60 عاماً على كارثة ميونيخ والذكريات ما زالت حية

مانشستر يونايتد يحيي أحد أكبر الحوادث المأساوية في تاريخ كرة القدم الأوروبية

مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
TT

60 عاماً على كارثة ميونيخ والذكريات ما زالت حية

مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)

هو أحد أكبر الحوادث المأساوية في تاريخ كرة القدم الأوروبية، فلن ينسى أحد تاريخ السادس من فبراير (شباط) عام 1958، أي قبل 60 عاما، الذي شهد الفاجعة الجوية التي وقعت بمدينة ميونيخ الألمانية وراح ضحيتها 23 شخصا من بينهم ثمانية لاعبين لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي. واليوم وبعد مرور كل هذه السنوات، لم يتمكن اللاعب الإنجليزي السابق بوبي تشارلتون، أحد الناجين من تلك الحادثة، أن يمحو آثارها وتفاصيلها من ذاكرته.
وقال اللاعب الفائز بكأس العالم مع المنتخب الإنجليزي عام 1966 في فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل أن يكمل عامه الثمانين بقليل: «هذا (الحادث) غير حياتي». وأضاف أسطورة نادي مانشستر يونايتد متحدثا عن أسوأ أيام حياته: «لقد كان كابوسا بكل بساطة». وكان تشارلتون أحد عناصر النادي الإنجليزي في تلك الحقبة الذي كان يحمل لقب مدربه، مات بسبي، حيث اشتهر الفريق آنذاك باسم «أطفال بسبي».
واستقل الفريق الإنجليزي في ذلك اليوم المشؤوم طائرته عائدا إلى بريطانيا سعيدا بتأهله إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس أوروبا إثر تعادله 3 - 3 مع نادي ريد ستار الصربي. ولكن الطائرة، التي كانت تحمل أيضا على متنها صحافيين وعاملين بنادي مانشستر يونايتد تعرضت لحادث مروع عند مغادرتها لمطار ريم بمدينة ميونيخ الألمانية التي هبطت إليه للتزود بالوقود. وأعاق الطقس السيئ في ذلك اليوم والذي كان ملبدا بالغيوم عملية إقلاع الطائرة، فبعد إخفاقه مرتين في تشغيل المحرك عاد قائد الطائرة لتجربة تشغيله مرة أخرى ونجح في ذلك ولكن المحرك لم يكن يعمل بالكفاءة الكافية.
وتابع تشارلتون، الذي كان يبلغ وقت الحادث 20 عاما، قائلا: «لم نصل حتى إلى مستوى الارتفاع السليم، اصطدمنا بأحد البيوت وأعتقد أننا اصطدمنا أيضا بعائق أخر». ولم يتمكن قائد الطائرة من فعل أي شيء من أجل السيطرة على طائرته، التي انزلقت على العشب الأخضر وارتطمت بسور مطار ريم. وكشفت التحقيقات التي تلت الحادث أن السبب الرئيسي وراء تلك الفاجعة هو الجليد الذائب على أرضية مدرج المطار.
واصطدم أحد جناحي الطائرة بأحد المنازل مسببا حريقا، فيما ارتطمت قمرة القيادة بشجرة وتحطم ذيل الطائرة إثر ارتطامه بمرأب. وكان تشارلتون أحد الناجين الـ21 من هذا الحادث المروع، وقد ذكر قائلا: «لقد كنت محظوظا بالجلوس في المقعد الصحيح». وباءت محاولات فرق الإنقاذ والناجين من الحادث لإنقاذ المسافرين بالفشل الذريع. ولقي اثنان من الجرحى حتفهم لدى وصولهما إلى المستشفى، كما أدى الحادث أيضا إلى مقتل ثمانية لاعبين وثمانية صحافيين وثلاثة من العاملين بمانشستر يونايتد وشخصين من طاقم الطائرة.
وأصاب خبر الكارثة أنصار مانشستر يونايتد بالذهول بعد أن كانوا ينتظرون بشوق كبير وصول فريقهم للاحتفال بوصوله إلى نصف نهائي كأس أوروبا. ومنذ ذلك الحين اكتسب النادي الإنجليزي تعاطفا كبيرا والآن وبعد مرور 60 عاما على تلك الفاجعة لا يزال الضحايا يذكرون كأبطال داخل ملعب أولد ترافورد، معقل مانشستر يونايتد. وتعرض المدرب مات بسبي لجروح خطيرة جراء الحادث، ولكنه تمكن من التعافي وعاد بعد وقت يسير إلى مباشرة مهام عمله من على مقعد المدير الفني لمانشستر يونايتد
ورغم مرور 60 عاماً على ما بات يعرف باسم كارثة ميونيخ الجوية، لا يزال جيفري فينك عاجزاً عن منع نفسه من البكاء كلما تذكر الحادث. وقال فينك البالغ 85 عاماً ويحرص على شراء تذاكر موسمية لمانشستر يونايتد منذ عام 1945: «وقت وقوع الحادث بكيت بالتأكيد، بل وعيني مغرورقتين بالدموع في هذه اللحظة».
كان فينك جالساً في منزله في بلدة الترينشام بمدينة مانشستر يحتسي الشاي ويتناول قطعاً من الكعك برفقة زوجته روث، 80 عاماً، وهي من عشاق مانشستر يونايتد هي الأخرى. ولا تزال الذكريات حية داخل الزوجين بخصوص لحظة علمهما بنبأ المأساة. في ذلك الوقت، كان جيفري - الذي يحتل المرتبة الأولى لأطول فترة زمنية يمتلك فيها مشجع تذاكر موسمية لمانشستر يونايتد، والذي لا يفوته حضور مباراة للفريق سوى بسبب الظروف المناخية القاسية - يعمل بمجال بيع الأحذية. وقال: «لا أتزال أتذكر اليوم بدقة، كنت قد اعتدت العمل بجانب سجن «سترينج وايز»، فقد كنا نملك مخزناً هناك. وكنت قد خرجت وقت الغداء لتناول ساندويتش وفي طريق عودتي مررت بمحطة فيكتوريا بمدينة مانشستر».
وأضاف: «كان هناك شخص يبيع إما صحيفة «مانشستر إيفننغ نيوز» أو «إيفننغ كرونيكل»، لا أتذكر على وجه التحديد، وصاح قائلاً: «تحطم طائرة مانشستر يونايتد!» كان هذا كل الأمر. وبدأت التقارير الإخبارية تنهال عبر التلفزيون حول وقوع وفيات وتعرض آخرين لإصابات شديدة. وحتى جماهير مانشستر سيتي خيم عليهم شعور بالأسى». وقالت روث: «كنت في منزل شقيقتي وانتشرت أنباء الحادث. كان حادثاً وطنياً دون شك. ولا أزال أتذكر عندما جلست استمع إلى الراديو وكانت تجري إذاعة نشرة كل ساعة عن الحالة الصحية للاعبين».
الحادث الذي أسفر عن مقتل 23 شخصاً جراء تحطم طائرة الخطوط الجوية البريطانية الأوروبية الرحلة 609، بينهم ثمانية من لاعبي مانشستر يونايتد: الظهير جيوف بنت، 25 عاماً، والقائد والظهير الأيسر روجر بيرن، 28 عاماً، والجناح الأيمن إيدي كولمان، 21 عاماً، والجناح الأيسر دنكان إدواردز، 21 عاماً، وقلب الدفاع مارك جونز 24 عاما ولاعب خط الوسط ديفيد بيج 22 عاما وقلب الهجوم تومي تيلور، 26 عاماً، والمهاجم ليام ويلان، 22 عاماً.
وأضافت روث: «كنت حاملا في ذلك الوقت، وخرجنا نحن الاثنين إلى الشارع الشهير (برنسيس باركواي) لمشاهدة النعوش وهي قادمة على مركبات تجرها الخيول. واحتشد الآلاف يراقبون المشهد في صمت مهيب».
يذكر أن الحادث أسفر عن مصرع ثمانية مراسلين صحافيين، بينهم مراسل صحيفة الغارديان في مانشستر، دوني ديفيز. وكان هنري روز، مراسل صحيفة «ديلي إكسبريس»، صديقاً لفينك وزوجته وحضر حفل زفافهما قبل وقوع المأساة ببضعة شهور.
وأطلعتنا روث على صورة كبيرة بالأبيض والأسود لها ولجيفري وروز. وقالت: «كانت تربطنا علاقات ودية للغاية مع هنري. لذا، حمل الحادث فاجعة شخصية لنا. واجهنا صعوبة في تقبل ما حدث. وخلال جنازة هنري روز، لا أزال أذكر شكل شارع (جريت أنكوتس) وهو مزدحم عن آخره بالمشاركين في الجنازة». وقال جيفري: «حظي روز بشهرة واسعة في صفوف جماهير مانشستر يونايتد على وجه الخصوص لأنه سبق له القول بأنه لو سجل تومي تيلور ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، فإنه يتعهد بالتهام قبعته».
وفي الوقت الذي ناضل فيه مدرب مانشستر يونايتد في ذلك الوقت «سير مات بسبي» للتشبث بالحياة داخل المستشفى، تولى جيمي ميرفي مهمة تدريب الفريق خلال أول مباراة يخوضها الفريق في أعقاب الحادث، وانتهت بالفوز بنتيجة 3 - 0 أمام شيفيلد وينزداي. وقال جيفري: «أبدت الأندية الأخرى لطفاً شديداً. كان هناك إرني تايلور، لاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي، قدمه لنا بلاكبول، ثم ضم مانشستر يونايتد إليه ستان كراوزر من أستون فيلا. وخلال المباراة الأولى بعد الحادث، كان معظم لاعبي الفريق من الاحتياطي. وكان الجو العام رائعاً، ومدرجات الاستاد تعج بالجماهير عن آخرها ونجح الفريق في الفوز بسهولة شديدة».
وأضاف جيفري: «كان جيمي ميرفي الرجل المناسب لقيادة الفريق. وكان قد تأخر عن الرحلة بسبب توليه مسؤولية تدريب نادي ويلز. وفي ذلك الوقت، أصبح أمام مانشستر يونايتد ما يمكنك وصفه بنصف فريق. ومع هذا، نجحوا في الوصول لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وبدا هذا الإنجاز مذهلاً». واستطرد قائلاً: «لا أعتقد أننا تشككنا للحظة في قدرة النادي على إعادة بناء الفريق - خاصة مع عودة بسبي. لقد كان لدينا اعتقاد حينها - ربما بدافع الغرور إذا أردت استخدام هذا الوصف - بأننا سنصبح نادي عظيم مرة أخرى».
واستعرض جيفري أمامنا تذكرة حضوره مباراة نهائي بطولة كأس الاتحاد عام 1958، والتي خسرها مانشستر يونايتد أمام بولتون بنتيجة 2 - 0. أيضاً، لا يزال يحتفظ بالتذكرة الموسمية لعام 1946، وكذلك تذكرة مباراة إنجلترا وألمانيا الغربية في بطولة كأس العالم عام 1966 على أرض استاد ويمبلي وانتهت بفوز إنجلترا، وكذلك مباراة مانشستر يونايتد في نهائي بطولة الكأس الأوروبية أمام بنفيكا على ذات الملعب بعد عامين وانتهت بفوز مانشستر يونايتد.
وقال جيفري: «لا أعتقد أني يمكن أن أتذكر الفوز ببطولة الدوري للمرة الأولى بعد الحادث، موسم 1964 - 1965 كما يمكن أن أتذكر أي شيء آخر. أما نهائي كأس أندية أوروبا، فساده مناخ عام رائع، وظل مانشستر يونايتد متقدماً خلالها بهدف حتى قرب النهاية، وبعد ذلك تعادل الفريقان وخسر الفريق فرصة جيدة».
في النهاية، تمكن مانشستر يونايتد من الفوز بنتيجة 4 - 1 خلال الوقت الإضافي، وسجل كل من بوبي تشارلتون وجورج بيست وبريان كيد أهدافاً خلال المباراة. من جانبه، قال جيفري: «ذلك الفريق لم يكن في ذات مستوى تألق فريق عام 1958، في الواقع، فريق عام 1958 كان الأفضل على مستوى البلاد وبفارق كبير عمن يليه وكان الكثير من أفراده صغيري السن - ولا يملك المرء سوى التساؤل عما كانوا ليحققونه لو أنه طال بهم العمر».
ومع هذا، شدد جيفري على اعتقاده بأن بست كان اللاعب الأعظم، وكان متفوقاً على إدواردز الذي جرى النظر إليه باعتباره أفضل لاعب من حيث المهارات لقي حتفه خلال الفاجعة. وعن الذكرى الـ60 للحادث، قالت روث: «لا أصدق أن 60 عاماً مرت - فلا تزال التفاصيل حية في ذهني بكل دقة. ولا تزال المشاعر ذاتها تنتابني، وكذلك جيفري الذي ينخرط في البكاء كلما تذكر الحادث، رغم أنه لا يبكي بسهولة».
وأحيا الآلاف من عشاق كرة القدم في مدينتي مانشستر وميونيخ الثلاثاء الذكرى 60 لكارثة تحطم الطائرة. وشارك في إحياء الذكرى المؤلمة في ملعب أولد ترافورد وسط تساقط كثيف للثلوج كل من السير بوبي تشارلتون وهاري جريغ (85 عاما)، وكلاهما نجا من الحادث وكذلك شارك المدرب الحالي جوزيه مورينيو وآلاف الجماهير لتأبين الضحايا. وشارك المدرب السابق السير اليكس فيرغسون ومدير النادي مايكلاديلسون وإد ودورد نائب الرئيس التنفيذي للنادي أيضا ووقفوا جميعا دقيقة صمت في تمام الساعة 15:04 بتوقيت غرينتش، وهو توقيت تحطم الطائرة.
وفي ميونيخ انضم سفير النادي دينيس إروين إلى ما يقرب من ثلاثة آلاف مشجع ليونايتد للاحتفال بالذكرى وقفوا جميعا دقيقتين صمت في موقع الحادث. وقال إروين: «مشاعر دعم ومساندة لا تصدق من الصغار والكبار. أعرف أن الجماهير تأتي إلى هنا سنويا لكنهم بذلوا جهدا رائعا هذا العام للمشاركة في تأبين الضحايا». كما وضعت أكاليل الزهور في ملعب بارتيزان بلغراد حيث واجه يونايتد هذا الفريق قبل يوم واحد على الحادث. وفاز مانشستر يونايتد في هذا الوقت ببطولة الدوري الإنجليزي عامي 1956 و1957، وقد تعادل الفريق 3 - 3 مع رد ستار بلغراد في يوغوسلافيا السابقة وتأهل لقبل نهائي كأس أبطال أوروبا. كما كان يسعى للفوز بلقب الدوري المحلي للعام الثالث على التوالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.