60 عاماً على كارثة ميونيخ والذكريات ما زالت حية

مانشستر يونايتد يحيي أحد أكبر الحوادث المأساوية في تاريخ كرة القدم الأوروبية

مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
TT

60 عاماً على كارثة ميونيخ والذكريات ما زالت حية

مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)

هو أحد أكبر الحوادث المأساوية في تاريخ كرة القدم الأوروبية، فلن ينسى أحد تاريخ السادس من فبراير (شباط) عام 1958، أي قبل 60 عاما، الذي شهد الفاجعة الجوية التي وقعت بمدينة ميونيخ الألمانية وراح ضحيتها 23 شخصا من بينهم ثمانية لاعبين لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي. واليوم وبعد مرور كل هذه السنوات، لم يتمكن اللاعب الإنجليزي السابق بوبي تشارلتون، أحد الناجين من تلك الحادثة، أن يمحو آثارها وتفاصيلها من ذاكرته.
وقال اللاعب الفائز بكأس العالم مع المنتخب الإنجليزي عام 1966 في فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل أن يكمل عامه الثمانين بقليل: «هذا (الحادث) غير حياتي». وأضاف أسطورة نادي مانشستر يونايتد متحدثا عن أسوأ أيام حياته: «لقد كان كابوسا بكل بساطة». وكان تشارلتون أحد عناصر النادي الإنجليزي في تلك الحقبة الذي كان يحمل لقب مدربه، مات بسبي، حيث اشتهر الفريق آنذاك باسم «أطفال بسبي».
واستقل الفريق الإنجليزي في ذلك اليوم المشؤوم طائرته عائدا إلى بريطانيا سعيدا بتأهله إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس أوروبا إثر تعادله 3 - 3 مع نادي ريد ستار الصربي. ولكن الطائرة، التي كانت تحمل أيضا على متنها صحافيين وعاملين بنادي مانشستر يونايتد تعرضت لحادث مروع عند مغادرتها لمطار ريم بمدينة ميونيخ الألمانية التي هبطت إليه للتزود بالوقود. وأعاق الطقس السيئ في ذلك اليوم والذي كان ملبدا بالغيوم عملية إقلاع الطائرة، فبعد إخفاقه مرتين في تشغيل المحرك عاد قائد الطائرة لتجربة تشغيله مرة أخرى ونجح في ذلك ولكن المحرك لم يكن يعمل بالكفاءة الكافية.
وتابع تشارلتون، الذي كان يبلغ وقت الحادث 20 عاما، قائلا: «لم نصل حتى إلى مستوى الارتفاع السليم، اصطدمنا بأحد البيوت وأعتقد أننا اصطدمنا أيضا بعائق أخر». ولم يتمكن قائد الطائرة من فعل أي شيء من أجل السيطرة على طائرته، التي انزلقت على العشب الأخضر وارتطمت بسور مطار ريم. وكشفت التحقيقات التي تلت الحادث أن السبب الرئيسي وراء تلك الفاجعة هو الجليد الذائب على أرضية مدرج المطار.
واصطدم أحد جناحي الطائرة بأحد المنازل مسببا حريقا، فيما ارتطمت قمرة القيادة بشجرة وتحطم ذيل الطائرة إثر ارتطامه بمرأب. وكان تشارلتون أحد الناجين الـ21 من هذا الحادث المروع، وقد ذكر قائلا: «لقد كنت محظوظا بالجلوس في المقعد الصحيح». وباءت محاولات فرق الإنقاذ والناجين من الحادث لإنقاذ المسافرين بالفشل الذريع. ولقي اثنان من الجرحى حتفهم لدى وصولهما إلى المستشفى، كما أدى الحادث أيضا إلى مقتل ثمانية لاعبين وثمانية صحافيين وثلاثة من العاملين بمانشستر يونايتد وشخصين من طاقم الطائرة.
وأصاب خبر الكارثة أنصار مانشستر يونايتد بالذهول بعد أن كانوا ينتظرون بشوق كبير وصول فريقهم للاحتفال بوصوله إلى نصف نهائي كأس أوروبا. ومنذ ذلك الحين اكتسب النادي الإنجليزي تعاطفا كبيرا والآن وبعد مرور 60 عاما على تلك الفاجعة لا يزال الضحايا يذكرون كأبطال داخل ملعب أولد ترافورد، معقل مانشستر يونايتد. وتعرض المدرب مات بسبي لجروح خطيرة جراء الحادث، ولكنه تمكن من التعافي وعاد بعد وقت يسير إلى مباشرة مهام عمله من على مقعد المدير الفني لمانشستر يونايتد
ورغم مرور 60 عاماً على ما بات يعرف باسم كارثة ميونيخ الجوية، لا يزال جيفري فينك عاجزاً عن منع نفسه من البكاء كلما تذكر الحادث. وقال فينك البالغ 85 عاماً ويحرص على شراء تذاكر موسمية لمانشستر يونايتد منذ عام 1945: «وقت وقوع الحادث بكيت بالتأكيد، بل وعيني مغرورقتين بالدموع في هذه اللحظة».
كان فينك جالساً في منزله في بلدة الترينشام بمدينة مانشستر يحتسي الشاي ويتناول قطعاً من الكعك برفقة زوجته روث، 80 عاماً، وهي من عشاق مانشستر يونايتد هي الأخرى. ولا تزال الذكريات حية داخل الزوجين بخصوص لحظة علمهما بنبأ المأساة. في ذلك الوقت، كان جيفري - الذي يحتل المرتبة الأولى لأطول فترة زمنية يمتلك فيها مشجع تذاكر موسمية لمانشستر يونايتد، والذي لا يفوته حضور مباراة للفريق سوى بسبب الظروف المناخية القاسية - يعمل بمجال بيع الأحذية. وقال: «لا أتزال أتذكر اليوم بدقة، كنت قد اعتدت العمل بجانب سجن «سترينج وايز»، فقد كنا نملك مخزناً هناك. وكنت قد خرجت وقت الغداء لتناول ساندويتش وفي طريق عودتي مررت بمحطة فيكتوريا بمدينة مانشستر».
وأضاف: «كان هناك شخص يبيع إما صحيفة «مانشستر إيفننغ نيوز» أو «إيفننغ كرونيكل»، لا أتذكر على وجه التحديد، وصاح قائلاً: «تحطم طائرة مانشستر يونايتد!» كان هذا كل الأمر. وبدأت التقارير الإخبارية تنهال عبر التلفزيون حول وقوع وفيات وتعرض آخرين لإصابات شديدة. وحتى جماهير مانشستر سيتي خيم عليهم شعور بالأسى». وقالت روث: «كنت في منزل شقيقتي وانتشرت أنباء الحادث. كان حادثاً وطنياً دون شك. ولا أزال أتذكر عندما جلست استمع إلى الراديو وكانت تجري إذاعة نشرة كل ساعة عن الحالة الصحية للاعبين».
الحادث الذي أسفر عن مقتل 23 شخصاً جراء تحطم طائرة الخطوط الجوية البريطانية الأوروبية الرحلة 609، بينهم ثمانية من لاعبي مانشستر يونايتد: الظهير جيوف بنت، 25 عاماً، والقائد والظهير الأيسر روجر بيرن، 28 عاماً، والجناح الأيمن إيدي كولمان، 21 عاماً، والجناح الأيسر دنكان إدواردز، 21 عاماً، وقلب الدفاع مارك جونز 24 عاما ولاعب خط الوسط ديفيد بيج 22 عاما وقلب الهجوم تومي تيلور، 26 عاماً، والمهاجم ليام ويلان، 22 عاماً.
وأضافت روث: «كنت حاملا في ذلك الوقت، وخرجنا نحن الاثنين إلى الشارع الشهير (برنسيس باركواي) لمشاهدة النعوش وهي قادمة على مركبات تجرها الخيول. واحتشد الآلاف يراقبون المشهد في صمت مهيب».
يذكر أن الحادث أسفر عن مصرع ثمانية مراسلين صحافيين، بينهم مراسل صحيفة الغارديان في مانشستر، دوني ديفيز. وكان هنري روز، مراسل صحيفة «ديلي إكسبريس»، صديقاً لفينك وزوجته وحضر حفل زفافهما قبل وقوع المأساة ببضعة شهور.
وأطلعتنا روث على صورة كبيرة بالأبيض والأسود لها ولجيفري وروز. وقالت: «كانت تربطنا علاقات ودية للغاية مع هنري. لذا، حمل الحادث فاجعة شخصية لنا. واجهنا صعوبة في تقبل ما حدث. وخلال جنازة هنري روز، لا أزال أذكر شكل شارع (جريت أنكوتس) وهو مزدحم عن آخره بالمشاركين في الجنازة». وقال جيفري: «حظي روز بشهرة واسعة في صفوف جماهير مانشستر يونايتد على وجه الخصوص لأنه سبق له القول بأنه لو سجل تومي تيلور ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، فإنه يتعهد بالتهام قبعته».
وفي الوقت الذي ناضل فيه مدرب مانشستر يونايتد في ذلك الوقت «سير مات بسبي» للتشبث بالحياة داخل المستشفى، تولى جيمي ميرفي مهمة تدريب الفريق خلال أول مباراة يخوضها الفريق في أعقاب الحادث، وانتهت بالفوز بنتيجة 3 - 0 أمام شيفيلد وينزداي. وقال جيفري: «أبدت الأندية الأخرى لطفاً شديداً. كان هناك إرني تايلور، لاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي، قدمه لنا بلاكبول، ثم ضم مانشستر يونايتد إليه ستان كراوزر من أستون فيلا. وخلال المباراة الأولى بعد الحادث، كان معظم لاعبي الفريق من الاحتياطي. وكان الجو العام رائعاً، ومدرجات الاستاد تعج بالجماهير عن آخرها ونجح الفريق في الفوز بسهولة شديدة».
وأضاف جيفري: «كان جيمي ميرفي الرجل المناسب لقيادة الفريق. وكان قد تأخر عن الرحلة بسبب توليه مسؤولية تدريب نادي ويلز. وفي ذلك الوقت، أصبح أمام مانشستر يونايتد ما يمكنك وصفه بنصف فريق. ومع هذا، نجحوا في الوصول لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وبدا هذا الإنجاز مذهلاً». واستطرد قائلاً: «لا أعتقد أننا تشككنا للحظة في قدرة النادي على إعادة بناء الفريق - خاصة مع عودة بسبي. لقد كان لدينا اعتقاد حينها - ربما بدافع الغرور إذا أردت استخدام هذا الوصف - بأننا سنصبح نادي عظيم مرة أخرى».
واستعرض جيفري أمامنا تذكرة حضوره مباراة نهائي بطولة كأس الاتحاد عام 1958، والتي خسرها مانشستر يونايتد أمام بولتون بنتيجة 2 - 0. أيضاً، لا يزال يحتفظ بالتذكرة الموسمية لعام 1946، وكذلك تذكرة مباراة إنجلترا وألمانيا الغربية في بطولة كأس العالم عام 1966 على أرض استاد ويمبلي وانتهت بفوز إنجلترا، وكذلك مباراة مانشستر يونايتد في نهائي بطولة الكأس الأوروبية أمام بنفيكا على ذات الملعب بعد عامين وانتهت بفوز مانشستر يونايتد.
وقال جيفري: «لا أعتقد أني يمكن أن أتذكر الفوز ببطولة الدوري للمرة الأولى بعد الحادث، موسم 1964 - 1965 كما يمكن أن أتذكر أي شيء آخر. أما نهائي كأس أندية أوروبا، فساده مناخ عام رائع، وظل مانشستر يونايتد متقدماً خلالها بهدف حتى قرب النهاية، وبعد ذلك تعادل الفريقان وخسر الفريق فرصة جيدة».
في النهاية، تمكن مانشستر يونايتد من الفوز بنتيجة 4 - 1 خلال الوقت الإضافي، وسجل كل من بوبي تشارلتون وجورج بيست وبريان كيد أهدافاً خلال المباراة. من جانبه، قال جيفري: «ذلك الفريق لم يكن في ذات مستوى تألق فريق عام 1958، في الواقع، فريق عام 1958 كان الأفضل على مستوى البلاد وبفارق كبير عمن يليه وكان الكثير من أفراده صغيري السن - ولا يملك المرء سوى التساؤل عما كانوا ليحققونه لو أنه طال بهم العمر».
ومع هذا، شدد جيفري على اعتقاده بأن بست كان اللاعب الأعظم، وكان متفوقاً على إدواردز الذي جرى النظر إليه باعتباره أفضل لاعب من حيث المهارات لقي حتفه خلال الفاجعة. وعن الذكرى الـ60 للحادث، قالت روث: «لا أصدق أن 60 عاماً مرت - فلا تزال التفاصيل حية في ذهني بكل دقة. ولا تزال المشاعر ذاتها تنتابني، وكذلك جيفري الذي ينخرط في البكاء كلما تذكر الحادث، رغم أنه لا يبكي بسهولة».
وأحيا الآلاف من عشاق كرة القدم في مدينتي مانشستر وميونيخ الثلاثاء الذكرى 60 لكارثة تحطم الطائرة. وشارك في إحياء الذكرى المؤلمة في ملعب أولد ترافورد وسط تساقط كثيف للثلوج كل من السير بوبي تشارلتون وهاري جريغ (85 عاما)، وكلاهما نجا من الحادث وكذلك شارك المدرب الحالي جوزيه مورينيو وآلاف الجماهير لتأبين الضحايا. وشارك المدرب السابق السير اليكس فيرغسون ومدير النادي مايكلاديلسون وإد ودورد نائب الرئيس التنفيذي للنادي أيضا ووقفوا جميعا دقيقة صمت في تمام الساعة 15:04 بتوقيت غرينتش، وهو توقيت تحطم الطائرة.
وفي ميونيخ انضم سفير النادي دينيس إروين إلى ما يقرب من ثلاثة آلاف مشجع ليونايتد للاحتفال بالذكرى وقفوا جميعا دقيقتين صمت في موقع الحادث. وقال إروين: «مشاعر دعم ومساندة لا تصدق من الصغار والكبار. أعرف أن الجماهير تأتي إلى هنا سنويا لكنهم بذلوا جهدا رائعا هذا العام للمشاركة في تأبين الضحايا». كما وضعت أكاليل الزهور في ملعب بارتيزان بلغراد حيث واجه يونايتد هذا الفريق قبل يوم واحد على الحادث. وفاز مانشستر يونايتد في هذا الوقت ببطولة الدوري الإنجليزي عامي 1956 و1957، وقد تعادل الفريق 3 - 3 مع رد ستار بلغراد في يوغوسلافيا السابقة وتأهل لقبل نهائي كأس أبطال أوروبا. كما كان يسعى للفوز بلقب الدوري المحلي للعام الثالث على التوالي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.