روسيا تناقش رفع الأجور... ومخاوف من انعكاسات على زيادة البطالة

البعض اعتبره إنجازاً... وآخرون عدوه «دعاية انتخابية»

TT

روسيا تناقش رفع الأجور... ومخاوف من انعكاسات على زيادة البطالة

أقر مجلس الدوما (البرلمان الروسي) في جلسته أمس بالقراءة الأولية مشروع قانون رفع الأجور الشهرية حتى حد الكفاف، أو الحد الأدنى من المستوى المعيشي، اعتباراً من 1 مايو (أيار) 2018. ووافق المجلس على مشروع القانون بغالبية عظمى، ويرجح مناقشته في القراءتين الثانية والثالثة، وتبنيه نهائياً في وقت قريب.
ويشكل مشروع القانون الحالي في واقع الأمر تعديلاً على قانون سابق بهذا الخصوص، تبناه البرلمان، ووقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ديسمبر (كانون الأول) 2017، ونص على رفع الحد الأدنى من الأجور الشهرية مع الأول من يناير (كانون الثاني) 2018، حتى 85 في المائة من المستوى المعيشي، على أن يصبح الحد الأدنى من الأجور مساوياً للمستوى المعيشي اعتباراً من 1 يناير 2019؛ إلا أن بوتين قرر تسريع خطوات المساواة بين الحد الأدنى من الأجور والمستوى المعيشي، وأعلن خلال جولة على مصنع للسيارات مطلع يناير الماضي، عن توفر إمكانية للقيام بهذا الأمر في مايو القادم، عوضاً عن مطلع 2019.
وبناء عليه طرح الكرملين مشروع القانون الحالي الذي يناقشه البرلمان، ويقترح رفع الحد الأدنى للأجور من 9489 روبلاً حالياً (نحو 155 دولاراً) إلى 11163 روبلاً، اعتباراً من الأول من مايو القادم.
وفي إطار استعداداتها لتنفيذ مشروع القانون الجديد، بعد أن يقره البرلمان ويوقعه الرئيس، كشفت وزارة العمل الروسية أن رفع الحد الأدنى من الأجور الشهرية للعمال حتى 100 في المائة من المستوى المعيشي، يتطلب إنفاقاً إضافيا بقدر 40 مليار روبل، 32 منها على حساب الميزانيات المحلية، ونحو 8 مليارات من الميزانية الفيدرالية، هذا بالنسبة للعمال في القطاع العام. بينما قدرت الوزارة أن يصل إنفاق قطاع الأعمال الخاصة لتنفيذ القانون الجديد نحو 22.7 مليار روبل.
وكان بوتين قد أشار إلى أن نحو 4 ملايين شخص سيشعرون بالنتائج الإيجابية للقرار. وأشارت إحصائيات سابقة إلى أن نحو 5 ملايين مواطن روسي يعانون من الفقر، ويعيشون على دخل أدنى من المستوى المعيشي.
وأثار مشروع القانون جدلاً في الأوساط الاقتصادية، بينما رأى فيه سياسيون خطوة في إطار استعدادات الكرملين للانتخابات الرئاسية في مارس (آذار) القادم. وشهد مجلس الدوما نقاشاً «ساخناً» حول مشروع القانون، لا سيما بعد انتقاده من جانب ياروسلاف نيلوف، عضو المجلس عن الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، رئيس لجنة العمل والسياسة الاجتماعية، الذي قال: «لا يجوز تقديم الأمر وكأنه إنجاز عظيم»، مشدداً على أن الحد الأدنى من الأجور الذي يدور الحديث عنه، هو المستوى الذي يفترض اعتماده منذ زمن، وأضاف: «ما عدا ذلك لدينا قناعة راسخة بأن هذه المبادرة (طرح مشروع القانون) ظهرت لأننا مقبلون على انتخابات رئاسية في مارس». وتساءل: «ما الذي تغير خلال فترة أعياد رأس السنة، وفجأة ظهر في الميزانية مبلغ 40 مليار روبل؟». إلا أن فياتشيسلاف فالودين، رئيس مجلس الدوما، أصر على وصف تقريب موعد رفع الحد الأدنى من الأجور بأنه «إنجاز» و«خطوة إلى الأمام».
وأكد ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين، أن قرار تقريب موعد رفع الحد الأدنى من الأجور لن يحمل أي تداعيات سلبية على الوضع الاقتصادي، ووصف هذه الخطوة بأنها «حدث إيجابي لاقتصاد البلاد»، مؤكداً أن «الموارد المتوفرة تسمح برفع مستوى الأجور في وقت مبكر». وقال إنه لا توجد أي مخاوف لدى الكرملين بأن تؤدي هذه الخطوة إلى التخفيف من التوجه الإيجابي للاقتصاد حالياً، وأوضح أن «الخبراء قاموا بدراسة دقيقة لهذا الأمر، وكذلك فعلت الحكومة».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).