السعودية والإمارات... تناغم رياضي يترجم متانة العلاقات

الجنيبي أكد أن التنسيق الدائم أسهم في توحد الجماهير خلف البلدين

الجماهير الإماراتية والسعودية باتت مضرب مثل في تجسيد التوحد من الجانبين («الشرق الأوسط») - التناغم السعودي – الإماراتي بات واضحاً حتى في المباريات التي تجمع المنتخبات (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجماهير الإماراتية والسعودية باتت مضرب مثل في تجسيد التوحد من الجانبين («الشرق الأوسط») - التناغم السعودي – الإماراتي بات واضحاً حتى في المباريات التي تجمع المنتخبات (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

السعودية والإمارات... تناغم رياضي يترجم متانة العلاقات

الجماهير الإماراتية والسعودية باتت مضرب مثل في تجسيد التوحد من الجانبين («الشرق الأوسط») - التناغم السعودي – الإماراتي بات واضحاً حتى في المباريات التي تجمع المنتخبات (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجماهير الإماراتية والسعودية باتت مضرب مثل في تجسيد التوحد من الجانبين («الشرق الأوسط») - التناغم السعودي – الإماراتي بات واضحاً حتى في المباريات التي تجمع المنتخبات (تصوير: عبد العزيز النومان)

تعيش السعودية والإمارات تناغماً كبيراً في العلاقات التي انعكست بدورها على المجال الرياضي، وتحديداً في كرة القدم التي ضرب فيها المسؤولون مثالاً رائعاً في العمل المشترك الذي بات علامة مميزة في ترجمة التقارب الجيوغرافي بين البلدين، واستثمار التوافق السياسي بينهما لرسم صورة مثالية للوحدة الخليجية الحقيقية.
«شعب واحد.. مصير واحد» تلك العبارة لم تكن عنوان رواية من وحي الخيال استطرد بها كاتبها لتصور نموذجاً مثالياً لتقارب الشعوب، أو فصلاً من فصول مدينة أفلاطون الحالمة التي سماها «المدينة الفاضلة» وتصور خلالها رائد الفلسفة المثالية في كل مفاصل مدينته التي حلّق فيها من وحي فلسفته وحكمته بل هي عبارة اكتست واجهة مدرجات ملعب الشيخ هزاع بن زايد في أغسطس (آب) الماضي، حينما التقى المنتخبان السعودي والإماراتي في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات الآسيوية الحاسمة والمؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 التي انتزع خلالها الأخضر السعودي بطاقة العبور نحو روسيا. وحظيت تلك المواجهة الحاسمة بمشاعر إيجابية بين جماهير المنتخبين كان الحدث الأبرز فيها تيفو (شعب واحد... مصير واحد) الذي خطف الأنظار وكان هو العنوان الرئيسي لتلك المواجهة التي خسر فيها الأخضر أمام شقيقه الإماراتي بهدفين لهدف، ومعها تأجل أمر حسمه للتأهل حتى الجولة الأخيرة أمام اليابان.
وعكس تفاعل الجماهير الإماراتية وترحيبها بحفاوة بمنتخب كرة القدم السعودي مدى اللحمة والمحبة بين شعوب البلدين، واتفاقها في كل المجالات حتى الرياضية منها رغم التنافس الشريف الذي يعكس مدى الأصالة ويترجم أسمى معاني الرياضة بجميع أنواعها.
لم تكن العلاقة بين الجماهير السعودية والإماراتية مجرد لحظة عابرة ودعم زائف أمام وسائل الإعلام، بل هي مشاعر صادقة تتكرر في كل مرة، حيث شهدت مواجهة الهلال السعودي مع نظيره بيرسبوليس الإيراني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا النسخة الماضية دعماً كبيراً من الأندية الإماراتية لفريق الهلال الذي كان يخوض مباراته على ملعب الشيخ محمد بن زايد، كأرض محايدة لمبارياته أمام الفرق الإيرانية. وتقدم عبد الله الجنيبي نائب رئيس اتحاد كرة القدم الإماراتي، مستقبِلي بعثة فريق الهلال لدى وصولها إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث توشح منسوبو الاتحاد الإماراتي العلم السعودي احتفاءً باليوم الوطني السعودي الذي كان قريباً من مواجهة فريق الهلال القارية.
وحشدت الأندية الإماراتية كل إمكانياتها وجماهيرها لمساندة فريق الهلال في مباراته المصيرية أمام الفريق الإيراني، حيث قامت بتسيير حافلات لنقل جماهيرها لحضور مواجهة الهلال التي انتهت بفوز هلالي كاسح في المواجهة التي شهدت حضور 11 ألف متفرج.
كما خصصت لجنة دوري المحترفين في الإمارات، الجولة الثانية من دوري الخليج العربي للاحتفال باليوم الوطني السعودي، حيث أقيمت مباريات هذه الجولة يومي 22 و23 سبتمبر (أيلول)، وأقيمت الاحتفالات في 4 ملاعب هي: استاد الفجيرة، واستاد زعبيل، وملعب حمدان بن راشد، وملعب راشد بن سعيد، حيث نزل اللاعبون إلى أرضية الملاعب وهم يرتدون قمصاناً تحمل تهنئة بمناسبة اليوم الوطني السعودي إضافة إلى تخصيص شاشات العرض الإلكترونية في الملاعب الأربعة.
وبث نجوم غالبية الفرق في دوري الخليج العربي «الإماراتي» رسائل تهنئة خاصة موجّهة إلى السعوديين يعبّرون خلالها عن مشاعرهم في هذه المناسبة الوطنية الغالية عبر نوافذ مواقع التواصل الاجتماعي.
وبادل السعوديون أشقاءهم في الإمارات، حيث خصصت رابطة دوري المحترفين السعودي الجولة الثانية عشرة للاحتفاء باليوم الوطني الإماراتي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث أُطلق على هذه الجولة مسمى «عزكم عزنا»، ودخل لاعبو الفرق السعودية في تلك الجولة متوشحين بالشالات والأعلام الإماراتية.
وبلغ التوافق السعودي الإماراتي رياضياً مراحل متقدمة من التناغم والعمل الذي يصب في مصلحة البلدين وسمعة رياضتها، حيث وحّد الاتحادان السعودي والإماراتي لكرة القدم موقفهما من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشأن خوض الأندية السعودية والإماراتية مواجهتهما في دوري أبطال آسيا ضد الفرق القطرية على ملاعب محايدة. وبعد شد وجذب مع الاتحاد القاري الذي يرأسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، صدر القرار مؤخراً برفض إقامة المباريات على ملاعب محايدة رغم انقطاع العلاقات بين البلدين وعدم وجود أي درجة من التمثيل الدبلوماسي بينهما في ظل الأزمة مع دولة قطر.
وأصدر الاتحادان السعودي والإماراتي لكرة القدم بياناً بصيغة موحدة أعربا خلاله عن احترامهما للاتفاقيات الرياضية مع الهيئات والمؤسسات الدولية ومشاركتهما في البطولة الآسيوية رغم إقامة المباريات في قطر، معربَين عن أسفهما عن الطريقة التي انتهجها الاتحاد القاري عند اتخاذ القرار.
وفي بطولة المنتخبات الخليجية الأخيرة التي استضافتها الكويت ضربت الجماهير السعودية والإماراتية أروع الأمثلة في الترابط والتناغم على استاد جابر الدولي في الكويت رغم حدة المنافسة على صعيد رياضة كرة القدم في البطولة، حيث شهدت مدرجات ملعب استاد جابر الدولي في الكويت تبادل التحايا والأهازيج بين المدرجين السعودي والإماراتي قبل بداية المواجهة بساعات، حيث خصصت اللجنة المنظمة مقاعد متجاورة في الواجهة الرئيسية للملعب دون وجود أي حواجز أمنية كبيرة.
ووضعت الرابطة السعودية العلم الإماراتي بحجمه الكبير بجوار العلم السعودي في الجزء المخصص لمقاعد الجماهير السعودية التي سجلت حضوراً جيداً في المواجهة التي خيّم عليها التعادل السلبي دون أهداف. وبدورها قامت الرابطة الإماراتية برفع الأعلام السعودية الصغيرة داخل مدرجها، قبل أن تتغنى الرابطة الرسمية بالأهزوجة الشهيرة التي ارتبطت بالمنتخب السعودي «الله الله يا منتخبنا»، وسط تفاعل كبير وروح عالية بين جماهير المنتخبين وروابطهما الرسمية في المدرجات.
من جهة أخرى أكد مسؤولون رياضيون إماراتيون أن العلاقات الرياضية بين الإمارات والسعودية تتعزز من حين لآخر، تماشياً مع عمق العلاقات بين الدولتين الشقيقتين في المجالات كافة، وفي مقدمتها المجال السياسي، والمصير المشترك، ونهج القادة في البلدين، والأخوة الراسخة التي تعززت نتيجة الظروف والتحديات المشتركة لكليهما.
وبيّن المسؤولون لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك تنسيقاً في المواقف بشكل دائم ومتواصل في كل الملفات الرياضية بين الهيئات الرياضية وكذلك اتحادات كرة القدم، خصوصا في الملفات القارية والدولية عدا الإقليمية منها. كما كشف المسؤولون الإماراتيون أن هناك تعاوناً فعلياً بين الاتحادين الكرويين فيما يخص تبادل الخبرات والتجارب والاطلاع على كل جديد خصوصاً أن كلتا الدولتين لديها دوري محترفين على أعلى مستوى.
وأكد عبد الله ناصر الجنيبي، نائب رئيس اتحاد كرة القدم الإماراتي ورئيس لجنة دوري المحترفين، عمق العلاقات الأخوية التي تربط القيادتين والشعبين الشقيقين في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مبيناً أن الرياضة تعد إحدى أهم الأدوات التي تسهم في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها، مؤكداً حرص القائمين على المؤسسات الرياضية في البلدين الشقيقين على استمرار التعاون والتنسيق المشترك في مجمل القضايا التي تهم القطاع الرياضي. وكشف الجنيبي في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط» عن تعاون كبير بين الجانبين من أجل تحقيق التطور المنشود في المجال الرياضي، من خلال تبادل الخبرات والاطلاع على التجارب المختلفة في المملكة والإمارات، مبيناً أن اتحاد الإمارات لكرة القدم ولجنة دوري المحترفين على تواصل مستمر مع الاتحاد السعودي ورابطة دوري المحترفين، مؤكداً حرص الأشقاء على توحيد الجهود لتحقيق المصالح المشتركة، وتنفيذ رؤية القيادتين الرشيدتين في البلدين الشقيقين بما يعزز العلاقات الأخوية الراسخة.
وقال الجنيبي: «الموقف الموحَّد للمملكة والإمارات من القضايا الوطنية وعموم المنطقة، يجعلنا حريصين على التنسيق مع إخوتنا في المملكة العربية السعودية في كل الأمور ذات الصلة بنشاط كرة القدم في الجانبين، خصوصاً في ما يتعلق بالاتحادات القارية والدولية لكرة القدم، تعزيزاً لمكانة البلدين على خريطة الكرة العالمية».
من جانبه بيّن راشد الزعابي عضو مجلس الإدارة في اتحاد كرة القدم وعضو لجنة الشؤون الفنية والمنتخبات وعضو ملف استضافة الإمارات لبطولة آسيا 2019، أن المواقف السعودية الإماراتية ستبقى متجانسة وقوية، وأن هناك تنسيقاً على أعلى المستويات، وتعاوناً رياضياً على صعيد المواقف تجاه القرارات سواء الإقليمية أو القارية أو العالمية، وهذه المواقف راسخة وتنبع من المواقف السياسية الحكيمة المشتركة التي تنهجها قيادتا الدولتين، مشيراً إلى أن الرياضة السعودية والإماراتية والتي هي الهواية الأهم والأبرز لأبناء البلدين تعيش أزهي صورها بفضل التعاضد، متمنياً أن تستمر هذه العلاقات والتنسيق بما يسهم في المصلحة العامة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.