصة في هذا الشأن».
وأوضح رئيس لجنة تنمية الصادرات بالغرفة التجارية والصناعية في الرياض، أن أداء هيئة تنمية الصادرات السعودية خلال الفترة الحالية يدعو إلى التفاؤل، وقال: «نلمس منهم كل الاهتمام، وسنعمل معهم على تذليل بعض المعوقات التي تواجه قطاع الصادرات السعودي خلال الفترة الراهنة».
وفي السياق ذاته، تنظم غرفة الرياض ممثلة في لجنة تنمية الصادرات ورشة عمل صباح الأربعاء المقبل، بالتعاون مع هيئة تنمية الصادرات السعودية، التي سيمثلها أمينها العام أحمد بن عبد العزيز الحقباني، يأتي ذلك في الوقت الذي من المزمع فيه أن تتضمن هذه الورشة جلستين تخصصان لرصد وتشخيص الصعوبات التي تواجه المصدرين السعوديين في قطاعي المنتجات الصناعية والاستهلاكية.
وفي هذا الجانب، أوضح فهد الثنيان عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة تنمية الصادرات بغرفة الرياض، أن تنظيم هاتين الورشتين يمثل انطلاقة مرحلة من التعاون المثمر بين غرفة الرياض، باعتبارها مظلة وممثلا لقطاع الأعمال، وبين هيئة تنمية الصادرات التي تختص بتطوير وتحسين بيئة تصدير المنتجات الوطنية، إضافة إلى توفير الحوافز للمصدرين لاجتذاب فرص تصديرية متميزة، وفتح منافذ وأسواق جديدة في الخارج أمامها.
وأفاد الثنيان بأن الورشة عبر جلستين ستطرح نقاشا مفتوحا لتحديد وحصر أبرز معوقات كل قطاع، وإتاحة الفرصة لممثلي الشركات المشاركة لطرح رؤاهم بشأن آليات تحسين البيئة التصديرية، وما يتطلع إليه المصدرون من هيئة تنمية الصادرات القيام به تذليلا للصعوبات التي تواجههم، وتهيئة البيئة لنفاذ صادراتهم للأسواق الخارجية واكتساب مواقع جديدة للمنتجات الوطنية.
وأشار الثنيان إلى أن الورشة تأتي انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون المشترك بين الغرفة والهيئة، بعد أن أعلن الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي أخيرا تفعيلها استنادا إلى قرار تأسيسها الصادر من مجلس الوزراء، مضيفا: «تفعيل هذه الهيئة سيعزز ويدعم الصادرات الوطنية، ويسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تدعيم استراتيجية تنويع مصادر الدخل وتخفيف الاعتماد على البترول كمصدر رئيسي وحيد للدخل».
وتأتي هذه التطورات عقب أن وجه رجال أعمال سعوديون بوصلة صادراتهم الاستثمارية الجديدة إلى السوق الليبية، يأتي ذلك في الوقت الذي باتت فيه السوق الليبية من أكثر الأسواق العربية جذبا لرؤوس أموال سعودية، إذ تعتزم هذه الصادرات الاستثمار في أسواق المنطقة، وسط مطالبة بإيجاد خط بحري مباشر لنقل البضائع السعودية إلى دول المغرب العربي.
وفي السياق ذاته، باتت الصادرات السعودية المتجهة إلى السوق الليبية ترتكز على منتجات مواد البناء، ومنتجات غذائية، وصناعات كهربائية، وغيرها من الصناعات المختلفة، وهو الأمر الذي يعزز من فرصة سرعة إنشاء مجلس أعمال سعودي - ليبي خلال الأشهر القليلة المقبلة.
فيما كان المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية، أكد في لقاء نظمه مجلس الغرف السعودي في وقت سابق، مع الدكتور محمد يوسف المقريف رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام، عمق وقدم العلاقات السعودية - الليبية، مبديا ثقته بتطوير العلاقات الثنائية، خاصة التجارية والاقتصادية.
غير أن المبطي استدرك بأن العلاقات التجارية بين السعودية وليبيا في الماضي لم ترتق حتى الآن إلى طموحات القطاع الخاص في البلدين، حيث لم يتجاوز إجمالي قيمة التبادل التجاري مبلغ 51.2 مليون دولار عام 2011، داعيا الجانب الليبي إلى تقديم أنواع التسهيلات والدعم كافة لرجال الأعمال السعوديين، وإلى البدء في تأسيس مجلس أعمال سعودي - ليبي مشترك، مؤكدا قدرة القطاع الخاص السعودي على المشاركة الفاعلة في مشروعات إعادة الإعمار الليبية.



ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.


ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.