لماذا يكون التعليق باللغة الإنجليزية على المباريات الإيطالية مملاً؟

«المعجم» الإيطالي الكروي له سحر خاص وجاذبية نادرة واصطلاحات خاصة به

المباراة في الدوري الإيطالي هي أكثر من مجرد مباراة... فهي عبارة عن «عرض مسرحي» متكامل - كان يحلو للإيطاليين وصف باجيو دائماً بـ«المايسترو» («الشرق الأوسط»)
المباراة في الدوري الإيطالي هي أكثر من مجرد مباراة... فهي عبارة عن «عرض مسرحي» متكامل - كان يحلو للإيطاليين وصف باجيو دائماً بـ«المايسترو» («الشرق الأوسط»)
TT

لماذا يكون التعليق باللغة الإنجليزية على المباريات الإيطالية مملاً؟

المباراة في الدوري الإيطالي هي أكثر من مجرد مباراة... فهي عبارة عن «عرض مسرحي» متكامل - كان يحلو للإيطاليين وصف باجيو دائماً بـ«المايسترو» («الشرق الأوسط»)
المباراة في الدوري الإيطالي هي أكثر من مجرد مباراة... فهي عبارة عن «عرض مسرحي» متكامل - كان يحلو للإيطاليين وصف باجيو دائماً بـ«المايسترو» («الشرق الأوسط»)

كمشجع لكرة القدم يعيش في الولايات المتحدة الأميركية، أشعر بالدهشة من عدد المباريات التي تعرض على شاشات التلفزيون هذه الأيام، حيث يمكنني في أي يوم من أيام السبت أو الأحد من كل أسبوع أن أختار من بين 10 مباريات على الأقل على الشبكة الرياضية التي أشترك بها. ويفضل عشاق كرة القدم في الولايات المتحدة متابعة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يكون كل شيء رائعا ومثاليا، فالملاعب جميلة وممتلئة عن آخرها بالجمهور الذي لا يتوقف عن التشجيع بحماس شديد. ومع ذلك، تحظى المباريات بهذه المتابعة الكثيفة بسبب التعليق على المباريات في المقام الأول.
ولا تعرض شبكة «إن بي سي»، التي تعرض جميع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز الـ380 على الهواء مباشرة في الولايات المتحدة، المباريات بنفس البث الذي تعرض به المباريات في المملكة المتحدة، لكنها تستعين بمعلقين بريطانيين لديهم خبرات كبيرة ويقدمون معلومات كثيرة بدقة متناهية وسرعة كبيرة. وقد يكون هذا هو أكثر ما يميز الدوري الإنجليزي الممتاز عن باقي الدوريات الكبرى في أوروبا. فعندما نشاهد مباريات من إسبانيا أو ألمانيا أو فرنسا أو إيطاليا، فإننا نشاهد شيئا «مترجما» إن جاز التعبير.
لقد تابعت كرة القدم الإيطالية عن كثبت لأكثر من نصف عمري - وخصوصاً خلال السنوات الثلاث التي قضيتها في إيطاليا - لكنني أجد صعوبة كبيرة للغاية في مشاهدة مباريات الدوري الإيطالي الممتاز دون الصوت الأصلي للمباريات. لا يعود السبب في ذلك إلى أن جودة التعليق على المباريات باللغة الإنجليزية سيئة - رغم أنها سيئة للغاية في حقيقة الأمر - ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الكلمات التي تُستخدم في وصف المباريات والتعليق عليها باللغة الإنجليزية لا تناسب المباريات بالشكل الذي نجده في التعليق باللغة الإيطالية. وبدلا من مشاهدة مباراة في الدوري الإيطالي الممتاز، أشعر بأنني أستمع لشخص آخر يشاهد المباراة!
ولا يتعلق الأمر بأن التعليق باللغة الإيطالية يكون أكثر حماسا فحسب، ولكن أيضا لأن اللغة الإيطالية تكون قادرة على وصف ما يحدث بدقة متناهية، فالإيطاليون لديهم حتى اسمهم الخاص للعبة «الكالتشيو»، والتي تعني حرفيا «ركل الكرة». وفي أول درس لي لتعلم اللغة الإيطالية، سأل طالب المدرس عن السبب الذي لا يجعل الإيطاليين يستخدمون كلمات أكثر سهولة وبساطة لوصف كرة القدم، مثلما يفعل الإسبان على سبيل المثال، ورد المدرس بكل جدية قائلا: «لأننا أفضل كثيرا من الإسبان في كرة القدم».
وكثيرا ما تتعرض كرة القدم الإيطالية للانتقادات بسبب إفراطها في الدراما والإثارة، حيث يقضي اللاعبون وقتا طويلا في التظاهر بتعرضهم للإصابة، أو يلتفون حول الحكم للاعتراض أو يضعون أيديهم على وجوههم ويلقون بأنفسهم على أرضية الملعب بعد إضاعة فرصة سهلة. قد تكون هذه الانتقادات صحيحة، لكن بالنظر إلى اللغة المستخدمة في التعليق على المباريات في إيطاليا فإنه من الصعب أن ترى المباريات بشكل أخر غير الشكل الذي توجد عليه بالفعل، لأن المباراة في الدوري الإيطالي هي أكثر من مجرد مباراة، فهي عبارة عن «عرض مسرحي» متكامل لا يتنافس فيه اللاعبون من أجل الفوز فحسب، ولكن من أجل الفوز بحب الجمهور أيضا.
وفي اللغة الإيطالية، لا يلعب اللاعب في «مركز»، ولكنه يقوم بـ«دور». وغالبا ما يتحدث المديرون الفنيون في المؤتمرات واللقاءات الصحافية بعد المباريات عن الكيفية التي تمكن بها اللاعب من «قراءة دوره» أو الفريق من «قراءة المباراة» ككل. ويطلق على صانع الألعاب اسم «ريجيستا» باللغة الإيطالية، أي «قائد الفرقة الموسيقية»، في حين يُقال على اللاعبين الذين يتبادلون التمريرات فيما بينهم إنهم «يتحاورون». ولا يُقال إنه قد تم «تسجيل» هدف، ولكن يقال إنه قد تم «تأليف» هدف. ويوصف اللاعب الذي يكون دائما مؤثرا في اللعب بأنه «البطل»، ولديه القدرة على «حسم المباراة». أما اللاعب المبدع فيوصف بأنه «خيالي»، في حين يوصف الأسطورة الحقيقية للعبة، مثل روبرتو باجيو، بأنه «المايسترو». ويمكن الإشارة إلى تمرير الفريق للكرة أو الاستحواذ عليها بأنه «الصياغة»، وهو مصطلح يستخدم لوصف التعبير الموسيقي أيضا. أما الخطأ الذي يرتكبه اللاعب فيوصف بأنه «اعتراض»، في حين يوصف التسديد على المرمى بأنه «الاستنتاج»، وفي حال فشل هذه التسديدة في الدخول للمرمى فإنها تكون «فاشلة». ولا يتم «استخلاص» الكرة من الخصم، ولكن يتم «انتزاعها» بحسب الإيطاليين. ويوصف التدخل من قبل اللاعب المنافس بأنه «صراع»، كما يطلق على المنافسة بين الفريقين اسم «مبارزة». وتقام كل هذه الدراما المسرحية أمام «جوقة» تقوم بمدح الفريق الفائز أو انتقاده في حال تقديمه لأداء سيء.
ومن الصعب معرفة ما إذا كان أسلوب اللعب هو الذي تغير ليتناسب مع لغة المسرح أم أن المعجم هو الذي تطور ليناسب طريقة اللعب. وفي كلتا الحالتين، فإن هذا التعليق المثير يضفي جاذبية كبيرة على مباريات كرة القدم في الدوري الإيطالي الممتاز. وتصل درجات الثناء لذروتها في أي مباراة عندما يصفها المعلق بأنها «مشهد مسرحي». وحتى عندما خسر أحد المديرين الفنيين مباراة فريقه أمام نادي نابولي في نهاية العام الماضي، أشاد بخصمه ووصفه بأنه «سيمفونية».
وعند وصف الاتجاهات الجديدة في اللعبة، غالبا ما ينظر المعلقون الإيطاليون إلى الخارج ويستخدمون الكثير من المفردات الإنجليزية لوصف أشياء من قبيل الضغط على الخصم أو صناعة الأهداف أو الكرات العرضية أو المراوغة، وغالبا ما ينطقون هذه الكلمات الإنجليزية بشكل مروع ومن الممكن حتى أن يحملوها بعض المعاني التي لا تحتملها. وسواء كان ذلك ناجما عن سوء فهم أم لا، فإن هذه المصطلحات والتعبيرات الجديدة تضيف إلى سحر وخصوصية المعجم الإيطالي في وصف مباريات «الكالتشيو».
وتواجه مباريات الدوري الإيطالي الممتاز مشكلات أخرى عندما تعرض على شاشة التلفزيون - بما في ذلك المدرجات الخاوية والملاعب التي عفا عليها الزمن - لكن حاجز اللغة هو أكبر مشكلة تواجهني أنا شخصيا عند متابعة مباريات الدوري الإيطالي. وقد تكون هناك شكاوى مماثلة من عشاق ومحبي الدوري الألماني أو الدوري الفرنسي أو الدوري الإسباني الممتاز، وهو ما قد يفسر السبب وراء تفضيل المعلقين الإنجليز للتعليق على مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز دون غيرها. دعونا نتفق على أن بث كل هذه المباريات على شاشة التلفزيون هو أمر رائع، لكن التعليق بلغة مختلفة يفقد هذه المباريات متعتها وإثارتها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.