انتخابات مبكرة في فنزويلا رداً على رفض المعارضة شروطاً حكومية

تُجرى في أبريل المقبل وسط رفض إقليمي

TT

انتخابات مبكرة في فنزويلا رداً على رفض المعارضة شروطاً حكومية

بعد أيام من مداولات شاقة في جمهورية الدومينيكان بين المعارضة الفنزويلية من جهة وإدارة الرئيس نيكولاس مادورو من جهة أخرى لدفع محادثات سياسية تهدف إلى حلحلة الأزمة الفنزويلية جاء قرار اللجنة العليا للانتخابات الفنزويلية بتحديد الأسبوع الأخير من شهر أبريل (نيسان) لعقد الانتخابات الرئاسية بمثابة صفعة لتلك المحادثات ورسالة قوية من حكومة الرئيس مادورو للمعارضة ولأطراف إقليمية بأنه هو من يسيطر على المشهد.
المجلس الوطني للانتخابات كان أعلن أن كاراكاس ستجري الانتخابات في 22 أبريل وكان من المتوقع أن تجرى الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) إلا أنه تم تقديم موعدها على نحو غير متوقع من قبل حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
من جهتها قالت تيبيساي لوسينا رئيسة اللجنة العليا للانتخابات بأن موعد الانتخابات الرئاسية تحدد بعد فشل المفاوضات الجارية بين الحكومة والمعارضة من أجل التوافق على تاريخ إجراء هذا الاستحقاق. وكانت الجمعية التأسيسية في فنزويلا والتي تحظى بتأييد الحكومة وتعمل ككيان موازٍ للبرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة أعلنت في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي أن الانتخابات الرئاسية المبكرة ستجرى قبل نهاية أبريل، لكنها تركت لمجلس الانتخابات الوطني تحديد موعدها.
وجرت جهود حثيثة برعاية دول إقليمية مثل المكسيك وأفراد مثل رئيس الوزراء الاسباني الأسبق رودريغز ثباتيرو في جمهورية الدومينيكان من أجل التوصل إلى توافق بين المعارضة والحكومة على طرق لحل الأزمة السياسية التي تمر بها فنزويلا ومحاولة إنقاذ الشعب الفنزويلي من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف به, إلا أن هذه الجهود بدأت في التبدد في اليومين الماضيين بعد أن أعلنت المكسيك انسحابها من المفاوضات كدولة ضامنة للمفاوضات بسبب تعنت الحكومة الفنزويلية كما أعلن رئيس جمهورية الدومينيكان دانيلو ميدينا أن المفاوضات قد علقت لأجل غير مسمى عندما اعترضت كافة الأطراف على التوافق على ميعاد يأتي بعد شهر مايو (أيار) على الأقل لتنظيم الانتخابات الرئاسية.
وعبرت مجموعة ما يسمى «بإعلان ليما» وهي الدول التي تدعم المعارضة الفنزويلية وتعارض تصرفات إدارة مادورو, عبرت عن خيبة أملها في الإنصات إلى توصيات اللجنة التأسيسية والتي تسيطر عليها الحكومة في مواجهة البرلمان الذي تسيطر علية المعارضة من أجل تقديم الانتخابات قبل نهاية شهر أبريل وقالت المجموعة إن التسريع بالعملية الانتخابية غير دستوري ويمنع المعارضة من حقها في ترتيب أوراقها وتنظيم الحملات الانتخابية كذلك لن يكون هناك فرصة لوصول المنظمات الدولية التي ستراقب العملية الانتخابية ونصحت المجموعة أن تكون الانتخابات بعد شهر مايو, كما عبرت المعارضة الفنزويلية عن رغبتها بعقد الانتخابات بعد شهر يونيو (حزيران) إلا أن الحكومة الفنزويلية قد حسمت الأمر بإعلانها شهر أبريل لتنظيم الانتخابات.
من جهتها قالت جبهة المعارضة الفنزويلية والمعروفة باسم «طاولة الوحدة الديمقراطية (إم يو دي)» والتي ينضوي تحتها عدد من أحزاب المعارضة بأن تقديم الانتخابات غير شرعي وذلك لأنه جرت العادة في فنزويلا عقد الانتخابات ولمدة نحو 50 عاما في شهر ديسمبر (كانون الأول), كذلك أشارت إلى أنه في شهر أبريل لن تكون الفترة الرئاسية للرئيس مادورو انتهت وبالتالي لن يكون شرعيا تنصيب رئيس بينما هناك رئيس آخر في السلطة تنتهي ولايته في ديسمبر (كانون الأول) 2018 وهو ما لا يمكن قبوله على حد قولهم.
من جهة أخرى عبرت الولايات المتحدة والتي يزور وزير خارجيتها ريكس تيلرسون منطقة أميركا اللاتينية في جولة دبلوماسية عن رفضه لتلك الانتخابات وقال تيلرسون إن بلاده لن تعترف بنتيجة تلك الانتخابات. كما عبرت كولومبيا البلد الجار لفنزويلا والمستقبل الأكبر للنازحين الفنزويليين على الحدود أنها لن تقبل أيضا نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة وذلك لعدم وجود ضمانات من قبل إدارة الرئيس مادورو لحل الأزمة التي تمر بها البلاد إضافة إلى الأثقال على عاتق كولومبيا لاستقبالها العدد الأكبر من النازحين الفنزويليين على أراضيها.
أما الحكومة الفنزويلية فقد اتهمت جارتها كولومبيا بالخضوع للولايات المتحدة وقال وزير الخارجية الفنزويلي خورخي اريازا عبر حسابه على تويتر بأن خضوع كولومبيا لواشنطن يتسبب بالألم والحروب والنازحين واللاجئين والبؤس والتهريب وإنتاج المخدرات وتهريبها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.